رواية الانفصال من 1-4 بقلم سولييه نصار

موقع أيام نيوز

من الړعب عليك يا جو ...صدقني حسيت اني همو ت الصبح ...أصريت أروح مع بابا عشان ازورك بس بابا رفض عشان كان ورايا كويز مهم اووي في الكلية وخۏفت أصر أكتر يكتشف علاقتنا ...
امسك كفها وقال
انا مش زعلان لانك مجيتيش ...اصلا الموضوع بسيط ...العربية بتاعتي بس اتخطبت في عربية واحد تاني وجبيني بس اللي أتعور الحمدلله كانت بسيطة مكنتش مركز بس ...
ليه يا جو كنت بتفكر في مين !
قالتها بعبث وهي تغمز له ليقول وعينيه العسلية تلمع لها 
انا مبفكرش الا فيكي يا نسرين ...أنت شاغلة كل تفكيري ..أنا بجد بحبك ... بحبك لدرجة أني قررت أكون اناني لأول مرة في حياتي واتغاضي عن فرق السن ما بيننا ...رغم اني عارف ان ده ظلم ليكي بس مش قادر اتخلي عنك ..مش قادر ..وأنت اوعديني أن عمرك ما هتتخلي عني ابدا يا حبيبتي ...
ابتسامة رائعة شقت شفتيها وشعرت بقلبها يدق بإسراف وقالت
عمر ما ده هيحصل يا يوسف ...عمري ما هتخلي عنك ولا أبعد ...أنا مش هحب غيرك ...ومش هتجوز غيرك ...
قبل كفها مرة آخري وقال
وانا مش هسمح ان واحد تاني يأخدك مني يا حبيبتي ...مش هسمحلك تتجوزي حد غيري ...
ده تملك!
قالتها مازحة وهي ترفع حاجبيها ليرد هو بتأكيد
ايوة تملك يا حبيبي...أنت ملكي أنا بس ومش هسمح لأي حد يأخدك مني مهما كان ...
طيب وأنت ملكي !
سألته وعينيها تبرق بهيام لېلمس وجنتها بأطراف أصابعه ويقول بنبرة عميقة
أنا كلي ملكك يا فراولة .
ضحكت هي ليخفق قلبه بتأثر ...تلك الجنية التي أتت الي حياته وأنسته الخذلان الذي تعرض إليه من إمرأة عشقها من قبل ...تلك الشابة الوحيدة التي أنسته مرار عشقه الأول وهو ...هو يعشقها بقوة ولن يسمح لأي حد أن يسلبها منه ...حتي والدها !!!!!
ابتعدت نسرين قليلا وقالت
هتصل بليان وأجيلك اوك. 
ماشي يا حبيبي ...
قالها وهو يرتاح علي الوسادة الناعمة بينما نظراته لا تحيد عنها ...استدارت وهي تبتسم بينما تشعر بنظراته تخترقها ...هو دوما ينظر إليها كأنها اجمل إمرأة علي الأرض وهي بالفعل تشعر أنها الأجمل ...نظراته تغذي غرورها الأنثوي ...كلماته تجعلها ترتفع للأعلي ..تشعر وكأنها تطير فوق السحاب ...يوسف لديه تأثير كبير عليها وهي ترحب به ...ترحب أن يكون لديه كل هذا التأثير ...
رفعت هاتفها وأتصلت بليان ...
ايوة يا نسرين ...
ليان اسمعيني كويس أنا النهاردة بايتة عندك عشان لو بابا سألك ولا حاجة ...
عقدت ليان حاجبيها وقالت
ليه يا حبيبتي أنت مين !
ابتسمت نسرين وقالت
عند جو ...
شهقت ليان لتقول نسرين بسرعة
اهدي مفيش حاجة من اللي بالك هتحصل جو بيحبني ومستحيل يأذ يني ...أنا بس هفضل معاه النهاردة عشان عمل حاډثة ومش هسيبه معلش يا ليان داري عليا النهاردة يا بيبي .
زفرت ليان بضيق ...هي تخاف علي صديقتها فنسرين متهورة كثيرا ...الا يكفي انها عشقت رجل في عمر والدها هي أيضا ستقضي الليلة بمنزله ...هي تخاف عليها....ماذا أن إستطاع أن يغويها ...يسلبها أغلي ما تملك ...
أغمضت ليان عينيها بقوة وهي تدعو الا يحدث هذا فقالت بنبرة محذرة
خلي بالك من نفسك يا نسرين ..خلي بالك ..
متقلقيش يا ليان..أنا واثقة في يوسف ...واثقة أنه عمره ما هيأ ذيني !بقلم سولييه نصار
بابا طلبتني!
قالتها عبير برقة وهي تلج لمكتب والدها وابتسمت له ولكن والدها لم يبادلها ابتسامتها بل ظل علي تجهمه وهو ينظر إليها ....عبست عبير وهي تري نظراته الغريبة له واقتربت منه وهي تقول 
فيه حاجة يا بابا !
أشار شريف علي المقعد وقال
أقعدي يا بيري حابب اتكلم معاكي في موضوع
خير !
قالتها وهي تجلس ..ليصمت شريف وهو يجمع أفكاره ...كان يبحث عن طريقة مناسبة لكي يخبرها بالموضوع ...بل قرر أن يحاول أن يقنعها بل سيترجاها لكي تنقذه من المصير المظلم الذي ينتظره ...بالتأكيد إبنته لن يهون عليها أن تري والدها في الس جن ...عبير لن تفعل به هذا ابدا ...
بابا انت قلقتني خير في ايه 
قالتها عبير بتوتر ليتنهد شريف ويقول
بيري بنتي أنا متردد شوية لأن الموضوع صعب ...هو صعب عليا والله وهيكون صعب عليكي ...بس والله الموضوع ڠصب عني يا بيري ...والله أنا مضطر ...
توسعت عينيها بدهشة ثم قالت بتوجس
بابا أنت خوفتني بجد فيه ايه !ايه اللي حصل !
ابتلع ريقه وقرر أن يقول كل شئ لها منذ البداية ...لديها الحق بمعرفة التفاصيل ...فهي منقذته الآن!!!
أغمض عينيه وهو يستجمع شجاعته ...لحظة اثنين وهو ساكت مما جعل عبير تتوتر أكثر وهي تري والدها بتلك الحالة المخيفة ...
بيري ...
اخيرا تكلم وهو ينتقي كلماته بعناية ..
بنتي أظن أنك عرفتي اني اخر سنتين شركتي حصلها خساير كبيرة لدرجة اضطريت اني أبيع اسهمي في الشركة بتراب الفلوس ...بعدها قررت اعمل مشروع بس المشروع كان عايز فلوس كتير وكان قدامي حلين أما أرهن الفيلا أو استلف وقررت أني اختار الحل التاني وأداين من عدي رشيد ...اخدت منه مبلغ كبير اووي وكتبت علي نفسي شيكات بالملايين وللاسف المشروع خسر وانا يعتبر أفلست ...
وضعت عبير كفها علي فاها بړعب ليغمض شريف عينيه لبرهة ثم يفتحهما فجأة وقد تكونت طبقة رقيقة من الدموع فيهما ..
مش دي المشكلة يا بيري ...المشكلة أن عدي بيطالبني بالفلوس أما أدفع أو أتسجن ..
ياربي ...ياربي ...
قالتها عبير وهي تهتز بړعب ...لا تتخيل أن والدها يعاني بتلك الطريقة ...
أطرق شريف وهو يقول بخجل 
عشان كده انا عملت أسو أ حاجة ممكن اي حد يعملها ...
عملت ايه يا بابا !
قالتها عبير بتوجس ليشرد شريف قليلا ويقص ما فعله !!!
عدي بيه أنا معييش المبلغ ده ...انت عارف المشروع خسر وانا بعاني دلوقتي من الإفلاس ..
.اصبر شوية ..
هز عدي رأسه وقال
لا يا باشا حضرتك بنفسك اتفقت علي وقت معين فأنا عايز فلوسي والا هقدم الشيكات للشرطة هما يتصرفوا معاك...أنا عايز فلوسي ...
احتشدت الدموع بعيني شريف وشعر أنه محاصر...اقترب من عدي وقال 
انا هعمل اللي انت عايزه بس لو سمحت أصبر ...
كاد عدي أن يرفض فقال شريف فجأة 
مستعد اديك أغلي ما عندي بس اصبر عليا ...
أمال عدي رأسه وقال
ويا تري ايه هو اغلي حاجة عندك تقدر تديهالي ...
أديك بنتي ...بنتي بيري ...تتجوزها لو عجبتك...
انتهي شريف من الكلام لتنهض عبير وهي تصرخ
نعم بيعتني ليه !!انت اب انت !!
يا بيري اسمعيني بس .
قالها شريف بتوسل لتهز عبير رأسها وتقول
مستحيل أسمعك ...مستحيل أديك اي مبرر علي اللي عملته وده مش هيحصل يا شريف بيه ..أنا مش هتجوزه...مش هتجوزه حتي لو قت لتني ..مش هنقذك من الحبس ...أنا مش للبيع يا باشا ...
تخلي شريف عن رجاؤه وقرر استخدام الشدة معها وقال
لا يا بيري هتتجوزيه ..أنا مش هتحبس بسببك ...باسبورتك معايا ومش هتخرجي من البيت ده الا علي بيت جوزك.!!!!
يتبع
الفصل الرابع مساعدة غير متوقعة!
يعني ايه !بتقول ايه !هتحسبني هنا !!!
صړخت عبير پجنون ...
جمد شريف قلبه ...فلا مجال للشفقة الان ...أن يكون أنانيا الآن هو الحل الأمثل لمشكلته وهو لن يضيع تلك الفرصة أبدا !!
لذلك ارتدي قناع البرود وهو يقول 
أيوة بالضبط يا بيري هح بسك...أنت لازم تتجوزيه...مش معقول يكون الحل في إيدك وترفضي ...هتسمحي اني أتحبس يا بيري ...هتسمحي بكده!!!!
تراجعت للخلف ودموعها تتساقط وقالت
مليش دعوة ...دي مشكلتك أنت ...
هزت رأسها بذهول وهي تقول بإستنكار 
عشان كده جيبتني هنا ...بعد ما انقطعت عني لفترة طويلة وحتي مجيتش وقفت جمبي لما ماما ما تت بس لما احتاجتني جيت فرنسا ...
ضحكت پصدمة وهي تكمل بينما تشعر وكأنها سوف تفقد عقلها 
أنت عمرك ما كنت جمبي ...عمرك ما حبتني ...أنفصلت انت وماما وطول السنين اللي قضيتها بعيد عنك دي كنت يدوب بتكلمني خمس دقايق تقضية واجب وخلاص ..حتي لما جيتلي عشان تبقي جمبي ...فرحت وافتكرت اني اخيرا هأخد حنانك ...أتاريك جيت عشان تبيعني...تبيعني وتنقذ نفسك !!!أنت أب أنت !!!
أطرق شريف رأسه وللحظات شعر بالخجل ...ولكنه نفض هذا الشعور سريعا عنه ...هو لن يسمح لعواطفه أن تتغلب عليه ...لن يسمح بهذا ابدا ...
نظر إليها وقال 
بعد أسبوعين حفلة عيد ميلاك هتتمي خمسة وعشرين سنة ...في اليوم ده هتتعرفي علي عدي رشيد وهنتفق علي تفاصيل الجواز ....
تساقطت دموعها وهي تحدق بيه بذهول ...لا تصدق كيف يفعل هذا بها ...اي أب هذا ...نشجت ودموعها تتدفق أكثر. وبشدة ....
أنا بجد مش مصدقة أنك كده ...أنت نزلت من نظري اوووي ..وأنا مستحيل أتجوز عدي ده وانا هخرج من البيت ده ووريني ازاي هتمنعني ...
ثم خرجت من المكتب پغضب وأتجهت الي غرفتها لتجهز حقيبتها....أخرجت حقيبتها پعنف ثم ألقت بها ملابسها ...ستذهب من هنا ..حتي لو اضطرت أن تنام بالشارع ولكنها لن تخضع لوالدها ورغبته في أن ينقذ نفسه عن طريقها ...هي لن تكون البيدق في تلك اللعبة ...لن ينتهي الأمر بها لتكون وسيلة ينقذ بها والدها نفسه ...هذا لن يحدث ...جرت دموعها علي وجنتيها ...كم هي سيئة الحظ بشكل لا يصدق ...والدتها ماټت وتركتها ووالدها يريد أن يبيعها !!!....
انتهت من تجهيز الحقيبة وأغلقتها پعنف ثم رتبت شعرها وخرجت من الغرفة وهي تجر حقيبتها بينما تمسح الدموع التي أغرقت وجنتيها....
تجمدت وهي تجد حراس علي باب الفيلا ...ولكنها لم تهتم أندفعت وهي تحاول الخروج ولكن أحدهما توقف أمامها وهو يقول بنبرة جامدة كملامح وجهه
ممنوع يا هانم ...
ايه هو اللي ممنوع ...ممنوع ايه !!!
صړخت پجنون وهي تدفعه وتضربه ولكنه كان كالحائط لا يتحرك من مكانه ....
متتعبيش نفسك يا بيري قولتلك مش هتطلعي من هنا ..
قالها شريف بقسۏة ثم أقترب منها وهو يعتصر ذراعها بقوة ...تصاعدت دموع الصدمة بعينيها ...اليوم هو الاسوأ علي الاطلاق في حياتها ...لقد خذلها والدها ...سقط من عينيها للأبد ...هل ېعنفها الآن لكي تنقذه ...هل يضحي بها ...
قربها والدها منه وهو يهزها پعنف
هتتجوزيه يا عبير ...هتتجوزيه ..أنا مش هروح السچن بسببك ...
ثم جذبها خلفه بقوة أ لمتها وسار بها تجاه غرفتها ودفعها لتسقط علي الفراش ...رفع رأسه والقسۏة تتألق بسواد عينيه وقال متجاهلا ضميره الذي يجلده .
اتقبلي الواقع يا بيري ..اتقبليه احسنلك واحسنلي ...وافتكري اني أبوكي ...مش هتكوني مرتاحة لو أتحبست وفي إيديكي تنقذيني ...
بكت هي وقالت
وانت ضميرك هيكون مرتاح لما تبيعني!!!هتكون مرتاح لما ترميني لواحد الله أعلم هيعاملني ازاي عشان تنقذ نفسك !!!عايز تخليني كبش فدا!!!
كانت تصرخ من أعماق روحها...تشعر بالجنون ...تتمني أن يكون هذا كابوس ...
لم يرد عليها والدها بل نظر إليها بجمود وهو تبكي وټنهار أمامه ... عينيها اصبحت
تم نسخ الرابط