رواية ماجد الفصول من 1-10
كلمات والدها في اذونها وكأنها جرس انذار ينبها لما هو قادم عزمت ازهار علي عدم الاستسلام أحضرت حقيبة و جمعت فيها القليل من الملابس كي لا تعوقها عن الحركة حاولت انتقاء الملابس الغاليه التي قامت بشرأها
دخلت حجرة والدها لتحضر بعض الأموال فقد كان والدها دائم الاحتفاظ بجزء من المال في دولاب ملابسة ولكنها فوجئت أن النقود التي بالدولاب قليله وان بالتأكيد والدها سحب منهم يوم الحاډث و الوقت لا يسعفها أن تنتظر للصباح لكي تحصل علي نقود غير أن الحساب في البنك بالتاكيد توقف لحين الانتهاء من إعلان الوراثة و استخراج شهادة الوفاه تنهدت ازهار و اخذت ما تبقي من النقود و حسمت الأمر وقالت في نفسها
هشتغل و هجيب فلوس بس الاهم من كل ده هروح فين مقدرش انزل علي مصر ولا علي كليتي علشان يعرفوا كده يوصلوا ليا
تنهدت بحزن وقالت في نفسها
ياربي حتي أن اشتغل معيده في الكليه كمان الحلم ده راح مني انا كنت بحلم طول عمري أن أكون كده يا الله حسبي الله ونعم الوكيل
مسحت دموعها التي نزلت دون اراده وعزمت الأمر علي سفر الي الاسكندريه وكانت هذه اول مرة تنزل فيها هذه المدينة فاهي تعرف القاهره بكل ضواحيها ولكن الاسكندريه فاكنت لها المرة الأولى التي تسافر لها جمعت حقيبتها الصغير و اخذت جميع الدهب اللي في منزل فاهي لاتعلم اين ولا متي ستعاود مرة أخري و من الاحتمال لاتقدر ان تعاود مرة أخري فاهي الان في حكم المېته بالنسبة لهم هذا عرف وعادات وتقاليد المجتمع التي نشأت فيه الفتاه التي تخرج عن صمتها وتعترض ترفض الأمر الواقع و تتركهم فاهي في حكم المېته
رمت ازهار بعادتهم عرض الحائط وهي تعلم جيدا أنها حتما أن تكون قوية فهي تعلم أن الحياة توميت الضعيف قهرا
و قبل بزوغ الفجر استقلت أول قطار متجه نحو الاسكندريه وهي لاتعلم ما ينتظرها و كان الخۏف من المجهول بدا يهزها من الداخل احتتضت ازهار نفسها وغمضت عينها لعل النوم يداعبها فالطريق طويل وهي محتاجة لقسط كبير من الراحة فاهي لا تعلم متي ولا اين ستناله
ولكن دائما تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد استغرقت ازهار في سبات عميق من النوم و قد غفت عن امتعتها وكان الحياة تود أن تقسوا وتقسوا عليها بما يكفي لقد وعدت بلص لقد اختارها دون غيرها و سرق منها حقيبتها و غادر القطار مع أول محطة ولكن الحظ حالفها لم يكن في الحقيبة سوي النقود و الذهب فقط فاهي وضعت أوراقها و شهادتها في حقيبة صغير داخل حقيبة ملابسها حتي هاتفها ظل في يدها ولم ينتبه له اللص
لا تعلم ازهار ما الوقت ولا المده التي استغرقتها وهي نائمة و لكنها فاقت علي صوت صفير القطار يعلن عن وصوله لمدينة العشق والجمال قامت ازهار تجمع حقيبتها و تبحث عن حقيبة يدها ولكنها فوجئت أن حقيبتها ليست معها بدأت الدنيا تدور من حولها و كأنها تلقت صڤعة قوية علي وجهها ظلت تبحث هنا وهناك ولكن دون جدوى بدأ شعور الياس يتسلل بداخلها ولا دموعها تعدد بالاڼهيار ولكنها تماسكت فقد علمت وايقنت أنها قد سړقت جلست مكانها وكأنها تمثال بدون روح ظلت تنظر للفراغ أمامها فاقت علي صوت السائق يبلغها بأن هنا اخر الخط وواجب عليها النزول سحب ازهار قدمها ونزلت في بطء شديد و هي التعلم اللي اين تذهب وهي لاتعرف احد و ليس معاها ما يكفيها
نزلت ازهار من القطار تنظر حولها فقد انتابتها قشعريرة وشعور غريب بالغربة فغربة النفس اقوي من غربة المكان خطت اولي خطواتها اللي المجهول فاهي لاتعلم اين ستقيم ولا متي ستأكل فاهي الان بلا ماوي ولا مأكل ولا مأمن
ظلت ازهار تتجول في شوارع المدينة و. سحرها جمال البحر و قفت امامة وكانهي تلقي جميع همومها داخلة وقت ازهار تنظر للبحر بتأمل و انسابت دموعها و كان في داخلها بركان ولا يشعر به أحد
ظلت تبكي وتبكي حتي أنهكت من كثرة البكاء
الفصل الثالث
وعلى الجانب الآخر في احدي المكاتب الترجمه و السياحة الكبري التي يمتد عملها لجميع الدول و يتعامل معاها جميع الجنسيات يجلس فريق عمل في اجتماع مغلق يقف رئيس مجلس إدارة وهو في حاله لا يرثي لها بسبب اعتذر مترجم لهم عن العمل
وقف ماجد وهو في قمة ڠضبة يقول
لا دي مش طريقة شغل دي رابع مرة بهاء يغيب و من غير عذر لو حتي اتصل يبلغنا انا جبت اخري هو عارف مكانه مهم ازاي في المكتب و عارف ان المكتب مفتوح علشان سياح كتير عاوزين يخلصوا اوراق كتير ليهم تبع السفارة
بصراحة ده اسمة تهريج مش شغل
ثم الټفت ماجد فجأة نحو فتاه تجلس تسجل كل الملاحظات و قال لها بجدية
هاله عملتي ايه في اعلان طلب مدبرة للمكتب وخدي بالك انها كمان حتخلص شغل البيت عندي وانتي اكيد عارفه طلباتي وعارفه أن مينفعش نقبل أي واحده علشان دي هتخش البيت عندي واكيد فاهمني
اومأت هاله براسها وقالت مؤكده لكلامة
حصل يا فندم و الاعلان نزل علي كل مواقع التواصل ومش كده بس انا كمان طبعته و علقته في أماكن كتير و من امبارح التليفون مسكتش و انهارده أن شاء الله انا حددت لحضرتك ساعة علشان نشوف فيها كل المتقدمين وتختار حضرتك بنفسك واحده من اللي اتقدموا تكون انسب للشغل
قال ماجد بجدية
تمام بس حددتي في الاعلان أنها لازم تبات في المكتب علشان زي ما انتي عارفة أنها اللي هتفتح الصبح غير. أنها هي اللي. حتحضر الفطور الصبح عندي
الكاتبة نرمين قدري
ابتسمت هاله وقالت
اكيد يا فندم ده حصل انا عارفه طلب ساعتك
ركز ماجد مع ابتسامتها و قال
_في ايه يا هاله اي سر الابتسامة الغربية دي
قالت هاله ضاحكة
اصل الاعلان نزل بطريقة جديده تلفت نظر اي حد انت عارف افكار الفنان اللي عندنا لؤي بصراحة دماغة جبارة
رفع ماجد حاجبيه بتستياء وقال
ااااه لؤي قولتيلي لؤي اللي كاتب الاعلان ربنا يستر ونلاقي واحدة تشتغل
وعلي الجانب الآخر جلست أزهار وعلي وجهها علامات الحيرة لا تدري اين تذهب جلست تفكر و شردت لدرجة أنها لم تشعر بهطول المطر عليها وفجأة انتبهت أن ملابسها قد بلت بالكامل
جرت مسرعة تبحث عن مكان تختبئ منه من المطر وأثناء اختبئها لفت نظرها اعلان معلق يبحث عن مدبرة مكتب و مدبرة منزل ولكن طريقة الاعلان لفتت نظرها
فكان مكتوب في بداية الاعلان بين قوسين
فطور و فوطة
جذبتها الكلمتان فابتسمت ولكن كان تحت الكلمتان اعلان مطلوب مدبره منزل ومدبره مكتب بنفس البنايه ولا ندفع اجر ولكن الشخص المناسب يحظى باقامه جيده
تعجبت ازهار من طريقه كتابه الاعلان الساخره واكدت ان ان كاتب الاعلان مفرط في التفاؤل وعنده حس فكاهي عالي ولكن على اي حال ما شأنها هي بحالته كل ما يهمها في الأمر إيجاد غرفه لو لبضعة أيام وعمل حتى تختبئ فيه عن الاعين لحين ما تقرر خلالها هذه الأيام خطواتها المقبله
ظلت ازهار تنظر للاعلان وتقول في نفسها ان مشكلتها الحاليه تحتم عليها التفكير جديا رغم توقف المطر لم تتحرك وظلت مكانها تحدق في الإعلان وكأنها تحفظه وقالت بصوت يكاد مسموع
_يا ترى واحده في نفس ظروفي عندها رفاهيه الإختيار ما عنديش مكان ابات فيه ولا فلوس ولسه واقفه بفكر اقبل اشتغل مدبره منزل ومكتب يعني ببلدي كده خدامه وفراشه انا ما عنديش الرفاهيه اني اقبل او ارفض وجدت نفسها تمسك هاتفها وتطلب الرقم الموجود في الاعلان وبالفعل تحدثت واخذت معاد للذهاب للمقابله المسؤولين.
اغلقت الهاتف وتنهدت بقلق وانزعاج وهي تنزل حقيبتها من على ظهرها فالعاصفه كانت قويه والمطر بدا في الاڼهيار مره اخرى بغزاره والسماء ملبده بالغيوم تاملت ازهار نفسها لحظه فلحظت انها ليست اقل تعاسه وبؤسا من الجو المغيم لم يعد يهمها انها سوف تعمل مدبره منزل او خادمه كل ما يهمها انها تريد ماوى من العاصفه البارده نظرت مره اخيره على الاعلان
ثم شعرت برعشه البرد القويه وشعرت ايضا بالجوع واصوات معدتها تعلن الاحتجاج عليها فهي لم تاكل منذ علومها بقوع الحاډث الأليم فقد انهكت لدرجه عدم التحمل نظرت ازهار لساعات يدها ووجدت ان ما زال وقت على موعد مقابلتها للعمل جلست على احدى مقاعد الطريق فتأمل نفسها كم كانت غبيه وجاهله عندما لم تصدق ان العالم يعجوا بالقسۏه وعدم الرحمه وكيف استغل اهلها اقرب الناس اليها ظروفها وانها وحيده وطمع في ورثها الذي يعد ثروه كبيره ولكن سمه شيئا ايجابيا واحدا نجم عن تلك الاحداث اليمه السلبيه وهو انها فتحت عينيها على حقائق الحياه وبدات تشعر انك ليس كل الناس بنفس طيبتها قد تعرضت لاذى وضرر حقيقي المها تصرف عائلتها وشعورها باليتم الى درجه كبيره ولكنها احسست ان المواقف علمتها درسا قاسېا لن تنساه
تنهدت أزهار ونظرت لساعتها ووجدت انه قد اقترب ميعاد مقابلتها للعمل بدات على الإستعداد
وبالفعل وصلت أزهار لمكان العمل وجدت مكتب فخم كبير و مكتوب علية بالغة الانجليزية التي تتقنها جيدا
مكتب الابهار للسياحة واللغات والترجمه ولكتابه الرسائل العلميه بجميع اللغات
دخلت مبهورة بدقة العالية في التصميم المكان
وجدت السكرتيرة تجلس أمام شاشة الكمبيوتر تنهي عمالها
قدمة لها نفسها و سبب حضورها
وطلبت منها السكرتيرة الانتظار
جلست أزهار علي أحدي المقاعد وقد انهكها التعب أجبرت علي سير علي قدمها تبحث عن مكان المكتب فاهي لاتحمل نقود كي تستقل أي وسيلة مواصلات انتظرت ازهارحوالي نص ساعة إلا أن جاء موعد دخولها للقاء ولكن حدث مالم يكن في الحسبان
دخلت ازهار و جدت عد ٣ أشخاص منتظرين في مكتب المقابله
رجل و سيدتين منهم سيده تحمل قلم و ورقة تسجل جميع ملاحظات و سيده اخري علي قدر كبير من الأناقة تحدق في المتقدمين بدقه و تنظر لهم نظرة طبقية
اما الرجل فكان دقيق في كل شيء في نظراته لها و كأنه عيناه غير مصدقة انها تنفع أن تكون مدبرة مكتب او منزل كان دقيق لدرجة أنه لاحظ نعومة يدها فالعاملون في هذة المهنه يدهم لها شكل خاص ولكن يدها كانت من الواضح ليس لها علاقة بلشغل من أصله اظافرها منحوته و نظيفة بطريقة منظمة وجهها رغم الإجهاد الواضح عليه صافي.
ولكن استوقفة بريق الحزن الذي يطل من عينيها ولكنه لاحظ أيضا أن في نظرتها شموخ وليست نظرة خادمة أو نظرة واحده عملت في مجال خدمة البيوت