رواية عشقك بارت 31كامل

موقع أيام نيوز

٣١
أنهى عبارته المجحفة والصاډمة فرغم ما تجلى بحروفه من تصميم أنه لن يتراجع عن قراره تلك المرة إلا أنه ينتظر صړاخها وصياحها بالرفض لما قاله أرادها أن تخبره أنها لا تقبل ذلك القرار بحق قلبها الذى مازال يخفق لأجله
فهل حقا ما زال يخفق له 
أم أنه هو من يتوهم ذلك فعشقه وجنونه وهوسه بها منذ أن رآها وهى لم يمضى على مجيئها للعالم سوى سويعات مازال يكتنفه بين ثنايا قلبه فهو من حرمها على الجميع وهو من كان يتشاجر مع الآخرين لأجلها إذا أقدم شاب على مغازلتها أو مضايقتها
فهى كانت ومازالت عشقه المچنون ولم يحد من نيران ذلك العشق شيئا حتى بعد تقدمه بالعمر وأنه لم يعد شابا بمقتبل عمره
عايز تطلقنى يا عاصم
رفرفت أهدابها لعلها تخفف من شعورها بحړق الدموع لجفونها رغبة فى أن تنزلق من مقلتيها فإن كانت هى أرادت ذلك من قبل إلا أنها لم تتوقع شعورها المؤلم وهى تسمعها صريحة منه
أحنى رأسه ناظرا للأرض هربا من النظر لعينيها وهو يدمدم 
مش ده اللى أنتى عيزاه يا غزل وسبق وطلبتيه وكمان أنا مقبلش على كرامتى أن مراتى تكون معايا وهى بتفكر فى حد تانى أو تنطق إسمه أنتى مفكرانى إيه
كم تود لو تصرخ الآن وتخبره أنها لم تفعل ذلك إلا من أجل إغاظته ورغبتها أن تفر من بين يديه قبل أن يستطيع القضاء على مقاومتها التى أتضح أنها لم تكن سوى مقاومة هشة منذ البداية
فحاولت التمسك بأخر ذرة من كبرياءها وهى تقول بهدوء 
ممكن نأجل الموضوع ده شوية يا عاصم بلاش تنكد عليا والنهاردة فرح ولاد أخويا سيبنى أفرح معاهم قبل ما توجعنى
قطع المسافة بينهما والتى لم تتعدى سوى ثلاث خطوات فأمسكها من ذراعيها وهزها برفق آمرا 
قوليلى بالظبط أنتى عايزة إيه يا غزل عيزانى ولا مش عيزانى حابة قربى منك ولا خلاص كرهتينى وفعلا لما قولتى إسم فواز كنت تقصدى ولا عملتى كده علشان تضايقينى عايزة تفضلى على ذمتى ولا تسبينى عايز منك إجابة واضحة وصريحة كفاية لف ودوران هو أنا هيتبقى من عمرى قد اللى فات كفاية أن عشت ده كله محروم منك ومن أن يكون عندى أولاد يشيلوا إسمى أنا حتى لو خلفت دلوقتى مش ضامن ألحق أربيهم ولا لاء فخلاص عايز أعرف أنتى عايزة إيه بالظبط
قال ما لديه دفعة واحدة فصدره يعلو ويهبط بوتيرة سريعة كمن لاق مشقة كبيرة فى إخراج مكنون قلبه لعلمه بأن ربما بعد حديثه هذا من الممكن أن يتمكن الكبرياء منها ويجدها تخبره بقرارها النهائى من أنها تريد الإنفصال
قالت وعيناها تطفران بالدموع قائلة بحيرة وصوت مثقل بالهموم 
قلبى عايزك وعقلى رافض حابة وجودك بس
ضميرى مأنبنى حاسة بكل حاجة وعكسها حتى لما قولت اسم فواز كنت عايزة أهرب منك قبل ما أضعف قدامك زى عوايدى خاېفة أرجعلك وأمنلك ترجع توجعنى زى ما وجعتنى زمان وخاېفة العمر يجرى بيا وأعيش محرومة من السعادة اللى ياما حلمت بيها معاك من وإحنا صغيرين خاېفة أوافق أرجعلك ويبقى كده رضيت أن ډم أهلى يبقى رخيص لما أعيش مع اللى قټلهم ودمر حياتى كلها
ما تفتأ تذكر ذلك الإتهام البشع بحقه وحق عمه فلما لا تصدقه بأنهما لم يكن لهما يد بمقټل عائلتها فزفر بقوة قائلا بقلة حيلة من عدم إقتناعها ببراءته 
أنا قولتلك يا غزل إحنا ملناش دعوة پقتل عيلتك قسما بالله العلى العظيم أنا وعمى أبرياء من ډم عيلتك مش
عارفة ليه مش عايزة تصدقى دا حتى عمى لما شكينا ان اخوكى قتل وجدى رفض انه يصدق وقالى مستحيل مراد يعمل كده فى صاحب عمره
وأنا أخويا مقتلش حد
هتفت بها غزل وهى تحاول إسترجاع حديثها مع معتصم بشأن أن ربما يد خفية هى من فعلت هذا بهم وأرادت أن يستمر العداء بين العائلتين
ولكن من يكون هذا العدو 
ظلت تسأل بقرارة نفسها تحاول أن تعثر على إجابة مناسبة ولكن لم يكن لهم أعداء فعائلتها حسنة السيرة والسمعة الطيبة ولم تثير عداء أحد من قبل سوى ذلك الخلاف بينها وبين عائلة النعمانى الذى بدأ بمشاجرة بين مراد ووجدى ولا يعلم أحد سببها حتى الآن وأن قبل إتمام النسب بين العائلتان أقدم عاصم على خيانتها مع إمرأة أخرى
رفعت وجهها ونظرت إليه نظرات حائرة مستطردة 
طب لما اخويا برئ من ډم وجدى وأنت بتقول انكم أبرياء من ډم أهلى مين اللى عمل كده وليه وإزاى سمعت الرجالة اللى هجموا على القصر قالوا إسمك وإسم عمك
رد عاصم قائلا بتفكير هو الآخر 
مش جايز قالوا كده علشان تفكرى أن إحنا اللى عملنا كده زى برضه موضوع الست الاجنبية اللى كانت معايا فى الفندق وأنا مش عارف ولا فاكر اللى حصل وايه اللى ودانا هناك وفى الاساس كنا بنخلص موضوع شغل فى الشركة وقتها
أصبح الموقف أكثر تعقيدا فالاثنان يحاولان الخروج من متاهة الافكار بشئ يريح عقليهما ولكن لم يستخلصا أى نتيجة من كثرة التفكير سوى إقتناعهما النسبى بأن ربما ما حدث ماهو إلا فخ نصبه أحد مجهول للعائلتان وهما من حصدا ثمار العداء والكراهية
أخذ راحتيها بين كفيه الدافئين وشد عليهما قائلا بحنان 
غزل إحنا لازم نعرف مين اللى عمل فينا كده وكان إيه مصلحته ولحد ما نعرفه لازم تصدقينى وتثقى فيا لأن لو فضلنا إحنا الاتنين فى خلافاتنا الجانبية هنسيب أصل الموضوع ومش هنوصل لنتيجة تريحنا وهنفضل كده باقى عمرنا لحد ما
باقى العمر يضيع مننا زى السنين اللى ضاعت
ماشى يا عاصم هحاول أصدقك لما أشوف أخرتها إيه
قالتها غزل بهدوء ومن ثم أماءت برأسها دلالة على أنها ستمنحه ثقتها ثانية لعله يكون محق فملأت إبتسامتها الجذابة وجهها يرافقها حمرة وجنتيها من شعورها بالخجل وهى تراه يرفع يديها يقبل باطنها بلهفة فربما كان سيزداد الأمر ويصبح أكثر تهورا لولا رؤيتها لأحد قادم بإتجاههما ولم يكن سوى أحد الحراس الخاصين بها والذى ربما جاء للبحث عنها بعدما تلقى أمرا بذلك من عمران
فبداخل القاعة ..كان الإحتفال على أشده من إحياء العديد من المطربين المشهورين الحفل بعدة أغانى أثارت حماس المدعويين فلم يتبقى الكثير من الوقت على إنتهاء الحفل فالوقت تعدى منتصف الليل بأكثر من ساعة وحان وقت عودة المدعويين لمنازلهم وبدء العرسان ليلتهم الأولى للزواج الذى فضل عمران أن تكون بالقصر خلافا لشقيقه معتصم الذى أراد قضاء ليلته بالفندق ومنه إلى إحدى الدول الأوروبية لقضاء شهر العسل مثلما خطط وأخبر ولاء
فعمران لم يقتصر قرارة على العودة للقصر فقط بل أنه لن يذهب لقضاء شهر عسل مثل شقيقه وجاء ذلك بإطار حجته الواهية بأنه لن يستطيع ترك عمله وغزل وأن الزفاف جاء بوقت مبكر وهو على مشارف إفتتاح فندق أخر آشتراه حديثا واعدا بأنه بعد إنتهاء أموره على خير ما يرام سيذهب بعروسه لقضاء شهر عسل متأخر
ولج معتصم الغرفة بعد أن نجح بدفع الباب بقدمه نظرا لحمله ولاء بين ذراعيه التى عملت على إخفاء وجهها بكتفه بإستحياء
ولا تعى بعد

تم نسخ الرابط