رواية في يديه الفصل 1-2-3
انت مين وعايز منى ايه بتعمل فيا ليه كده هو انا اعرفك
ثائر انت متعرفنيش بس انت وجعت قلبى على اعز انسان عندى ومش هسيبك الا لما اخد حقى منك
فرج سيبنى بقولك سيبنى
ثائر دا انا ما صدقت لاقيتك انت لازم تقولى مين اللى حرضك تحط القنبلة فى عربية العميد رؤوف العمرى انطق احسن ما اخلص عليك
فرج وانت ايه علاقتك بيه انت وبتسال ليه
ثائر متردش على سؤالى بسؤال انطق
وعاد الى ضربه مرة اخرى بكل ما يحمله من غيظ وڠضب حتى كاد ان يشعر ان هذا الرجل على وشك ان يلفظ أنفاسه الأخيرة بين يديه
فرج پألم هقولك بس سيبنى هقول
فى الجامعة
دخلت الى قاعة المحاضرات لم يكن احد موجود بها فانتهزت هذه الفرصة ووضعت رأسها على الطاولة امامها تحاوط رأسها بيديها لم تنتبه للذى دخل للتو ورأها على تلك الصورة ظل يتأملها وهى نائمة بهذا الشكل فإلى متى ستظل عنيدة ولا تجعله يقترب منها سار اليها بخطوات ثابتة فهى لم تكن نائمة سمعت وقع أقدام تقترب منها رفعت رأسها وجدت هيثم يقترب منها نظرت اليه بشراسة فهى الان لا تتحمل ان يقترب منها أحد
وتين نعم فى ايه
هيثم فى ايه ! انا كلمتك
وتين امال بتقرب منى ليه
هيثم انا شفتك نايمة افتكرت فى حاجة فكنت بطمن عليكى
وتين وانا متشكرة لاهتمامك وياريت بقى تبعد عن طريقى
هيثم انتى ليه عنيدة كده ومش عيزانى اقرب منك
وتين لان انا مش حابة كده او يمكن علشان انا اتربيت كده مخليش اى حد مليش علاقة بيه يقرب منى
هيثم ما احنا ممكن يكون بنا علاقة
نظرت اليه بازدراء شديد فماذا يقول ولماذا يفكر بها بهذه الطريقة المقرفة
وتين انت عارف لولا ان احنا فى الكلية ومش عايزة شوشرة انا كنت عرفتك مقامك كويس
لم يستطيع هيثم التفوه بأى كلمة اذ لاحظ دخول الطلاب والدكتور فجلس فى مكان بعيد عنها وضعت تركيزها فى المحاضرة وعندما انتهت انصرفت سريعا من القاعة حتى لا يعود ويضايقها مرة اخرى وصلت الى مكانها المفضل على البحر وجدت مريم كالعادة فى انتظارها اقتربت منها بابتسامة فهذه الفتاة اصبحت مهمة جدا لديها فهى من تعاملت معها بحب ينسيها ما تلاقيه على يد هؤلاء الناس التى تعيش لديهم
وتين السلام عليكم
مريم بابتسامة صافية وعليكم السلام اتأخرتى النهاردة
وتين على ما خلصت محاضرات
مريم انتى اخبارك ايه
وتين باحباط الحمد لله عايشة
مريم ان شاءالله دايما بخير
وتين تسلمى يا مريم
مريم انا النهاردة قولت لدادة تعملنا غدا حلو اوى علشان تيجى تتغدى معايا
وتين معلش مش هقدر
مريم برجاء علشان خاطرى تعالى معايا
وتين انا لو اتأخرت ممكن يزعقولى
مريم مش هأخرك هنتغدا وامشى على طول
امام إلحاح مريم وافقت وتين على الذهاب معها رضخت لرغبتها فهى غير مستعدة للعودة الى المنزل وتسمع المزيد من الكلمات المهينة
وصلوا الى الشقة فتحت مريم الباب دخلوا الى الصالة استقبلتهم حسنية
حسنية حمد الله على السلامة
مريم الله يسلمك يا دادة حضريلنا الغدا
حسنية من عنيا ازيك يا وتين
وتين الحمد لله كويسة
ذهبت حسنية الى المطبخ لتحضير الأكل نظرت مريم الى وتين
مريم انا هدخل اغير هدومى شوية وجاية يا وتين
وتين ماشى اتفضلى يامريم
مريم البيت بيتك مش هتأخر جوا
وتين تسلمى يا مريم براحتك
ذهبت مريم الى غرفتها وذهبت وتين الى الشرفة لتنعم بالهواء المنعش اغمضت عينيها وظلت تستنشق الهواء بلذة وكأنها محرومة من التنفس
كان ثائر قد وصل الى الاسكندرية خرج من سيارته يحمل بيده الحقيبة الخاصة به صعد الى الشقة قام بفتح الباب بهدوء ثم دخل واغلف الباب خلفه وضع الحقيبة من يده لمح فتاة تقف فى الشرفة ظن انها مريم اقترب منها بابتسامة عريضة سمعت وتين صوت اقدام متجه اليها كان لايفصله عنها سوى مسافة صغيرة فى ذلك الوقت استدارت وتين ناحيته عقد حاجبيه استغرابا من تكون هذه الفتاة التى كان على وشك احتضانها ظنا منه انها مريم عندما رأها ارتد الى الخلف بضع خطوات وهى ايضا شعرت پخوف من يكون ذلك الرجل فهى تعرف ان لا يوجد فى الشقة سوى مريم وحسنية فمن اين أتى وكيف دخل الى الشقة خاڤت وتين ففى الاخير لا يوجد سواها هى ومريم وحسنية بالشقة فهى تخشى ان يفعل بهم شئ فهن لن يستطيعن ان يتصدوا له فكيف ذلك وهو بتلك البنينة الجسدية التى يستطيع بها أن يتغلب عليهم بكل سهولة فكيف السبيل لها لمقاومته فهى فى الاساس لا تصل الا لمستوى كتفه فيستطيع بيد واحدة فقط ان يدق عنقها
ثائر باستغراب انتى مين وبتعملى ايه هنا فى الشقة
وتين انت اللى مين ودخلت هنا ازاى
ثائر انا اللى بسألك انتى مين وبتعملى ايه هنا انطقى بسرعة
وتين پخوف انت حرامى
ثائر بذهول حرامى !
وتين قول انت مين ودخلت هنا ازاى اكيد انت حرامى صح محدش يدخل البيت من غير أصحابه ما يعرفوا غير الحرامى
ثائر بطلى كلمة حرامى دى انتى فاهمة شوفتينى سرقتك ثم والله انا المفروض اللى اسأل بتعملى ايه فى شقتى
وتين شقتك ايه يا كداب دى مش شقتك
ثائر وكمان كداب لا دا انتى زودتيها على الاخر امال شقة حضرتك ولا ايه هو فى ايه بالظبط عايز اعرف
وتين انت شكلك عايز اطلبلك البوليس
ثائر ببرود وماله ميضرش برضه على الاقل اعرف انتى دخلتى شقتى ازاى يا آنسة
وتين برضه بتقول شقتك دى شقة مريم
ثائر وهى فين مريم يا مريم مريم
نادى ثائر على مريم بصوت مرتفع فهو يريد ان يعرف من تكون تلك الفتاة التى تتحدث معه بهذه الطريقة
سمعت مريم صوته خرجت من الغرفة وجدته يقف مع وتين فى الشرفة جرت عليه
مريم بفرحة ايه ده حمد الله على السلامة انت جيت امتى
ارتمت مريم فى أحضانه كان يضمها بحنان وعيناه لا تفارق تلك الفتاة الواقفة بذهول لا تعرف ما علاقة هذا الرجل بمريم
ثائر لسه واصل دلوقتى مين الانسة دى يا مريم
مريم دى وتين اللى قولتلك ان انا اتعرفت عليها هنا على الشط
ثائر اااه هى دى بقى أهلا يا آنسة
وتين بتساؤل مين الراجل ده يا مريم دا انا افتكرته حرامى
عندما سمعت مريم ذلك اطلقت ضحكة عالية بصوت رنان الأمر الذى زاد من نرفزة ثائر وغضبه
ثائر بغيظ انتى بتضحكى على ايه عايز أعرف
مريم انا اسفة بس هو فى يا وتين حرامى عسل وشيك كده
وتين وانا ايش عرفنى هو مين
مريم ده يا ستى يبقى عمى
وتين عمك!
مريم
رايكم يا حلوين