رواية يسر من 11-15
مسرعا الى غرفه نومه ليجدها على نفس الحال ..
اخرج رفيق هاتفه النقال واتصل بزوجته وهو يشعر بالقلق ينهش عظامه ...لكن منى لم ترد على ايا من اتصالاته المتكرره
فأمسك بسماعه الهاتف الارضى واتصل بمنزل حماته فردت الاخيره قائله ايوه يا رفيق
قال رفيق قلقا منى عندك يا طنط
ردت الام بصوت جاف ايوا عندى
قال رفيق بعجله طيب مابتردش على التليفون ليه ...وبعدين لمه هدومها هيا والولاد ليه ...هيا ماقلتش انها هتبات
قالت الام بجفاف اللى بيبات يارفيق مش بيلم هدومه كلها ..منى سابت البيت وطالبه الطلاق ....ومش هتتنازل عنه
قال رفيق متعجبا طلاق !!!! ليه ...ماهى نازله الصبح كنا كويسين ..على آخر الليل تطلب الطلاق ..ايه الجنان ده ومش مفروض حضرتك تعقليها
الام بصوت قاس والله بعد اللى سمعته منها ...المفروض انت اللى تعقل ....
رد فيق متعجبا يعنى ايه
الام بتقزز والله روح كده واخطڤ رجليك لاوضه مكتبك وشغل الدى فى دى وانت تعرف
شعر رفيق كأنما ماءا حارا صب فوق رأسه صبا فخلع سترته على رغم بروده الجو
وحاول ان ينطق ان يستجمع كلماته الا ان حماته قد قاطعت محاولاته المستميته قائله زى مادخلنا بالمعروف ...نخرج بالمعروف ...صدقنى ده احسن عشان خاطر الولاد ..مع السلامه يا رفيق
سقطت السماعه من يد رفيق وخارت قواه وجلس ارضا محملقا امامه فى الفراغ ثم تذكر انه قبل خروجه ترك بالفعل الاسطوانه بالمشغل ...فأخذ يضرب بكفه على جبهته واخذ يردد بصوت غاضب غبى ..غبى ..غبى ...كله منك يا سالم الخړاب ...كله منك
وفى صباح اليوم التالى اتجه حاتم الى مقر عمله وتوجه الى غرفه زميله بقسم الشرطه امير
وما ان دخل غرفته حتى قال له بصوت قاطع عملت ايه فى التحريات اللى طالبتها منك يا امير
رد امير بتهكم طيب يا اخى قول صباح الخير الاول
حاتم صباح الخير يا سيدى ...هاه خلصنى الموضوع ده مهم جدا... بجد انت مش متخيل هاله دى لما نوصلها هتفيدنا اد ايه
امير بنبره منتصره وصلتلها ياسيدى ..انا رحت العنوان اللى متسجل فى الفيش والتشبيه بتاعها مالقتهاش وماحدش يعرف عنها اى حاجه من ساعه ماخرجت من السچن ...لحد ما اهتديت لفكره انى ادور فى الكومبيوتر المركزى يمكن الاقى اى حاجه
حاتم متلهفا لقيت ايه
اخرج امير ورقه مطويه من درج مكتبه وقال
محضر كانت عملاه ضد طليقها كان خاطف ولادها ومتسجل فيه عنوانها دلوقتى ...واهوه كنت ناوى اروح النهارده كمان ساعه كده اسأل عنها هناك
خطڤ حاتم الورقه بحركه سريعه وقال له انا رايح دلوقتى سلام
خرج حاتم دون ان يتيج لامير فرصه للرد واتجه الى العنوان المدون بالورقه ....عنوان امانى
انهت هاله ارتداء ملابسها واتجهت الى الخارج مسرعه بعدما ودعت ابنائها ووصلت متأخره قليلا فاتجهت الى غرفتها بالطابق العلوى ودخلت لتفاجىء بسالم جالسا قبالها
فقالت متنحنحه صباح الخير
رد سالم غاضبا اتأخرتى ليه
هاله انا آسفه ..بس
قاطعها سالم پحده خلاص ...انتى لسه هتبسبسى
نظرت هاله له متعجبه من حدة نبراته
فاستطرد سالم قائلا بصوت حاول ان يجعله لطيفا قدر المستطاع انا كلمتك الراجل فى الوزاره وهوا قام باللازم... الاسبوع اللى جاى الولاد يرجعوا ينتظموا هنا فى مدرستهم القديمه
لجمت المفاجئه لسانها وقالت بعد برهه متشكره ..انا كنت ناويه اروح اخلص الورق
سالم بحنق واهو خلص ...مطلوب منى حاجه تانيه
ابتسمت هاله رغما عنها وقالت لاء كتر خيرك... وماكنش ليه لزوم تتعب روحك
قام سالم واتجه اليها ونظر لها مليا كأنما يراها لاول مره
ولاحظت هاله نفور عضلات رقبته وعروق جبهته فنظرت له مشفقه فقالت مالك
سالم بصوت ابح تعبان
هاله برقه سلامتك
نظر لها سالم غاضبا وقال انتى يلزمك مرتب اد ايه فى الشهر
قالت هاله متحيره اللى باخده كفايه
سالم ما انتى احتمال ماتكمليش هنا ...ولو عايزه تكملى شغل هنا يبقى على شرط
هاله عابسه شرط !!!شرط ايه
اقترب منها سالم خطوه وقال لها بټهديد واضح ماتتكلميش معايا نص كلمه ..فاهمه ...ومش عايز اشوفك قدامى تانى ... الساعه اللى هاجيها تفضلى قاعده فى مكتبك ماتخرجيش منه ...كلامى واضح
شعرت هاله بالصدمه ..بالدهشه ..بالانكسار...
فأدمعت عيناها وقالت بكبرياء وليه جاى على نفسك ...مش مستاهله ..انا ماشيه ...طلما انت مش طايق حتى تشوف وشى
قال سالم بصوت هادر لاء ...اللى قلته يتنفذ ...واظن دى ااقل حاجه ممكن تعمليهالى قصاد اللى عملتهولك
هاله وعليك من ده بأيه ..يهمك فى ايه امشى حتى ولا اروح فى ستين داهيه
سالم وعيناه تلمع تحديا انا كده ...واللى قلته يتنفذ ..وبالحرف ....لا ليكى دعوه بيا ولا انى ليا دعوه بيكى
هاله بصوت مرتجف خلاص ...يبقى امشى ...
سالم پقسوه وهتروحى فين هتشتغلى فين وتجيبى فلوس
هاله بكبرياء ارض الله واسعه
سالم يبقى تستنى لحاد اما الاقيلك شغل تانى يكون كويس وامان ...ساعتها يبقى امشى
هاله متعجبه امان !!!!
قال سالم ساخرا ااه امان ...انتى نسيتى انك طليقه عادل وولادك ورثته ...عارفه عادل كان عنده اعداء اد ايه ...عارفه اذى ناس اد ايه ...عارفه اتعامل مع ناس ومعاه كل اسرارهم والناس دى عامله ازاى
هاله پحده عادل ماټ
سالم لكن البلاوى اللى سابها مامتتش ...وانتى وولادك فى خطړ ...والاحسن انك يا اما تستخدمى ثروته وتحمى نفسك بيها يأما تقولى يا حيطه دارينى ...وانا مش هفضل بقى دماغى تودى وتجيب عليكى انتى والولاد...
ثم صړخ فيها قائلا فاسمعى الكلام بقى وماتعانديش
نظرت له هاله والدهشه تملؤ انفاسها ...لا تفهم كيف ينتقل حاله من البرد الى الحرور ...
وكيف يحمل تيار الهواء كلماته اليها كنسمات عليله لتنقلب فجأه ودون سابق انذار لعواصف رعديه شديده ...
وكيف يحمل داخله تلك الطيبه والنوايا الحسنه لتتبدل فى ثوان معدوده لخبائث شيطانيه ...
لينقلب مره اخرى فيعود كطفل صغير فقد امه وضل طريقه واظلم ليله وتخلى عنه الامن والامان
قال سالم مقاطعا افكارها بصوت هادىء انا ماشى ..خدى بالك من نفسك ومن ولادك
خرج سالم تاركا اياها غارقه فى بحور الحيره ....فهل من يد تمتد لها فتنقذها من حيرتها وتبلغها شواطىء الامان والاستقرار
الحلقة 13
اسدل الليل ستاره باحكام
وتهادى شعاع القمر بدلال على السحب المتكافته تحمله حملا
خشيه ان يسقط
فيرتطم بسماء القاهره الساهره
فيضل طريقه وسط الاضواء الساطعه ولا يجد له مرسى الا من عيون تعلقت به مسحوره بكماله المستوحى من طوره الذى اكتمل ليله الرابع عشر من الشهر الهجرى
وتخلت عيونه لبرهه عن مراقبه القمر ليطالع الوقت الذى اعلنته ساعته الرقميه
انها السابعه والنصف لابد انها عادت الى المنزل كما اخبره الصغير صباح اليوم
فادار حاتم محرك سيارته واتجه الى الحى البسيط مره اخرى ....
اما هاله فقد وصلت مبكرا الى منزلها فالملحمه العاطفيه التى مرت بها صباح اليوم
قد القت بظلالها على يومها المشحون بالعمل جعلتها تشعر بالارهاق على غير العاده
وهاهى الان ممده على السرير وقد اندست تحت الاغطيه متظاهره بالنوم
تجاهد افكارها علها تصرعها بالنوم
فتكف عن مضايقتها بسيل عارم من اسئله محكمه واجوبه مبعثره لعقل متعب
وقلبه اجهده السهد والسهر
ولكن هيهات ........
فقد ضاع مجهودها سدى....
وذهبت امنيتها ادراج الرياح....
اذ دخل ابنها الصغير وقفز الى جوارها وقد دنا منها حتى داعبت خصلات شعره الناعمه طرف انفها المدبب
ورفع باصبعه الصغير جفن عينها لاعلى وهمهم بأنفاس ساخنه مطعمه بالحلوى ماما انتى صاحيه
ابتسمت هاله رغما عنها وفتحت عيناها ورفعت جسدها النحيل
ونظرت له وخيبه رجاءها معلنه بوضوح على معالم وجهها المشرق اعمل فيك ايه بقالى ساعه بحاول انام..
ضحك عمر خجلا وقال بصوته الطفولى عاوز اروح العب مع احمد ومحمد
قضبت هاله جبهتها وقالت وماتلعبش مع اخوك ليه
عمر مش عاوز يلعب معايا لعبه الظابط والحرامى
قالت هاله فى اندهاش واشمعنا لعبه الظابط بالذات ماتلعب لعبه تانيه
اندفع عمر ببراءه قائلا عشان نفسى ابقى زى الظابط اللى جالنا النهارده الصبح
هبت هاله من سريرها وجلست باعتدال واستقامه ظهرها تعلن عن قلقها المبالغ ظابط جه النهارده كان عاوز ايه
عمر كان بيسأل عليكى وياسين قاله انك مش موجوده ..وانتى فى الشغل...سألنا هترجعى الساعه كام ...قلت له 7
حركت هاله اصابعها بعشوائيه بين خصلات شعرها الناعمه وقالت بتوتر وانت ماقولتليش ليه اول ماجيت
عمر بصوت مذنب نسيت
هاله بصوت عال ياسين ..ياسين
دخل ياسين الحجره فقالت له هاله على عجله ماقولتليش ليه على الظابط اللى كان هنا النهارده
ياسين بعصبيه لم تعهدها منه انا ماكنتش عايز ااقوله حاجه ...عمر اللى اتسحب من لسانه وقاله انك بتيجى الساعه 7 ...ماما هما ممكن ياخدوكى مننا تانى
انتقلت موجات الخۏف من عقل ياسين الى قلب الام فقالت هاله بحنان ماتخفش ياحبيبى ...عمرى ماهسيبكم تانى ان شاء الله
وفى محاوله منها للهدوء واهمال القلق الذى اخذ يصارع افكارها وخواطرها قامت هاله من الفراش واتجهت للخارج واتبعها اولادها واعدت لهما مشروب الكاكاو الساخن وجلست الى جوارهم تنتظر عوده امانى صديقتها المخلصه من زياره اخيها الاصغر
دق جرس الباب ....فشعرت هاله بالقلق ...فأمانى بحوزتها مفتاحا ...فلم عساها ان تطرق الباب
امرت هاله صغارها بالتوجه الى غرفتهم بالداخل وارتدت حجابها وفتحت الباب لتجده امامها
فنظرت له بدهشه مردده انت
ابتسم حاتم وقال ازيك يا هاله
رد هاله ساخره الحمد لله ...نعم ..عاوز ايه ..انت اللى جيت الصبح
قال حاتم فى هدوء عمر قالك ....ايوا انا كنت هنا الصبح ...ياترى ممكن ادخل ...
هاله بقوه لاء مش ممكن
عبس حاتم وقال بحزم هاله .....الموضوع اللى انا جايلك فيه مهم جدا ...يا اما تدخلينى نتكلم ...او ابعتلك بكره امر من النيابه بسرعه الحضور ...هاه ايه رأيك
زمت هاله شفتيها ڠضبا واتجهت الى الداخل تاركه المجال له ليدخل
دخل حاتم وتأمل اركان الشقه ليجدها غايه فى البساطه
وقال متوددا تعرفى انتى غلبتينى عبال ماعرفت عنوانك ...رحتلك عنوانك القديم مالقتكيش
هاله بلا مبالاه وعرفت هنا ازاى
حاتم لقيتك مسجله محضر ضد طليقك بقالك فتره وفيه العنوان ده
ضحكت هاله متهكمه ههههههههه طيب دا الشعب طلع مفيد اهوه للشرطه ...نجيلكم نعمل محضر...يتركن على جنب لكن عن طريقه تستغلو المعلومات فى حاجات تانيه تفيدكم
نظر لها حاتم مستاءا وقال ماهو انا جاى النهارده عشان اوريكى ان الشرطه ممكن تكون مفيده برضه للشعب
هاله ازاى
حاتم لما تقبض على قاتلين القتلا وتجار الممنوعات ...تبقى مفيده ولا لاء
هاله وتورينى ليه وانا مالى
حاتم مالك ازاى وانتى دلوقتى عايشه وسطيهم
اندهشت هاله وقالت ايه عايشه وسطيهم ده بيت ...
قاطعها حاتم بنفاذ صبر وقال لها مش قصدى امانى ...
هاله امال قصدك مين
رد حاتم بصرامه سالم ابو النجا
شعرت هاله بالارض تميد تحت اقدامها والالم يعتصر قلبها فقالت بصوت متحشرج سالم !!!
حاتم بقوه سالم تاجر ممنوعات يا هاله ..ومش كده وبس وبيتاجر فى السلاح هوا وشريكه رفيق ...وخدى بقى فى النص عمليات غسيل اموال ...وقتل وڼصب
هاله مستنكره انت جيبت الكلام ده منين ..رفيق كمان ...انت اكيد بتخرف ...
حاتم لاء يا هاله مش بخرف
هاله غاضبه ولما هما الاتنين كده ...ماقبضتوش عليهم لحد دلوقتى ليه ان شاء الله
حاتم بأسف وخيبه رجاء عشان ماعندناش دليل مادى يثبت التهمه عليهم ودايما اى قضيه ضد سالم بالذات بنلاقى واحد من رجالته يطلع من تحت الارض يشيل الليله ويتحكم عليه بداله
قالت هاله متهكمه يا سلام ...يتحاكم بداله ....ليه
حاتم عشان هيستفيد ياهاله ...حتى لو اتحكم عليه بالاعډام ...سالم بيغرق عيلته بالفلوس تكفيهم العمر كله
هاله بتوتر وعصبيه انا مش مصداق ...واتفضل اطلع بره ..انا مش فاهمه انت جايلى ليه
زم حاتم شفتيه واقترب منها ونظر فى عيناها بعمق وقال بصوت هادىء عازم طيب خلينى فى اول نقطه ....مش مصدقانى ...انا بس عايزك تغمضى عينك دقيقه واحده بس واسترجعى تصرفات سالم من اول ماعرفتيه ...هل هوا انسان صالح وكويس وبنى آدم نضيف وشغله حلال ميه الميه هه ...اذا ما كنش عندك شك ولا واحد فى الميه انا هخرج ومش هتشوفى وشى تانى ..بس عايز ااقولك حاجه ...انتى عندك شكوك كتيييير اووى مش واحد فى الميه لاء مليون فى الميه ان سالم فيه حاجه غلط ..وان المعلومات اللى عرفتيها منى لحد دلوقتى متطابقه تماما مع شكوك ...وحاجات تانيه انتى ماتعرفيهاش ...ماخفى كان اعظم
شعرت هاله كأنما الاحرف والكلمات قد امتزجت مزجا بشكوك عقلها واتحدتا سويا ...امام قلبها الارعن الذى لم يتخلى عن رعونته وامرها بفتح الباب لحاتم ...وطرده
وهكذا فعلت قائله اتفضل اطلع بره ...انا مش عايزه اشوف وشك تانى
نظر لها حاتم غاضبا وقال بلاش تغمى عينيكى يا هاله عن حقيقه سالم
قالت هاله بعصبيه ساخره حقيقه سالم ...الحقيقه اللى غايبه عن حضرتك ياحضره الظابط العظيم جدا انى بقالى شهور وايام كنت بدور على ولادى ....لفيت البلد حته حته ...لحد اما كعوب رجلى دابت ورحتلكو ..عملت محضر ..اخرته ايه المحضر اترمى واتركن على جنب ولا جبتولى لا حق ولا باطل
ثم اتبعت بحرقه ادمت قلبها لتجدد الذكرى زى قبل كده بالظبط ..لما دخلت السچن 5 سنين ظلم ودفعت تمنهم غاااالى اووى ...دفعت تمنهم من عمرى وعمر ولادى وعمر امى اللى ماټت قبل ما اخرج ....جاى دلوقتى تقولى سالم كيت وكيت ..سالم اللى مش عاجبك ده جميله هيفضل فى رقبتى العمر كله ..سالم جابلى ولادى لحد عندى وواقف جنبى لحد آخر لحظه ...يمكن زى ما انت بتقول ...ويمكن اكتر انك تكون ظالمه زى ماظلمتونى.... ......لكن الاكيد ..انك استحاله تلاقى منى اى استجابه ....او اى محاوله منى انى اساعدك ...
ثم جذبت الباب بقوه وفتحته على مصراعيه وقالت بصرامه مع السلامه يا حاتم باشا ...شرفت
نظر لها حاتم مصډوما ...مستاءا وخرج دون ان ينطق بأى كلمه اخرى ...فقط تلاقت اعينهما لبرهه واستشعرت هى احساسه
انه كان مخذولا ..
ولم يكن بمفرده من شعر بالخذلان ....
كان عقلها هو الاخر يشاركه هذا الخذلان ...
ولم تتحمل قدماها وطأته فاتجهت الى الاريكه وجلست عليها وجسدها ينتفض بانفعال
وحاولت منع عيناها من البكاء ولكن دون جدوى
وبعد ثوان معدوده وصلت امانى لتجد الباب مفتوحا على مصراعيه وصديقتها جالسه وحيده تبكى فى صمت
فدخلت واغلقت الباب بهدوء واتجهت اليها متوجسه خيفه قائله المأمور كان عايز ايه يا هاله شفته نازل وواخد فى وشه
رفعت هاله اعينها الباكيه وقالت بصوت خاڤت سالم تاجر ممنوعات يا امانى
خبطت امانى على صدرها بقوه وفرغ فاها وقالت ياخبر ..ممنوعات !!!
هزت هاله رأسها يمينا ويسارا انا مش عارفه اعمل ايه
امانى وهوا كان جاى يحذرك منه يعنى ولا ايه
التفتت لها هاله وقالت ساخره يحذرنى ..انتى