رواية شمس الفصول من 1-5

موقع أيام نيوز

لحضرتك بجد مش عارفه اقولك ايه .. السلام عليكم ..
اغلق مصطفى هاتفهه وبداخله هاتف قوى بأنها هى تلك الفتاه التى يبحث عنها .. لكن صبرا جميلا فليطالع روايتها اولا ثم يطلب مقابلتها بحجه مناقشه الاخطاء ..
قاطع تفكيره صوت انثوى يصدر من خلفه قائلا الكاتب مصطفى ابو حجر مش كده ..
تطلع الى الوراء بابتسامه منمقة وهو لازال جالسا واضعا ساق فوق الاخرى ليقول بغرور ايوه انا يافندم ..
اصطدمت عيناه بوجه مثير وأعين واسعه تظللها رموش كثيفه وشفاه مكتنزه مصبوغه باللون الوردى تزين وجه منحوت بدقه متناهيه بأدوات المكياج باهظه الثمن .. يحيطه شعر يبدو انه مستعار باللون الاحمر الكستنائى ..
تأملها من اعلاها الى اسفل قدميها بردائها المحبوك والذى يظهر معظم مفاتنها ..
لاحظت هى تفحصه لها فاقتربت منه تجلس بجواره دون ان يأذن لها قائله برقه مصطنعه وهى تمد ذراعها بأكمله اليه لينا الوهدانى . 
التقط يدها برسميه شديده قائلا اهلا يافندم ..
اصابها الاحراج من صدوده لها بعكس ماتوقعت فوضعت ساقا فوق الاخرى قائله ايه مسمعتش الاسم ده قبل كده  
مصطفى دون اهتمام ليه المفروض انى اسمع عنه 
لينا انا شريكه الفندق ده او بمعنى أدق بنت اهم شريك فى الفندق ..
مصطفى ببرود وهو يتأملها بينما تطفو ابتسامه ساخره على وجهه تشرفنا ياآنسه .. ولا مدام ..
تفاجىء باقترابها منه قائله بصوت اشبه للهمس تقدر تقولى يالينا بس ..
تجاهلها مطالعا ساعته باهتمام قبل ان يجيبها برسميه طيب يااا .. لينا انا تشرفت جدا بمعرفتك وكان نفسى اقعد معاكى اكتر بس للاسف معنديش وقت للتعارف ... لازم امشى ..
تغاضت عن حده كلماته ووضعت يدها اعلى كفيه قائله استنى بس .. انا سمعت انك بتكتب روايات ..
رفع حاجبيه وهو يمدد شفتيه الى الامام قائلا بسخريه سمعتى .... اه والمطلوب ..
لينا بغرور عاوزاك تكتبلى فيلم 
ارتفعت ضحكته الساخره قبل ان يقف بهدوء فى مكانه وهو يشير الى النادل بيديه للقدوم موجها كلماته اليها اكتبلك فيلم ... وانتى بقى هتنتجى ولا تمثلى 
لينا بضحكه رنانه الاتنين 
اخرج مصطفى من محفظته عده ورقات من فئه المئتين موجها كلماته اليها و بتعرفى تمثلى 
لينا غامزه بإحدى عينيها اتعلم 
وضع مصطفى النقود على طاولته قائلا بجديه قبل مغادرته طيب لما تتعلمى ابقى تعاليلى اكتبلك فيلم .. ياحلوة .. او خلى بابى يشتريلك قصه تليق بيكى ومثليها .. انتى مش محتاجانى فى حاجه ..
فاجأها رده فعله وانسحابه من امامها بهذا الشكل وهى التى لم يرفض لها من قبل اى طلب مهما عظم امره .. لأول مره يخيب سحرها ويفشل جمالها فى تأديه مهمته .. 
رمقته بنظره ناريه اثناء مغادرته وهى تتمتم اثناء اشعالها لسيجارتها طب وحياه ابوك لأمثل وانت اللى هتكتبلى الفيلم برضاك او ڠصب عنك ..

الفصل الرابع
بعد مرور عده ايام ...
جلست فتاه محجبه فى العقد الثالث من عمرها فى احدى النوادى الرياضيه فى الحيز البعيد عن حمام السباحه حيث الهدوء والابتعاد عن صيحات الكبار قبل الاطفال .. وضعت نظاره شمس سوداء تخفى بريق عينيها ولهفتها مرتديه ملابس مبهجه تزيدها رونقا فوق جمالها الهادىء ..
لم تفارق الابتسامه وجهها منذ ان حاډثها ومدح فى كتاباتها .. وطلب مقابلتها لتوضيح بعد الاخطاء وإحداث بعض التعديلات فوافقت على الفور دون تفكير .. شعرت بالحماس يملأها منذ ان حاډثها الى وقتها الراهن ..فهاهى الآن تجلس فى انتظاره وتفكر فى رده فعله اذا رآها .. هل سيتذكر انها فتاه المعرض ام انه لن ....
لكن لحظه .. لماذا لم يطلب مقابلتها فى المكتب الخاص به بالتأكيد هو لديه مكتب او مكان للعمل .. بل لماذا اهتم بها لدرجه مقابلتها  
بالطبع ليس بسبب روايتها مهما كانت درجه رقيها ..
لماذا لم افكر فى ذلك من قبل هل اعجابى به لهذه الدرجه جعلنى اتغاضى عن التفكير  
تمتمت شمس بتلك الكلمات بداخلها قبل ان تستطرد ..
لكن لما الشك فها نحن فى مكان عام ويحيط بنا الكثير من البشر .. ماذا سيحدث اذا ماقابلته !
تجولت بعينيها حولها بأستمتاع بعد ان أخذت شهيقا طويلا ملأت به صدرها ثم زفرته ببطىء ليخرج معه ذلك التوتر الذى يسيطر عليها ..
حدثت نفسها انه لايوجد الكثير من المناضد المشغوله .. بالطبع فمعظمهم ملتفون حول حمام السباحه للاستمتاع بالمياه والاستحمام ان امكن .. 
لكن فى احدى الاركان القريبه منها ..لفت نظرها شاب وفتاه على احدى الطاولات هناك .. يبدو على الفتاه الملل والاشمئزاز فهى لاتنظر الى المرافق لها رغم عدم انقطاع حديثه ونظره اليها بإهتمام ..
تملمت شمس فى مقعدها وهى تتمتم الضحكه المستفزه اللى بيضحكها دى بتفكرنى بالزفت اللى كنت متجوزاه .. ليها حق متطيقهوش ولا تبصله .. ياترى بيقولها ايه  
اكيد بيقول حاجات ټحرق الډم بضحكته السمجه دى ..
ظلت شمس تنظر اليهم باهتمام شديد حتى وجدت عقلها يسترجع رغما عنها تلك الذكريات المؤلمھ اثناء فتره خطبتها من ذلك الغليظ ..
كانت تجلس فى المقعد المقابل له بعدما وافق على مضض بتناولهما الغذاء فى احدى الاماكن المفتوحه عندما اخبرته بأنها هى من ستقوم بدفع ثمن الغذاء ..
هى بالفعل تذكر ذلك اليوم بكل تفاصيله ... حتى ماكان يرتديه ذلك الماجد ..
جلس امامها نفس جلسه ذلك الشاب بضحكته المستفزه تلك وهو يرتدى قميصه الرمادى المعتاد .. بينما هى كانت تنظر الى الجوار محاوله الاستمتاع بأى شىء من حولها غير وجوده امامها ..
ماان جلس حتى طلب النادل لاختيار ماسيأكله .. لم تختر هى شىء سوى كوب من العصير اما هو فقد اختار مالذ وطاب من مأكولات ومشروبات وايضا تحليه مابعد وجبه الغذاء ..
نظر اليها ماجد باستغراب متسائلا مطلبتيش حاجه تكليها ليه 
شمس باقتضاب مليش نفس 
ماجد بضحكته الصفراء اوعى تقولى كل واحد يحاسب لنفسه انتى قولتى انتى اللى عازمه .. هههه
شمس بازدراء لا اطمن انا اللى هحاسب
فرك ماجد كفيه بحماس قائلا ماكنا اتغذينا عندكوا فى البيت بدل ماتكلفى نفسك ..وفلوس العزومه كنتى هاتيها احنا اولى بكل قرش دلوقتى واهى كانت تنفع فى اى حاجه فى الشقه ..
حاولت شمس السيطره على اعصابها قائله معلش ماما كانت تعبانه النهارده معملتش اكل..
ماجد ببرود والله لا سلامتها .. خلاص انا المره الجايه قبل مااجى هسأل بقى عملتوا اكل ولا لا .. هههه
شعرت شمس برغبه فى التقيؤ فاجابته دون ان تنظر اليه هو انت بتيجى عشان تتغدى بس 
احس ماجد اخيرا بثقل ظله فأجاب بجديه وتلك الابتسامه لم تغادر وجهه لا ياشموسه طبعا انا كنت جاى عشان اتكلم معاكى .. اصلك بتوحشينى ..
وضعت شمس حقيبتها اعلى بطنها ټحتضنها باحدى يديها علها توقف ذلك الاحساس المسيطر عليها بالتقيؤ قائله خير 
حاول ماجد امساك يدها التى على الطاوله لكنها سحبتها بسرعه فزادت ضحكته استفزازا وهو يقول انتى عارفه ان انا عليا حاجات كتير بجهز الشقه وهجيب الاجهزه واوضه النوم وكمان لسه الفرح ..
شمس بعصبيه وايه يعنى ماانا كمان عليا المطبخ وباقى الاوض كلها غير الستاير والسجاد والمراتب وحاجات المطبخ وشيلنا احنا الخطوبه ..فى ايه بقى ..
ماجد محاولا تملقها طبعا ياحبى مانا واثق فى ذوقك فسايبك تجيبى كل الحاجات دى .. والصرف باين فى الخطوبه والفستان ..هههه ربنا يخليلك ماما وبابا بقى ياستى مدلعينك على الآخر ...
شمس مقاطعه الله اكبر .. عاوز ايه انت .. خش فى الموضوع ..
ماجد ياشموسه ياحبى انتى عندك ابوكى ومامتك والاتنين بيشتغلوا وانتى بنتهم الوحيده انما انا امى مجوزه اخواتى الرجاله ولسه البنات ومحدش بيساعدنى بالعكس ده انا اللى بساعد فى جهازهم ..
شمس بتأفف وبعدين يعنى.. ماهو علشان محدش بيساعدك مطلبتش منك شبكه ولا فستان خطوبه ولا فلوس كوافير ولا اى حاجه وكل ده عملته من معايا .. والشقه بتاعتك وافقت عليها رغم انها فى بيت عيله وسيبتك براحتك تجيب الحمام والمطبخ اى نوع واى جوده وقلتلك شقتك اعمل اللى انت عاوزه .. والاجهزه اللى لسه مجبتهاش بردو متدخلتش فيها ولا شرطت عليك ماركات معينه.. رغم انك بتتدخل فى كل كبيره وصغيره بابا بيجيبها .. وانت صممت تنزل معانا ونقيت كل الاوض اللى عليا اللى عدوا ال ٤٠ الف وحجزناها قدامك وخلاص قربت استلمها وانت لسه مجبتش حتى اوضه النوم الحاجه الوحيده اللى عليك هى والاجهزه .. فها ايه المطلوب ..
ماجد بنظره ذات معنى وهو يتأملها التى حاولت اخفاؤه بحقيبتها متقلقيش ده انتى هتنبهرى بالحاجات اللى هجبهالك .. كله الا اوضه النوم ههه .. دى اساس كل حاجه ولا ايه ياحبى ..
شمس بخفوت حبك برص ياشيخ
ماجد مكملا رغم سماعه لما قالته ماهو ياحبى على قد اللى معايا .. انا لو عليا اجيبلك نجمه من السما .. وانتى مش عاوزه تساعدينى بحاجه ..
فشلت شمس فى السيطره على اعصابها بعد تلك الكلمات فقالت بصوت عالى نسبيا كل ده ومش بساعدك لا بطلب منك هدايا ولا بتخرجنى وتجيبلى حتى كيس لب ولا بتخش علينا بكيس فاكهه ومنظرى بقى زفت قدام ماما وبابا .. ده انا ناقص اديك مهيتى ياشيخ عشان تصرف عليا منها ..
ماجد ماأنا كنت عاوز اكلمك فى كده ..
شمس راغبه فى لكمه بأنفه تكلمنى فى ايه عاوزنى اديك مهيتى 
ماجد ولازالت الضحكه السمجه تزين وجهه هههه لا ياحبى ... انا بس كنت عاوز قرشين سلف كده لحد اوى الشهر ...ههه بهزر بهزر ..
تراجع عن كلماته عندما لاحظ تحول لون وجهها ولكنها كبحت جماحها وزفرت بضيق فى وجهه متسائله ماجد انت عاوز ايه اتكلم دوغرى الله يخليك مليش خلق للف والدوران بتاعك ده ..
ماجد بنبره خاضعه اصل بصراحه مصاريف الفرح كتيرة عليا
اتسعت عينى شمس پصدمه قائله انت كمان مش عاوز تعملى فرح .. ده انا اخترت ارخص قاعه ياشيخ عاوز اكتر من كده ايه ..
ماجد مدافعا لا ياحبى طبعا من حقك يتعملك احسن فرح .. بس كله على يدك وانتى عارفه الدنيا مزنقه ازاى و الفرح والفستان والكوافير كل ده كتير اوى عليا ..
شمس راغبه فى انهاء الحديث خلاص ياسيدى انا هدفع فلوس الفستان والكوافير بجملت المصاريف ..
ماجد بتلقائيه طب والقاعه 
كورت شمس قبضتها قبل ان تسأله راغبه فى لكمه اذا اجاب على سؤالها بالايجاب قائله ماله ده كمان تحب ادفع النص 
ماجد مسرعا لا التلت والتلتين 
شمس بعدم تصديق انا مش مصدقاك .. بعد كل اللى بشيله عنك ده كمان عاوزنى ادفع تلت القاعه
ماجد موضحا وهو لازال يبتسم بسماجه لا التلتين ياحبى وانا هدفع التلت ..
ضړبت شمس الطاوله بقبضتها قبل
تم نسخ الرابط