رواية السبيل من 1-5

موقع أيام نيوز


لإنقاذها حاولت أن تتذكر أي شيء عن مختطفيها عل خلاصها في شيء قد تتذكره..
كانت تحضر بعض الأشياء من السوق القريب من مسكنها حين توقفت بجانبها سيارة يقودها رجل وبجانبه امرأة أخرجت المرأة رأسها من زجاج السيارة تسألها عن عنوان ما كادت أن تقول لها أنها غريبة عن المكان لا تعرف عنه شيئا حين فوجئت بيد من خلفها تكبل حركتها واليد الأخري تضع شيئا علي فاهها رائحته نفاذة حاولت المقاومة فاشتد الضغط عليها حتي فقدت وعيها واستيقظت الآن وهي علي هذه الحالة ټضرب أخماس في أسداس ومهما كثفت جهودها لاستبيان سبب ماحدث لها لن تستطيع له إدراكا.
الفصل الثاني
_ياليتنا متنا قبل هذا_
قالت نيرة بتوتر 
_ماتهدوا كدة الناس بدأت تاخد بالها أنا مش قادرة أصدق انكوا بتتخانقوا والنهاردة بالذات.
_احنا علطول كدة من وقت ما رعد قرر يعيش في شقتنا اللي جنب المستشفي وأنا رفضت نروح نعيش معاه وهي بتتلككلي.. طبعا مش قادرة تعيش من غير حبيب القلب ومحملاني الذنب ومنكدة عليا عيشتي.
_علي فكرة بقي حبيب القلب ده يبقي ابنك زي ماهو ابني والطبيعي اني أحب أعيش معاه وآخد بالي منه ومن طلباته وأهتم بيه.
_وأنا ياهانم.. نسيتيني ونسيتي اني كمان ليا مطالب واحتياجات ومحتاج اللي يهتم بيا.
_أيوة بقي ادخل في مواضيع جانبية زي كل مرة عشان تهرب من الموضوع الأساسي.
ضړب فهد كفا بكف قائلا
_والله عال موضوع أساسي ايه وههرب ليه يعني 
_طب تقدر تقولي ياأستاذ يامحترم عزمت سكرتيرتك علي حفلة عيد الحب ليه الحفلة دي عائلية يعني العيلة وصحابنا وبس.. الست جيرمين تبقي ايه من دول ولا حاجة يبقي تحضر الحفلة ليه
_قلتلك جايبالي ورق مهم أمضي عليه.
_والورق ده ميستناش للصبح لما تروح المكتب
_لو كان يستني مكنتش جت الحفلة.. والله دي الحقيقة عايزة تصدقيها انت حرة مش عايزة اخبطي راسك في الحيط.
_شايفة يانيرة أخوك شايفة بيعاملني ازاي
_أنا شايفة انكم مكبرين الموضوع قوي.. مفيش فيها حاجة ياوعد لما السكرتيرة جت الحفلة عشان تمضي فهد علي ورق مهم زي ماقال.. وانت يافهد طول بالك شوية.. الأمور متتاخدش بالعصبية دي.
_هي اللي بتستفزني بأفعالها وكلامها وأنا خلاص جبت آخري ومبقتش قادر أتحمل.
جاء رعد في هذه اللحظة قائلا
_خير ياجماعة صوتكم جايب آخر الفيلا.
_إسأل باباك اللي مبقاش طايقني ولا قادر يتحملني.. أنا ماشية من هنا خالص وسايبالكم الحفلة كلها.
سارت وعد بخطوات عصبية بينما يتبعها رعد قائلا 
_استني ياماما نتفاهم طيب..يا ماماااا.
_ليه كدة بس يافهد ليه تزعلها في يوم زي ده
أشاح فهد بيده قائلا بحنق
_احنا أيامنا كلها بقت شبه بعضها بنام مټخانقين وبنصحي مټخانقين.. عيشة بقت تقصر العمر.
_أنا مش قادرة أصدق وداني معقول العلاقة بينكم توصل لكدة
_هي السبب صدقيني.. هي اللي بعدتني عنها حبة حبة الأول باهمالها ليا واهتمامها اللي حصرته بالكامل في رعد وبعدين بانتقادها ليا وغيرتها العامية عليا لما حست اني بعدت عنها وكأنها مصممة تضيعني من بين ايديها.
_مش للدرجة دي يافهد حاول تفهمها وتقدر ظروفها ..انت ناسي رعد جه ازاي وانها مقدرتش تحمل بعده الطبيعي ان يكون رعد نن عنيها من جوة واهتمامها كله يبقي ليه وانت كان واجبك تفهمها وتشاركها اهتمامها وتقرب انت منها لو هي بعدت ڠصب عنها.. أما غيرتها فأكيد أي ست لو حست ان جوزها مبقاش مهتم بيها مش هتحس بأمان وأكيد وجود أي ست قريبة من جوزها هتكون ليها بمثابة ټهديد صريح لحياتها معاه.. مش لازم ده يزعلك بالعكس ده يخليك متأكد انها لسة بتحبك زي الأول اللي بيحب بيغفر ويسامح ويحاول ينجح علاقته مع حبيبه ايه اللي جرالك يافهد معقول بطلت تحب وعد
فرك وجهه قائلا 
_مش عارف.. جوايا بقايا مشاعر لواحدة مبقتش موجودة كل ما الزمن يمر بتبهت صورتها وبتبهت مشاعري ناحيتها أوقات كتير بجري علي ألبوم صورنا وأفتحه وأفتكر وقت مكنتش فيه بتفارق خيالي وقت كنت بسمع فيه اسمها في قلبي مابين النبضة والتانية وأروح لدولاب ذكرياتنا.. الدولاب اللي ضمت فيه وعد حاجات من أول مااعترفنا فيه بمشاعرنا أول وردة هاديتها بيها وأول كتاب كتبت تحت عنوانه بحبك وأول ورقة كتبتلي هي فيها بحبك.. حتي الهدية اللي جابتهالي في أول عيد حب بعد اعترافنا بمشاعرنا واللي كانت دبلة فضة نقشت عليها اسمي واسمها وسابتلي جنبها ورقة مكتوب عليها تتجوزني.. بقعد مابينهم بالساعات يمكن ترجع مشاعري تقيد بعد ما انطفت خفت كتير تتحول لرماد وميفضلش من حب كبير غير حاجات مش هيبقي ليها معني مع الزمن كنت بحارب كل حاجة بتبعدني عنها بالذكريات والظاهر اني كنت بحارب لوحدي وخلاص لازم اعترف اني انهزمت.
_مش فهد أخويا اللي ممكن ينهزم.. متستسلمش.. حارب كمان.. صارحها باللي جواك واطلب منها تقف جنبك وتحارب معاك..أكيد هتلاقيها جنبك ايدها في ايدك مش ممكن حد هيحبك زي وعد و صدقني خسارتها هتقتلك.
طالعها بنظرات زائغة حائرة لتربت علي يده قائلة 
_افتكر كلامك اللي قلتهولي زمان لما اعترفتلي انك بتحبها قلتلي وعد هي نصي التاني يانيرة النص اللي لو ضاع مني عمري ماهحس اني كامل وعد هي روحي وجزء من تكويني وعد مخلوقة مني وفهد مش ممكن يتخلي عن حتة منه.
استقرت نظراته رويدا رويدا وعاد اللين إلي عينيه فابتسمت نيرة تردف 
_روحلها يافهد واطلب منها فرصة ترجعوا فيها قصة حبكم اللي الكل كان بيحسدكم عليها.. متضيعوش اللي بينكم عشان اللي بينكم بييجي مرة واحدة في العمر.
ابتسم فهد وضم أخته إليه يقبل جبينها قبل أن يبتعد باحثا عن وعد لتتابعه نيرة بنظرة حانية قبل أن تبتسم و صوت أجش يأتيها من خلفها  
_وهو أنا بحبك من شوية.
استدارت تطالع رماديتيه العاشقتين قائلة
_تعرف بقالي قد ايه مسمعتش الكلمة دي منك
اقترب منها فلم يدع حتي الهواء يفصل بينهما وهو يمد ذراعه ويسحبها إليه فلفحتها أنفاسه الساخنة وهو يقول بهمس
_قد ايه
ازدردت ريقها بصعوبة وقد تسارعت خفقاتها حد الجنون ولكنها استطاعت أن تقول بعد لحظة 
_ساعتين و٢٢ دقيقة و٤٧ ثانية.
رفع احدي حاجبيه قائلا
_ياااه.. كل ده ده تقصير مش ممكن تتسامحي فيه ولازم تعاقبيني و حالا.
تذكرت كيف يعاقبها وتعاقبه فاحمر وجهها خجلا وهي تبعده عنها قائلة 
_هتتعاقب هتتعاقب بس الأكيد اني مش هعاقبك دلوقت هأجل عقابك لما نروح البيت.
ابتسم قائلا 
_اعتبر ده وعد
ابتسمت وكادت أن تجيبه ولكنها لم تستطع وألم في صدرها يجتاحها فجأة مع دوار أطاح بثباتها كان يزيد يمسك بها في ثوان يمنعها من السقوط قائلا بقلق ينهش قلبه 
_نيرة.. حبيبتي.. فيك ايه
تماسكت وهي تشعر بخوفه وقلقه تحاول أن تتجاهل ألم صدرها وقد عاد إليها اتزانها قائلة 
_أنا كويسة متقلقش.. شوية دوخة وراحوا لحالهم.
_أكيد زي عوايدك مكلتيش حاجة م الصبح.. مش معقول يانيرة كل ماأغيب عن البيت تنسي نفسك ومتاكليش.. صحتك ياحبيبتي لو مش خاېفة عليها خافي عليا.. أنا لو جرالك حاجة أمو......
قاطعته تضع اصبعها علي فمه قائلة
_بعيد الشړ عنك.
قبل اصبعها قبل أن يرفعه بأنامله عن ثغره قائلا 
_اوعديني تاخدي بالك من نفسك.. لو بتحبيني بجد وپتخافي عليا.
_أوعدك.
أمسك يدها قائلا 
_يبقي يلا بينا.
_علي فين
_أجيبلك حاجة تاكليها.. الليلة لسة طويلة والبوفيه مش هيتفتح قبل نص الليل.. الهانم تحب تاكل فين
_مش مهم المكان.. المهم أكون معاك.
ابتسم فابتسمت بدورها وهي تسير جواره تشعر بأن الله قد منحها الكثير من النعم ولكن تظل أكبر نعمه هي هذا الزوج الرائع الذي تعشقه بكل جوارحها.
_شوفي خالك نضال بيبص لطنط رهف ازاي وكأنها محور كونه حياته وسبب وجوده.
_هي فعلا كدة.. انت ناسية خالك نضال قبل طنط رهف كان ازاي وبعد ما قابلها بقي ازاي
تنهدت سلسبيل قائلة
_كان زي الۏحش في فيلم بيوتي آند ذا بيست لما دخلت بيلا حياته شافت الانسان اللي جواه وقدرت بحبها تغيره وتبدل حاله من وحش لأمير عاشق.. تفتكري ممكن أنا كمان أكون لفهد بيلا وأحوله من وحش لعاشق
_مفتكرش.
قالت سلسبيل متذمرة
_بطلي غلاسة ياسندس اديني أمل ياستي وقوليلي ممكن.. يعني مش كفاية تأخير فهد والليلة اللي بتضيع قدامي وأنا مش قادرة أشوفه وأرقص معاه.. ده حتي عيب والله لما كل اتنين بيحبوا بعض قاعدين مع بعض وأنا قاعدة معاكي انت..صحيح ياسندس هو قلبك الحديدي ده عمره ما لان ولا حب زي أهالينا وبقية خلق الله
تطلعت سندس لهذا الذي يقف بين والديه يتحدث معهما قبل أن يمسك خالها فهد بيد وعد يقبلها ثم يتجه بها إلي حلبة الرقص منضما إلي إخوته اللذان سبقاه مع أحبتهما يشاركهما رقصة عيد الحب علي أنغام رومانسية رائعة لينقل رعد بصره إلي طاولتهما مركزا نظراته علي سلسبيل التي كانت بدورها تنظر لأختها سندس فتنهدت الأخيرة قائلة بحزن 
_وايه الفايدة الظاهر ان بنات يزيد المنصوري انكتب عليهم يحبوا من غير أمل يبقي ملوش لزوم تعب القلب.
_يعني انت بتحبي معقول ازاي معرفش لحد دلوقت ولا يبان عليكي أي حاجة.. طول عمر اللي جواكي بيفضل جواكي ياسندس مبيطلعش برة غير بإذنك..ممكن بقي تحكيلي ولا لسة أوان الكلام ماجاش.
أشاحت سندس بناظريها عن رعد تتطلع إلي ذويها قائلة 
_سيبك مني وبصي علي ماما وبابا.. شوفي قد ايه بيحبوا بعض.. الحب ده اتخلق لكل الناس بس فيه ناس انكتب عليهم يعيشوا الحب مع حبايبهم وناس انكتب عليهم يخبوا مشاعرهم جوة قلوبهم الحب أقدار ورزق ياسلسبيل ويابخت اللي رزقه يعيش الحب مع حبيبه وياويله اللي بيحب من طرف واحد وقتها بيعيش أسوأ عڈاب ممكن يعيشه المحبين.
_سندس....
_قلتلك سيبك مني وقوليلي راح فين ساهر كان هنا من شوية واختفي.
_استأذن من ماما وبابا ورجع البيت عشان يذاكر.. عنده امتحان بكرة في الجامعة.
هزت سندس رأسها لتقول سلسبيل بحماس حين توقفت الموسيقي 
_شوفي خالك وقف الموسيقي ازاي.. أكيد محضر مفاجأة لمرات خالك زي كل سنة ياتري الطيارة هتعدي من فوقنا زي السنة اللي فاتت وترمي قلوب مكتوبة عليها اسمها ولا هيغيرلها العربية زي السنة اللي قبل اللي فاتت أو يمكن هيديلها تذاكر رحلة رومانسية زي ماعمل من ٣ سنين ولا هيجيبلها المطرب اللي بتحبه يغنيلها أجمل أغانيه
_خالك مستحيل يكرر مفاجآته.. أكيد محضر لها مفاجأة جديدة السنة دي.
بالفعل وجدا نضال يتحدث في الميكروفون يقترب من رهف التي طالعته بشغف وهو يقول 
_كل سنة وانت روحي ونصي التاني كل سنة وانت أجمل شيء حصل لي.. كل سنة وانت مراتي أمي أختي بنتي وحبيبتي.. كل سنة وإنت أنا وأنا انت.
توقف أمامها تماما فاحتبست أنفاسها بينما يمد يديه يضم وجهها بين كفيه يقربها إليه ويقبل جبهتها مغمض العينين ثم ابتعد ممررا أنامله علي وجنتها كانت تتنفس بالكاد بينما تخترق نظرات العشق بعينيه قلبها ابتسم ثم أخرج من جيبه
 

تم نسخ الرابط