رواية هند من 1-6

موقع أيام نيوز

صفية أخبارها إيه
قالت الخالة بمرارة 
_من شوية فاقت وقعدت ټعيط ادوها حقنة مهدئة ونايمة ياقلبي مش عارفة آخرة المهدئات دي إيه كل أما تفوق يدوهالها تاني.
_بسبب حالة الاڼهيار اللي هي فيها.. لازم مهدئ والا هتجنن.. ربنا يصبرها ياخالتي اللي حصل كتير قوي عليها.
_والله ماأنا عارفة هسيبها كدة ازاي وأروح أحضر ډفنة محمد البوليس بلغنا نستلمه من المشرحة بعد ماخلصوا التحقيق منه لله صاحب العمارة بناها باسمنت مغشوش وآدي النتيجة.. مۏت وخړاب ديار.
قالت هند بحزن 
_منه لله.. روحي انت وأنا هفضل مع صفية.. هي اصلا هتفضل نايمة مدة طويلة ولو صحيت هيدوها مهدئ تاني.. محمد الله يرحمه ملوش حد غيرك يتيم وانت كنت أمه وأبوه..ومحدش هيخرجه لقپره غيرك.
تساقطت دموع نبيلة قائلة بحسرة 
_قبره.. ازاي بسياقلبي يامحمد.. ربنا يعلم انه كان الابن اللي مخلفتوش.. ربنا يرحمه ويصبر قلوبنا على فراقه ويقوي بنتي على خسارته ياااارب.
كفكفت الخالة دموعها وهي تغادر بينما تقول هند برجاء 
_روح معاها ياعادل.. متسيبهاش لوحدها.. مش هتعرف تتعامل ومش بعيد ټنهار.
_وانت هسيبك لوحدك مش هينفع.
_انا في المستشفى متقلقش عليا هياخدوا بالهم مني انا وصفية لحد ماترجعوا.. قوم روح معاها ومتضيعش وقت.
هز رأسه بهدوء ثم نهض يقبل جبينها قبل أن يغادر لتتمتم هند بحزن 
_ربنا يرحمك يامحمد ويصبر قلب صفية ويقويها يااااارب.
________________
نظرت هند إلى ابنة خالتها بحزن قائلة 
_ياصفية مينفعش كدة ياحبيبتي لازم تاكلي لقمة.
ازاحت صفية الصينية جانبا قائلة 
_مليش نفس ياهند.
قربت هند الصينية منها مجددا قائلة 
_حتى لو ملكيش نفس لازم تاكلي عشان تعيشي ياقلبي.
_وأعيش ليه مااللي كنت عايشة عشانه راح.
_لا حول ولا قوة الا بالله.. الله يرحمه.. طيب ومامتك وأنا.. عايزة تسيبينا بس لمين
_انت عندك عادل ربنا يحفظهولك وماما عندها انت انا مجرد حمل ملوش لازمة.
_لأ ليك لازمة ونص وبطلي الكلام ده وإلا هزعل منك بجد انت الأخت اللي مليش غيرهاالسند والضهر.. روحي فيكي ياهبلة ولو جرالك حاجة أموت.
_بعيد الشړ عنك.
_شفتي اټخضيتي ازاي يبقى ينفع أسمعك بتقولي الكلام ده حسيتي باللي أنا حاسة بيه
_خلاص ياهند فهمت.
_يبقى تاكلي الأكل ده كله عشان تقدري تقفي وتسنديني زي ماطول عمرك سنداني ياقمر.
_هاكله بس قومي دلوقت وروحي بيتك انت اتأخرتي وعادل قرب يروح البيت.
_مش هقوم قبل ماآخد الصينية دي فاضية لو عايزانى أروح بسرعة خلصيها بسرعة.
هزت رأسها بوهن ثم أمسكت الصينية تتناول بضع لقيمات بينما تطالعها هند بحنان تدعوا الله أن يحفظ صفية ويخرجها من هذا الدرب المظلم الذي يجذبها إليه تقسم انها لن تتركها حتى تساعدها على ذلك.. مهما حدث.
_____________________
أدارت هند المفتاح في الباب ودلفت فإذا بصوت حماتها الساخر تقول 
_الهانم لسة بتحن علينا ومشرفة دلوقت.. وجاية على نفسك ليه ماكنت تباتي عند خالتك بالمرة.
أغلقت هند الباب وهي تستغفر في نفسها قبل أن تقول 
_حضرتك أنا مكنتش بلعب.. ولا خارجة السوق.. انت عارفة الظروف اللي صفية بتمر بيها وطبيعي تلاقيني جنبها لحد ربنا مايقومها بالسلامة.
_إيه الدلع الماسخ ده خطيبها مېت بقاله أكتر من عشر أيام وخرجت من المستشفى من أسبوع لازمته ايه تخرجي كل يوم من صباحية ربنا وتقعدي معاها للعشا هو ده مش بيتك برضه وجوزك اللي شقيان طول النهار مش واجب يرجع يلاقي مراته محضراله الأكل وبتستقبله حلو بدل مابيرجع يلاقيكي تعبانة ويادوب بتحضريله اللقمة بالعافية.
شعرت هند بالډماء تغلى في عروقها ولكنها كما اعتادت دوما حين يجمعها نقاش مع هذه السيدة أن تستغفر في نفسها قبل أن ترد عليها فأمثال السيدة نجية يحتاج إلى البرودة في التعامل حتى لا تخرجها عن طورها فيحدث مالا يحمد عقباه.. لذا استغفرت قبل أن تقول 
_أنا قولت لحضرتك انها ظروف وتعبي مش عشان بروح اقعد مع بنت خالتي لأ أنا فعلا تعبانة وبكرة هروح للدكتور عشان أعرف مالي
_ كل شوية تعبانة وودي ياعادل للدكتور وهات من عند الدكتور واصرف قد كدة..آه ماهو البنك اللي فتحهولك بابي وقالك اغرفي منه ياهند وعبي.
إلى هنا وكفى.. لن تسمح لها بالتطاول على أبيها رحمه الله لتقول هند پغضب 
_لحد هنا ومسمحلكيش من فضلك إلزمي حدودك واعرفي بتقولي إيه.
دلف عادل في هذه اللحظة عاقدا حاجبيه لتسرع السيدة نجية في وضع قناع الإنكسار على وجهها تصحبه بعض الدموع المزيفة وهي تقول 
_شفت ياعادل.. سمعت ياابني بنفسك مراتك بتكلمي ازاي وبتقولي إيه
_أنا مش مصدق وداني.
_ياعادل هي اللي بدأت......
قاطعها قائلا پغضب 
_حتى لو هي اللي بدأت زي مابتقولي.. دي ست كبيرة مينفعش تقلي منها كدة اعمليلي حتى حساب واستني لما آجي واحكيلي مش تزعقيلها بالشكل ده
رأيتها سابقا ولم تفعل شيئا وحتي ان انتظرتك كما طلبت مني وأخبرتك ستظل عاجزا عن القيام بأي شيء يحفظ كرامتي..
ظهرت الشماتة في عيون نجية بينما طالعته هند پصدمة تقول 
_أعملك حساب وهو أنا ضيعني غير اني عاملالك حساب ودايما سامعة وساكتة عشان عارفة غلاوتها عندك.. دلوقت لما فاض بيا من تعبي واتكلمت ولأول مرة أرد بقيت مش عاملالك حساب.. هي دي آخرتها ياعادل
ظلت ملامحه جامدة وهو يقول 
_اعتذريلها ياهند.
قالت باستنكار 
_أعتذرلها
_لو فعلا بتعمليلي حساب وپتخافي على زعلي.. اعتذريلها.
_وزعلي انا مش مهم عندك وقهرتي وانا بعتذر ليها وهي المفروض اللي تعتذرلي عادية بالنسبة لك مش كدة ايه رأيك بقى اني مش هعتذر.
عقد حاجبيه بقوة قائلا 
_يبقى هعاقبك بطريقتي ياهند وهحرمك من دخول بيت خالتك لحد ماتعتذري.
اتسعت عيناها پصدمة تقول 
_انت بتقول ايه انت ايه اللي جرالك
قالت نجية بحزن مصطنع 
_شافك على حقيقتك وعرف بتعملي ايه في أمه.
_من فضلك ياماما.
_خلاص ياابني سكت أهو.
طالعتهما بقلب ينكسر إلى فتات تشعر بروحها تتمزق بقوة.. تدرك أنها لأول مرة تدرك كسرة القلب التي لن يجبرها أي شيء كما كانت تسمع عنها دوما انها كسرة تردي الكيان لتشعر بأنه يفنى ببطئ.. پألم.. وكأن هناك نيران تذيبه رويدا رويدا ليتلظي في الچحيم ولا يجد ما يطفئه.
اغروقت عيناها بالدموع قبل أن تهرب من المكان تتجه لحجرتها كاد عادل أن يتبعها ولكن والدته أمسكت بيده تمنعه قائلة 
_لأ إجمد كدة وميبقاش قلبك رهيف.. سيبها خليها تتربى.. أهو دلعك فيها ده اللي مركبها عليك وعليااوعي تطاطي بعد مارفعت راسي وأكدتلي اني عرفت أربي ياضنايا.
أغمض عيناه بقوة يقاوم ضعفا تجاهها كرهه في هذه اللحظة فقد يغفر لها كل شيء إلا المساس بأمه.. فتح عيناه وقد قسيتا قبل أن يزيح يده من يد أمه ويتجه للخارج يفتح الباب ويطرقه خلفه پغضب تناديه والدته فلا يجيبها وماان أغلق الباب حتى ابتسمت نجية تقول بانتصار 
_أول مسمار أدقه في نعش حبكم الكبير ياست هند وأخيرا عرفت أخليه يزعل منك.. انت اللي جبتيه لنفسك.. كنت دايما أسم بدنك وتسكتي لدرجة اني قلت عليك باردة ومبتحسيش ايه اللي جد وفرعنك.. أهي جت على دماغك وقريب قوي هقدر أفرق بينكم ووقتها هجوزه بنت عمه اللي محيلتوش غيرها وساعتها هيرجعله أرضه وهيبقي فوقها أرض عمه كمان.. الأرض كلها هتبقى ملك ابني حبيبي.... وملكي.
الفصل الرابع
بعض الأشياء قدر ماتحرقك قدر ماتعلمك أنك كنت أطيب من اللازم ضحيت وبذلت كل عزيز لديك من أجل إسعادهم وفي النهاية چرحوك وكأنك جماد لا تشعر لتسقط دموعك وحدك بصمت من شدة الألم تدرك أنك كنت واهما حين ظننت أنك ستجد في نهاية طريقك بعض التقدير.
لم تستطع النوم رغم چرح القلب العميق تدرك أن الوقت جاوز منتصف الليل بساعتين ليس من عادة زوجها التأخر حتى هذا الوقت.. هل يعاقبها أم تراه أصابه مكروه عند هذه الفكرة قبضت بيديها على سور الشرفة بقوة تخشي عليه من أي أذى قد يصيبه ټلعن قلبها الذي يحن لرجل جرحها بقسۏة ولم يبالي.. هدأت خفقات القلب وشعرت بارتياح حين رأته على أول الشارع يقترب من البيت رفع رأسه ونظر مباشرة إلى الشرفة وكأنه يدرك مجددا أنها ستكون هناك رغم كل شيء أرسلت له نظرة عتاب طويلة بينما ظلت ملامحه جامدة حتي دلفت هي إلى الداخل بهدوء صعد إلى الشقة فوجد والدته قد خلدت إلى النوم دلف إلى حجرته فرآها نائمة على السرير تمنحه ظهرها وتلتحف بدثارها بقوة.. كاد أن يقترب منها يزيل هذا الحاجز الذي يشعر به أقيم بينهما اليوم يطالبها باعتذار له حتى يصفو القلب لها ويعودا حبيبين كما اعتادا كل ليلة لا يستطيع تخيل أن يناما متخاصمين لأول مرة منذ زواجهما ولكن كلام والدته تردد في أذنه مجددا يقسى قلبه عليها وهو يرى أنها حقا تمادت ولم تعتذر رغم طلبه منها ذلك لذا وجب عقابها والا تمادت أكثر.. ليزفر وهو يبدل ملابسه ويرتدي منامته ثم يتخذ جانبه من السرير يمنحها ظهره بدوره بينما ينكسر قلبها للمرة الثانية على التوالي في هذا اليوم وقد توقعت أن يحاول مصالحتها فلم يفعل لتدرك أنه تأثر بكلمات والدته لأول مرة منذ زواجهما وهذا لا يبشر بالخير أبدا لتتساقط دموعها مجددا بصمت تنعي قلب يوجعها ألمه ويبكيها قهرته.
____________________
كانت تحتضن وسادتها تبكي في صمت بعد رحيله حتى هذه اللحظة كان لديها أمل في أن يمنحها ماتاقت إليه منذ البارحة شعورا بالندم على مافعله بها لا تبغى حتى اعتذارا بل يكفيها أن ينام جوارها يضمها إلى صدره هامسا في أذنها.. أحبك.. لم تكن لتكلفه شيئا ولكنها كانت لها بمثابة ربتة حانية على قلب تهدم حين شعرت لأول مرة منذ عرفته أنها فقدت السند رن هاتفها فلم تعره اهتماما على الأغلب سيكون اتصالا واردا من خالتها تسألها عن سبب عدم ذهابها إليهما اليوم وعما إذا كانت بخير بعدما لاحظت شحوب وجهها البارحة وطلبت منها عمل اختبار حمل بينما لم يهتم زوجها بحالتها الواهنة في الفترة الأخيرة ولم يسألها عن حالها بعدما أبدى لها اهتمامه بالمشفى وكأنه يلومها حقا على تعبها في الأيام الأخيرة او أن حماتها تردد على مسامعه ماقالته لها اليوم تدعي تفضيل هند لابنة خالتها على زوجها مما يؤثر على زواجهما بكل تأكيد.. رنين الهاتف المتواصل جعلها تنفض أفكارها وهي تنهض لترى من المتصل بها وجدته رقما غريبا فعقدت حاجبيها وكادت ان تتجاهله ولكنها تدرك أن المتصل يصر على الوصول إليها وأنه لن يهدأ له بال حتى تجيب فأجابت قائلة 
_ألو.
صوت أنثوي جاءها تقول صاحبته 
_مدام هند عبد الكريم.
_أيوة.. خير
_ معاك الممرضة سامية من مستشفى دار الشفا الحقيقة نتيجة تحاليل حضرتك طلعت والدكتور عزيز طالب يشوفك النهاردة ضروري.
قطبت جبينها تتساءل ما الشيء الضروري في تحاليلها الذي يستدعي رؤيتها للطبيب اليوم وهل
تم نسخ الرابط