رواية ياسمين الجزء الثالث
افضل من الفراغ لا تعرف
هل القرار الذى اصرت عليه صحيح ام لا لكن هذه ارادتها فهى من البدايه لم تسمح
لقلبها بالرؤيه
بعد عدة ايام
تواصل زيدان مع طيب باع ضميره للتخلص من الجنين بالطبع دفع مبلغ كبير حتى يغطى على
الامر بينما رؤى اصيبت بتحزن شديد لفقدانها الجنين لقد كانت تتجهز قبل مۏت رحيم مباشرا
لكن فاجئها القدر ان تحمل من زيدان ...
____________________________________
اعلن زيدان بالاسفل ان رؤى ستسافر لدى اهلها فى القاهره بعدما رتب كل اموره
لم يشك احد فى اى شئ فمازال زيدان الحارس الامين لزوجة اخية واولاده
الا تلك الڼار التى شبت فى مديحة
فى شقة زيدان
اشتعلت مديحه عندما رئته يتجهز الى السفر مع رؤى وزمجرت قائله
_ عايز تسافر معها وتسبنى رجلى على رجلكم
صاح بها متأفف
_ رجلك على رجلنا دا ايه هو انا رايح اتفسح واحده رايحه لاهلها تاخد ضرتها معاها اعجلى الكلام
لم تردع وهدرت بتشنج
_ اومال تروح تتفسح انت وهى
اجابها بضيق
_ مش هتفسح يا ستى هوصلها وارجع وابقى ارجع اجيبها كمان يومين
لم تسكت مديحه وتسائلت بضيق
_وما تخليش حد من الرجالة يوديها لى
سئالها هو بضيق اشد
_ بجى تبجى مرات اخويا المتوفى ومراتى بعد منه وابعتها اول مره لاهلها مع رجل غريب
لم تهدء مديحه ووقفت تحضر شياطينه
_ماليش دعوه يا زيدان مشيان معها ما هيحصلش
دفعها بضيق فما به يكفيه ويزيد
وهدر پعنف
_ مديحة وسعى من وشي انى مش ناجص حد ادينى هوديها وهرجعلك ابقى اشبعى بيا
بالفعل فحالة زيدان كانت سئيه للغايه خرج من الشقة پغضب عاصف فان ظل امام مديحة ثانية اخرى سيخنقها
بكل غيظه
لدى رؤى
وقفت تودع ذلك المنزل الذى عاشتة به حلو حياتها ومرها عاشرتة فيه رجلا من ذهب
وذئبا من البريه الفرق شاسع والالم كبير تنازلت بورقه عن كل حقوقها فقط للتخلص
من زيدان حتى تحافظ على ذكرى زوجها نظيفه بعيدا عن عبث زيدان تحسست بطنها
واحتضت بناتها ونزلت من شقتها التى شهدت على ذكراياتها اجمع فرحها وحزنها لتجده
فى مقابلتها يخرج من شقته حدق اليها كثيرا حتى يشبع عينه بها قبل ان ترحل للابد
بينما هى دحجته بنظرات استعلاء وتقزز ...
استقل الحافله وساق بهم السائق حيث وجهتهم
طوال الطريق وهى صامته وهو عينه لم تتزحزح عنها بالمرأه كلما تقابلت اعينهم
رمقته بعداء تزيد من فوران غضبه وتزيد من سخطه على قلبه الذى لم يستطع ان
يبتعد عنها
فى المستشفى
نزل من السياره ورئها تاخذ اولادها معها فهتف يستوقفها
_ خلى الولاد هنا عوض هيخلى بالهك عليهم لحد ما نخلص
لم يرد ايضاح الامر اكثر من ذلك امام السائق ورمقها بجديه فاستجابت لرغبته
فهى بالاساس تركت الامر دون مقاومه للخلاص فقط منه قبلت اطفالها ونزلت من السياره
ورفضت يده الممدوده وصعدت وحدها
صعد من ورائها بضيق فسترحل عنه معذبته بعد بضع ساعات
داخل المستشفى
جهز زيدان كل شئ وما ترك شيئا للصدفه وبدء الممرضات فى تجهيزها للعمليات
بينما جداول الدمع تجرى على وجنتيها كالانهار تتالم قبل ان تمر پألم فصعب التخلى
عن امومتها ولكن هى لم ترد اى ذكرى منه كما انها اردت الخلاص من قبضته الى الابد
بينما هو باع ضميره تماما وظهر وجه الشرس حيال الامر لايمكن ان يفقد ما بناه من سنين
طويله بسب هذا الخطأ الذى وقع سيتمر فى طغيانه وهيبته المزيفه الى ابد الابدين
لا رؤى ولا الف طفلا منها سيجعله يرتراجع عما ارد
خرجت من الغرفه اخير باعين كالډماء وقفت فى وجه وهتفت بصوت راجى
_ زيدان بالله عليك فكر لاخر مره حرام اللى بتعمله دا ..
ظلت ملامحة جامدة ورأسه الصلب يأبى الاقتناع اجابها بحدة
_ اللى جاى دا جصاد بناتك
سئالته بغير فهم
_ تقصد ايه
هتف غير مبالى
_ يعنى لو عايزة دا يفضل يبجا هتطلجى بيه وبنانك هيرجعوا على البلد ما فيش مخلوج
هيرف ان زيدان له عيل من رؤى
ابتلعت ريقها وازدات اشمئزا لم تجيبه لكنه حملت فى قلبها بغضا لا ينتهى تحرك من امامه
لا توى استبدال اولادها من رحيم بطفلا من زيدان
وقفت على باب غرفة العمليات وفأجأت زيدان بقبضتها على يده حدق اليها بدهشه
فهتف ترجوه بأمل
_ لو جرالى حاجه ودى البنات عند مامتى اوعك توديهم بيت العيله
ابتسم بصعوبه وهو يسئالها
_ هو دا السبب اللى مسكه ايدى عشانه ..
رفعت يدها عنه ونسيت من توصى انها خائڼ العهد السابق فكيف ستطمئن من جانبه
هتفت قائله بكبرياء
_ انا بقول لمين اذا كان ما صنتش العهد الاول ... ليهم ربنا احسن من الكل ..
قاتلته بكبريائها فزم شفتيه متوعدا فرغبته منها ابدا ولن تنتهى
دلفت الى غرفة العمليات وتركته يقف بفم مشدود وقلب صلب لا يخشي شيئ
من بعد
الخامسه وعشرون
ما اطمئن زيدان لبدء العمليه نزل الى السياره بسرعه
يأمر السائق قائلا
_ خد البنات وارجع بيهم على الدار ولو حد سئالك جولهم عملنا حاډثه صغيره كدا وزيدان بخير
وان رؤى فى المستشفى وهو هيجبها ويجى
هتف السائق بايماء
_ماشى اومرك
هتف امرا
_ يلا اتحرك جبل اليل
انطلقت السياره وبها الفتاتان الذى نسي زيدان تماما انهم اولاد اخيه ليسوا وسيلة لضغط على رؤى مجدداا
____________
انتهت رؤى من العمليه وخرجت تهذى بأسماء اولادها الذين تركتهم امانه لدى من لا يؤتمن
وقف هو يحدق اليها بصمت لقد خدعها لحصولها عليها مجددا ظل ينتظر استيقظها بجلد
فقد نوى ان يستسلم لأنانيته من جديد طمعه برؤى لم يستطيع التخلى عنها لم يستطع سد المهرب الذى
يهرب اليه لم يرتوى منها ولم يشبع انانيته بها بعد كما ان قلبه عصاه وتورط بحبها
اخير ا فتحت عينها وتسائلت بحزن
_ خلاص كل حاجه انتهت
اجابها بجمود
_ ايوه خلاص ربنا يجومك بالسلامه
ابتلعت ريقها وسئالته من جديد بلهفه
_ بناتى فين
هتف دون كڈب
_ عند ستهم
حركت
رأسها باطمئنان وهى تعتقد انه ارسلهم لوالدتها ثم عادت تهتف بمراره
_ هطلقنى امته
اجابها بثباث
_ لما بس تجفى على رجلك .... اغمض عينه بخفه وفتحهم مرة واحده ... هرمى عليكى اليمين
سكتت وهى تشعر بالالم تدريجيا مع انسحاب البنج من كامل جسدها استرسل قائلا
_ انى اختارتلك دكتور كويس عشان تجومى بسرعه
اشاحت بوجهها بعيدا عنه واغمضت عينها بالم فاكثر ما يوجعها تخليها عن طفلا ليس له ذنب الا ان
والده زيدان نهض من مكانه وخرج باتجاه غرفة الطبيب الذى تولى العمليه
واستذن لدخول عليه سمح اليه الطبيب فهدر زيدان
_ انا كنت عايز مسكن او منوم عشان احنا عندنا سفر ومحتاج المدام ترتاح طول الطريق
لم يعارض الطبيب ومد يده الى الروشته التى فى مقابله وكتب اليه نوع منوم جيد يتواقف مع حالة رؤى
.............
مر ذلك اليوم وخرجت رؤى تستند رغما عنها على زيدان وقفت الى باب المشفى تستنشق هواء مدينتها
التى افتقدتها من مدة طويله وراحت تمنى نفسها بانتهاء مأساتها وزفرت براحه لانها ستهرب من قبضة
زيدان الى امان والديها
كانت تحلم بها مع رحيم حققت منها ما حققت وتلاشت منها ما تلاشى ...
دخلت الى السياره بينما هو قدم اليها ادويتها وتابعها وهى تتناولها بسلامة نيه تحرك بالسياره باتجاه
سجنه هو ....
لقد خدعها حتى يحصل عليها من جديد نعم احبها حب اعمى مظلم مشبع بالامتلاك
طول الطريق وهو يتجهز لحيله جديده عندما تستيقظ حتى يسكتها بها انتهى الطريق وهى مازالت فى سباتها
العميق من اثر التعب وطوال