رواية اية من 1-10 بقلم آية العربي
المحتويات
وحزام ابيض وحجاب اوف وايت ولكنه كان ساحر عليها ...
جلست بجانب المأذون على جهة اليسار وسليم على جهة اليمين ...
بدا الماذون ف فتح دفتره وقال مدوا ايديكم الى بعض ....
ارتبكت آية كثيرا بينما سليم ظل كما هو منحنى الرأس ولم ينظر اليها ولم يمد يده ....
ردد المأذون طلبه فمد سليم يده ومدت آية يديها وشبكت اياديهم ببعضها وتواصلت القلوب والاعين فنظر لها وهى لم تنظر ولكن قلبها يدق بشدة وهو احس بشعور غريب وجديد عليه بمجرد لمس يدها وكل هذا تحت نظرات سمر المټألمة ....
انتهى المأذون بكلمه بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما ف خير ....
رحل المأذون والشهود وصعدت آية الى الغرفة مع والدتها ..
وظل سمر وسليم فنظر لها وقال _اتمنى تكونى ارتحتى دلوقتى .وتركها وخرج
بينما هى صعدت لغرفة توامها. اطمئنت عليهم وعادت لجناحها استحممت وارتدت ملابس نوم ونامت بهدوء ممېت ..
_________
اما سليم ذهب منطلقا الى الشاطي وخرج من سيارته واستند على مقدمتها وظل يفكر لما احس بهذا الشعور حينما لمس يدها ولما ظل ينظر اليها ولما هى جميلة ورقيقة الى هذا الحد.....
نفض هذه الافكار بعيدة عنه وقال لنفسه _ايه يا سليم اللى بتقوله ده كلها شهرين ولا حاجة وسمر هتكون كويس وهطلقها وساعتها ملهاش حجة
.
___________
مر شهر منذ جواز سليم كل منهم ف عمله
سليم يستيقظ مبكرا يخرج ولا ياتى الا متاخرا جداا حتى لا يلتقى بها
سمر تذهب مع سليم الذي يلاقيها ف الخارج ليناولوا غدائهم وبعدها الى الطبيب وتاخد جرعاتها وبدات تتحسن حالتها وتستقر
اما آية تذهب مع التوأم الى الحضانة وتعود معهم بعدما تطمئن على والدتها واختها وتصطحب معها التوأم برغبة من سمر ...
ولكن ما تغير ف الفيلا ان فعلا عادت اليهم البهجة بل ولدت من جديد فالكل احبها حتى الخدم والحرس احبوا هذه الآية بمرحها وطيبتها التى تنشرهم ف كل مكان ...
والتوأم اصبحوا اكثر لطافة وفصحا من الاول وتعلقوا بآية كانها والدتهم وهى ايضا كذلك ...
تحسنت حالة سمر كثيرا بفضل آية بعد الله لانها كانت دايما ما تزرع فيها الامل وتحسها على الصلاة والتقرب الى الله وهو سينجيها .....
كانت سمر اكثر من سعيدة بسبب عدم وجود اى علاقة بين سليم وآية وكانت تتعمد الا يختلط بها ابدا .وايضا سليم كان يلاحظ ان سمر لم ترغب فى حضوره المنزل ....
ولكنه كان على علم بما تفعله آية وما غيرته اثناء الشهر ....
فقد كانت الدادا سعاد تحكى له جميع الامور التى تحدث منها بناءا على سؤاله عندما يستيقظ مبكرا ويجدها مستيقظة فكان دايما يسالها عنها وهى تخبره انها حولت بيته الى جنة واحبها الكل وحتى ان سمر تحسنت وهو ايضا يعترف بهذا ..
____________
فى شركه سليم فى يوم عمل شاق احس سليم بصداع شديد ف راسه ولم يستطع اكمال عمله طلب من سكرتيرته ان تحضر له قرص مسكن ....
بالطبع احضرته له وتناوله ولكنه احس انه يحتاج الى النوم فهو منذ شهر لم ينم براحة .....
فقرر الذهاب الى الفيلا واخد قسطا من الراحة وفى نفسه يقول انه لن يراها ولن يحاول الاحتكاك بها
____________
فى فيلا سليم بعد عودة آية من الحضانه مع التوأم تناولوا وجبة الغداء عادا سمر التى ظنت ان سليم سيهاتفها مثل كل يوم للغداء ف الخارج .....
قررت آية ان تلعب الغميضة مع التوأم وقامت بربط شريط اسود على عين إلين وظلت تجرى هى وآسر فى بهو الفيلا وإلين تبحث عنهم...
ويضحكوا ثلاثتهم كانت ترتدى دريس طويل من الشيفون فيروزى اللون ولم تكن تردتى حجاب فهى على علم بعدم قدومه فكانت تترك شعرها البنى الرائع منسدل على ظهرها فى شكل يسحر من يراه ....
ظلت تجرى هى وآسر والين تبحث عنهم ف رق قلب آية لها وقررت ان تجعلها تمسك بها فاقتربت منها وبالفعل مسكتها آلين فخلت ألربطة من عينها وظلت تسفق وتقفز مرحا لانها امسكت بها ....
بينها آية ادعت الزعل والخسارة وقالت لهم _بقا كدة ماشي انا بقا هقفشكم انتو الاتنين ماشي اصبروا عليا ....
لفت الربطة على عينيها وقالت لهم لتسمع صوتهم_ها بقا قولولى انتو فين .....
كان التوام ينتقلون من مكان لمكان وهم يضكحون وكفهم على فمهم لكى لا تسمعهم ....
فى هذه الاثناء وصل سليم يترجل من سيارته عندما راته سمر من شرفه جناحها استغربت وقررت النزول له سريعا خوفا من رؤيته ﻻية ....
فتح سليم باب الفيلا وبمجرد فتحه كانت آية على بعد انشا واحدا منه فامسكت به وكادت ان تسقط لولا ذراعه القوية التى لفها حول خصرها منعتها من السقوط ......
احست آية بيدين متحكمين بجسدها الصغير فقبض قلبها وخاڤت ان يكون ما فى بالها فنزعت الربطة عن عينيها فتلاقت الاعين عينه السوداء المشټعلة بالرغبة مع عينيها البنية الساحرة الخائڤة .....
نسي سليم نفسه لثوانى وتاه ف جمالها ونعومة شعرها وصغر حجم جسدها بين يديه وكذلك آية كانت تائهة ف نظراته ولم يفيقا الا على ڠضب سمر التى لاحظت كل هذا من اعلى الدرج ..
سمر بصړيخ _سليم
ترك سليم آية التى ما ان تركها حتى هربت ركضا الى غرفتها بينما سمر ترمقها بنظرات حقد وغل ....
وقفت امام سليم وقالت _ليه مقولتش انك جاى وايه اللى حصل ده ...
سليم مستغربا _اقول انى جاى بيتى واللى حصل ده مش مقصود ...
سمر بانفعال _يعنى ايه مش مقصود انت مشفتش نفسك كنت ماسكها ازاى ....
سليم پغضب _سمر انا لحد دلوقتى ساكت علشان تعبك بس لازم تعرفى ان ده اختيارك مش اختيارى وبردو عملت اللى عليا وبعدت عن البيت طول اليوم وبقيت انام فترة اقل بكتير من الطبيعي علشان مش عايز غيرك ف حياتى ....
وبردو لاحظت انك اتحسنتى ومصطفى بلغنى بكدة بقيت فرحان وقلت ان جوازى اللى انتى فرضتيه عليا جاب نتيجه ايجابية يبقى مش مشكلة لكن توصل انك تعلى صوتك عليا وتتعاملى معايا بالاسلوب ده لاء يا سمر مش هسمح بكدة ....
وتركها دون ان يسمعها وصعد الى جناحه ..
اما سمر التى احست ان براكين الدنيا ټنفجر بداخلها من رؤية سليم يحتضن آية وخصوصا بعدما بدات تستعيد صحتها وهى التى كانت تظن انها لن تنجو من مرضها لذلك اختارت هذا الاختيار الصعب على اى امراة ولكن الان هى لم تعد بحاجة لها فقررت ان تزيحها من طريقها....
فهى لن تعترف امام نفسها انها الفضل بعد الله لآية فى شفاءها وتحسن مزاجها 180 درجة ولكن تظل سمر ف النهاية امراة ولن ترضى ان تشارك زوجها امراة اخرى.....
اما عند آية فقد بدلت ثيابها وقررت الذهاب الى والدتها لتهدأ قليلا بعد ما حدث ...
خرجت من غرفتها تزامنا من خروج سليم من جناحه من ان راته حتى تجاهلته تماما ومضت ف طريقها ولكن عندما وصلت الى الدرج وتهم بنزوله استوقفها سؤاله _على فين...
لم تنظر له ولكن استغربت سؤاله فقالت لنفسها _اكيد مش بيكمنى ...
وعادت تكمل طريقها ولكنه اعاد سؤاله بصوت اعلى مناديا باسمها لاول مرة _على فين يا آية ....
تسارعت دقات قلبها والتفتت تنظر اليه ....
اقترب منها وسالها مجداا بهدوء وحنان_ايه مش سمعانى بقولك راحة فين ...
اجابته آية متعمدة لفت نظره _مشوار كل يوم راحة اطمن على ماما ....
سليم ضيق عيناه وقال _الكلام ده وانا مش هنا لكن انا هنا ومن الذوق انك تعرفينى ...
ڠضبت من طريقته الجديدة كليا وقالت بصوت مرتفع نسبيا _اعرفك ليه بقا ان شاءلله ...
سليم يضغط على اسنانه ويحاول الا يغضب غليها _علشان انا جوزك ...
آية پصدمة ونبض سريع ولم تستطع النطق
اقترب منها بابتسامة خبيثة وقال_ايه مالك متعرفيش انى جوزك ولا ايه ..
نظرت اليه ف ڠضب واستجمعت شجاعتها وقالت _لاء مش جوزى وانا هنا ف مهمة هخلصها وامشي وحضرتك ملكش حكم عليا وتركته وذهبت....
اما هو فكانت عيناة متسعة وفمه مفتوحة من صډمته وغضبه من كلامها وايضا من زوجته سمر التى كانت السبب فى دخول هذه الاية لعقله وتفكيره يوميا
الجزء الثامن
خرجت آية مسرعة تتنفس الصعداء .فقد كان قلبها عبارة عن مطرقة تدق بالقرب منه هى لا تعرف سبب هذا الشعور ....
هى محرمة اى مشاعر على نفسها لن تدخل نفسها ف دوامة اخرى....
ستكره نفسها ان احبته هو ملك غيرها وهى وافقت على هذا الزواج فقط من اجل استرداد بناتها ....
كادت ان توقف تاكسي لكى يوصلها الى منزل والدتها فإذا به يخرج امامها بسيارته فتح باب النافذة وتطلع اليها وقال بنبرة آمرة لا تقبل النقاش_اركبي ..
آية بعند _لاء متشكرة انا هروح ف تاكسي ...
سليم بعند اكبر _اركبي يا آية علشان لو مركبتيش هنزل اركبك ڠصب عنك ....
شهقة خرجت منها بسبب وقاحته فوافقت على الركوب معه على مضدد....
طوال الطريق وهى لا تنظر اليه فقط نظرها مسلط على النافذة المجاورة لها ولم تتفوه معه بحرف ....
اما هو كان كل دقيقة يسترق النظر اليها .....قطع الصمت سؤاله المفاجئ _هو انتى اتطلقتى ليه ...
صدمة الجمت لسانها وكان احد غرز سکينة حادة ف قلبها التفتت اليه ونظرت في عينه فوجد الدموع تتغرغر ف عينيها فاحس بالندم من سؤاله وقال _انا آسف انى سالت انا بس كنت بحاول افتح معاكى حوار ...
لم يجد منها اى جواب فتأفأف وقرر داخله ان يعرف الاجابه بنفسه...
اما هى فقالت فجأة_هتساعدنى ارجع بناتى او عل الاقل اشوفهم تانى زى ما سمر قالتلى....
نظر له باستفهام فتابعت _هحكيلك كل حاجة من الاول بس اوعدنى انك ترجعهملى ...
اوقف السيارة بجانب الطريق والټفت اليها وقال لها مشجعا على الحديث_قولى وانا هساعدك وهرجعلك بناتك ....
هى لا تعرف لماذا قررت البوح بهذا السر ولكنها تعرف انه اذ كان سيساعدها ف استرداد طفلتيها فسيكتشف الحقيقة بنفسه فقررت ان تحكيها بنفسها حتى لو لم يصدقها او تركها او نظر لها كما الجميع .
...
اخدت نفس عميق وتنهدت بشرود وبدات تقص عليه ما مرت به من بداية ۏفاة والدها وعدم تكمله علامها وزواجها من المدعو أحمد ووقوعها ف فخ سلفتها وشقيقها وطردها من البيت والشارع بل والمدينه باكملها وترك طفلتيها بالاجبار وانها لم تراهم منذ سنة ....
فما كان منه الا انه خلع حزام الامان الخاص به وقربها منه حاضنا اياها بقوة كانه يريد ادخالها بين ضلوعه ...
تفاجات هى من فعلته وكذلك هو ايضا الذي احس ان دموع عيناها ماهى الا سكاكين تقطعه..
ظل محتضنها مدة ليست بقصيرة وهى تبكى داخل احضانه بشدة وتتمسك بظهرة بقوة كانها تنقل اليه عبء هذه السنين العجاف التى مرت بها
متابعة القراءة