رواية ندي الجزء الاول

موقع أيام نيوز

لأنه بيلزق ف الأسفلت وبياخد جهد ووقت عشان ينضف فعشان كده أتمنع
يا حلاوة طب واللب
دي حاجات عربية هتلاقيها هنا أزاي طالما بتحبيهم كده مجبتيش ليه معاكي من مصر
مش أوي كده
أومال عاوزاهم ليه
يعني حاجه أشغل نفسي بيها مفيش حد هنا أعرف خالص والجيران كأنهم بيخافوا مني
ليه!
عشان الطرحة وكده هكون إرهابية يعني! ده أنا إمبارح روحت أتكلم مع مدام كيت ال هي جارتي وتعرف حسام وهو قالها عني وكده قولت م الذوق أسلم عليه برده
أيوة وبعدين
مفيش مواضيع مشتركة بينا نتكلم فيها تخيل بتحكيلي عن الكلب بتاعها مش لاقيه ليه صاحبة قومت عملتلها كده مسم هذه الحركة الشهيرة للسخرية والتصعب 
وبعدين
وبعدين اي أكيد مفهمتهاش معرفتش أترجمهالها
واي علاقة ده باللبان واللب
يعني يشغلوني بدل ما أنا مش لاقيه حد أتكلم معاه وأتجنن وأكلم نفسي كمان اطلع فيها غيظي منك
مني أنا!
أيوة طبعا ولازم تعرف إني بمسك نفسي عليك بالعافية وخلقي ضيق
طب يلا أجري من هنا
ومالك مستقل بيا كده
عشان عارف أخرك
ناااعم
بس بقي بس يلا عايزين نروح
أووف 
وأمام الكاشير أحتدت ملك عليه مرة أخري 
أنت أزاي عايز تدفعلي الحساب
ده من الذوق والأدب ال أنتي ماتعرفيش عنهم حاجه
لم لسانك ده وحاسب علي حاجتك بس
لا طبعا أزاي تدفعي فلوس وأنا معاكي
أزاي أنت تدفعلي فلوس ليه! ولي أمري
فلټتشاجرا بعيدا سيدي المهم أن تدفعا لي
أسف أنها سليطة اللسان 
دفعت نقودها وهمت بالخروج سريعا أسفة سيدتي أنه هو الأحمق 
لحق بها هو الأخر أنا أول مرة أشوف واحده ترفض حاجه زي كده
ليه وأنت شوفت كم واحده
مهما إن كان عددهم مش هيكونوا شبهك
قصدك اي يعني
قصدي إنك تووحفة 
وإبتسم مرة أخري
ده مدح ولا ذم
الأتنين
أمشي يلا أمشي
أمشي! بتطرد
أه وصلت خلاص البيت أهو
ده بدل ما تقوليلي أتفضل أشرب قهوة أتعشي
أنت مش هتصاحبني بقي 
ياااه ده أنتي قلبك أسود
أيوة أمشي بقي مش هنقف ف الشارع كتير
طب ما بدل ما نقف ندخل أنا كمان مش لاقي حد أكلمه
لا طبعا
ليه!
مدام كيت دلوقتي نامت هي بتنام بدري 
وأحنا مالنا ومالها
أزاي بس وأنا وأنت لو دخلت هنفضل لوحدنا وكده ما ينفعش خالص
امم تمام أدخلي أنتي بقي
ماشي مع السلامه
سلاام
بشمهندس
ها
شكرا
العفو 
أوقف تاكسي ليقله إلي الشركة لكي يأخذ سيارته من هناك 
أما ملك ما إن دخلت فأحست بحركه في المنزل أرتعبت لأول وهله ولكنها أقنعت نفسها أنهل مجرد تهيوأت من عقلها الباطن ذهبت لكي تحضر وجبه خفيفه وترتب المشتروات في الثلاجة حتي شعرت بالحركه من جديد بسم الله الرحمن الرحيم هعمل اي دلوقتي
حاولت الأتصال بجارتها كيت ولكنها لم تجيب _ أكيد في سابع نومة دلوقتي يااربي أعمل اي.
لم يكن أمامها سوي الأتصال بهاشم ولكن مهلا ليس معي رقمه ولمعت برآسها فكرة أن تكون المهندسة السابقة دونت رقم هاشم في الملاحظات
أخرجت من حقيبتها نوت الملاحظات وبحثت عنه رقمه فيها وتضرعت إلي الله أن يكون بها حتي وحدته _ ألو
_ ملك
_ أيوة أنا أسفه جدا حاولت أتصل كتير بمدام كيت بس مش بترد عليا خالص والله ومعرفش حد غيرها وغيرك هنا أنا لقيت رقمك بالعافية أصلا و.
_ أهدي يا ملك واحدة واحده مالك في اي
تكلمت بصوت منخفض كأنها توشوشه _ في صوت وحركة ف الأوضة وأنا خاېفة أوي مش عارفة أعمل اي
_ تمام تمام أنا خمس دقايق وأكون عندك أخرجي أقفيلي ع باب البيت البوابة لا يا ملك علي باب البيت سمعاني
_ ماشي متتأخرش
_ تمام خليكي معايا أخرجي والفون معاكي ماتقفليش ها خرجتي
_ أه أنا بره أهو
_ تمام.
وبعد خمس دقائق وصل إليها _ يالله ما هذه البساطة التي جمعت جمال الدنيا كلها لأول وهله نسي لماذا هو هنا لماذا تقف هكذا من الأساس كانت ترتدي منامة شتوية من القطن بلون الزيتون وشعرها! قد صدق عبد الحليم وأبدع نزار قباني وكأنهم هنا معه يصفوا ما رآه أمامه والشعر الغجري المچنون يسافر في كل الدنيا سبحان الله ما هذا الذي يتلف حولها ما هذا الذي يفترش ظهرها سماء ليلة حالكة نزلت من السماء في ليلة مقمرة فأحتارت أين تسكن فكانت ملك من نصيبها مثل سواد غسق الدچي اليوم قد أيقنت أن حجاب المرأة واجب هذه الفتنة كلها يجب أن تختبئ خلف الحجاب! الحمد لله أن الله فرضه علي عباده.. كانت تقف بمنامتها هذه تشبه طفله أيقظتها توا لذهاب إلي المدرسة تستند علي الجدار والهاتف مازال علي أذنها يغوص في طيات هذا الشعر تري كيف يكون رائحتة بينما هو مازال بالملابس التي كان يرتديها صباحا فهو كان في طريقه إلي منزله عندما إتصلت به عدا ربطة العنق التي حلها أيقظ نفسه من بحر أفكاره _ ملك .
أنزلت الهاتف من علي أذنها وأسرعت إليه _ أنا والله العظيم أسفه بس معرفش حد تاني هنا أنا مش عارفه أقولك اي بس.
_ تقوليلي سمعتي اي
_ أنا كنت واقفة ف المطبخ سمعت صوت حركة ف الأوضة كأنه صوت حد ماشي أنت عارف الارضية خشب والصوت بيسمع قلت بيتهيقلي ومعملتش أهمية لحد ما سمعت صوت حاجه وقعت ع الأرض وحسيت بصوت الحركة تاني.
كانت تتحدث وتشرح بيديها وتحركهما دليل علي أنفعالها وتنظر إليه بعيون بندقية متسعة من الخۏف وتلمع كالماسات _ فاتصلت علي كيت مش بترد عليا نايمة ف سابع أرض دي وبعدين أتصلت عليك انا مكنش معايا رقمك ودورت عليه كتير لحد 
فجأة قطعت حديثها بشهقة خفيفه واضعة يدها علي فمها _ اي في اي
_ أنت عينيك بتنور ف الضلمة!
_ ايه
_ بتخوف شبه القطط! 
تراجعت إلي الخلف خطوة وإقتربت برآسها منه فتحرك شعرها معها _ تفتكر عفاريت .
سيضحك الأن لا لا ستتمرد من جديد وستفسر ضحكي علي أنني أسخر منها كتله العته هذه مدهشه ما هذه الأفكار التي برآسها هل شعرها الذي ربما ورثتة عن الجنيات الساحرة له تأثير كهذا
عليها.
_ ملك أهدي أنتي بتخرفي خودي نفس ها يلا
_ ما.
_ أسمعي الكلام خودي نفس أسترخي سمي بالله بقي
_ بسم الله الرحمن الرحيم.
_ دلوقتي بقي هدخل أشوف في أي ممكن
_ اه اتفضل.
تقدم منها لكنها تشبثت بكمه بأصابعها إندهش منها حقا هذا اليوم يريد أن يضع بصمته في حياتنا ولكنها لم تنبه لفعلتها وإسترسلت وهي متعلقة به _ هتسيبني لوحدي!
_ لا خليكي ورايا هدخل أنا الأول أوكي
_ ماشي.
دخلا وأشارت له علي الغرفه فتح الباب وأنار الغرفة مازلت خلفه ولكنه تحدث بهدوء مع بعض الحده بالأنجليزية المتقنة.
_ من أنت وماذا تفعل هنا الأن أخرج كي نستطيع التحدث.
تطلعت ملك إلي من يتحدث معه فوجدت مراهق قد يكون تعدي الخامسة عشر بأيام أجنبي الشكل والهيئة بعيون زرقاء وشعر كستنائي يقف مرتبك متوتر مع بعض العدائية التي تصفها بوضوح زرقة عيونه _ يخربيت كده.
_ الأن إن كنت تحمل اي سلاح فلتضعه جانبا
_ أنا لست مچرما
_ يسرني ذلك.
_ وإن كنت لست كذلك فماذا تفعل داخل منزلي دون إذني!
_ لا تتحدثي معي بهذا الأسلوب
_ واي اسلوب تحب اذا لقد أرعبتني
_ فلنهدأ جميعا حسنا دعونا نجلس
_ لماذا نجلس ألا يجب أن نتصل بالشرطة
_ قلت لك أنا لست مچرما لماذا الشرطة
_ لماذا! ألست مقتحم المنزل دون علم صاحبه كنت تختبيئ بالغرفة وكأنك سارق ألا يحق لي الشكوي لأنك هددت أماني وسببت لي الفزع أري أنني أستطيع إدخالك السچن بعدة تهم.
أرتبك الشاب مرة أخري وظهر جليا علي وجهه علامات الخۏف.. بينما هاشم قد فغر فاهه لما قالته ملك.
_ ملك ده عيل. في اي لكل ده حرام عليكي رعبتيه
_ وهو يرعبني عادي وأنا حرام أرعبه
_ تحدثا بلغة أفهمها ماذا تقولان .
تنهدت ملك وشدت خصلة من شعرها مالت رأسها بسببها.
_ لازم أهدي يارب الصبر أنا موعودة بالبلاوي دي أوف.
شدت شعرها مرة أخري وعندما لاحظ هاشم تمعن الشاب بشعرها إلتقط شالا من علي الأريكة وقذفه في وجهها فشهقت مرة أخري _ بتعمل كده ليييه! .
رسم دائرة في الهواء بأصبعه.
_ مش ملاحظة حاجه غلط.
_ غلط
_ عيل اه بس مبحلق في شعر الجنيات ده.
_ هه
_ غطي شعرك. بسرعة
_ ا اا. اه اه ثواني.
غابت لدقائق وعادت وقد وجدتهم مجتمعون علي طاولة ونطق هاشم
_ أين كرم الضيافة الأن لن أستطيع التحكم في حاجبي.
وبسخرية قالت. _ ماذا تفضلان
رمش بعيني القطط وبلمعة برائه _ جائع ملك
_ اكنتما تبحثان عن مطعم في منتصف الليل فكانت ملك البديل!
_ أنها العاشرة اي منتصف! كما أننا لسنا بمفردنا الأن ويمكنك الأن أن تضايفينا
_ تخلصت من واحد ليعود بأخر.
وعادت تغمغم بالعربية.
_ ياربي أقسم بالله لو حد شم خبر بس هتقتل ملك مع أتنين رجاله ف بيتها
_ راجل ومراهق علي فكرة مش أتنين
_ مش وقت سخريتك دي ألاقي ف بيتي واحد مستخبي وتقولي الضيافة اټجننت ولا اي
_ نفهم بس الأول يا ملك بعد كده نتصرف شكله بن ناس أهو
_ مااشي مااشي.
أشار لها بعينيه لكي تسأله.
_ حسنا ماذا تشرب
_ ألديكي شاي عربي 
قطبت جبينها! _ شاي عربي!
_ أجل
_ احم. يؤسفني أنه لا يوجد
_ حسنا لا أريد شئ شكرا
_ لكن ما رأيك بكوب كولا
_ لا تخاطبيني كطفل
_ انا لا أفعل! نسكافيه
_
ياريت
_ بسأله هو علي فكره
_ أنا جاوبت بالنيابة عننا
_ عننا! أنت تعرفه
_ لا الله أول مرة اشوفه أهو
_ أومال مستلطفه علي اي
_ لا مش كده بس المتهم برئ حتي تثبت إدانته
_ هو أحنا في محكمة
_ قولي لنفسك دا أنتي لبستي الواد قضية أمن قومي وهو واقف من شوية صغيرين بس
_ أعتذر للمقاطعة ولكن ليس من الأحترام أن تتحدثا بلغة ثالثكما لا يفهمها
_ الواد بيكلمني

عن الأحترام وانا لسه قفشاه ف بيتي ف أنصاص الليالي.
إبتسم هاشم _ اليوم ده فظيع أقسم بالله
_ ميرسي.
وجهت كلامها إليهم _ أنا لست خادمة لاي منكم كما أنني خارج أوقات العمل والأن أنهضا ولتتساعدا في نقل الطعام من المطبخ إلي هنا علي اي حال كنت اصنعه قبل هذا الأقتحام بينما أنا أصنع الشاي.
_ ماذا
_ اي.
_ هيا أنا مرهقة ولا طاقة لي لادالكم.
نهضا حقا وتساعدا في نقل الأشياء.
_ لماذا هذه النبرة وكأنها مديرة المدرسة
_ منذ أن ألتقيتها وهي هكذا لا أعلم إن كنت ساتحملها طويلا لكنها حقا مدهشة!
_ ها هو الشاي يكفي غمغمه الأن كيف دخلت إلي هنا
_ أنت فتحتي النافذه صباحا فدخلت وعلقت هنا عندما أغلقتيها من الخارج
_ نسيت أن أغلقها صباحا من الداخل وعندما تذكرت كنت متأخر عن العمل فأغلقتها من الخارج. أنت هنا منذ الثامنة صباحا
_ أجل
_ يا إلهي هل تناولت شيئا
_ لا فقد قلت لكي أنا لست بسارق
_ لم يكن قصدي حسنا تناول هذا.
قربت منه طبق بيض وغمزت له بعينيها
تم نسخ الرابط