رواية سلوي الفصول من 17-21
المحتويات
علي الأرض وهو حاسس ان قلبه بيتعصر پألم علي لينا ....كان بيفرك ايديه وقال بهدوء
كنت وقتها في الشركة بتاعتي كنت بخلص الشغل الكتير اللي عليا واللي استمر لآخر الليل وبعدين نومت هناك ...
رفع نشأت حواجبه وقال
عندك إثبات ..
هز رائد رأسه وقاله عندك كاميرات المراقبة واتأكد ....أنا مقتلتش لينا يا نشأت باشا. ..أنا اديتها فرصة تعيش حياة كريمة ...فرصة تبعد عن حياتها القديمة ...
كانت عشيقتك يا استاذ رائد يعني انت معملتش كده من فراغ ...
قالها نشأت ببرود فهز رائد رأسه وقال
والله ما حصل بيننا اي حاجة و...
وقفه عمار وقال
خلاص يا رائد متبررش ...
بص عمار لنشأت وقال
كاميرات المراقبة هي اللي هتنهي الموضوع يا نشأت لو صادق هو برئ ..
ولو كذاب هسجنه بإيده ..
قالها نشأت بنفس البرود ...
.......
تاني يوم ...
كان خارج رائد من قسم الشرطة وهو حاسس بالتعب كاميرات المراقبة أثبتت كلامه ومبقاش فيه دليل عشان يقبضوا عليه ...كان مبسوط أن كل حاجة انتهت ...بس مش هيرتاح الا لما يعرف مين اللي قتل لينا ...مين اللي عايز يورطه بالشكل ده ...فكر كتير لحد ما دماغه وجعته...فجأة ظهرت فكرة في دماغه ..هو ممكن يكون اللي حصل بسبب علاقة ليها في الماضي ..ماضي لينا مكانش مشرف واكيد اتعاملت مع أسوأ الناس ...ممكن حد يكون مهووس وعمل فيها كده ...بس لو كان ده فعلا يا تري مين اللي عمل كده ...
هو فاكر أنها قالت له أن فيه حد من الماضي بتاعها ظهر صدفة تاني في حياتها.. بس هي مشتكتش أنه بيضايقها ابدا ...حس رائد بالذنب لانه مهتمش لما قالتله لأن وقتها كان مقاطعها بسبب اللي عملته مع حور ...
اترعش جسم رائد لما حس بحد لمس جسمه ...بص وراه لقي عمار ...ابتسم عمار ليه وقال
ايه سرحان في ايه يا عم .
في اللي قتل لينا ...
قرب عمار منه وقال بتحذير
رائد ملكش دعوة ومتتدخلش في اللي ملكش فيه !!احنا بالعافية طلعناك من المصاېب اللي عملتها ...ابوس ايديك كفاية ..
بصله رائد بحزن وقال
انا مش هعمل حاجة يا عمار ...أنا بس زعلان عليها ...عايز حقها يجي ...
الشرطة هي اللي هتحيب حقها ..ملكش دعوة انت خليك في حالك ممكن !!
هز رائد رأسه وقال بتعب
حاضر ..
ابتسم عمار وقال
يالا نروح البيت عشان ترتاح ..عايزين نبدا بداية جديدة يا رائد ...بداية جديدة من غير مشاكلك المعتادة ..
ابتسم رائد بتريقة وقال
مشاكلي المعتادة كنت بعملها عشان حور ...وخلاص هي راحت مني يا عمار فخلاص مفيش داعي ..أنا خسړت شغفي في الحياة بعد ما بعدتها عني ..حتي ورقة الجواز اللي كانت زي الحبل بتربط بيننا اتقطعت لما مضيت علي اوراق الطلاق ...
اتنهد عمار بيأس وقال
علي سيرة الطلاق...تمارا بقالها يومين قارفاني وعايزة تطلق...
بص رائد علي عمار وضحك وقال
هو الطلاق بقا موضة في العيلة ولا ايه .
هز عمار راسه وقال
والله ما اعرف يا بني فيه ايه !جابت المأذون مرتين واتصلت عشان اجي ...
وانت عملت ايه يا عمار !
هو عمار كتفه وقولت
طنشتها طبعا ومروحتش ...
ضحك رائد ومشي هو وعمار بيقول
قال طلاق قال ...بتستهبل تمارا دي
.... .......
في المستشفي ..
كانت سالي نايمة علي السرير زي المېتة بعد جلسة الكيماوي ...حاسة بتعب في كل جزء في جسمها بصت لنائل اللي قاعد جمبها بتعب وقالت بصوت مبحوح
شكرا لانك واقف جمبي ...
تتنهد نائل وقال
العفو ...ارتاحي دلوقتي ومتجهديش نفسك عشان اروحك...
غمضت سالي عينيها ودموعها نزلت وقالت
انا مش مصدقة اني خسرتك انا ..
غمض نائل عينيه بيأس وقال
سالي انسيني أنا دلوقتي وفكري في نفسك ...فكري تتعالجي وتخفي ...
وهترجعلي لو خفيت يا نائل .
بصلها نائل وقال
انا بحب حور ...
دموعها نزلت وقالت
عارفة والله عارفة ...كل تصرفاتك ونظراتك وافعالك بتقول انك بتحبها ...بس انا يا نائل مقهورة انك بطلت تحبني ...صحيح انت معايا دلوقتي بس حاسة انك بعيد عني ...انت معايا صحيح بس بتفكر فيها صح !
غمض نائل عينيه مش عارف بجد يعمل ايه معاها !!هي مصرة تفكره بحبهم ...مصرة ترجعه ليها ...مش قادر يفهمها أن حور هي حب حياته دلوقتي وأنه مش هيتخلي عنها ابدا ...المشكلة أنه كمان مش هيقدر يتخلي عن سالي ...ضميره هيأنبه لو عمل كده ...مهما كان سالي برضه محتاجاه وهو مش هيدير ضهره ليها ...مضطر يستحمل كلامها ده لحد ما تخف ويبقي عمل واجبه علي اكمل وجه ...بس لازم يفهمها ..عشان بالطريقة دي ممكن تعمل مشكلة بينه وبين حور ...
بص نائل علي سالي وقرب شوية منها وقرب منها وقال
سالي أنا هنا عشان اساعدك ...وهفضل اساعدك لحد ما تخفي. ..لكن متطلبيش حاجة تانية مني لاني مش هديهالك ...قلبي مش ملكي اصلا عشان اديهولك ...قلبي ملكها وبس ...فياريت متندمنيش اني ساعدتك لو سمحتي يعني !!
دموعها نزلت اكتر وحست كأن قلبها بيتكسر...هزت راسها وقالت
انا اسفة ...اسفة بجد
تتنهد نائل وقال
يالا عشان نروح ..
هزت سالي رأسها وهي بتمسح دموعها ...
في الطريق للبيت مفكرتش تفتح اي موضوع للنقاش ..خلاص كده مفيش اي امل أنه يرجعلها ...
....
وصلها نائل البيت واطمن عليها ولسه هامشي نادته بهدوء ...
يصلها نائل فقالت سالي
ممكن اطلب منك طلب ...
هز نائل رأسه فكملت
ممكن لما اموت ابقي تيجي تزورني !!
هز نائل رأسه بيأس وقال
ياريت لما تفكري في مرضك تفكري انك تتعافي مش ټموتي بطلي يأس...محدش هيساعدك لو بقيتي يائسة كده يا سالي ...
فضلت هي تبكي فقرب منها وادالها مناديل وقال عشان يشجعها
متقلقيش هتعيشي يا سالي ..هتعيشي عشان تلاقي حب اجمل مني أنا واثق .
مفيش اجمل منك يا نائل ...أنا مش هحب غيرك !
الفصل الثامن عشرمحطمة
كان عمار واقف برا ودموعه بتنزل پصدمة ...مش قادر يتجاوز اللي حصل من شوية ...اڼهيار رائد بالطريقة دي ۏجع قلبه وصدمه في نفس الوقت ...هو كان عارف أنه هينهار بسبب مۏت أمه بس متخيلش يكون انهياره بالشكل ده ...رائد اتحول لإنسان مكسور ...شاف ملامح الكسرة في عينيه ...
قرب نشأت من عمار اللي كان مڼهار وقال بكسوف
انا اسف يا عمار ...أنا السبب ...مكانش لازم أقوله بالطريقة دي ...مكنتش افتكر خالص أنه هينهار بالشكل ده ...انا...
سكت نشأت شوية وقال وهو لسه مصډوم
انا متخيلتش ابدا ان رائد ينهار بالشكل ده يا عمار ...شكله كان صعب اووي وهو بيبكي ...طول عمري مقتنع أن رائد انسان معندوش قلب ولا احساس ...انسان مريض ميهموش غير نفسه ...بس اللي شوفته من شوية غير رأيي خالص ...رائد كان فعلا مڼهار ...مڼهار بطريقة وجعت قلبي ...
غمض عمار عيونه وهو بيمسح دموعه وقال
مكانش لازم فعلا تقوله يا نشأت ...كنت سبتني أنا اللي اتكلم معاه ...
مسح عمار علي وشه وقال
انا حاسس اني مخڼوق ...مش قادر اتنفس ...
اهدي يا عمار ...خد نفسك ..كل حاجة هتكون تمام. ..
هز عمار رأسه وقال
لا يا نشأت كل حاجة باظت ...اللي بعتبرها امي ماټت ...وابن عمي حالته خطېرة... ومطلوب كمان مني لما يخف اقبض عليه...حياتي كلها متشقلبة ...أنا مش عارف اعمل ايه انا بجد تعبان ومخڼوق ...هطق من المشاكل اللي شغالة ترف علي دماغي من كل جهة ...طب اعمل ايه يا نشأت ..اعمل ايه قولي ...
طبطب عليه نشأت وقال
يا عم صلي علي النبي كده مالك ..هتتحل إن شاء الله.
اتنهد عمار وقال
عليه افضل الصلاة والسلام ...يسمع من بوقك ربنا يا نشأت ...أنا مش هتحمل اني اخسر رائد كمان ...رغم اللي عمله واللي بيعمله هو زي اخويا ...
قعد عمار علي الكرسي اللي في طرقة المستشفي وقال
رغم مشاكل رائد الكتير إلا انه بيحب أمه ...ورغم عدم اتفاقنا بس كنا دايما بندافع علي بعض ...بمعني اصح هو اللي كان بيدافع عني يا نشأت ..افتكر كتير أن العيال اللي اكبر مني في المدرسة كانت بتتنمر عليا ...بس رائد اللي كان بيقفلهم ...رائد حسسني أن ليا عيلة بجد ...صحيح بحتقره في أيام بسبب اللي بيعمله ...بس مقدرش أكرهه ...مقدرش اشوفه بيتعذب ...ده بيوجعني أنا من جوا ...بعد ما مرات عمي ماټت وتمارا عايزة الطلاق حياتي هتبقي فاضية مش هيبقي معايا غير رائد ...
بلع نشأت ريقه وقال بتوتر وهو بيطبطب علي عمار
مش عايزة احبطك يا عمار ...بس حتي رائد مش هيكون معاك ...متنساش أنه متهم في چريمة قتل وحتي لو نجا هيتحبس علطول ...چريمة قتل لينا لابساه ...
بص عمار لصاحبه وقال
بصراحة كده أنا مش مصدق أن رائد ېقتل ..مش مصدق خالص أنه ېقتل بالبشاعة والجنون دي ...صحيح جات فترة صدقت...بس لما فكرت قولت أن رائد ميعملش كده ..
اتعصب نشأت وقال
وليه ميعملش كده!الچريمة لابساه ...كل الأدلة ضده يا عمار ...بعدين كلنا عارفين ان رائد شخص غير متزن نفسيا ...ده خطڤ واحدة وعذبها مش هيقتل !!
بس عمار بصله بثقة وقال بإصرار
صدقني يا نشأت مش رائد ...مش رائد اللي ېقتل بالبشاعة دي ...ده حد تاني اللي عمل العملة دي ...وانا هلقاه عشان اثبت براءة ابن عمي !
والله انت مچنون .
قالها نشأت بتريقة.
فجأة طلع الدكتور من اوضة رائد فجري عمار عليه ...ابتسم الدكتور وقال ما يتكلم عمار
حالته مستقرة دلوقتي الحمدلله
اتنفس عمار براحة وقال
شكرا يا دكتور..شكرا !
............
اه ...
صړخت حور وهي بتقوم ...فمسكها نائل وهو بيقول
اهدي ..اهدي ..
فضلت تبصله وتبكي وتقول
انا قت...
كتم بوقها وقال
اسكتي متفكريش في اي حاجة ...أنا هنا معاكي ...خلاص ده كله انتهي يا حبيبتي ...ابوس ايديكي اهدي أنا معاكي ...
بصتله حور وهي پتبكي ...دموعها كانت بتنزل زي المطر وهي حاسة حد بيعصر قلبها ...عيون نائل دمعت وشدها لحضنه وحضنها جامد ...اللي خاېف منه حصل ...الماضي رجع يطاردها تاني ...حور هتعيد معاناتها من البداية ...كانت هي مغمضة عينيها ودموعها بتنزل ...بدأ السلام يتسرب ليها وهو حاضنها بالشكل ده ...قالت بصوت مخڼوق
افتكرت دايما أن تخطيت الموضوع يا نائل ...افتكرت أن خلاص احنا الاتنين اجتازنا الماضي سوا ...الماضي اللي انت كنت سبب كبير في اني اجتازه ...بس الكوابيس رافضة تسيبني ...دايما بتفكرني باللي عملته ...بتفكرني اني ډمرت حياة الكل ...ډمرت حياة بابا ...وحياتي ...أنا لعڼة...
ششش ...متقوليش كده ..
قالها نائل وهو بيبعدها ومسح دموعها بالراحة وقال
اللي حصل ده كان وأنت وصغيرة ...مش ذنبك ...اوعي تحملي نفسك ذنب حاجة مكانتش قصدك ...متظلميش نفسك ولا تقسي عليها ...
مسك ايديها جامد وباسها وقال
الماضي ده هنعديه سوا ...همسك ايديك واعديه معاكي ...أنا عمري ما هسيبك ...عمري ...
ابتسمت وهي بتبصله ...حست بالأمان بسبب كلامه الدافي...
شدت علي أيديه ودموعها رافضة تتوقف وقالت
شكرا ...شكرا لانك معايا ...شكرا لانك عمرك ما تخليت عني ...شكرا يا نائل
متابعة القراءة