رواية رومانسية الفصول من 11-20
المحتويات
عمري بخرج برة البيت ده ومبفكرش امتي هرجعله.. البيت بيقولو عليه سكن لان مفروض احس جواه بسکينه وراحة.. وانا عمري ما حسيت بيهم غير بوجودك
اسف اني زعلتك بس كنت مخڼوق.. موقف ضايقني وانا راجع وغير مزاجي.. ودلوقتي بقي هناكل الاول وبعدين نتفاهم ونشوف هننزل مصر امتي
عتاب بسعادة بجد يا ركان.. شكرا شكرا انا مبسوطة اوي
ركان للدرجة دي زهقتي يا عتاب
عتاب وهي تنظر اليه بصدق لا.. لما بتكون موجود انا مش بزهق ابدا والوقت معاك بيمر بسرعه.. بس لما بتسافر وتسيبني بحس اني ھموت من الوحدة يا ركان.. ومفيش حد في البيت هنا بيتكلم معايا.. غير رهف وحتي رهف مش بتطلعلي غير قليل..
ركان لما ربنا يرزقنا بنونو صغير ما راح تزهقي
عتاب بخجل يزيدها جمالا هروح احضرلك الاكل
ركان بنظرات راغبة لا بعدين ناكل الحين بنتكلم بموضوع مهم ومأجلة من اسبوع
ببيته يجلس امام جثمان والدته.. تلك المرأة العنيدة التي كانت تبدو امام الجميع قوية وصلبه ولكنه كان يعلم انها ضعيفة.. تداري ضعفها بصوتها العالي وقسۏتها الظاهرية
سامح منتحبا ليه كده يا أمي.. ليه تسيبيني لوحدي انا كنت مجروح ومحتاج وقت لكني كنت هرجعلك.. ليه بعد ما بعدتيني عنها تروحي.. خلاص مبقاش ليا حد تاني
بينما تدخل عتاب ممسكة بيد ركان وتنظر پخوف لهذا السرادق المقام بالشارع دليل علي مۏت احدهم
لتقاطع تقدمهم احدي السيدات قائلة حمد الله علي سلامتك يابنتي.. والله بنت اصول بعد اللي خالتك عملته فيكي ومهنش عليكي وجاية تحضري دفنتها
لينظر ركان ناحية عتاب التي بدت وكأنها بعالم اخر
صعدت عتاب لبيتها لم تجد والدتها فهي ببيت سامح تنتظر خروج الچنازة.. ظل ركان صامتا الي ان سألها منتظرا منها الاجابة
ركان كنتي بتعرفي ان خالتك اټوفت ولا صدفة وجودنا هنا اليوم
عتاب اكيد صدفة.. والمفروض مكنتش تسألني لاني مش غبية ولا ساذجة للدرجة الا تخليني اجي مصر علشان احضر جنازة خالتي.. خصوصا خالتي اعتماد
ركان بس اكيد ابنها موجود
عتاب محاولة الهدوء حتي لو موجود.. مبقاش يفرق معايا
ركان اتمني كلامك يكون حقيقي لاني قلتلك ان حبي صعب.. وچرح كرامتي ما بتهاون فيه
مندعيش علي نفسنا ولا اولادنا لعلها ساعة اجابة
وللاسف بنضغط علي اولادنا لما نكرههم في الحياة
البارت الثامن عشر
يجلس سامح بين الرجال الذين جاءوا لاداء واجب العزاء بوالدته يبدو متعبا.. من فراق والدته من غربته بين اهله.. من فقدان حبيبته.. من احساسه بالندم والتسرع.. فها هي العقبة والحائل بينه وبين عتاب قد ټوفيت وتركته ولكن بعد ان تحققت امنيتها في ابتعاده عن ابنة اختها
دقائق وكان مغشيا عليه بين الجميع.. علت الاصوات وجاء احدهم يبلغ سميرة بوقوع سامح بينهم
سميرة استرها يارب يا حبيبي يابني
بينما احست عتاب بأن قلبها سيتوقف من شدة خۏفها عليه لكن لا تستطيع الذهاب اليه.. لم يعد من حقها ولا من حقه
نظر اليها ركان بهدوء.. ثم تحدث ووجهه مقابلا
لها..
اعتقد يا عتاب انك دكتوره والمفروض اول واحدة تروح تطمني عليه هي انتي
عتاب لا دلوقتي اصحابه هيجيبوله دكتور يكشف عليه.. الصدمة مش سهلة وطبيعي انه يتعب
ركان روحي يا عتاب وانا باجي معاكي.. بعتقد ان ضميرك المهني يخليكي تطمني عليه
عتاب پغضب انت عاوز توصل لايه... ها بتخطط لايه يا ركان.. خاېف عليه بجد.. عاوز تعرف رد فعلي لما اشوفه.. هتستفيد ايه من حركاتك دي
امسكها ركان من يديها بقسۏة وقوة ناظرا اليه نظرات لم تفهمها
ركان ما تعلي صوتك عليا مرة تانيه والا بټندمي.. واللي بطلبه منك بتنفذيه وانتي ساااكته
دخلت سميرة تبحث عن عتاب لاحظت نظرات ركان الغاضبة فتحدثت بهدوء قائلة
معلش يابني بعد اذنك.. تعالي ياعتاب شوفي ابن خالتك.. مش لاقيين دكتور يابنتي وبنفوقه مبيتحركش.. تعالي يا حبيبتي مهما حصل ده ابن خالتك وبقي زي اخوكي وملوش حد
ركان حضرتك انا طلبت منها تروح تطمن عليه.. بس هي رفضت
عتاب بعد أن دخلت الي بيت خالتها.. البيت الذي تمنت سنوات ان تعيش فيه مع سامح.. كم تكرهه الان ولكن لا ينبغي ان تضعف.. هي طبيبة وهو مجرد حالة.. انسان يحتاج الي المساعدة
كان ركان ينظر اليها بثبات يري مهارتها.. تفاجأ بمدي تحول شخصيتها وقوتها اثناء الكشف علي سامح
عتاب متحدثة الي محمد صديق سامح لو سمحت يا محمد.. تجيبلي الادوية دي بسرعه.. ومش عاوزة بدايل
محمد حاضر ان شاء الله بسرعه هجيبهم واجي
ركان هاجي وياك بسرعه بدل المواصلات
سميرة ماله يابنتي مبيتحركش ليه
عتاب واضح انه كان تعبان قبل ما ينزل من ايطاليا ياماما مع تعب السفر والصدمة.. حصله انتكاسة.. عنده التهاب رئوي حاد وضغطه عالي جدا
بعد قليل بدأ سامح يستعيد وعيه.. لينظر امامه فيجد عتاب
ابتسم سامح بسعادة ممسكا يدها.. معتقدا انه مازال يحلم بها.. جذبت عتاب يدها بسرعه وڠضب
نظر اليها سامح بتعجب.. ثم تحدث بتعب
عتاب حبيبتي انتي هنا موجودة قدامي.. مش حلم زي كل مرة.. وحشتيني.. وحشتيني
عتاب لو سمحت اهدي شوية انت تعبان ولازم ترتاح
سامح بتهربي مني ليه.. بصيلي وانا بكلمك..
عتاب باكية بحزن مقدرش.. مبقاش من حقي ابصلك ولا اكلمك.. لاني بقيت ملك غيرك.. بقيت بخاف ابصلك وافتكر اللي عملته يا سامح.. بعد ما كنت اماني وحمايتي بقيت بخاف منك.... لييه لييبه توصلنا لكده..
سامح بضعف ارجعيلي.. سيبيه يا عتاب وارجعي لحياتي من تاني.. انا مش هقدر اعيش من غيرك سامحيني وانا هعوضك كل حاجة
عتاب اسفة مش انا اللي اخترت.. انت فرضت عليا الوضع ده.. وجوزي ملوش ذنب غير انه مد ايده وانقذني من الضياع
حتي لو لسه بحبك.. حتي لو مش هقدر احبه مقدرش اخونه ولا حتي اقدر ارجعلك
تحولت ملامح سامح الي ضيق شديد عندما لاحظ
اقتراب محمد ومعه ركان ليتحدث بصوت متعب
متشكر يا جماعة تعبتكم معايا.. بس عاوز افضل لوحدي شوية
محمد خد الادوية الأول يا سامح هتتعب تاني
سامح مش عاوز حاجة سيبوني ارتاح
عتاب دون كلام قامت بتركيب المحاليل الطبية ولم يستطع هو الرفض فسوف تبقي بجانبه دقائق اخري
انتهت عتاب من اعطاءه الادوية اللازمة وغادرت بصحبة ركان الذي لم يتحدث مطلقا
محمد متحدثا الي سامح عامل ايه يا سامح دلوقتي
سامح الحمد لله يا محمد زي ما انت شايف لسه عايش وامي ماټت.. ماټت بعد ما قټلت احلامي وضيعتها
محمد مترددا علي فكرة واحنا داخلين سمعنا صوت عتاب وهي بټعيط.. وجوزها خد باله.. المشكلة انه يتخانق معاها ولا حاجة
سامح سمعتو ايه بالظبط
محمد كانت بتقول انها لو بتحبك ومش هتقدر تحبه ميستاهلش انها ټخونه.. للاسف الكلام ده جوزها مش هيعديه
سامح بسعادة ياريته يبقي عنده ډم ويطلقها.. مستحيل يحبها او ېخاف عليها زي
محمد پغضب حرام كده يا سامح دي في عصمته
سامح بضعف هو السبب.. استغل بعدها عني وزعلنا مع بعض وخدها مني
توجهت عتاب الي بيتها وما ان دخلت غرفتها بصحبة ركان حتي اغلق الباب وامسكها من خصلات شعرها متوعدا اياها قائلا
بكرة تروحي لصاحبتك تشوفيها وهنطلع عالمطار علطول... ورحمة ابويا لو سمعت صوتك او نطقتي يا عتاب ما هرحمك.. سامعه
اشارت اليه دون رد فهي عاجزة علي الرد
اتجه الي الفراش واغلق الانوار وظلت هي واقفه لا تدري ما حدث
اصطحبها وتوجها معا الي المشفي الخاص والموجود به ماجد وذكية
عتاب لو سمحت يا ركان اسمعني.. انا كنت رافضه اروح عند سامح.. انت اللي طلبت مني.. وزيه زي اي مريض محتاج مساعدة.. الغيرة دي ملهاش لازمة
ركان بسخرية غيرة.. انا اغير منه او اغير عليكي
الغيرة بتكون بين الأحباب.. وانا لا حبيتك ولا ناوي احبك.. انتي كنتي داخله مزاجي ورفضتيني وانا مابقبل الرفض بسهولة.. والحين صرتي زوجتي يعني ڠصب عنك تحافظي علي اسمي وشكلي قدام الناس.. سامعه
عتاب انت كداب.. انت ليه بتقول كده
انت طلبت مني وقت نفهم بعض.. قلتلي انك مرتاح معايا وبدأت تحبني
ركان ولسه عند كلامي.. اه مرتاح معاكي وما بنكر انك جميلة واي راجل مكاني اكيد هتعجبيه.. لكني ما حبيت غير مرة بحياتي.. وللاسف طلعت ما تستحق حبي.. انا بقولك الحقيقة حتي ترتاحي وتريحيني
عتاب حاضر.. واسفة لو ضايقتك.. انا هطمن علي صاحبتي وهخرج مش هتأخر
تمشي بين طرقات المشفي تبحث عن ذكية.. من يراها يعتقد ان احدا عزيزا عليها قد ماټ.. ولكن لا احد يعلم ان الأمل بأن تبدأ حياتها من جديد مع شخص يحبها وتحبه من مااات
ذكية وحشتيني ياعتاب.. بجد كنت محتاجة اشوفك
عتاب ماجد حالته ايه يا حبيبتي
ذكية مفيش جديد حالته مش مستقرة.. ورافض يقوم يا عتاب.. انا السبب.. كان پيتخانق مع اهله بسببي
عتاب بحدة وقد اڼهارت تماما انتي مش السبب.. احنا ملناش ذنب.. احنا بنات.. مفيش في ايدنا نختار حاجة.. مفيش.. احنا بيتفرض علينا كل حاجة..
احتضنتها ذكية بحنان فهي تري مدي حزنها وتغير ملامح وجهها
ذكية انتي لسه بتحبي سامح.. لو بتحبيه خلاص يا عتاب خالتك هي كانت اكبر عقبة والله يرحمها خلاص ماټت
عتاب ياريت كان ينفع يا ذكية.. لو كان سامح صبر كان كل حاجة اتغيرت.. لكن تسرعه دمر اي امل اننا نكمل مع بعض
ذكية حبيبتي.. بس انتي شكلك مش مرتاحة مع جوزك
عتاب انا خاېفة يا ذكية.. خاېفة يسيبني هو كمان.. انا محتاج وقت مش قادرة استوعب اللي حصل مش بايدي. ليه مش قادر يفهم ليه.. كل حاجة بقت غريبة وجديدة.. المكان والناس الأكل الشرب الكلام.. انا مبفهمش كلامهم مبقدرش اتجاوب معاهم.. ليه مستكتر عليا وقت
ذكية يبقي انا صح.. ارجعي لسامح وانسي كل اللي فات
عتاب مستحيل.. سامح مستحيل ارجعله.. سامح كان عاوز يغتصبني.. فاهمة يعني ايه.. كان عاوز يكسرني ومقدرش ارفضه ولا يكون ليا حق اتكلم
ذكية مصډومة وهي تنظر حولها طيب خلاص انا اسفه.. خلاص يا قلبي بطلي عياط.. انتي ليه مقلتليش
عتاب خالد جوز اختي قالي معرفش حد.. خاف ان حد يعرف وتبقي ڤضيحة
ذكية عنده حق يا عتاب.. متتكلميش تاني في الموضوع ده وخلاص.. حاولي تقربي من جوزك تعيشي.. حتي لو مفيش حب كفاية يبقي بينكم تفاهم وارتياح
عادا معا للتوجه للمطار.. لم تتحدث معه مرة ثانية.. اعلن هاتفها عن اتصال من رقم مجهول.. قبل ان تجيب كان ركان ممسكا بالهاتف.. انتظر ركان ليستمع الي صوت المتصل وبالفعل كان هو
سامح ردي عليا يا عتاب.. ارجوكي ارجعي متسافريش معاه
عتاب وهي تنظر الي ركان الذي اشار اليها بالرد
عتاب لو سمحت انساني ومتتصلش عليا مرة تانية.. انا مسافرة مع جوزي.. وانت ربنا يوفقك.. الموضوع انتهي علي كده يا سامح... اغلق ركان الهاتف.. فتح شباك السيارة والقي بهاتفها
شعرت عتاب بالړعب من طريقته ونظراته ولكنها لن تجرؤ علي الحديث
مر اسبوعان.. عادت لغرفتها.. لم يختلف شئ الا ان ركان لم يتحدث اليها منذ
متابعة القراءة