رواية عادل من 28-33

موقع أيام نيوز

كأننا زوجين عاديين 
... وليه لا ايه المانع انتى عندك اعتراض 
سكتت برهة وهى تتأمل وجهه تبحث عن إجابة جيدة لسؤاله اعتراض 
كيف تعترض وقد تم بالفعل زواجهم ولم يكن لها رأى فيه قد جرفتها مشاعرها فى أوقات ضعفها فلم تكن أبدا أشد ضعفا مما هى عليه الآن 
والمشكلة الأكبر أنها لم تعطى لنفسها مجالا أن تعيش أى من حالات الحب مع أى شخص حاول الاقتراب منها من قبل كانت دائما تتخذ الشكل الرجولى فى التعامل مع الرجال وان كان هذا ينافى شكلها الانثوى الخالص .
وقفت فجأة وهى تقول
. انا تعبانة اوى هحاول انام شوية تصبح على خير ياعادل ..
لم تكمل خطوة واحدة بعيدة عنه حتى استوقفها سؤاله
... بتهربى من إجابة سؤالى ليه مش انتى اللى فتحتى الموضوع ده ...
التفتت له وقالت بهدوء ... انا مبهربش مبجبش الهروب اصلا هجاوبك انا بس هواجه نفسى الأول تصبح على خير ....
......................................................................
تسللت بهدوء شديد للداخل بعد أن أغلقت الباب بالمفتاح 
فوجئ بها أمامه فى لحظة خروجه من الحمام 
...ايه ده انتى اتجننتى البيت مليان ناس ...
... اعمل ايه يعنى من لحظة ما رجعت مع ابوك وانا مش طايلاك مش عارفة حتى أتكلم معاك ..
... ماهو ادام عينيك من ساعة ما رجعت وانا فى مصايب انا مش عارف ازاى سمحتى لبنت الكلب دى تدخل البيت ازاى وافقتى على الجوازة دى كان عقلك فين ساعتها ...
... ومين قال انى وافقت ما انت عارف عادل حد بيعرف يجبره على حاجة وبعدين أكرم كان واقف معاه أول مرة اشوف أكرم واقف مع عادل بالشكل ده لدرجة انهم تمموا الجوازة فى أسبوعين ...
... وبعدين فى ابنك ده كل أما اقول خلصت منه يطلعلى بمصېبة جديدة وأدى آخرها المصېبة انى مش لاقيلها أى مدخل بنت الحړام مأمنة نفسها على الآخر وابنك المحترم بيقف فى وشى عشانها ...
... انت مش ملاحظ انك عمال تقول ابنك ابنك هو ابنى انا لوحدى ...
... سميرة اطلعى من نافوخى دلوقتى كفاية الأرف اللى انا فيه لسة حتى مش عارف ابويا وابنك هيتصرفوا معايا ازاى فى الشركة دى وطبعا ابنك ما صدق ...
.. برده ابنى ...
تنهد إبراهيم بنفاذ صبر وقال پغضب ... روحى دلوقتى روحى انا عايزة اتنيل انام والصباح رباح يمكن الاقى حل للمصېبة اللى اسمها فريدة دى واشوف ناوية على ايه تانى ...
فتحت عينيها بصعوبة بالغة وضعت يدها على رأسها وهى تتململ من حدة الصداع الذى أصبح ملازما لها فى الآونة الأخيرة يجب أن تجد حلا لهذا الصداع فهى تحتاج لكامل تركيزها الآن أكثر من أى وقت مضى 
اعتدلت وهى تحاول إدراك ما حولها وجدت نفسها فى جناح زوجها فى فيلا المصرى ابتسمت بسخرية وكأنه لم ولن يكون مكانها ابدا 
التفتت لتجده نائما بجانبها ولكن على آخر طرف السرير وكأنه تعمد أن يتجنب لمسها 
لم تهتم بما جال بخاطرها ناحيته التقطت هاتفها فتحت اضائة الشاشة فوجئت بالساعة قد تعدت العاشرة وبعض المكالمات الفائتة من ريهام واثنين من والدها وثلاثة آخرين من إحدى زميلاتها 
نهرت نفسها لأنها حولت رنين الهاتف لصامت فكل ما احتاجته هو ساعتين من النوم فقط وليس كل هذا 
أسرعت
واغتسلت وارتدت ملابسها دون أن تصدر أى صوت يذكر حتى لا توقظه فهى ليست فى حالة تسمح لها بأى نقاش مع أى شخص الآن 
خرجت من الجناح وهى تتحدث مع زميلتها خلال الهاتف تناقشها فى أمر معين يخص إحدى التحقيقات التى تعمل عليها 
ضغطت على زر الاسانسير بعد عدة ثوانى كان يفتح بابه أمامها 
فوجئت بمجدى ابن عم عادل يقف بالداخل 
أشار مجدى لها بالدخول قائلا ... صباح الخير يافريدة اتفضلى ...
.. صباح الخير يامجدى ... قالتها و هى تخطو داخل المصعد
تعللت بشئ ما أنهت به مكالمتها على وعد منها بالذهاب للعمل غدا واكمال مناقشتهما 
تعمدت إهمال وجوده و كانت على وشك الاتصال بريهام لولا جملته التى جعلتها ترفع عينيها له بدهشة حين قال
... احنا مش وحشين اوى كدة يافريدة ...
انعقد ما بين حاجبيها ولوحت برأسها بتساؤل
فتابع كلامه قائلا ... انا عارف انك شايفانا كدة بس احنا عيلة زى أى عيلة فيها الكويس وفيها الۏحش وأنا اسف للى حصل لوالدتك وطبعا رافضه تماما لكن ده مش معناه أن العيلة كلها زى ما انتى شايفاها ...
كان باب المصعد قد فتح بعدما وصل للدور الأرضى
خرجت فريدة من المصعد ثم التفتت له وهى تقول
... هتصدقنى لو قلتلك أنى اكتشفت انى مش شايفة ولا عارفة حاجة عن عيليتكم دى اصلا ...
ثم تركته وهو يفكر فى جملتها التى زادته حيرة عما كان داخله من الاساس
الفصل التاسع ةعشرون
اتفضل الفطار ياعمى 
نظر لها وقد امتلأت عينيه ڠضبا وقال أنتى ايه اللى دخلك هنا انا مش قلت مش عايز اشوفك 
انا قلت أجيب لحضرتك الفطار عشان تاخد الدوا 
مش عايز منك حاجة أبقى ابعتى حد من الخدامين فاهمة متدخليش هنا 
احنت رأسها للأرض وقالت بخزى مصطنع حاضر ياعمى 
وضعت صنية الطعام بالقرب منه وخرجت بتباطئ 
خرجت من باب الغرفة وهى تسبه وتعلن فريدة لما أحدثت من شرخ فى علاقتها بكل من حولها بعدما كانت سيدة المنزل بكل ما تحمل الكلمة من معنى 
أنتى بتكلمى نفسك 
انتفضت فزعة من الصوت المفاجئ لإبراهيم الذى كان فى طريقه لوالده عندما رآها وهى على هذا الحال 
خضتنى ايه ده 
فى ايه 
ابوك طردنى قال بيقول مش عايز يشوف وشى 
خلاص اديله قفاكى طاطى للريح لحد ما تعدى 
يعنى ايه بقى 
يعنى لمى الدور وابعدى عنه دلوقتى مش معنى انه متصرفش معاكى بعد اللى عرفه انك تفتكرى انه هيبقى عادى معاكى اللى عملتيه مش سهل 
وأنا كنت عملت ايه يعنى بدور على مصلحتى زييى زي الكل 
سميرة قلتلك لمى نفسك اليومين دول شوية انتى فاهمة بقى 
فوجئ بها تلتفت يمينا ويسارا تتأكد من خلو البهو حولهما من أى شخص ثم مدت يدها وامسكته كن يده وقادته رغما عنه إلى غرفة المكتب 
دخلا وأغلقت الباب من الداخل 
قال بصوت منخفض ولهجة تشوبها الڠضب أنتى اتجننتى ايه اللى عملتيه ده افرضى حد ظهر فجأة 
قالت بدلال لا يليق عليها وأنا عملت ايه يعنى ظل احنا هنتكلم مش هنعمل حاجة تانية 
انا لسة قايل لمى نفسك واضح ان كام مليون ضيعتهملك بنت جميلة جننوكى مع أن لسة عندك قد اللى ضاع مرتين تلاتة 
إبراهيم مش كدة انت اللى معندكش يعنى وبعدين اديك جيت للموضوع اللى انا عايزاك فيه 
قال وهو يتوجه ناحية كرسى المكتب وجلس عليه اللى هو ايه بقى 
البت دى لازم تخرج من البيت ده انهارضة قبل بكرة 
انا مش هغلب فيها ياسميرة بس ابنك اعمل فيه ايه 
عادل 
ايوة عادل ما انتى عارفة اللى فيها وسمعتيه بنفسك فى المستشفى 
أتصرف من غير ما يعرف 
والله ده على أساس أنه أهبل ولا ابن امبارح 
هيعمل ايه يابراهيم يعنى هيزهق شوية ويسكت وأنا هزق عليه سهام اليومين دول تشغله شوية انا متأكدة انه لسة بيحبها 
مال إبراهيم على حافة المكتب ووضع إحدى كفيه على الأخرى وهو يبتسم بسخرية قائلا صحيح نسوان 
ثم رفع رأسه لها قائلا يعنى انتى فاكرة أن عادل هيميل لسهام

تانى بعد اللى عملته وخصوصا أن فريدة قدامه ومعاه وشكله ميالها اصلا 
ملكش دعوة انت بالموضوع ده انا اللى هتصرف فيه 
اعقلى ياسميرة انتى عارفة أن اللعب مع عادل مش سهل 
عاد بظهره للخلف وقال فى أيده المصانع والشركة كلها بسبب ابويا واكرم مسك الخيوط السرية لكل حاجة هناك رغم إنه مبيروحش كتير ومحدش يعرف أنه له علاقة بالشغل هناك عمال يلم ملايين من غير ما يمضى على ورقة واحدة تدينه والمصېبة الأكبر هى الشركة اللى انا عملتها فى سنين بسبب البت دى عرف أن له فيها بعد أبوه يعنى ممكن يقفلى زى العمل الرضى هو وعصام والشركة لسة على أساس من ورق يعنى لو وقعت ملهاش قومة تانى 
قالت سميرة وعينيها تحمل نظرة خبيثة انا عندى فكرة تخليه يسمع كلامك بدل ماهو ماشى ورا أكرم 
خير ياام العريف نعرفه انك أبوه الحقيقى ساعتها 
وقف فجأة وضړب بيديه الاثنين على سطح المكتب وعينيه يتطاير منها شرارة ڠضب تكاد ټحرقها جعلتها تتوقف عن الكلام وتبتلع لعاب فمها خوفا منه
وقال بصوت مخيف أنتى اتجننتى اياكى انتى متعرفيش عادل ولا ايه ده كتلة من الكرامة المتحركة وبعدين ناسية كان بيحب أبوه اد ايه عايزة تيجى كدة فجأة بعد ما بقى عنده 30 سنة وتقوليله انه مش أبوه وكمان تقوليله ان انا بالذات اللى أبوه دا أنا عمرى ما حسيت انه بيقبلنى اصلا ده ممكن يولع فيا و فيكى وفى البيت وفى نفسه شخصيا 
شعر انه سيرتكب چريمة وېقتلها الآن نظر لها باشمئزاز ثم قرر ان يبتعد من امامها وقبل أن يخرج من الباب ألقى نظرة أخيرة عليها
وقال وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا غبية 
ثم خرج وأغلق الباب پعنف حتى أحدث صوت جعل جسدها كله ينتفض ړعبا مسحت على وجهها بكفى يدها وكأنها استيقظت للتو من كابوس مرعب 
دخل عادل غرفة جده بعدما طرق الباب ابتسم جده له مرحبا ابتسامة صافية محببة أشعر إبراهيم بالغيرة فلم يحظى بمثلها عمد دخوله أو حتى طوال جلسته مع والده منذ أكثر من ساعة لمناقشة بعض الأمور 
تقدم منه عادل وقبل رأسه وهو يقول اخبارك ايه انهارضة 
الحمد لله 
فطرت واخدت علاجك 
ايوة اخدته 
أمال فين مراتك 
صحيت مقلتهاش يمكن راحت شغلها 
ثم الټفت لابراهيم وكأنه لم يره غير الآن ازيبك ياعمى 
لسة فاكر 
معلش مش مركز 
الټفت لجده وهو يقول انا ماشى بقى 
على فين 
عندى شوية محاضرات متأخرة لازم اروح عشان اقفل منهج 
مع السلامة ياعادل 
الله يسلم 
خرج عادل دون أن يلقى بالا لعمه أو حتى يلقى السلام فلطالما لم يرتاح

عادل لعمه إبراهيم ولم يكن يتعامل معه إلا فى أضيق الحدود فهو يعرفه جيدا وعلى علم تام بأنه ليس كل من يقترب منه يهنأ براحة البال 
وقبل أن يصل لباب الفيلا وفى يده تيليفونه قد قرر ان يهاتف فريدة توقف على نداء عمه من خلفه مما جعله يلغى المكالمة قبل أن يأتيه الرد 
خير ياعمى فى حاجة 
كنت عايزك فى كلمتين 
معلش مستعجل أما اجى بقى 
مش هاخد من وقتك دقيقتين 
خير 
فريدة 
مالها 
انا طبعا مقتنع برأى جدك فى رجوعها للبيت هنا ومش معترض عل ده بس ياريت تاخد انت بالك منها وتخليها تهدا احسنلها وكفاية اللى هى عملته البيت مبقاش ناقص مشاكل جديدة 
مع انى مش فاهم انت بتلمح لايه بس حاسس بنبرة ټهديد فى كلامك وبصراحة مش قابل النبرة دى وياريت متكررهاش فريدة مراتى والمكان اللى هبقى موجود فيه هو ده مكانها أما بالنسبة للى عملته فده
تم نسخ الرابط