رواية الاقتباس الفصول الاخيرة من الفصل الثامن والعشرون

موقع أيام نيوز

ضاحيه زي والدتك .. للاسف انت كمان عاملت نسخه تانيه من أمك .. بسبب الكرهه والاڼتقام الي للأسف ملهوش مبرر ولا عذر حتي قدام نفسك
ليقترب منهاا وهو يمد يديه ليمسح دموعهاا التي بدأت تنساب .. ليكون رد فعلهاا بأن تشيح بوجهها سريعاا وهي تنهض من جانبه لتقول بصوت هادئ انا هروح اجهز حاجتي
ليبتسم هو.. ويظل شاردا في كل شئ امامه حتي يقف امام صورة لوالدها ويظل يتأمل ملامح ذلك الرجل الذي احبته امه ولم يفرقهم سوا اباهه
لتقف هي خلفه وهي تتأمله وبعد لحظات من الصمت قضتها وهي تتابعه بأعينها انا خلاص خلصت ممكن نمشي دلوقتي
ادهم بشرود تفتكري ليه محكاش ليكي انتي ووالدتك عن الحقيقه
مريم مشكله بابا الله يرحمه كان شخص مسالم جدا وممكن يتخلي عن اي حاجه مادام هيلاقي الي حوليه سعدا واقدر يحققلهم الي بيتمنه حتي لو هيتخلي عن سنين حبه وفرحته ويفضل طول عمرهه وحيد كان اهم حاجه عنده انه يعيش حياه ديما كان بيصورهالي بقلبه قبل عقله حياه تقدر تشوف فيهاا العين كل حاجه ممكن تتمني وجودهاا في عالم مزيف عالم تقريبا مش بنلاقيه غير في الاحلام وللأسف من كتر ما عشت معاه العالم ده نسيت الحقيقه الي احنا عايشين فيهاا ..
لتصمت قليلاا ..حتي تبتسم بعفويه لتقول بس بابا قدر يلاقي الانسانه الي هي شبهه ويكمل معاها باقي عمره ويعمل الاسره الي بيتمناها صحيح حلمه الاولاني ماټ بس قدر يعمل حلم تاني ليه ويعيشه ومهما كانت بتقبله من صعوبات كان ديماا بيبقي راضي بأي حاجه ... لتشرد قليلاا لتقول بصوت شارد وهي تتأمل ملامح والدهاا في تلك الصوره كنت طفله صغيره نفسها في لعب ولبس كتير وجديد مكنتش فاهمه حاجه
وفي يوم فضلت اعيط عشان يجبلي فستان جديد وجذمه جديده ولما قالي هجيبلك ياحببتي ان شاء الله وعد بس لما بابا يبقي معاه فلوس
فضلت اطنطت واعيط واقوله لاء انا عايزه دلوقتي هو انت ليه مش هتجبلي هو عشان احنا فقره
ضحكلي وخدني في حضڼي وقالي الفقر يابنتي مش في الفلوس الفقر فقر النفوس ..
لتتنهد قليلا لتقول مكنتش عارفه يعني ايه فقر النفوس بس لما كبرت فهمت
لتضحك بحزن وهي تتذكر احد لحظاتها مع والديهاا لتقول وماما عملتي الفستان الي كان نفسي فيه لانها كانت خياطه شاطره وهو اشترالي الجذمه الي نفسي فيها .. بس انا الي في الاخر مرضتش البسهم عشان محستش بفرحتهم .. عشان نفسي مكنتش فرحانه وحسيتها انها فعلاا بقيت فقيره بس عشان بابا يفرحني ويخليني البسه خدني يفسحني وقالي مش هفسحك لغير بشرط يامريم انك تلبسي الفستان الجديد
حياتي كانت بسيطه وجميله عمر بساطتها ماحرمتني من جمالهاا .. ولو سألوني تتمني ايه دلوقتي!!
هتمني لحظه واحده بس ارجع فيها وسطهم واشوف نظرة عينيهم الي كانت بتمثلي ديما دنيا جميله وناس أجمل
ليقترب منهاا ادهم بحب وبدون ان يشعر وجد نفسه يضمهاا إليه بشده ليهمس في احد اذنيهاا ليقول انا اسف يامريم علي كل لحظه حرمتك فيها انك تعيش الحياه الي اتمنتيهاا
لتبتعد هي من حضنه لتقول عايز ترتاح يا ادهم وتحس انك فرحان وراضي عن حياتك اعمل صدقه لوالدك بجد هي الي تقدر تنفعه وصدقني هتنسيك حزنك عليه حتي لو بمقدار بسيط وعلي فكره هو كان بيحبك اوووي انا صح مشفتهوش غير مرتين بس .. بس حسيت انه ديما بيشوفك انت الاب وهو الابن .... لتتنهد قليلا لتقول عمو عزت
كان طيب بس للاسف الطيبه اختفت ورا الكرهه لان الكرهه كان خلاص انتصر عليها .. وبقي ضايع وسط دنيا هو رسمها لنفسه وللاسف تاهه وسطها حتي والدتك الي كانت ممكن تغيرهه هي كانت سبب ان يفضل شايف ان كرهه وانتقامه ده صح لانها فضلت تحب بابا حتي لما صورلها انه انسان وحش فضلت برضوه مش قادره تصدق ...فشاف ان حتي الكرهه الي فضل يزرعه في قلبها مأثرش علي حبها ليه وبقي الكرهه والحب بالنسباله شئ واحد
أدهم بتنهد للأسف حاجات كتير ظهرت متأخر
لتمد هي يدهاا له بتلك الورقه لتقول ده عقد بيع مزرعة والدتك لبابا انا اول مره اشوف الورقه ديه .. بس لقيتهاا بالصدفه وانا بحاول أدور علي اي حاجه تثبتلي حتي لوجزء من الحقيقه وديه صوره كانت بتجمع ست وراجل وطفلين لتشير علي احد الاشخاص اظن ده بابا .. وديه جدتي
ليبتسم أدهم بحب ده شوكت باشا وديه سميه جديتنا ليبتسم بأسف وهو يقول وده بابا وده عمي عبدالله
بس أنتي لقيتي الحاجات ديه امتا 
مريم لما رجعت اعيش في مملكتي الصغيره ديه تاني بعد ما وافقت انك تطلقني
ليضع أنامله علي فمهاا ليقول بصوت حاني وانتي صدقتي للحظه اني ممكن أطلقك يامريم...
لتبتعد عن نظرات اعينه لتقول بصوت مضطرب ديه مزرعة والدتك وانت احق بيها وصدقني انا اتفجأت بالعقد ده لو كنت اعرف كنت من زمان اتنزلتلك عنهاا
ليصمت ادهم قليلاا ليقول ديه ملكك انتي يامريم وفي حاجات كتير برضوه هتبقي ملكك .. حق والدك انتي الي هتاخديه لان جدي الله يرحمه كان موصي ان والدك يورث مع بابا .. وبابا قبل مايموت وصاني بكده برضوه زي ماوصاني ان اطلب منك تسامحيه وتدعليه
مريم بطيبه صدقني أنا مش عايزه حاجه وانا مسامحه من غير اي مقابل مهما كان ده عمي .. ومفتكرش ان بابا قبل ما ېموت كان لسا زعلان منه ومسمحهوش .. انا هرجع أعيش معاكم عشان عايزه يكونلي عيله وبس يا ادهم وسط ولاد عمي
ادهم ولاد عمك ده علي اساس انك مش متجوزه من واحد فيهم ومراته ..
لتتطلع الي ملامح وجهه بشرود لازم بعد كل اللي حصل ده ندي نفسنا فرصه نراجع فيهاا كل حاجه عشان لو بدأنا صفحه جديده نبدئهاا من غير ماضي ممكن في يوم يفرقنا
الفصل التاسع والعشرون
لحظات باتت فيها جميع أحلامهاا مجرد رمادا قد جانته هي في النهايه بعد أن ظنت بأن لكل الاحلام نهاية علي اهوائنا وأن للطمع حياة تنبت لينعم المرء بكل مايتمني بعد ماحصد
جلست امامه وهي تبتسم أبتسامتهاا التي لا توحي سوا بأفعي ماثله علي هيئه بشړلتضع ساقا علي ساق وهي تتمدد في جلستهاا لتتأمل كل شئ حولها بأعين رابحه تتمتع بالفوز لتقول بصوت هادئ اظن ان المفروض الوصيه تتفتح يا ادهم ولا انت عايز كل حاجه تبقي ليك
ليظل يتأمل معالم وجهها قليلاا حتي يشيح بوجهه سريعاا عنهاا ليتطلع الي الاوراق الماثله امامه ليقول بصوته المعتاد وياتري سهراتك وخروجك الكتير نسيتك ان الراجل الي جايه تتطلبي بحقك منه مكملش شهر علي ۏفاته تفتكري ان ده يديكي الحق انك تتمتعي في خيرهه
لتنظر له بأستهزاء وهي تقول أظن ديه حياتي وانا حره فيها ومحدش واصي علي حد والمفروض كمان تلزم حدودك معايا .. ولا عشان خلاص الي كان بيني وبينك ماټ هتقفلي لاا اوعي تفتكر انك تقدر تحاسبني يا ادهم
ليتطلع لها ضاحكا وبصوت هادئ خير يا مدام نانسي !
نانسي ببرود عايزه حقي يا ادهم ولا انت فاكر ان الاملاك ديه كلها ملكك انت وبس
ليتنهد قليلاا وهو يتطلع الي الاوراق التي امامه ثانيه ليعاود الحديث معها بصوت جاد طيب لو قولتلك انك ملقيش حق في الورث يانانسي وان حقك بس هي الفيله الي عايشه فيهاا والفلوس الي بأسمك في البنك
لتتطلع اليه پصدمه حتي تتلاشي الصدمه سريعا وتقول بصوت غاضب انت بتقول ايه لا انت اكيد اټجننت يا ادهم وعايز كل حاجه ليك طول عمرك طماع بس انا مش هسكت عن حقي فاهم وحقي هاخده أنا مفضلش مستحمله العيشه مع راجل عجوز وفي الاخر اطلع بره وانتوا تتمتعوا بكل حاجه
ليقف امامهاا ببرود وهو يقول دلوقتي بقي راجل عجوز طول عمرك انسانه زباله .. وكان اكبر غلطه عمالهاا ابويا الله يرحمه انه اتجوزك بس هقول ايه كان نصيبه ان حياته تنتهي وهو معاشر افعي زيك
لتقترب منه بأعين ثاقبه يمتلكهاا الڠضب لتقول وانت فاكر نفسك بقي الملاك لتتنهد قليلا وهي تقول بص يا ادهم حقي هخدهه فاهم وده حقي الشرعي ولا هطلعني في الاخر بلا مولد بلا حمص
لتظل نظرات اعينها تحاوطه حتي يخرجهاا من كل هذا ليقول بصي يانانسي كنتي ممكن تورثي فعلاا زي ما بتقولي وتاخدي حقك بس ده لو مكانتش كل الاملاك بأسمي انا بالتوكيل الي معمولي يعني محدش من حقه حاجه غيري والكلام ده تقدري تعرفيه من المحامي
لتجلس هي علي اقرب مقعد والاسهم الي ليا في المجموعه ولا انت كمان هضمها لاملاكك
ادهم ما انا قولتلك يانانسي حقك هي الفيله الي بأسمك والفلوس الي في البنك وبس .. غير كده مافيش
لتصمت قليلاا وهي تري ان كل ماعصفت به من اجل تلك الغنيمه لم يبقي لهاا سوا هذه الاشياء وكأنهم يتصدقوا عليها
ادهم بتنهد انا مش ظالم يانانسي ولا هظلمك وبدل ماهيكون في حسابك 2 مليون هيكون 5 مليون وبكده تقدري تعيشي الحياه الي انتي عايزاهاا
لتنهض امام ڼصب اعينه لتقول ساخره 5 مليون في ثروه بمليارات انت بتتصدق عليا يا ادهم وبترميلي ملليم
ليتطلع اليهاا قليلاا وهو يتنهد ليقول تقدري تقعدي مع المحامي وهو هيخلص معاكي كل الاجرائات وكل حاجه انتي حابه تتأكدي منها شرفتي يا مدام نانسي
منذ زمن بعيد وهي تحبه كان عشق طفولتها ومراهقتهاا وشبابها أحبته بصمت حتي جاء اليوم الذي اعلن فيه عن زواجه بأخري لم تستقبل هذا الخبر سوا بدموعهاا التي احرقتهاا من كثرة ذلك العشق الذي حرمهاا من حياه تحياهاا بدونه ولكن ظل دائما عشقها له سرا أخفتهاا عن الجميع حتي نهروها عن حياه قد اضاعتها في العمل فقط حتي هو كان كثيرا ينهرهاا علي تلك الحياه .. فهو ينظر لها دائما بأبنة العم الصغري التي لا بد ان يرعاهاا وفقط .. حتي انه لم يلاحظ يوما ان ابنة عمه قد كبرت واصبحت امرأه ناضجه في منتصف العشرون
جلست امامه وهي تطلعه علي بعض التصميمات الهندسيه وبصوت هادئ ده تصميم الي حضرتك طلبته
ليتطلع اليها جلال مبتسما مش مصدق انك كبرتي يا ايمان وبقيتي مهندسه شاطره
لتبتسم له بخجلهاا المعتاد ليقول ضاحكا وكمان لسا بتتكثفي لسا متغيرتيش
لتتطلع اليه قليلا وبصوت حزين لسا ديما شايفني البنت الصغير مع ان البنت الصغير كبرت خلاص وبقي عندها 26 سنه
ليضحك جلال بشده خلاص متزعليش ياستي كبرتي وبقيتي عروسه والمفروض نخلص منك بقي اشرف لسا مكلمني من البلد وبيسألني عن رئيك في العريس
لتصمت پألم وهي
لا تري في اعينه
تم نسخ الرابط