رواية الاقتباس الفصول الاخيرة من الفصل الثامن والعشرون

موقع أيام نيوز

الفصل الثامن والعشرون
لحظات من الشرود قد قضاهاا ليظل يفكر في كل شئ لم يستطع عقله أن يصدقه وكيف يصدقه وكل شئ قد قص إليه لا يعتبر سواا حكايا من قصص الاساطير
ليمسك بهاتفه وبعد ثواني معدوده أنت فين ياأحمد !
وما من لحظات ظلت فيها نظرات أعينهم تجول بينهم ليظل كل منهما شارد في عالمه
ليتحدث اياد وهو يقول بصوت مضطرب يعني مريم تبقي بنت عمي يعني بعد السنين ديه كلهاا يبقالي عم اول مره اسمع عنه .. ليتابع بنظراته وهو يتطلع الي وجه ادهم الشارد وهو يقول انا دلوقتي عرفت ليه كان جوايا حاجه بتشدني ناحيتهاا ليصمت قليلا ليقول فعلاا الډم بيحن
ليقترب اياد من اخاهه اكيد مريم لسا معرفتش الحقيقه صح
احمد بأسف للاسف كلنا كنا اخر من يعلم بحقيقه عمرهاا ما كانت تخطر علي بالنا بس الحقيقه لسا فاضل واحد بس معرفهاش
لتتابعهم نظرات أدهم بشرود ليتركهم ويرحل وتظل نظراتهم مصوبه عليه
أياد بأسي اول مره اشوف ادهم كده يا أحمد أنا خاېف عليه اووي
احمد متخافش علي ادهم الصدمات ديماا بتقوي فيه وبتخليه اقوي
أياد بحزن وتفتكر هيفضل طول عمره كده يقدر يتحمل ويواجه اي حاجه لوحدهه ده لو جبل كان زمانه اتهد من زمان .. ليصمت بشرود وهو يقول حتي الانسانه الوحيده الي كنت فاكر هتكون مصدر لسعادته طلعت للاسف الحاجه الي ديما بټعذبوه بسبب حبه ليه
ليربط احمد علي كتفه وهو يقول متظلمش مريم يا أياد حتي مريم كانت لعبه ډخلها القدر وسطكم عشان تنكشف كل حاجه بس للأسف هي اكتر واحده اتظلمت من غير ماتعرف ليه وعشان ايه ... مريم كانت بتحب ادهم ولحد دلوقتي بتحبه بس للاسف الماضي لساا سايب وهيسيب ۏجع فيهم .. بس أنا واثق ان حبهم أقوي ... وحاسس ان زي ما كل حاجه انكشفت مره واحده .. كل حاجه برضوه هتتغير مره واحده
لينظرله أياد بشرود ياريت يا أحمد ياريت !
لحظات من السكون كانت تعم المكان وهو يراهاا نائمه ليظل شاردا ببسمة حزينه ظهرت علي شفتيه وهو يتذكر لحظات قربهم القليله التي جمعتهم ليتذكر تلك الوجه البرئي الذي عشقه وتلك البسمه الصافيه التي لا تحمل عبئ شئ و تلك الملامح التي دوما كانت يملئهاا الحزن بسبب ألام وأوجاع صاحبتهاا لتمتد يديه برفق علي وجهها ليتحسسه برفق ويجلس علي مقربة منهاا ليظل يتأملها وهو يتحسس وجهها بحنان حتي نام بجانبهاا بدون ان يشعر بذلك النعاس الذي داعب جفونه بدون ان يشعر...
لتظل هي مستمتعه بدفئ أنفاسه ولمساته ليئنبها عقلها بذلك الغفران الذي تمنحه له ليتألم القلب بصمت بعد ان علم بأن غبائه هوالسبب في تلك الأوجاع .. ليصدر انينه بصمت وكأنه يريد ان يسمعه هو فقط بأوجاعه حتي يعيد له حجته بسبب حبا اصبح تحت بند الاڼتقام الاڼتقام وفقط لتنهض من جوارهه وتظل شارده في ملامح وجهه الحزينه وهي تتأمله بحزن لتشيح بوجهها سريعاا وهي تبتعد عنه
لتسبقهاا لمسات يديه وهو يجذبها اليه وبصوت حاني
ادهم خليكي يامريم انا هخرج من الاوضه
لتظل نظراته مصوبه نحوهاا لتبتعد بنظراتها عنه وهي تقول انت شكلك تعبان ارتاح شويه انا اصلا مش جيلي نوم ..
لينهض هو دون ان ينتظر ردهاا ليقول بكره هنروح نجيب حاجتك من بيت اهلك عشان كفايه عند لحد كده عايزه تعاندي معاياا فعندي هنا وانتي تحت عيني .. ليتركهاا وتظل هي شارده في حياتها مع ذلك السجان الذي تعشقه
وما من لحظات كان يقضيها وهو يودع كل شئ حوله يودع ماضي قد أنهي الكثير من عمرهه لينتهي به المطاف الي الرحيل لكي يهرب من عالم قد صنعه لنفسه بسبب حب قد أمتلك قلبه حتي جعله يكرهه ذلك الانسان الذي اصبح هو عليه الأن
ليفيق من شرودهه لينهض كي يتابع بعض أجرائات سفرهه قبل رحيله لبدء رحلته التي لا يعلم متي ستنتهي وهل سيعود ثانية اما سيظل غريبا طيله حياته في بلدا غريب... ليسير بخطوات بطيئه وهو يلقي بنظرهه علي كل شئ حوله حتي يسمع صوتهاا وهي تقول شادي !
ليلتف اليهاا بعد أن ترك لأذنيه ان تسمع صوتهاا الذي اصبح يبغضه ..
نانسي عزت ماټ ياشادي وانا خلاص هورث وهبقي معايا فلوس كتير .. ونقدر نتجوز اوعي تسافر وتسبني ياشادي
ليظل يتأمل معالم وجهها بسخريه ليقول مزعلتيش علي جوزك مجرد يومين وجايه لحبيبك عشان تتمتعه سوا بفلوسه ليظل ينظر لهاا پألم ليقول تفتكري لو اتجوزنا وجيه اليوم الي هتودعيني فيه لما اموت.. تفتكري دموعك هتنزل عليا ولا لاء يانانسي .. ليضحك بسخريه وهو يقول مظنش أصل انا معيش فلوس عشان تقدري تمثلي لساعات انك زعلانه علي فراقي انتي مريضه اووي يانانسي
نانسي انا ياشادي انا لو مكنتش بحبك مكنتش انت اول حد أفكر فيه وجتلك جري عشان نبدء حياتنا الي اتهدمت ياحبيبي وكنت زعلت منك بسبب أخر مره عاملتني فيهاا وحش واتهمتني بحاجات أي ست متقدرش تستحملهاا لتقترب منه وهي تقول احنا دلوقتي هيبقي معانا فلوس كتير ونقدر نعيش واحنا فوق مش تحت
شادي تصدقي أنا صعبان علياا فعلا جوزك الي ماټ بسبب واحده زيك واني ندمان اني كشفتله خېانتك وكنت سبب في مۏته بس اكيد جوزك يستحق ان حياته تنتهي علي ايد واحده زيك
نانسي پصدمه انت بتقول ايه عزت عرف قبل ما ېموت بخيانتي
شادي بشرود للاسف اه وللاسف طلعتي محظوظه وملحقش يطردك ويرميك في الشارع الي تستحقيه يانانسي
نانسي پغضب انت ياشادي تعمل فيا كده ..لتهدء قليلاا وهي تتطلع أليه لتقول انت فعلا متستحقش أني أفكر فيك للحظه انا مش عايزه اشوف وشك تاني
شادي بضحك ومين قالك انك هتشوفيني تاني يانانسي انا خلاص سايب البلد كلهاا ومسافر ولا انتي مش واخده بالك انك في المطار .. ولا انتي خلاص غرورك بقي عاميكي مش عايزه تعترفي انك نقمه في حياة اي حد وبقي وجودك غير مرغوب فيه
لتظل تنظر اليه وهي تبحث عن شادي الذي أحبهاا بكل مافيهاا من عيوب ولكن كان لا بد لحبه لها نهايه
ليبتسم لهاا وبصوت يخلو من كل شئ سلام يانانسي هانم ...
ويلتف بظهرهه مودعاا كل شئ ليذهب الي ارضا بعيده يبحث فيها عن شادي اخر وليس شادي الذي صنعته نانسي ليكون لها فقط
لتظل هي تتابعه بنظرات أعينهاا لينديهاا صوتا بداخلها ليقول لستي انتي الخاسره فهو وحده الخاسر
لحظات من الصمت قضوها وهم يجلسون سويا علي مائده الافطار ليظل كلا منهم يتابع تناول طعامه بصمت
لتقترب منهم تلك السيده الطيبه فاطمه لتقول بصوت حاني يااا من زمان وانا نفسي اشوفكم متجمعين كده مكنش نفسي لما تتحقق أمنيتي ديه يكون في وقت الحزن
ألهام بحب الحمدلله علي كل حال تعالي يلا أفطري معانا عشان نكمل اللمه سوا
فاطمه لا ياست ألهام ميصحش برضوه
ألهام بطيبه انا هسيب اياد هو الي يتكلم بقي عشان عارفه انتي بتحبيه قد ايه .. لتنظر الي شاهي بحب وهي تقول علي فكره فاطمه هي الي مربيه
جوزك
شاهي بطيبه أياد حكالي عنك ياداده كتيير وحكالي عن كل المقالب الي كان بيعملهاا فيكي انا خاېفه أدهم يطلع زيه
ليبتسم أياد بشرود يلاا بقي يابطوط اقعدي أفطري ولا أنا موحشتكيش
فاطمه بحب ده انت وحشتني اووي ياحبيبي وكان نفسي اشوف أبنك والحمدلله رجعتوا لينا بالسلامه وهربيه زي ماربيتك
ايادبحب ربنا يخليكي لينا ياداده ليتابع بالحديث ليقول أدهم ومريم مش هينزلوا يفطروا معانا
ألهام ادهم راح مع مريم عشان تجيب كل حاجتها من بيتها القديم
لتنظر لهم شاهي وهي تحمل طفلهاا مريم شكلهاا طيبه اووي انا مبسوطه اوي ان هيكون ليا اخت زيهاا وانتي برضوه ياطنط الهام حضرتك طيبه كمان
لتتابعها نظرات زوجهاا والهام بحب وهم يسمعوا حديثهاا
ظلت تجول بأعينها في كل أرجاء البيت حتي وقفت بأعينهاا علي أحد الصور وهي تتأملهاا ليتابعها هو بأعينه ويقترب منها وبصوت هادئ ده باباكي يامريم !
مريم پألم اه ده بابا والي جنبه مامالتضحك پألم لتقول وانا الي في النص
أدهم بحب انتي شبه مامتك اووي... ليصمت قليلاا ويلتف اليهاا بعد ان امسكها برفق من أحد كتفيها ليقول سامحيني يامريم عشان للحظه فكرت أظلمك فيهاا بس الي لازم تتأكدي منه أني عمري ماخدعتك في مشاعري صدقيني ليتنهد قليلاا وهو يعاود النظر الي تلك الصوره التي امامه ياريت ياعمي عبدالله تسامحني عشان مقدرتش احافظ علي بنتك ولا احميهاا من نفسي ليلتف بأعينه الي مريم ليقول بأسي النهارده لازم تعرفي الحقيقه كلهاا عشان اللعبه خلاص انتهت وخلصت وانتي مبقتيش دلوقتي لعبه يامريم بين عالم انا الي دخلت فيه بأيدي .. بس للاسف كان لازم تدخليه عشان الحقيقه كلهاا تبان
ليصمت أدهم بشرود ليظل يدور بنظرهه في كل شئ امامه ليبدء يقص لهاا كل شئ ... حتي انتهي علي اخر جمله وهي تتابعه بأعين شارده لتنطق بكلمه واحده بعد أن جلست علي احد الارائك وهي تقول انا مش فاهمه حاجه !!
ليظل هو يسير يمينا ويساراا ... حتي جلس بجانبهاا بتعب للاسف هي ديه الحقيقه يامريم الي كانت غايبه عني سنين وانا جوايا بس فكره واحده اني انتقم من عمي الي مكنتش اعرف بوجوده غير انه شخص غريب اذي اقرب انسانه ليا
لتنظر له مريم پألم طب فضل يكره بابا ليه حتي لما عرف انه ماټ ليه فضل يكرهه وكرهني انا كمان عشان انا بنته طب ليه .. لتصمت قليلاا لتقول عشان كده بابا عمرهه ماحكي عنه عشان عارف انه بيكرهه واكتر حد مبيتمناش وجوده في حياته
ليقترب منها أدهم بحب الكره كان مسيطر اوي علي بابا يامريم سامحيه أرجوكي .. كان نفسي عمي يكون موجود عشان يسامحه وعشان اعتذر منه كمان عشان محفظتش عليكي
مريم بشرود ادهم احنا حبنا بقي مليان ۏجع وكرهه وحاجات كتير اووي مش هي ديه الحياه الي حلمت اعيشهاا مع الانسان الي اتمنته عارف يا ادهم كان كل حلمي بيت صغير وجميل وولد وبنت شبهي انا وبابهم نربيهم صح ونحفظهم القرأن ونعلمهم دينهم كويس واول حاجه نعلمهلهم التسامح والحب والخير حاجات كتير كنت بحلم بيها في دنيا بقيت متحكمه فينا .. ونستنا انها في وقت هتنتهي بعد ما احنا هنكون خلاص انتهينا !
عارف يا ادهم احيانا كنت بلوم نفسي علي طيبتي الزياده عشان هي سبب غبائي .. بس دلوقتي عرفت ان الغباء ساعات بيكون راحه عن حياه انت مش شايف فيهاا حاجه وسط حاجات كتيير بتحاول تهدم وتكسر فيك .. لتضحك بأسي انا كنت

تم نسخ الرابط