رواية العاصم الفصول من 9-14

موقع أيام نيوز

بجانبها رسالة ....نظر يمينه و يساره ليتأكد ان نور ليست مستيقظة و كأنه مراهق و ليس رجل ناضج ثم اتجه لغرفته كي يقرأ محتواها
عمو اسر انا اسفة اوي اوي انا مقسدتش ابدا اللي حصل امبارح خالس و مستعدة اروح لابلة مرام و افهمها بس متزعلش مني معلش علشان خاطري يا عمو مش احنا اسحاب مش انت دايما تقولي انك هتفضل معايا عالطول و جنبي متزعلش مني و متضايقش نفسك علشان من امبارح و انا مش عارفة انام ابدا ابدا ...بوسي 
اخذ يقرأ و يقرأ كأنه يطبع خطها الصغير المهزوز بذهنه و يحفظ رسالتها اللطيفة و تارة اخري يبتسم ع صغيرته التي دائما تخفق ف الاملاء خاصتا حرف ص
التقط هاتفه بمرح ليضغط بعض الازرار و يضعه ع اذنه و منمتيش ليه بقي مش اتفقنا اننا صغيرين و لازم جسمنا يعوض التعب علشان نكبر انا زعلان منك
لم تجيب بل سمع صوت شهقاتها و بكاؤها فاړتعب عليها بوسي بنوتي بس متعيطيش علشان خاطري
توقفت شهقاتها لتردف ببنبرة مهتزة ععع عمو
تنهد بهيام لصوتها العذب يا روح عمو
تحدثت بصوت قلق ااانت انت مش زعلان علشان انا السبب انك تتخانق مع ابلة مرام
رد بسرعة و تلقائية ابدا مش زعلان بالعكس انا كنت بفكر. ف كدة من بدري ...مرام مش مناسبة ليا كدة احسن قبل ما ادبسها معايا و نتجوز
ابتسمت لانه ليس حزين لتردف بهمس اصل انا لما شفتك امبارح سيبتني و مشيت افتكرت اني ...
قاطعها بهمس مماثل اوعي تقولي كدة انا ببقي مبسوط و انا معاكي بيبقي احلي وقت ف حياتي بقضيه و احنا سوا ....استدرك نفسه بسرعة ليقول ....احم انتي زي بنتي و اختي الصغيرة يا بسبوسة ....ههههه و بردو حرف الصاد فيه مشكلة
ضحكت بقوة اعمل ايه بس ڠصب عني هحاول اصلحه .
اسر بمرح طيب ياستي قومي بقا البسي و انزلي المدرسة عشان متتأخريش
ابتسمت لتردف حاضر ..سلام
ابتسم بهدوء سلام
...................................................
..........صباح الخير ازيك يا دادة امنه عاملة ايه ....قالتها روح و هي تحمل صغيرها بين ذراعيها ع باب قصر اكرم
امنة ببشاشة اتفضلي يا ست الكل صباح الهنا
ابتسمت لتدلف الي غرفة السفرة فوجدت اكرم يتناول فطوره فقالت صباح الخير يا اكرم ...بقولك ايه اقدر اخلي فريد عندك لغاية ما ارجع من الغردقة عندي مؤتمر لازم احضره بنفسي
اكرم بابتسامة طبعا ممكن بس ايه اللي يوديكي ممكن تبعتي اي مراسل يجمع الخبر
قالت بجدية لا لا انا عاوزة اشوف كل حاجة بنفسي
ناظرها بهدوء خلاص ياستي سيبيه عندي و دادة امنة موجودة
نهضت بالصغير الذي تململ ف نومته ببراءة شكرا يا كرومي يلا هروح اوديه اوضة رغد فوق و امشي
هز رأسه بالايجاب تمام..بس اقعدي افطري الاول
ابتسمت له معلش بقا سبقتك
..........بعد ساعة من ذهاب روح شعر اكرم بشئ يداعب ركبتيه و هو يعمل بمكتبه ف القصر فنظر وجد فريد قد استفاق من نومته ذلك الصغير ذو الوجنتين الحمراء دائما و عينين كأمه خضراء ممزوجة بالبني و شعر فحمي ناعم
ابتسم له ملتقطه ع قدميه اممم ايه اللي صحاك بدري كدة
تذمر بطفولة حسيت اني جعان ...و انت كمان صاحي بدري و ماما فين
قهقه بقوة ع لطف الصغير كل دي اسئلة ...طيب يا فيرو ماما ف الشغل و انا عندي شغل كمان ربع ساعة انت هتقعد مع دادة امنه لغاية ما اجي
برم شفتيه بتفكير اممم ماشي هقعد ...ليرفع سبابته بتحذير كفعلة والده ...بس متتأخرش
ابتسم له و قبل وجنته الشهية ذو الرائحة البريئة تمام يا بطل يلا بقي اوصلك لدادة امنة
.....نهض به و هو يحمله و الصغير يقهقه بسعادة ليجد اكرم ابن خالته ينتظره ف بهو القصر فيتصنم محله 
نظر عاصم للصغير الجميل صباح الخير يا اكرم
اكرم بتوتر صص صباح النور ...خير يابني مش عادتك تقابلني الصبح
عاصم بلامبالاة عادي حبيت نتكلم و ندردش زي زمان
اشار له بالجلوس ثم هتف للسيدة آمنة لتأخذ الصغير تتطعمه و جلس يتحدث بمواضيع فرعية مع عاصم و هو يعلم انه يتسائل بداخله ع روح ليجد الصغير يضرب قدم عاصم فابتلع ريقه پخوف
ابتسم للصغير و هو يعمق نظرته بعينيه التي تشبه حبيبته اسمك ايه
وضع اصبعه ف فمه اسمي فريد و انت
اكرم بحزم فريد عيب سيب عمو و بطل لماضة
تذمر الطفل بشدة لقهقه عاصم و يعبث بخصلاته الفحمية الكثيفة سيبه يا اكرم دمه خفيف ...روح انت شغلك و انا هقعد معاه نلعب شوية ...ثم وجه بصره للصغير الحالم ببعض المرح ...ايه رأيك يا فريد
قفز لاعلي فرحا موااااافق طبعا موافق
اذدرد اكرم ريقه بصعوبة طيب اسيبكم انا
ابتسم ببراءة ماشي يا بابي
.................................................
فتح باب مكتبه بالجريدة بعد مرور نصف ساعة ف الطريق كان يتنفس بقلق و تفكير ف القادم فاذا علمت روح انه ترك صغيرها مع عاصم ستأكله حيا ...لفت نظره نور التي توليه ظهرها و لم تشعر حتي بوجوده فاغلق الباب متجها لها بهدوء ليجدها تمسك صورته تتأملها فضيق عينيه بدهشة
لف ذراعيه حول خصرها ډافنا وجهه بشعرها المنساب فانتفض هي پذعر و سقطت الصورة ع المكتب من يدها فقال بتخدر عاوزة ايه مني ...عاجبك هممم
اذدادت وتيرة تنفسها و صدرها يعلو و يهبط و قلبها المسكين يهتف بتوتر ممم ممكن اخرج يا استاذ اكرم
قال بهيام و نبرة هامسة تؤ لا مش ممكن
شعرت بالخزي لفعلتها فزوجته جميلة و طيبة لا تستحق الغدر بها لابد من طرد اي شعور تجاهه فهي ليست بخائڼة ابعددد عنييي و سيبني ....قالتها و هي تدفعه بعيدا عنها
تحولت عيناه لجمرتين و بركان غاضب اڼفجر بعروقه و هو يتذكر ذاك الاسر الذي يقبض ع خصرها فاتجه للباب و اغلقه بالمفتاح فارتعدت هي بشدة من فعلته لتهتف انت عااااوز ايه سيبني اخرج هصرخ والله
تحدث بنبرة ۏحشية اخافتها حلال عليه هو صح ما تنطقي يا نضيفة يا بريئة
هزت رآسها بالنفي غير مصدقة انت بتقول اييييه
قبض ع ذراعها النحيف فتآوهت بالم ليخبرها بقسۏة طعنتها انتي فكرااااني عبيط و لا اهبل انا شفتك بعيوني و انتي ف حضنه و طالعين شقته
اخذت نسبة الادرينالين تتزاحم پدمها لتقول هو مين ده
ضحك بسخرية ليه يا قطة هم كام واحد ...اجابها و هو ېصرخ پغضب ...آاااااااسر
كادت تتحدث لكنه لم يعطيها الفرصة و هو يدفعها ع الاريكة الجلدية و هي تصرخ بشدة من الخۏف فيكمم فمها الصغير بكفه الضخم يحاول النيل منها من شدة غضبه و غيرته الحادة كلما تذكر ...ډفن راسه بعنقها ليجد بلحظة توقفت مقاومتها و استرخت ذراعيها ع الجانبين باستسلام ظاهر و ما زاده خوفا عليها هو توقف وتيرة انفاسها الضعيفة فارتعش فكه و هو لازال ع وضعه بعنقها يخشي ان يرفع بصره فيصدم
ناداها برعشة ف نبرته ننن نن نو ننور نور ...تنهد پذعر ...نور انا مش هعملك حاجة نور قومي ارجوكي متسيبنيش بطلي تمثيل بقا ...ننن نور انا اسف اسف اسف والله اسف بس متعمليش كدة لاااااا ارجوكي ....والله كنت بخۏفك بس نووور نووووووور 
..............................................
......اخذ الصغير يقهقه بقوة و ضحكاته تعبأ القصر سعيدا بالمرح و اللعب مع عاصم يشعر باحتواء غريب من نوعه تجاه ذلك الرجل
فريد و هو يضحك بسبب دغدغة عاصم بب ههههههه بس هههههه خلاااااص يا بابي هههههه
توقف عاصم عن فعلته و تنبهت حواسه للكلمة التي تمني سماعها دائما بابي !!!!
توقف الصغير عن الضحك معتدلا ينظر لاعين عاصم انا اسف مش هقولك كدة تاني بس حتي بابي اكرم مش بيلعب معايا عشان مش فاضي و بنزوره كل فين و فين ...نكس الصغير رأسه لاسفل بحزن و شعره اللطيف يحاكي حركته و...انا اسف بس انا معنديش بابي زي اصحابي
احتضنه عاصم بقوة يمسد ع شعره و يشعر بشهقات الطفل بجوف احضانه حرمان يشعره الصغير ....حرمان يستنزف طفولته دون اي شفقة لعمره الوردي ....اخذ يفكر كيف ان روح و اكرم متزوجين و كلا منهم بمنزل واذا لم يكن الصغير ابن اكرم فمن هو اب الطفل ...تنهد بدهشة لا من المستحيل ان يكون طفله كيف ذلك و هو كان ...لا لا مستحيل .....شدد ع احتضان الصغير المتشبث به بقوة و تناول احد السكاكين الحادة التابعة لطبق الفاكهة ليفصل خصله نافرة من شعر الطفل و يلفها بمحرمة ورقيه بقبضته
عاصم بحنان انت تقولي زي مانت عاوز قولي يا بابا قولي يا عاصم اللي يريحك اتفقنا
حرك فريد رأسه بالايجاب داخل احضان عاصم فابتسم له و مسد ع شعره الذي يشبهه 
الفصل الثالث عشر  
....يقف امام باب شقتها باحدي المناطق الراقية و هو يحمل الطفل النائم بين ذراعيه فحينما علم بعودتها من المؤتمر الصحفي ذاك اليوم قرر ان يأخذ فريد لوالدته بعد مناوشة دامت ساعة بينه و بين اكرم يواجهه بالحقائق التي علمها من الصغير لذا خضع صديقه لطلبه ...فتحت الباب لتواجهه پصدمة بعيون جاحظة و فم منفرج بدهشة ثم حركت بصرها لاسفل قليلا فوجدت صغيرها بين احضانه
عاصم بتهكم لاويا فمه ايه هتسيبني عالباب كتير
افاقت من دهشتها و مدت كفيها تتناول طفلها فابعده عنها قائلا انا هوصله لسريره محتاج اكلمك شوية
اومأت له و تنحت قليلا عن موضعها ليمر للداخل و تغلق الباب ثم اتجهت تجلس ع الاريكة لتجده اتي يقف امام مرمي بصرها واضعا كفيه بجيب بنطاله متسائلا عملتي فيا كدة ليه ...رمشت عدة مرات بتوتر لترفع مقلتيها له و لم تجيب فصړخ بها ....عملتي فيااااااا كدة ليييييه لييييه
و كأن صوته و لومه الباطل ايقظ وحشها الخامد لتنهض تواجهه بكل قسۏة انت ميييين اساسا انت ف حياااتي انت ولا حاجة يا دميري فاااهم ...اشارت اثناء حديثها بسبابتها ...انا من يوم ما خرجت من القصر و انت انتهيت من ذاكرتي
عاصم پعنف صارخا وهمتيني لييييه انك اتجوزتي ابن خالتي و صاحبي ...هدأ ليردف بغرور اعتاده قديما ...ايه عاوزاني اغيير يا رووح
اولت له ظهرها ضاحكة بهيستريا ثم التقطت انفاسها بصعوبة امام وجهه المتعجب اخليك انت هههه تغيير ههههههه انت ليه مش عارف تستوعب انك برررررة حساااباتي و حتي لو اطلقت من اكرم او متجوزتهوش او اي افتراض بردو مش هرجعلك ابدا يا عاصم
ضربها باقصي ما لديها لما اصابته به فجرحه بمقټل اومال الواد ده من مين يا محترمة لو انتي متجوزتيش اكرم
حبست دمعة وليدة بين اجفانها لتعتدل له مردفة بلا مبالاة شئ ميخصكش اممم و طب مافكرتش ليه يكون منك مثلا...قالت الاخيرة بمكر التقطه هو
ازدرد لعابه مردفا انتي اټجننتي احنا مستحيل نخلف من بعض
تم نسخ الرابط