رواية فراشتي الذهبية الفصول من 13-22
المحتويات
مشوار
مشوار إيه
شغل...شغل يا حاج
شغل أن...طيب سيب الشغل وتعالى عايزك
حاضر يا حاج هخلص الي في أيدي وأجي
أغلق المكالمة وعينه على نفس المبنى الكبير الذي لم تغادره حوريه بعد.
هز قدميه يفكريتقلب الفكر برأسه كانت بيده وهو من أقدم على فتح الباب للفراق لما لم يثبت على موقفه حتى النهاية إن كانت تريده ستعود.
وفي دقيقه كان قد أشعل السيارة وتحرك مغادرا يفكر أن ما يفعله هو الصواب رغم صعوبته.
صړخت رنا بهلع ترفض الفكرة برمتها وقالت
أرجوك لا تتركني في أي يابسه أنا أريد العودة لمصر.
نظر لها الرجل بضيق يردد
لكل شيء ثمن يا حلوة وما دفع لي لا يكفي كيف ستدفعي وقد غادر الطبيب ومن قبله زميلتك الجاريه في اول ميناء أنتي هنا وحدك هل تملكين مال
لا
طالعها بمكر ثم قال
لا بأس فأنتي تكفين
ماذا!
قڈف الله لعقلها جمله واحدة من رحمته فصړخت
كلامها كان مقنع من حسن حظها فخاف الرجل على نفسه وابتعد لكنه عاد يقول
ربما كنتي محقه...لكن مازلت لم أخذ ثمن حملك لمدينتك
لا أملك مال.
نظر الرجل للقرط المتدلي من أذنها يردد
سأخذ هذا.
ماذا أنه من أبي
جيد أنزلي إذا لأول جزيرة
لا لا موافقة
ثم حاولت خلع القرط وأعطته له ...نظر له بتقييم ثم قال
لا يكفي
لا أملك غيره
همممم ... أعطيني ملابسك الثمينة هذه ففستانك وحده ثمن بقرة وبلدتها.
وماذا سأرتدي
ليست مشكلتي ولكن...خذي
أعطاه زوجين من أكياس الخيش الذي يوضع فيه القطن مرددا
لتعلمي فقط كم أنا رحيم.
بعد دقائق كانت رنا متكوره من البرد في أحد الأركان وقد شقت رأس شوالين من القطن ليدخلا من رقبتها ويساعد تضاعف الطبقات على مدارات جسدها لكن لم يمدوها بأي دفء لكن عليها ان تتحمل حتى تعود للديار من جديد تحت أي ظرف .
___________________
جلس الملك يتجرع كأسه بمرارة يشعر بالهزيمة والحزن والهزال لقد أهانته...إهانة نكراء
ووقف أمامه كبير الحراس يخفض رأسه وهو يخبره
لقد جمعت مجموعة من خيرة رجالي وهم مكلفون بالبحث عن السيدة ميرورا
أوقف كل هذا
ماذا
صدم كبير الحرس بينما يستمع لأمر الملك فقال راموس
لا تبحثوا عن أحد يوجد بمملكتنا أمور أولى بكثير من البحث خلف جاريه هاربه ..لا أريد الحديث عنها مطلقا.
نظر كبير الحراس أرضا يردد
أمر مولاي
وانصرف بينما رفع راموس كأس جديد يتجرعه بمرارة وهو يكبت الدموع في عيناه ليست هي من سيبكي عليها الملك وسيمنع ذكر أسمها أو سيرتها في البلاط كله فلتذهب للچحيم ..
وبعد مرور أيام
جلس على مكتبه پغضب فبرغم الوقت الذي مر وبرغم منعه ذكر سيرتها أو التحقيق في هربها إلا أنها لا تفارق عقله .
دق الباب ثم دلفت أنجا بخطوات ثابته واثقه من هدفها وقد عزمت على إنهاء تلك القصة من جذورها
مولاي
ماذا هناك أنجا
ميرورا يا مولاي...
قاطعها پغضب رغم إنتفاض قلبه لذكر سيرتها لكنه قال
لا أريد سماع شيء
لكن يا مولاي ربما يجب ان تعلم كيف خرجت من هنا كي تنهي آلقصه بالفعل
رفع الملك رأسه عن الأوراق التي تصنع بالأنشغال فيها لتقول أنجا بفحيح
لقد هربت مع عشقيها مولاي.
هل الملك واقفا
بينما أنجا تكمل
هربت مع الطبيب........
الفصل الواحد والعشرين
هل جربت يوما إحساس الطعن بخنجر من الظهر أم انك قد سمعت عنه فقط
انه يشق عظم الصدر
نصفين ويخترق القلب يحتاج لقوة وغل شديد حتى يفعل.
فبينما هو كان يحميها وينقذ حياتها وهو ېموت ړعبا من ان يمسها مكروه أو تشعر بأي ألم أو إهانه كانت هي تعشق غيره وتخطط معه للهرب من الملك المغفل.
سيطرت عليه شياطينه وتلبسته نيران متقده لن يطقئها نهري دجله والفرات معا.
وقف عن عرشه يردد بأمر
أحضروهما لعندي أريدهما تحت قدمي بغمضة عين.
حاولت أنجا التدخل لتصرف تفكيره عن تلك النقطة فأمره هذا لم يكن بحسبانها
مولاي ..أهدأ أرجوك..صحة جلالتك أهم بكثير من هاذان الخونا ...مملكتك ورعيتك بحاجة لك مولاي خيرا بكثير من الاهتمام بأمر فتاة لم تهتم بك.
نظر لها پحده فأحنت رأسها بخضوع ثم بدأت تتحدث فيما فعلت كل ذلك لأجله حتى تصل لهدفها
مملكتك ورعيتك بحاجه لك وهي أولى بأهتمامك سيدي حتى انك ستجني ثمار تعبك ومجهودك و وقتك بخلاف ما ستجنيه ان أنشغلت بأمر تلك الفتاة البيضاء التي لم تعد على جلالتك سوى بالتعب و الحزن و الإنشغال وربما....ربما قد حدث كل ذلك من عند الله كي يعطيك درسا وينذرك بالأ تسعى وراء قلبك فجلالتك كنت ترفض كل الفتيات اللواتي نعرضهن عليك سواء جواري أو بنات النبلاء والعظماء أو أميرات وملت فقط لتلك البيضاء.
رفع راموس عيناه لها بضعف هو بالفعل لم يمل سوى لها فماذا جنى سوى ذلك الۏجع المسمۏم الذي يخترق أضلعه.
إبتسامة خبيثه تشكلت على جانب فم أنجا وهي تشعر بأنها قد أحسنت إصابة الهدف و أوشكت على الفوز فأكملت
ربما ما حدث كان جيد بل جيد جدا لتتعلم يا مولاي.
ناظرها بقوة فشعرت بأنها قد أخذت حريتها في الحديث أكثر من اللازم مع الملك فأخذت تقترب منه وهي تتحدث بلطف
عذرا جلالتك ان كنت قد تخطيت حدودي لكن أنا الآن أتكلم بلسان الأخت والشقيقة ورفيقة الصبا لجلالتك لست مجرد أخ في الرضاعة بالنسبة لي أنت رفيق طفولتي.
نجحت في الضغط على الوتر الحساس لديه وربما كانت تتكلم بصدق نابع من قلبها تلك المرةوضعت يدها كل كتفه كأنها تؤازره ثم همست
صدقني مولاي مذ اول دقيقة رأيت فيها تلك الفتاة لم تعجبني ولم أرتح لها لكنني آثرت الصمت ما أن لاحظت إعجابك لها..قولت ان الملك رجل ومن حقه التنعم بحياته مع الفتاه التي تعجبه لكنها لم تكن كذلك وخذلتك.
ابتعدت خطوة ثم أكملت بصوت رخيم
لقد كان درسا قاسېا راموس..قاسېا جدا لكن جيد فأنا متأكدة أنك قد تعلمت منه ولن يمر مرور الكرام...من يدري ربما ما جرى كان بمصلحتك لتعلم أن حياة الملوك لها قوانين لا يسمح بأختراقها.
هز راموس رأسه إيجابا فحديث أنجا رغم قسوته إلا أنه صحيح مئة بالمئة.
جلس محمود في شقته أمام أحد زملاء الذي تعرف عليه مؤخرا وقد ظهرت عليه أمارات عدم الرضا ينظر للهاتف قليلا ثم ينظر لصديقه
إيه يا عم طارق ده الفيديو مش مكمل خمسمية لايك نصهم أصلا من الأكونتات المضړوبه الي عندنا.
عبس طارق مرددا بنزق
أعملك آيه يعني
هؤ آيه الي تعمل أي ما تتصرف يا عم طارق
أتصرف اعمل إيه هو أنا ساحر
امال فين كلامك أنا طارق كابو أنا عمهم في السوشيال وفي الآخر مافيش ولا فيديو طالع إكسبلور.
أعملك إيه أنت الي ريشتك واقع
هو ايه الي واقع أنا ترند مصر وصوتي مزلزل السوشيال كلهاأنا نجم اليوتيوب يا عم كابور
ترند خڼاقه يا حبيبي لما كنت في المسابقه أياها والناس تابعتك على حسها حبه ولولاها لا كان حد سمعك ولا حس بيك أنت صوتك ده كله جعير واحنا عارفين
ما كلها بقت بتجعر يا عم هي يعني جت على محمود عصفوره وهتقف!
وقف طارق بملل قائلا وقد نفدت طاقته
اهو حتى جعيرك مش مقبول قابلين جعير الكل وأنت لا هقول إيه...قرف...سموعليكو.
فوقف محمود على الفور يقول
أستنى بس ياعم كابو احنا لسه بنتكلم
كلامي خلص سلام...كفايه مضيعه للوقت.
غادر طارق وترك خلفه محمود ينظر على صفحاته على كل التطبيقات وهي بالنازل وحالها لا يسر مطلقا يسأل هل ضاعت كل أحلامه و أماله ألن يصبح نجما كما أراد! لقد ضحى بالكثير في سبيل ذلك ولن يصل في النهاية!!! لا ...لا يمكن.
لحظات صمت ومتابعة طالت من طرف فردوس وزوجها وهما يناظران أبنهما البكري وهو يتناول طعامه بمضض يتناوله فقط ليظهر بمظهر الناجي بينما الحقيقة أنه غارق في حزنه حتى لو حاول التظاهر بغير ذلك.
لم يستطع شداد ان يصمت وينتظر بل تحدث بشئ من الڠضب
هو أنت فينك يابني كده مش عارفين نتلايم عليك
أبتلع زيدان كسرة الخبز بصعوبه في حلقه الناشف ثم رد
ليه بس مانا موجود اهو
هو فين الي موجود ده أنا بقالي كام يوم متصل عليك وقولت لك عايزك ضروري وانت من ساعتها عامل فيها مشغول ومش عارف أشوفك إيه الحكاية بالظبط
احمم...حقك عليا يا حاج..أنا معاك أهو قول..في حاجة في الشغل
تنهد شداد پغضب فأبنه مصر على المراوغة لذا تحدث بحسم في صلب الموضوع
طلقت البت ليه يا زيدان
ترك زيدان الطعام من يداه التي أنهبدت على الطاوله من شدة الڠضب والحزن والشعور بقلة الحيلة حين يتترق الحديث لعندها.
سحب نفس عميق يتجنب الرد فهتف شداد
ما ترد عليا
فرد زيدان بعدما صر على أسنانه وأغمض عيناه
عشان هو ده الصح
تدخلت فردوس حينها وقالت برفض تام
صح إيه يبني الي بتقول عنه هو خړاب البيوت بقا صح دلوقتي! حقى بطلو ده وأسمعوا ده.. ماتقول كلام يتعقل يابني
ساعات بيكون صح
مين قالك كده هو الطلاق بقا بالساهل كده أمتى وإزاي هانت عليك البنيه انت بقيت كده أمتى يابني
وقف عن كرسيه يهتف بتعب عبر وأخذ يشيح بيديه يعبر عن غضبه ويخرجه
ايوه هو ده الصح ماشوفتوش محمود أهو رجعماعملتوش حساب رجعته.. هنعيش ازاي معاه في بيت واحد مع الي كانت خطيبته وحب عمره.. ده رجع وبقا بيطالبني بيها كمان وشويه شويه كنا هنتخانق عليها...طب بلاش ...قولولي كانت هتطلع ازاي وتنزل وهو معاها في نفس البيت ولا كل شويه نمسك في خناق بعض! ولا كنت هعيش ازاي مع واحده مغصوبه عليا ولولا الي حصل ماكنتش إضطرت تتجوزني ولا أنا يعني عشان عنست زي ما بتقولو ف ماصدقتوا
وقف شداد عن كرسيه بتروي حتى وصل ووقف أمام أبنه يقول
ماشي ...يمكن عندك حق ...بس قولي ذنب البت ايه عشان تفضل سنين مخطوبه لواحد يسيبها في الكوشه فتجوز اخوه اللي بيطلقها بعدها بكام شهر ومن غير سبب...ده كده الناس تقول ان الحكاية فيها إن خصوصا انك ماطلقتهاش إلا بعد ما محمود رجع...الناس كلها مغلطانا وأحنا تجار وصنايعيه يعني راس مالنا إسمنا...خدنا البت لحم ورميناها عضم وبقي شكلها زي القطران وسط الحاره.
صمت شداد يسحب نفس عميق ثم أردف
أنت آبني أنا الي مخلفك مش أنت الي مخلفني ويقولك لو كنت عملت كده عشان تخيرها وترجع لك بس بمزاجها فأحب أقولك انك طينتها ولو بټموت فيك عمرها ما هترجع لك دي لو عدت من قدام بيتنا حقها
ما ترميش السلام حتى وأنت قاعد مستنيها ترجع !!!!!!
وقف زيدان مبهوت مما سمعه دفعه واحده وكان رد فعله
!!!!!!!!!!
دفعت حوريه الأوراق من أمامها والإحساس بالفشل والغباء يسيطران عليها لدرجة أنها تحبس دموعها بقوة تردد
بقرة في بحر علم
سندت بذقنها على كفها وبدأت تفكر في التراجع والهرب أن تتقوقع مجددا في منطقة الراحة لتهمس لنفسها من
وارجع أقعد في البيت وأستنى العدل...لأ وألف لأ..شدي حيلك وعافري شويه بشويه هتوصلي .
رفعت أنظارها لتجد شاب رشيق يجلس على مكتبه المقابل لمكتبها فتنحنحت بحرج قائلة
أحمم.. أستاذ
متابعة القراءة