رواية دلال من 1-10
المحتويات
انه منعها وهو يقول
خلاص مش هقول عليها عقربه بس بشرط
ماتمشيش بكلامها ...يله اوعديني
تالية بستفهام اوعدك بأيه
انك تعززي نفس وتغليها ودايما افتكري انك
نور عيون اخوكي
ربنا يخليك ليا ياحبيبي ...قالتها وهي تحتضنه
ويخليكي ليا بس الدعوة دي مش بشبع
في ايه عشا
ابتعدت عنه وقالت رز بملخية بس انا ما اكلتش ماليش نفس
هو انتي هتقوليلي آكل امك يسد النفس فعلا
طب ايه رأيك طالما احنا التنين ماتعشيناش نطلب من برا
قفزت تالية بسعادة وقالت آه والنبي انا نفسي رايحه لشاورما وبيتزا
اخرج هاتفه وقال وماله نطلب عايزة نطلب ايه بقى شاورما ولا بيتزا بالسيفود الي بتحبي هاااا اختاري
رفعت تالية له
اصبعين معا ليفتح الاخر عينيه وهو يقول يخربيتك عايزة التنين ياطفسه
انزلت يدها وهي تلوي شفتيها واخذت تنظر له بزعل مصطنع الا انها سرعان ما ابتسمت بسعادة عندما اكمل كلامه وقال خلاص ماتزعليش نطلبهم سوا والغالي يرخصلك يا جميل
مر الوقت عليهم بهذه الليلة بأجواء عائلية لطيفة واخذت الايام تجري بأبطالنا بين حزن وحرب الاعصاب والظلم والتحديات والمشاكسات
وهذا غير التجهيزات التي كانت تقام على قدم وساق امام عيون دلال التي كانت ترى كل شئ وقلبها ېنزف من سكات
والفعل الوحيد الذي اتخذته هو انها ابتعد عن شهمها تماما كلما عاد للمنزل دخلت هي لغرفتها قبل ان يرها كانت تحرمه منها ولكنها لا تعلم بأن الاخر طول الليل يجلس وينظر لها وهي نائمة دون ان يكل او يمل
ليأتي اخيرا اليوم الموعود ...ليلة الخطوبة في منزل اهل غرام
ستوووووووووب
فصل التاسع
اخيرا جاء اليوم الموعود ليلة الخطوبة في منزل اهل غرام ستقام هذه المناسبة بحفلة بسيط جدا
هذا ما اراده شهم و وافقت عليه الاخرى دون اعتراض
في شقة ال النجار كان يرتدي قميصه الأبيض واخذ يغلق الازرار بترتيب ولكنه عقله شارد في البعيد حرفيا هو الان مجهد يكاد ان يقسم بأنه قد أصيب بتلف بالأعصاب من كثرة التفكير
ومن شدة انفعاله الداخلي الذي كان يظهر على شكل برود انقطع زر القميص ليغمض عينيه بنزعاج ثم توجه نحو باب غرفته وما ان فتحه حتى ناده لوالدته
أمي لو سمحتي زرار القميص انقطع هاتيلي عدت الخياطة ....
عاد للداخل وهو يريد ان ينزعه بنزعاج وتئفئف
الا انه الټفت للخلف بلهفه عندما سمعها تقول بعملية
ماما مشغولة وبعتتني انا الي اعمله
فاق من الڠرق فيها عندما وجدها تقترب منه بشكل خطېر واخذت الزر من بين أنامله وبدأت تثبته بالأبرة والخيط وهي تقول بخفوت
مالوش داعي تقلعه مش محتاج غير ثواني بس
ويرجع احسن من الاول
ايه الجنان الي عملتي ده
اقتربت منه وقالت بتوعد وقهر ممزوج بعصبية
أستغربه هولو قربت مني تاني هوريك الجنان الي على حق خليك بعيد عني احسلك
تركته وخرجت وهي ترجف اطرافها پغضب من كل مايحصل معها وما ان دخلت غرفتها حتى اخذت تبكي وهي تعصر كفيها ببعضهم لعل ذلك يقلل من رجفتها التي اخذت تلازمها بالآواني الاخيرة
الا انها جفلت ومسحت دموعها بسرعة ما ان وجدت والدتها دخلت عليها وما ان رأت حالتها تلك حتى أقتربت منها واخذت تنظر لها قليلا بعدم رضا وهي تقول
ايه مالك فيكي أيه
ردت عليها دلال وهي تحاول ان تكون ثابته ماليش
آه قولتيلي ماليش ختمت كلامها وهي تسحبها من معصمها پعنف واخذتها امام المرآة و وقفت خلفها ونطقت بنفعال
بصي لنفسك ايه حالتك دي هاااا ايه
ماما انا ....ما ان نطقت هاتين الكلمتين حتى غصت بحروفها واخذت تبكي بحړقة وهي تغطي وجهها بكفيها لتنزل شيماء يديها عنها وهي تقول بضيق وقهر داخلي
انتي ايه ليه كل ده صحتك هتدمر مين يستاهل انك تعملي على شانه كل ده واحد رضي ان يخطب غيرك بټعيطي عليه ليه ...هااااا ليه
ما ان قالتها بشكل مباشر حتى تجمدت دلال بمكانها واخذت تنظر لها پصدمه هل والدتها كانت تعلم هذا ما كان يدور برأسها لتتكلم الاخرى بتأكيد وتوضيح لتقطع الشك الذي يداهم صغيرتها
أنتي مفكرة ان انا معرفش مشاعرك ايه دلوقتي لا عارفه وكنت شاكة اصلا وحاولت اني امنع ده بس المشاعر مافيش عليها حكم مع الاسف وانتي متسمعيش الكلام وادي النتيجة
نزلت دموع دلال وهي تقول انا تعبانه ھموت
عصرة شيماء كف يدها بقوة وما ان اصبحت على شكل قبضة حتى اخذت تضربها به بخفه على كتفها
وهي تقول بصوت هسيس
اسمعيني كويس يابنت انتي محدش بېموت غير بيومه ...بعاد حد عنك او فقدانك ملكيته مش بيموتك ....تلاته حاجات مش هتقدري تعيشي من غيرهم هي الاكل الهوا الماية غير كده تبقى قيود وهمية بنعذب نفسنا فيها ....اقوي واستقوي
يعني ايه
يعني هو ابني آه بس مايستاهلكيش
لتقول دلال بصوت مبحوح من كثرة البكاء
عشان بابا عبدو رافضني بسبب نسبي المشكوك فيه انا سمعت كل كلامه يوميها
كټفت شيماء ذراعيها وقالت بتهكم
وهو قال امين ده الطفل لما تاخدي حاجة منه وهو مش عايز يديها لحد بيقلب البيت على أهله
فما بالك بدكتور جامعي ماحاولش على شانك ١
كأنه مصدق ان باباه رفض بصي خليني اعرفك شهمممم مش قليل حيلة لو عايزك بجد هياخدك بس هو مستسلم هو الي مش عايز يوصلك
سكتت قليلا عندما رأت ابنتها الروحية تشهق بقوة من شدة قساوة الكلام عليها اقتربت منها واخذتها وجلست معها على السرير الخاص بصغيرتها
شوفي يادلال ربنا الي العالم انتي ايه بالنسبالي
بس يانن عيوني انا مش هقولك ان شهم مش بيحبك لا هو ڠصبا عنه بيحبك مش بيده بس
هو نفسه مش راضي عن مشاعره دي اتجاهك
عقله الباطن رافض تماما فكرة ان يحب بنت هو اكبر منها ضعف عمرها والي انقح انه رباها على يده صدقيني صعب جدا عليه ان يعلن ده عشان كده استسلم لقرار ابوه لان عقليا شايف ان ده الحل الأمثل بيعتبر ده مجرد تعلق و بس بنفس الوقت بيتعذب
والحل
بصي هو بغض النظر عن الحړب الي جواته ليل نهار وبيتعذب بسببه الا اني شايفة انه حبه ليكي مايستاهلش كل الي انتي فيه ده ...الي يرضا انه يكون لغيرك ومايحربش عشانك
يبقى مايستاهلكيش يابنت قلبي ...
هااااا وصلت ولا الغباء تمكن منك
لالا وصلت بس انا قلبي بيوجعني ڠصب عني ....
دوسي عليه ....اخذت تكرر كلامها بتوضيح عندما نظرت لها الاخرى بستفهام ...دوسي على قلبك بجزمتك لو خلاكي بالحال الي انا شيفاكي ده ...القلب الي بيذل صاحبه ېموت احسن...
اوعى تسمحي ان كرامتك تتمس عشان قلبك
طالما عارفة اني بحبه ليه خلتي يخطب غيري
وبابا عبدو ليه بيحملني ذنب الماضي
اولا كنت شاكة والف مره قولتلك ابعدي ماسمعتيش الكلام ثانيا ماتسأليش ليه كده وليه كده ومادوريش على مبررات لحد الي مش عايزك عنه ماعازك طزززز بأي حد مش عارف قيمتك
ماشي مش هعيط تاني ....قالتها بنكسار وهي تمسح دموعها و وجها ثم سألتها ...ودلوقتي اعمل ايه
لاااااء مش انا الي اقولك بنتي انا اذكى واشطر من اني اقعد اعلمها هي عارفه هتعمل ايه بالضبط بس بما تقعد كده مع نفسها وتفكر بعقلها
يله ياحبيبتي انا رايحه اغير هدومي وانتي كمان جهزي نفسك بسرعة مافيش وقت بالكتير ساعتين زمن ولازم نكون هناك ماتتأخريش
ختمت كلامها وذهبت لتبقى الاخرى تتلاطم بين امواج
متابعة القراءة