رواية منة من 1-7
أمينة وأنت عارف لو شوفتك بره تاني في وقت زي ده هعمل فيك هعلقك زفر الطفل بانزعاج وذهب وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة
أغلق يامن الباب وجلس على الكنبة اتفضلي اقعدي ده حتى بيتك يعني جلست على الكنبة المقابلة له وهي تتذكر الكلمات التي همس بها عندما قبلها
فقد أخبرها أن جدها أرسل أحد رجاله خلفها وهو يراقبهم وأخبارها بأن تتصرف بطريقة طبيعية
فسألته قائلةانت ازاي عرفت إن في حد ورايا مع إني محستش بيه
فأجابهالمحته وهو واقف على السلم وأنا بفتح الباب
فأومأت وبعد صمت دام لثانية قالت هو إنت مش هتسأل أنا جيت ليه
فرد عليها هو حد بيسأل مراته انتي جاية بيتك ليه
وقام من مكانه حاملا حقيبتها وتوجه بها لغرفة النوم على الرغم من فضوله فهو قرر أن يسألها الآن عما حدث سيتحدث معها لاحقا
وضح لها قائلا دي أوضة النوم ومفيش غير هي أوضة واحدة فأنا وأنتي هنام هنا
فاستنكرت قائلة هو انت هتنام جنبي على السرير
فأجابها متهكماامال هنام على الأرض مثلا وبعدين فيها ايه هو انتي مش مراتي ولا ايه
فتنهدت وقررت الصمت فهي متعبة فتحت حقيبتها لتخرج ملابسها ولكنها وجدته متسمر مكانه ينظر إليها فقالت ممكن تخرج علشان عايزة أغير
فرد عليها غامزا متسبيني واقف أتفرج ده أنا حتى جوزك
فإحمر وجهها بخجل وصاحت بهاتفضل اطلع بره وبعدين مش إنت قولت إنك مش هتقرب مني ليه بتخلف بوعدك دلوقتي
فأجابهاأنا قولت مش هتمم الجواز لكن مقولتش مش هقرب منك واقترب منها بشدة وقام بتقبيل خدها والخروج بسرعة أغلقت الباب من فورها وهي تضع يدها على خدها هل ما حدث الآن حقيقة شعرت كأن الفراشات تطير في معدتها ورأسها ينفجر بالالعاب الڼارية
عنده في الخارج قرر الذهاب لأخذ حمام عله يطفئ الڼار التي ألهبت جسده
بعد مدة خرج من
الحمام وهو يلف منشفة على خصره طرق باب الغرفة عدة مرات فتحت له الباب وهي ترتدي قميص نوم يشبه قميص الاطفال فهو مليئ بالرسوم ويصل لركبتيها وواسع بشدة عليها ضحك بداخل نفسه على مظهرها الذي يشبه مظهر الاطفال فهي ترفع شعرها على هيئة قطتين
اغمضت عيونها بخجل وصاحتالبس حاجة راعي إن معاك ناس في البيت وخرجت بسرعة من الغرفة تبحث عن الحمام جلست هناك لساعة كاملة حتى تتأكد أنه نام وعندما لم تعد تسمع أي صوت توجهت للغرفة وجدته ممدد على النصف الايمن من السرير توجهت للسرير بهدوء وأغلقت الانوار بعد مرور بعض الوقت أحذت تتقلب على السرير فهي لا تستطيع النوم فهي ليست معتادة بعد على المكان فقال لهابطلي حركة مش عارف أنام
توقفت عن الحركة فجأة فقد ظنت أنه نام ولكنها قررت أن تسأله ففضولها سيقتلهاهو انت ليه عايش هنا مع إنك تقدر تشتري بيت في منطقة راقية وأظن يعني إن شركتك على حسب معلوماتي من أفضل الشركات في السوق
بعد صمت دام طويلا حتى ظنت بأنه لن يجيبها قال
والدتي لما كانت حامل فيا بعد ما والدي ماټ جت عاشت هنا بعد ما محمود صاحب أبويا الله يرحمه ساعدها إنها تهرب من عمي علشان كان عايز يتجوزها ڠصب علشان يضمن إن مافيش حاجة من الميراث تروح منه وهو جابها في المكان ده بحيث عمي ميقدرش يوصلها وهي اتعلقت بالمكان هنا وحبت الناس حتى بعد ما محمود بدأ يشغل الفلوس اللى كان والدي حططها في حساب والدتي وبقت تقدر تشتري بيت أحسن قررت إنها تفضل هنا
وأنا مقدرتش أسيب المكان اللي هي كانت عايشة فيه
أجابها مخبرا إياها الحكاية باختصار
فردت بهدوء علشان كده انت بتساعدني علشان بفكرك بيها صح
فرد باختصار أيوه ونامي بقا علشان عندي شغل الصبح
بعد فترة غط كلاهما في نوم عميق
في الصباح استيقظ على شعور بشيئ يضغط على صدره وعندما نظر وجدها نائمة تأملها قليلا وقبل رأسها ثم أبعدها عن صدره وعدل من طريقة نومها لتكون أكثر راحة قام من السرير ونظر لهاتفه فوجد الكثير من المكالمات الفائتة من محمود فهو قد نسيه على وضع الصامت قام بالاتصال عليه وهو يتوجه لغرفة المكتب
وأول كلمة قالها محمود كنت فين يا ابني بتصل عليك من بدري
فأجابه كنت نايم ونسيت التليفون صامت
فقال محمود بسرعةمش مهم المهم هتعمل ايه دلوقتي في حوار أهلك ومراتك الاولنية
فرد بهدوء........
الفصل السابع
في الصباح استيقظ على شعور بشيئ يضغط على صدره وعندما نظر وجدها نائمة تأملها قليلا وقبل رأسها ثم أبعدها عن صدره وعدل من طريقة نومها لتكون أكثر راحة قام من السرير ونظر لهاتفه فوجد الكثير من المكالمات الفائتة من محمود فهو قد نسيه على وضع الصامت قام بالاتصال عليه وهو يتوجه لغرفة المكتب
وأول كلمة قالها محمود كنت فين يا ابني بتصل عليك من بدري
فأجابه كنت نايم ونسيت التليفون صامت
فقال محمود بسرعةمش مهم المهم هتعمل ايه دلوقتي في حوار أهلك ومراتك الاولنية
فرد بهدوء هروح هناك النهارده علشان يبقى عندهم خبر وأعرفها بنفسي بدل ما تعرف من حد غريب وضحك بسخرية في نهاية كلامه
فرد عليه محمود وهو ينهره إنت عارف عمك ممكن يعمل فيك ايه بطل التهور والاستهتار اللي إنت فيه ده وبعدين لو مش همك نفسك فكر في الانسانة اللي انت كتبت عليها امبارح
فرد عليه ببرود مبخفش من حد وده أولا وبعدين أنا مش رايح علشان كده بس في شغل هناك
متعطل مروحتش بقالي أكتر من شهرين وراغب مفكر إنه في مال سايب عمال يسحب في الفلوس ومفكرني مش واخد بالي و بالنسبة بقا لليل فمحدش يقدر يهوب نحيتها
فرد عليه پغضببص يا يامن افتكر اني حذرتك بلاش تهورك وغرورك يخلوك تعمل حاجات ټندم عليها بعدين
ثم أغلق الهاتف في وجهه دون أن يسمع رده فهو قد سأم من تهوره
نظر إلى الهاتف بغيظ ماشي يا محمود بتقفل في وشي
قام من مكانه ليغير ملابسه...
استيقظت على صوت حركة في الغرفة فتحت عينيها ونظرت للمكان باستغراب بعد ثوان قليلة بدأت بالاستيعاب وقع نظرها عليه وهو يغلق ازرار قميصه فقالت بصوت متحشرج أثر النوم صباح الخير
توجه نظره ناحيتها ورد عليها صباح النور وهو ينهي ارتداء ملابسه
ثم قال لهاأنا مسافر يومين عندي شغل في مكان بعيد شوية عن هنا أسبوع بالكتير وهكون راجع من السفر وفي الفترة دي تكوني انتي أخدتي راحتك واتعودتي على المكان
كان لديها فضول إلى أين يسافر ولكنها قررت الصمت لأنه قد يعتقد أنها تتدخل في حياته وهذا ليس من شأنها
ولكنها لاحظت أنه لا يحمل حقيبة سفر فقالت هو انت هتسافر من غير هدوم لا ايه
رد عليها متقلقيش عامل حساب كل حاجة وأكمل كلامه قائلا لو احتجتي أي حاجة كلميني وفي واحدة بتيجي تنضف كل تلت أيام مرة كل حاجة موجودة عندك في التلاجة والمفاتيح في الدرج اللي جنبك لو احتجتي تشتري أي حاجة قولي لأمينة
فسألتهمين أمينة
فأجابها قائلا دي تبقا مامت مصطفى اللي جه هنا امبارح وشقتها في قدام الباب على طول وأنا سايبلك فلوس في الدرج مع المفاتيح
فقالت معترضةبس أنا مش محتاجة فلوس معايا اللي يكفني
فرد عليها بصرامةطول ما إنتي مراتي تبقي ملزومة مني وفلوسك دي مليش دعوة بيها ثم اقترب منها وقال بصوت حنون خلي بالك من نفسك واقترب منها مقبلا ايها من جبينها فارتدت للخلف ووجهها محمر بشدة فضحك عليها وعلى خجلها وخرج من الغرفة بعدها من الشقة بأكملها
طرق الباب المقابل لشقته عدة مرات فأتى صوت من الداخل يصيح ثواني
بعدها بلحظات طلت عليه سيدة في نهاية الأربعينات من عمرها ذات ملامح بشوشة مريحة للناظر إليها فتحت الباب وعندما رأته صاحت به بقا يا يامن جايب بنات البيت عندك
فرد عليها بسرعة بنات مين افهمي بس وبلاش فضايح على الصبح
فردت بفاذ صبرقول يا أخرة صبري
فأخذ يشرح لها ما حدث باختصار شديد ويخبرها بأنه تزوج من فتاة تدعى ليل مختصرا كل التفاصيل ومتجاهلا اخبارها عن طبيعة علاقته وكيف تعرف عليها
وقال في نهاية حديثه كل اللي أنا عايزه منك إنك تاخدي بالك منها على ما ارجع من السفر وكلها كام يوم يعني مش هتأخر
فقالت له متقلقش تروح وترجع بالسلامة إن شاء الله وهي هتبقا في عينيا متقلقش عليها
فأومأ لها ونزل مسرعا على السلالم واتجه للجراچ
اخرج سيارته الفاخرة وانطلق بسرعة نحو وجهته
في قصر جدها
جلس سمير في حديقة قصره وكان فتحي يقف بجواره فحدثه فين الحارس اللي انت بعته وراها
فرد عليه موجود هنا هنديه لحضرتك
وذهب .عاد بعد مدة قصيرة والحارس يسير بجواره فسأله سميرهي راحت على فين واحكيلي كل حاجة من ساعة ما خرجت من القصر
فبدأ الحارس يقص عليه كل ما حدث من لحظة خروجه من القصر خلفها لحين وصولها لبيت يامن
فأشار له سمير بالانصراف
فسأله فتحي بحكم عشرته الطويلة معه فهو يعمل معه منذ أكثر من عشر سنوات قائلا اسمحلي بس يا سمير بيه انت بتسأل عليها ليه
بدال طردها
فرد عليه بهدوء بحاول أفهم ايه اللي بيدور في دماغها لأن واضح إن استهونت بيها أوي وغير كده كنت عايز أشوف رد فعلها لما أطردها هل هتتمسك بيا وتقعد ولا هتسبني وتمشي وبعدين هي في الآخر حفيدتي يعني مهما عملت مستحيل اكرهها أنا بس بحاول أفهم ايه اللي وراها وهي مخبياه ومش راضية تقوله
فرد عليه فتحي مواسيا متقلقش يا سمير بيه إن شاء الله كل حاجة هتتحل وترجع كل حاجة زي ما كانت وأحسن
فأومأ سمير داعيا بداخله ألا يكون قد ظلمها بتزويجها من ذاك الشاب
بعد خروجه قامت من السرير وتوجهت لأخذ حمام يريح جسدها بعد انتهائها ارتدت ملابسها وصففت شعرها ثم أخذت تدور بعينيها في المكان متفحصة إياه وقد لفت نظرها شدة أناقة المكان فالالوان متدرجة بدرجات اللون البني من الاثاث والارضية وكذلك الستائر وقع نظرها على المطبخ فتوجهت إليه وقد أثار اعجابها بشدة فهو مجهز بأحدث الادوات إضافة لاناقته صنعت لنفسها شطيرة واتجهت مرة لمكتبه هذه المرة نظرت لتلك المكتبة التي تحتل الحائط بأكمله مليئة بالكتب وبها بعض الارفف الموضوعة عليها صور له ولوالدته في مراحل مختلفة
لفت نظرها الشبه الشديد بينهما واستنجت أن تلك هي والدته بسبب ذاك الشبه
فزعت عندما سمعت صوت الجرس فقد أخرجها من تأملها
فتوجهت نحو الباب لفتحه
رأت تلك السيدة الغريبة أمام الباب عندما فتحته فسألتهاأقدر أساعدك بحاجة
فردت السيدة بابتسامة أنا يا حبيبتي أمينة جارتك
فقاطعتها قائلة حضرتك مامت مصطفى
فأجابت السيدةأيوه أنا مامته
فأفسحت لها الطريق وهي تدعوها للدخول طيب اتفضلي حضرتك واقفة ليه
توجهت للداخل وتبعتها ليل
فقالت أمينة فور جلوسها بصي يا بنتي يامن موصيني عليكي لو احتجتي أي حاجة تجيلي
على طول ومتكسفيش مني
فردت عليها ليل إن شاء الله يا طنط
وأكملت الاخرىلو إنتي حابة تشتري حاجة أو تنزلي قوليلي وأنا هاجي معاكي
فردت عليها بإمتنان شكرا يا طنط وآسفة لو هتعبك معايا
فردت عليها بحنومتقوليش كده يا بنتي وبعدين ده يامن زي ابني
فإستأذنت ليلثانية واحدة بس يا طنط وراجعة
واتجهت بعدها إلى المطبخ بحثت قليلا في الثلاجة حتى وجدت علبة عصير كبيرة وجدت بعدها الاكواب على الرف فأخذتها وصبت فيها وانطلقت عائدة إليها وهي تحمل العصير
فنظرت إليها أمينةتعبتي نفسك ليه يا بنتي وبعدين أنا مش غريبة
فناولتها العصير وهي تقول مفيهاش تعب ولا حاجة يا طنط وسألت مستفسرة بعدها هو حضرتك تعرفي يامن من زمان
فردت أمينة ضاحكة أعرفه من زمان بس ده عرفاه من وقت ما كان عنده خمس سنين أنا يا بنتي جيت هنا بعد ما اتجوزت وساعتها الست هدى أم يامن كانت عايشة هنا وبعدين أنا وهي واحدة واحدة اتصاحبنا وبقينا عشرة عمر لحد ما توفت ربنا يرحمها
وأكملت بصوت يشوبه الحزن بعدها يامن بقا عامل زي التايه كان ساعتها لسه متخرج وبعدها بفترة بدأ يمسك شغله ويفوق لنفسه كانت أصعب فترة مرت علينا كلنا مش عليه هو بس
فأجابت ربنا يرحمها
فأستأذنت أمينة قائلةأنا ماشية بقا لو احتجتي حاجة قوليلي
فأومأت موافقة ورافقتها بعدها للباب مودعة إياها
بعد ساعات طويلة من القيادة وصل يامن لقصر كبير في الصعيد فتحت البوابة الخاصة بذلك القصر وخل بسيارته نزل من سيارته بعدها
فقال البواب حمد لله على السلامة يا بيه
فنظر في ساعته وجدها الخامسة ورد عليه الله يسلمك
ثم توجه للداخل فتحت إحدى الخادمات الباب فصاحت حمد لله على السلامه يا يامن بيه
ودخلت وهي تصيح يا ست فاطمة يامن بيه جه
فقامت الحاجة فاطمة من مكانها بسرعة وانطلقت نحوه تعاعنقه
وحشتني اوي يا ابن الغالي كل دي غيبة
فرد عليها وهو يبادلها إنتي عارفة ظروف الشغل يا حاجة مقدرش أسيب اللي ورايا وأجي
سحبته من يده خلفها وأجلسته بجوارهاقولي عامل ايه يا ابني أخبارك
فرد عليها أنا تمام الحمد لله هطلع بس آخد دش وأغير هدومي وأجيلك
فقالت له طيب قوم بسرعة على ما البنات يحطوا الاكل
واتجهت للمطبخ وهي تخبر الخدم بأن يجهزوا الكثير من أنواع الطعام بسرعة قبل موعد العشاء
بعد انتهاءه من الاستحمام ارتدى ملابسه أمسك بهاتفه بعدها وقام بالاتصال بها
سمعت صوت هاتفها يرن فنظرت إليه وجدت رقما شكت أنه رقمه فهي لم تسجله المرة الماضية
أجابت
ليلألو
يامن ازيك يا ليل عاملة ايه
فردت عليه بهدوء الحمد لله بخير إنت عامل ايه وصلت ولا لسه
فرد عليهاأيوه وصلت من شويه ها عملتي ايه النهارده
ليل بصوت هادئ يعني ولا حاجة صحيح طنط أمينة جت النهارده وقالت مشاكسة له
على فكره أنا بوظت مكتبتك شويتين تلاتة
فرد عليها ضاحكا يا ستي اعملي اللي انتي عايزاه بدال هيبسطك ثم قال باشتياق حقيقي على فكره وحشتيني
سمع فقط صوت انفاسها على الجهة الاخرى فقال ممازحا ليل انتي نمتي
ليل بخجل لا صاحية أهو
أطلق ضحكة صاخبة على خجلها
ثم قال طيب أنا هقفل دلوقتي وهكلمك تاني
اندفع باب الغرفة بسرعة ودخلت مندفعة تحتضنه
لبنى عامل ايه يا يامن وحشتيني اوي
ابتعد عنها وهو يدفعها عنه أنا تمام الحمد لله ممكن تخرجي بره
فردت عليه پغضب فقد طفح كيلها منه بقا دي مقابلة تقابلها لمراتك بعد تلت شهور غياب
ده انت حتى مسألتش عاملة ايه طول فترة سفرك المرة دي أو أي مرة قبلها مبتكلفش نفسك تكلمني أنا زهقت
فرد عليها ببرود خلاص خلصتي اطلعي برا ومتدخليش بعد كده غير لما تستأذني
خرجت تجر خيبتها خلفها فقد كانت تود إخباره بأنها تريد الانجاب منه
نظر لها ببرود وهي تخرج من غرفته فعمه ساومه على ميراثه إما أن يتزوج ابنته وإلا لن يأخذ شيئا من ميراث والده وهي قبلت أن تكون جزءا من تلك المساومة رغم جمالها ولكنه لم يتأثر يوما بها فهي كانت على قدر كبير من الجمال من بشړة بيضاء وعيون بنية جسدها ممتلئ قليلا بتناسق
تذكر كلمات عمه في ذاك اليوم
راغب يا تتجوز بنتي وتاخد فلوسك يا إما ملكش حاجة عندي
فرد عليها يامن بقوة وأنا موافق أتجوزها
فهو في ذاك الوقت كان في حاجة ماسة للنقود فقد كانت تلك الفترة بعد ۏفاة والدته وخسر فيها الكثير من الصفقات وكان يحاول تعويض تلك الخسارة
فأتى الي جدته مطالبا بحقه ولكن جواب عمه صعقه
يبيع إبنته من اجل أن يضمن أمواله
أخذ يقلب تلك الذكريات في عقله ويتمنى أنه لم يأتى لهذا المكان
بعد مدة نزل لقاعة الطعام وجلس على رأس السفرة
مكان عمه وجدته تجلس على يمينه وزوجته بجوارها
دخل راغب لقاعة الطعام فوجد ذاك المنظر وقد استشاط غيظا ولكنه آثر الصمت فوالدته جالسة جلس على يساره وهو يقول بفتور عامل ايه يا ابني
فرد عليه ببرودمسمعكش تقول الكلمة دي تاني
وفي منتصف تناولهم للطعام فجر يامن قنبلته بدون مقدمات
يامن بصوت بارد أنا اتجوزت
فصاحت لبنى پغضب يعني ايه اتجوزت امال أنا ابقا ايه
وقام راغب من على السفرة يعني ايه الكلام ده
وقف يامن أمامه بثقة وهو يقول ببرود يعني اللي سمعته اتجوزت ايه اللي مش مفهوم
فكادت لبنى أن ترد ولكنه حذرها قائلاانتي بالذات مسمعش صوتك
ثم نظر لعمه أظن اتفاقنا إني اتجوز بنتك لكن متفقناش إني متجوزش عليها وضحك بسخرية وتوجه خارجا من قاعة الطعام
فنظر راغب لابنته
موبخا
فقالت لبنى لجدتها عجبك اللي هو عمله ده
فردت الجدة بهدوء أنا حذرتك مية مرة انتي وأبوكي لكن مفيش فايدة يامن اللي هيجي عليه مرة هو هيجي عليه ألف
بعد تلك الليلة انتقل يامن لقصر والده المجاور لقصر عائلته يتابع به بعض الترميمات وكذلك أعماله المعطلة هنا وأخذ يشرف على مشروعه الجديد
مرت أيامه بصعوبة تحت ثقل اشتياقه لها فهو مضى عليه هنا خمسة ايام مزدحمة بالعمل يحدثها كلما سنحت له الفرصة حتى أصبحت مكالماتهم تطول بالساعات أرهق نفسه في تلك الفترة ليعود لها في أسرع وقت
في وقت الغداء وهو جالس مع جدته
الحاجة فاطمة أنا عايزة اشوف مين اللي خطڤتك كده
فادعى الغباء وهو يجيبقصدك مين
فردت عليه مستنكرةهيكون قصدي مين يعني مراتك التانية
فسألها هو انتي مش متضايقة علشان اتجوزت على
لبنى
فقالت وهزعل ليه يعني أنا أصلا مكنتش موافقة على الجوازة دي من الأول وبعدين دي تربية أبوها
وأنا معنتش بقدر أقف قصاده بعد ما أبوه ماټ مش عارفة هو طالع كده لمين ربنا يهديه
رن هاتفه في تلك اللحظة فرأى اسمها ينير شاشته
كما أنار قلبه لرأيته
فقام بسرعة متوجها للخارج وهو يقول إن شاء الله هخليكي تشوفيها بعد ما أرتب أموري معاها عن إذنك بقا
فتح الخط
يامن بصوت أجش أثر عاطفته وحشتيني يا ليلي
فردت عليه بصوت منخفض أثر خجلها وأنت كمان
صعق من سماع ردها فهي طوال تلك الفترة لم تكن ترد على غزله بها وتتعمد تجاهله
فرد عليها بصوت حنون أخيرا سمعت كلمة حلوة منك يا شيخة
كانت لبنى خلفه تستمع لتلك الكلمات التي أيقظت الغيرة بداخلها
فصاحت هي دي بقا اللي إنت اتجوزتها عليا