رواية آدم الفصول من 4-7
وقد بللت العبرات وجهها
أنا مش عايزة ربنا يعاقبنا بإنه يحرمنا من بعض يا آدم
ظل يتطلع اليها دون أن يتفوه بكلمة .. مسحت عبراتها وهى تقول
بس ده اللى كنت عايزه أقوله .. ومش عايزاك تزعل منى .. أنا عارفه ومقدرة ان انت بتحبنى .. والله أنا كمان بحبك .. بس أنا خاېفه نعمل حاجة غلط ونتعاقب عليها
نظرت اليه قائله
ساكت ليه .. قول حاجة
خرج آدم عن صمته قائلا
اركبي عشان أوصلك الفيلا
قالت بحزن
انت زعلت منى
قال بهدوء
لأ .. بس عندى شغل
قالت آيات
انا آسفة انى عطلتك بس أنا مكنتش قادرة أتسنى وكنت حبه أتكلم معاك
توجهت الى السيارة وركبت .. لحق بها آدم وركب بجوارها .. أخرجت مرآتها لتجد الكحل قد سال على وجهها وخرب مكياجها .. تنهدت فى ضيق وأخرجت مناديلها المذيلة للمكياج وأخذت تزيله عن وجهها .. لم يلتفت لها آدم طوال الطريق بل ظل شاردا .. أوقف سيارته أمام الفيلا .. وما كاد يلتفت اليها مودعا حتى شعر وكأن أحدا ضربه على رأسه .. نظر الى تلك الفتاة الجالسه بجواره بعينيها الصافيتين البريئتين وبوجهها الذى تعلوه حمره خفيفه وبشفتيها الرقيقتين .. التفتت اليه آيات قائله
آدم ياريت متزعلش منى .. وتكون فهمت كلامى صح
استمر فى النظر اليها فشعرت بالخجل وتضرجت وجنتاها بحمرة محببه .. أخذ يتأملها آدم وقد عقد لسانه .. نظرت اليه مرة أخرى مبتسمة تلك الإبتسامة العذبه .. شعر وكأنه يراها لأول مرة .. تأملته آيات وقد شعرت بأنه ينظر اليها كما لم ينظر من قبل .. عشقت نظراته فى تلك اللحظة .. وابتسمت بخجل قائله
بتبصلى كده ليه
سألها بهدوء قائلا
انت ليه بتغيري شكلك
قالت بإستغراب
تقصد الميك آب يعني
لم يجيب فقالت وهى تهز كتفيها
عادى يعني .. كل البنات بتحب الميك آب
ظل صامتا يتطلع اليها .. فسألته قائله
انت مبتحبش الميك آب
انتبه الى نفسه والى ما يحدث .. وقال لنفسه ما شأنك أنت ان وضعت مكياج أم لم تضع .. فبعد أقل من اسبوعين ستنتهى اللعبة وستفترقان كل الى حال سبيله .. نظر آدم أمامه وهو يقول
يلا انزلى عشان ألحق معادى
نظرت اليه تحاول أن تفهم فيما يفكر .. تحاول أن تفهم نظراته التى تعجز كثيرا عن تفسير معناها .. لكنها اتمثلت لأوامره ونزلت .. وتابعت السيارة بعينيها وهى تبتعد .. ولأول مرة .. يرفع آدم عينيه لينظر اليها فى مرآة السيارة وهو يبتعد