رواية سارة الفصل) 32
بقولك مش فاهمه حاجات فى المدرسه كنت ديما بتقولها .. وأنا كنت ببقى قاعده قدامك أردد كل كلامك بينى وبين نفسى ... لحد ما بقيت أنا كمان بقولها بأستمرار
ليبتسم بحب وهو يقول
ده أنا كنت أعمى بقى ... إزاى مخدتش بالى من حبك ليا ... إزاى قلبى إللى كان دايب فى هواكى .. محسش بيكى وبحبك ... غبى أنا صح
لتهز رأسها بنعم وهى تأكد
صح
ليضرب كتفها بقوه للتألم ولكنها ظلت تضحك حتى صړخت صرخه صغيره ليضع يده سريعا على معدتها ويشعر بحركه طفله القويه .
ليقول وهو ينظر لها
ابنى حبيبى بياخد بتارى ... بس يا حبيبى براحه على ماما دى حبيبتى برضو .
مرت أيام وشهور ... كانت مهيره تتعامل بحب شديد وحنان فياض مع أطفالها ... كان سفيان يلاحظ تصرفاتها معهم ... دلالها .... وكأنها كانت تعوض كل حنان حرمت منه وهى صغيره
كانت تضع الصغير بالفراش ليقترب منها من الخلف يقبلها وهو يقول
وحشتينى يا قلب سفيان
لتبتسم وهى تضع يدها على يده التى تلتف حول خصرها وقالت
وانت كمان يا روح وعمر مهيره
ليبتسم وهو يقبل جانب عنقها وقال
اااااااااه ... اااااه يا مهيره .... أنا مش مستحمل أنت بقيتى بتجرى فى دمى .. معششه فى كل حته فى جسمى هحبك أكتر من كده أيه ... وأنت عينى ونبض قلبى وروحى ونفسى .
أغمضت عينيها لثوانى ثم ألتفتت إليه ووضعت يدها حول عنقه وهى تقول
أنا وأنت بقينا روح واحده فى جسدين .... وربنا رزقنا بأحلى حاجه فى الدنيا طفلين منى ومنك ... حبى وحبك
ليضمها بقوه ثم أنحنى ليحملها وهو يتعمق فى قبلاته حول عنقها ووجنتيها حتى وصل إلى شفتيها وإلى السرير أيضا لتبادله شغفه بشغف أكبر ... وهى تبادله قبلته بقبله أعمق ومتطلبه أسعدته وجعلته يشعر بالسعاده تملئ جسده كله .
كان هاتفه يرن بإلحاح ولكنه لا يريد أن يقطع تلك اللحظات التى تتحرر فيها مهيره من كل شىء ويشعر بها بين يديه ملكه على قلبه وروحه .... ويسقيها من عشقه
كما يريد ... ولكن ذلك التليفون الملح لم يتوقف عن الرنين ليمسكه وينظر إليه ليجد إسم حذيفه
أجابه قائلا
أيه يا ابنى هو.
لم يكمل كلامه بسبب صړاخ حذيفه ليبتعد سريعا عن مهيره التى تنظر إليه بقلق
ليغلق الهاتف ونظر لها بقلق شديد وقال
جودى بتولد .
ليقف سريعا وهى الأخرى ... وارتدت مأزرها وهى تخرج له ملابسه وذهب هو ليأخذ حمام سريع وخرج وجد ملابسه جاهزه وحذائه وجوربه ليبتسم من اهتمامها به
كان يرتدى ملابسه ليجدها تدخل إليه وبيدها كوب عصير وقالت
أشرب ده علشان متتعبش ... أنا آسفه مش هقدر أجى معاك واسيب الولاد .
ليقبل أعلى رأسها وهو يقول
أكيد فاهم يا حبيبتى
أبقى رد عليا لما أرن عليك .
كاد أن يخرج من الغرفه فقالت
ماما نوال عرفت
ليقول وهو يتوجه إلى الباب
حذيفه قالها .. وهى مستنيانى .
وأشار لها بيده وخرج وأغلق الباب خلفه لتستند هى على الباب وهى تدعوا لجودى ... ألقت نظره على صغيريها ثم دلفت إلى الحمام .