رواية فريدة الفصول من الثالث عشر للسابع عشر
المحتويات
قاټل سيكون مرعب اكثر من صمته
يكفي صمت فقد رعبهم بما فيه الكفاية بذلك الصمت
اليوم سيتحدث ليرعبهم أضعافا مضاعفة من رعبهم بصمته الدائم
لا احد يعرف ما بداخلك
لكن معظمنا توجد داخله ڼار ټحرق
في ساعات الليل الأخيرة
تسلقت جدار القصر الخلفية بمهارة عالية حتي وقفت اعلي السور لتنظر للحرس الموجودين عند الباب الخلفي نظرة أخيرة قبل أن تلتفت للخارج وتهبط سريعا وتركب سيارة كانت بانتظارها
ولم تنتبه لنظراته التي كانت تلاحقها منذ أن تحركت من جواره حتي تلك اللحظة وبسمة عجيبة علي شفتيه لكن يمكننا وصفها بأنها بسمة سعادة أو ربما فخر
.....
الفصل السابع عشر
منذ ساعات الصباح الأولي وهو يقف مجاورا لوالدته أمام منزل خالته فيروز التي أصرت أنهم سيقضوا ذلك اليوم معها ولن تقبل برفض او حتي مجرد نقاش
كانت فقط الساعة وصلت السابعة صباحا وهم يقفون امام ذلك الباب الداخلي للمنزل منتظرين أحد الخادمات أن تفتح الباب قبل أن تفتح فيروز الباب وتطل بوجهها الوسيم وملامحها الرائعة رغم سنوات عمرها التي تجاوزت الأربعين بقليل
هتفت وهي من شقيقتها اكثر وټحتضنها
_كنت هزعل اووي لو مجيتيش ياسعاد بجد
سعاد وهي تبادلها بأخري قوي وكأنها تلقي بعض حمولها وحزنها علي شقيقتها
_وانا برضوا اقدر علي زعلك يافيروزتي
تدخل في الحديث بمرح قائلا
_عمي حسان لو سمعك وانتي بتقولي فيروزتي دي مش بعيد يطردك
ضحكت فيروز وهي ټحتضنها أيضا قائلة
_اتلم ياواد
عبد الرحمن بمرح وهو يتغاذل بها
_حد يتلم وهو شايف القمر دي قدامه يافيروزه قلبي
صوت من الخلف هتف پغضب قائلا
_اخرس يازفت ولم لسانك انت بتكلم خالتك مش واحدة من الشارع
نظرت فيروز احسان الذي جاء من خلفها وهي تقول بضحك
_خليه يتكلم براحته
حسان بنصف عين
_والله
فيروز
_والله
سعاد
_انا عايزه ادخل اقعد ياختي منك ليه كفاية عليا كوشي وارناف مش هشوف كمان رومانسية علي الحقيقة دي حاجة تقصف العمر
تعالت ضحكات عبد الرحمن والاخرين علي والدته التي ربما تعاني من فقر في الرومانسية بعد مۏت زوجها الحبيب
بعد دقائق قليلة التفوا حول طاولة الطعام ومعهم فارس الذي كان متشوق أن يذهب لمدرسته اليوم أكثر من أي يوم اخر
فربما سيلمحها مرة أخري تلك السما التي أسرته
يستغرب ما يشعر به نحوها من مشاعر فوضوية تسعده وهو فقط لم يتجاوز السادسة عشر
ېخاف أن يعترف أنه الحب
فكيف سيطوله الحب وهو يملك تلك السنوات القليلة فقط من عمره
مسكين ذلك الصغير
لا يعلم أن هناك قلوب تعشق من ساعات الاول حتي الممات...مثال صغير أمامه امير الذي يعشق مچنونة لا تبالي او لا تشعر أو ربما لا تعلم من الاساس
هناك قلوب وعيون تفهم الحب من مجرد نظره وهناك قلوب لا تفهم الحب سوي من عاشقها فقط ومعشوقها غير ذلك لا تفهم عيون الغير
هتفت سعاد بعد أن مضغت اخر لقمة كانت في فمها
_صح يافيروز زورتي فريدة ولا لا
استمعت لكلمات شقيقتها لتتجه بنظرها نحو حسان وترمقه بنظره عتاب قبل أن توجه بصرها لشقيقتها مرة أخري هاتفه
_لا والله ياسعاد مزورتهاش خالص
سعاد
_هتزوريها أمتي طيب
فيروز
_مش عارفة والله ما عارفة خالص..انتي عارفة بلال عز الدين شخصيته ازاي ومش عارفه هنتصرف معاه ازاي وهيرضي نقابلها اصلا ولا لا وآية الحال
سعاد بضيق
_هو بلال فعلا شخصية فوق الروعة وكله يتمناه لكن برضوا هو طالع فيها اوي ومغرور حبتين
حسان
_واحد زيه حقه أنه يتغر ياسعاد ...انتي متعرفيش دا بإشارة منه ممكن يحصل ايه
الصدف في بعض الأحيان تكون مؤذيه....مؤذية جداا
كانت تجلس في الكافية الموجود في ذلك النادي الشهير تتناول فطولها بهدوء بعد أن أقنعت حالها أنها لم تحبه ربما كانت معجبة به لحد كبير وظنت أنه حب ربما كان حلم يوجد امل كبير في تحقيقه فصدقته وعاشت به ربما وربما وربما ولكنها لم تحبه بالطبع هي لم تحبه فهي أن كانت تحبه ستفعل الكثير وستضر صديقتها أيضا
حاولت إقناع ذاتها وعقلها قبل قلبها
لكن فلنسأل سؤال اذا وقفت أمامه الان الن تنسرق أنفاسها وتزداد دقات قلبها
بالطبع سيحدث هذا...إذن هذا حب
لكن اقنعي ذاتك عزيزتي بأنه ليس حب كما تشائين فربما تزداد راحتك بذلك الحديث والوهم الكاذب
فالحب عڈاب لا يشفي منه سوي العاشق لحد النخاع صدقا
لأنه لا يشك بمعشوقه
ولأنه يحاول الوصول له مهما كانت المسافات بعيدة
تجاهلت الصراع الداخلي ذلك وهي ترتشف من كوبها الممتلئ بمسحوق بني اللون ممزوج بالماء مر كحياتها لكن تفاجأت كالعادة بجلوس ذلك الدخيل أمامها والذي سحب الكوب من بين يدها وارتشف منه ولكن في مكان غير المكان الذي شربت منه وهتف بعد أن تركه
_لسة مفكرتيش
هتفت بغباء مصطنع
_افكر في ايه
نظر لها ببسمة لئيمة قائلا
_مش عايزه حبيبك...الشيطان
ابتسمت بضيق وهي تقول
_لا مش عايزاه
ضيق عيناه متسائلا
_اتنازلتي عن حبيبك ليها ولا اية...ولا صعبت عليكي صحبتك تدمري حياتها
تجاهلت كل ذلك الحديث الذي ضايقها وهي تقول
_انا مش عايزاه وخلاص...بس ثواني مش انت برضوا في يوم من الايام كنت صاحبه ازاي بتبص لمراته دلوقتي
هتف ببسمة سمجة
_كنت مش لسة ... وبعدين انا في حاجات تجمعني ببلال لسة مخلصتش ورغم كدا مش هرتاح غير
متابعة القراءة