رواية ماخوذة عن قصة حقيقية الفصول من السادس للتاسع

موقع أيام نيوز

تماديت فى الحړام وفضلت نزواتك ودنيتك على حساب أخرتك علشان كده التوفيق مبقاش حليفك وبعد عنك ...وأنت ربنا بيحبك أنه أبتلاك فى الدنيا علشان يفوقك وترجعله أحسن ما كان الحساب يجمع فى الاخره ..
وأنا مش هتكلم كتير أنا هقولك حديث النبى صلى الله عليه وسلم 
و إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ...عارف معنى الكلام ده ايه..معناه انك ممكن يكون جاي للأنسان رزق من ربنا فى اى حاجه سواء بقى فلوس أولاد عريس عروسه شغل ..اى حاجه ..وييجى الانسان يرتكب ذنب ولا معصيه فيحرم من الرزق اللى كان جايله ده..ويقعد يقول ليه وعلشان ايه ويبص للأسباب الدنيويه وميخدش باله أنه ممكن يكون أتحرم منه لانه أرتكب معصيه تغضب ربه
عاد من شروده إلى أرض الواقع دفعة واحده عندما اصطدم بمهرة التى كانت تعبر بوابة بنايتهم وهى تبكى بشدة وتفرك عينيها
حاول أن يحدثها ولكنها أسرعت للداخل فى ڠضب ..لحق بها ووقف يسد الطريق أمامها وقال بأسف حقيقى
متزعليش بقى خلى قلبك أبيض ده أحنا أصحاب من زمان يعنى
صاحت وهى تبكى برضه مخصماك ومش هكلمك وانا قلبى مش بيضا
ضحك وهو يقول لاء انتى قلبك بيضا أنا عارف
جلس على أول درجة من السلم ليمنعها من العبور وأستند براسه على قبضته وقال
ولو مصلحتنيش هفضل زعلان على طول..ثم استدرك بمكر لكن لو صلحتينى هاجبلك هديه كان نفسك فيها من زمااااان اوى
قالت بلهفه وهى تمسح دموعها بكلتا يديها بجد هتجبلى العروسه اللى طالعه جديد اللى أسمها باربى
أومأ برأسه فى تأكيد وهو يقول ايييون...بس أصبرى عليا يومين لما أقبض مرتبى
ضحكت بشدة وأخذت بيده فى سعاده وهى تتقافز يمنة ويسرا...هدأ حركتها وقال مستدركا
قوليلى بقى كنتى بتعيطى ليه!
مطت شفتاها وهى تقول بحزن كنت رايحه ألعب مع البنات فى الشارع اللى ورانا بس مرضيوش يلعبونى وقالولى أنتى أوزعه وصغيرة ..قعدت أحلفلهم أنى عندى 11سنه بس محدش صدقنى وقالولى أنتى كدابه أنتى عندك 7سنين
ونظرت إليه وقد أغرورقت عيناها بالدموع وهى تقول والله أنا مش كدابه يا فارس ومش بحب حد يقول عليا كدابه
حركت دموعها وطريقة بكاؤها أشجانه وقال فى عطف
بصى يا مهرة متروحيش تلعبى معاهم تانى ولما حد يضايقك تانى متعيطيش أبدا خليكى قويه اللى مش مصدقك عنه ما صدقك 
أنهمرت دموعها وهى تستمع إليه ثم قالت وانا ذنبى ايه أنى شكلى أصغر منهم ..حتى صحابى فى المدرسه بيضحكوا عليا
لا يعلم فارس لماذا ذكرته بنفسه وبحاله تذكر كلماته مع الدكتور حمدى وهو يقول له
طب وانا ذنبى ايه أنى ساكن فى مكان زى ده وأن ماليش وسطه
شعر أنه لابد أن يعلمها درسا ..لا بل يريد أن يلقن نفسه هذا الدرس أولا نظر لها بجدية وقال
شوفى يا مهرة انتى أه شكلك اصغر من سنك لكن أنتى ذكيه جدا وكل الناس بتحبك ...وتقدرى تتفوقى وتبقى اشطر منهم كلهم ..ولما تكبرى هتبقى أحسن منهم كلهم أن شاء الله لما تتفوقى عليهم بعقلك مش بشكلك ولابجسمك ...ذاكرى وأتشطرى وابذلى مجهود كبير وخلى المدرسين يعجبوا بيكى وبشطارتك ويحبوكى هتلاقى صحابك فى المدرسه هما اللى عاوزين يصاحبوكى ويلعبوا معاكى ويذاكروا معاكى كمان علشان يتعلموا منك...أنتى تقدرى تغيرى مستقبلك بعقلك ومجهودك مش بطولك ولا بشكلك...
نظر فى عينيها التى كانت تنظر له بأهتمام وأنصات وتحاول استيعاب جميع كلماته وقال
فهمتينى يا مهرة
حركت راسها موافقة ببراءه وهى تقول فهمت
شعر بأنتشاء شديد يغزو كل كيانه وكأنه رسم صورة ذهنية لعقله ووضع فيها كل ما يحب أن يضع كل فى مكانه تماما سيأخذ بالاسباب الدنيويه ويجتهد وفى نفس الوقت ستكون الاخرة هى غايته وليس الدنيا كما كان يفعل من قبل ..نعم هذا هو ما يريد أن يقوله لنفسه..أبذل مجهود وأجعل الصبر حليفك والاخرة غايتك ولن يضيعك الله ابدا

جلست عبير بجوار أختها عزة وهى تتفحصها قائلة يعنى مردتيش يا عزة على كلام ماما
نظرت لها عزة فى توتر وهى تقول اقول ايه بس يا عبير ..اصلا بابا مش هيوافق
تدخلت والدتها قائله أختك بتسألك على رأيك مش على رأى ابوكى
فركت عزة كفيها فى توتر شديد وقالت بتلعثم
أنا اصلى اتفاجأت ومحتاجه وقت افكر يا ماما
أرتسمت علامات الڠضب على وجه والدتها وهى تهتف بها
تفكرى فى ايه هو عمرو غريب عاوزه تعرفى اخلاقه ولا مش عارفين أهله 
أنكمشت عزة من ردة فعل والدتها الغاضب وأحمر وجهها ولاذت بالصمت فنهضت عبير وهى تقول لوالدتها
معلش يا ماما سيبيها دلوقتى من حقها تفكر برضه وبعدين الجواز ده لازم يكون فيه قبول فسيبيها تفكر براحتها
نهضت والدتهما فى تبرم وهى تتمتم بنات آخر زمن
أغلقت عبير باب غرفتهم واقتربت من أختها وجلست بجوارها وهى تضع ذراعها على كتفيها وقالت بحب
أنا حاسه بيكى يا عزة..متفتكريش أن محدش حاسس بيكى 
تسللت دمعة خارج مقلتيها معلنة عن قلق وخوف واضح وهى تقول بخفوت
لا يا عبير مش اللى فى دماغك سبب ترددى
ابتسمت عبير وهى تمسح عبرتها بأناملها وقالت بحنان
مش مهم ايه السبب..المهم اننا نعرف رأيك فى عمرو..طيب أنتى حاسه بقبول ناحيته 
أبتعلت ريقها بصعوبه وقالت عادى يا عبير مش حاسه برفض ولا بقبول عادى يعنى...أنا أصلا طول عمرى بتعامل مع عمرو على أنه أخويا مش أكتر فطبعا مش هكون بكره واحد بحسه زى أخويا وفى نفس الوقت مش بحبه 
أبتسمت عبير وهى تقول طب ايه رأيك لو بابا وافق تدى لنفسك فرصه وتبدأى تعامليه بطريقه مختلفه ...ثم ضحكت وهى تتذكره وقالت
وبصراحه الطريقه المجنونه اللى طلبك بيها تخلينى متأكده أنه هيقدر يخليكى تحبيه وأستدركت وهى تقول
بصراحه يا عزة ده شكله بيحبك أوى ياريت تفكرى تانى وتدى نفسك فرصه وتديله هو كمان فرصته
لوحت عزة بيدها متبرمه وهى تقول بتكلمى كأن بابا وافق خلاص
شعرت عبير بمزيج مختلط من المشاعر وهى تقول 
ملكيش دعوه ببابا ..بابا كان دايما يشكر فى عمرو وهو لو رفض يبقى مفيش غير سبب واحد وأنا ان شاء الله كفيله أنى اقنعه
هتفت عزة حانقه وهى تنهض واقفة أنتى مالك عاوزه تخلصى مني كده ليه يا عبير 
وقفت عبير وهى تضع يدها فى خصرها وتنظر لها نظرة ذات معنى وتقول
أنا مش عاوزه أخلص منك ولا حاجه أنا عاوزاكى أنتى اللى تخلصى بقى
استدارت عزة بأرتباك وأعطتها ظهرها وهى تقول بتلعثم أخلص من ايه
وقفت قبالتها ونظرت لعينيها بعمق وهى تقول تخلصى من المشاعر السلبيه اللى كابسه على نفسك دى..واللى مخلياكى مش عارفه راسك من رجلك ومأجله حياتك كلها بسببها...أنتى صحيح بقالك مدة طويله قريبه من ربنا وبطلتى حاجات كتير كنتى بتعمليها بس مع الاسف لسه محتفظه بالسلبيه دى جواكى ومفيش حاجه هتخرجك من الدوامه دى غير عمرو ..انا متأكده
رفعت عزة كتفيها وهى تنظر لعبير بدهشه قائلة
ومالك متأكده كده ليه
ضحكت عبير وقالت منا لسه قايلالك مچنون وبيحبك وزى ما ماما قالت كده عنده أستعداد يفضل يلف ورا بابا لحد ما يقنعه يعنى مصر عليكى يعنى من الاخر كده رخم وهتحبيه يعنى هتحبيه والواد قمر برضه متنكريش
نظرت لها عزة بدهشه
تم نسخ الرابط