رواية قمة الروعة الفصل الاول والثاني والثالث
ذكرها امامه لتعلم قدرية صدق حدثها حين قال بحدة
هى ليله لسه منزلتش
لوت قدرية شفتيها قائلة وهى تتنهد باسف مصطنع
وهى من امتى بتنزل من بدرى كده ولا بتنزل هنا من اصله غير على الاكل وبس
اشتعلت عينى جلال بالڠضب ينادى على نجية بصوت حاد جهورى لتأتى مهرولة على الفور ليحدثها جلال قائلا
اطلعى حالا اندهى ست ليله اقولها دقايق وتكون ادامى حالا واخلصى يلا بسرعة
هزت نجية راسها بالايجاب تهرول سريعا باتجاه الدرج لكن اتى صوت جلال الصارم يهتف بها يوقفها قائلا
تعالى انتى خلاص انا هطلع بنفسى اجيبها
ثم تحرك بخطوات سريعة عڼيفة تنطق خطوط جسده بالڠضب والعڼف يقفز كل درجتان معا حتى غاب عن الانظار لتلتفت حبيبة الى والدتها تهمس بقلق وتوتر
مكنش ليه لزوم الكلمتين دول ياماما وهما شكلهم امورهم مش مظبوطة مع بعض
اعتدلت قدرية فى جلستها تستند بظهرها الى الخلف براحة كأنها تستعد لمشاهدة فيلمها المفضل قائلة بأبتسامة خبيثة فرحة
اسكتى انتى ملكيش دعوة خليه يعرفها مقامها فى البيت هنا ايه من اولها
كانت تجلس فوق الفراش بملابسها منذ ليلة امس عينيها مسهدة مرهقة تظهر اسفلها الهالات السوداء دليل على عدم نومها منذ الامس فبعد ماحدث بينهم وبرغم حديثه المؤلم المهين لها لكنها اخذت ټعنف نفسها بأنها لم يكن من المفترض منها ان تكون هذه ردة فعلها او تقول له ما قالته وتتهمه بالطمع بها وبأموالها فهى تعلم جيدا ومن البداية السبب وراء زواجهم فهو لم يخدعها ولم يوعدها بما ليس فى استطاعته تقدميه لها لذا ليس خطأه مايراه فيها وليس ذنبه انها لم تكن الزوجة المناسبة له فكل الذنب يقع على عائلتها هى من وضعتها ووضعته فى ذلك الموقف والذى على ما يبدو ان لا امل لهم من المرور به لذا جلست هنا فى انتظاره تنوى التحدث معه بهدوء وتروى لعلهم يصلون لنقطة يستطعون البدء منها ....
قطعت افكارها حين فتح الباب پعنف يظهر جلال من خلاله ليقف مستندا على اطاره بكتفه مكتفا ذراعيه فوق صدره وهو ينظر اليها باقتضاب فنهضت واقفة سريعا تحاول لملمة خصلات شعرها المشعثة من حولها وجهها قائلة بتلعثم وارتباك
جلا..ل ....انا ...كنت
قاطعها بحدة هاتفا بها متجاهلا ندائها له
انتى قاعدة عندك لحد دلوقت ومنزلتيش ليه تشوفى شغل البيت مع الشغالين
اتسعت عينيها پصدمة تسأله مذهولة
اشوف ايه ! ومع مين !
تخل جلال عن وقفته المسترخية فوق اطار الباب يتقدم منها بخطوات ثقيلة بطيئة فلاحظت هى خلال تقدمه منها حالته المشعثة والارهاق الظاهر فوق ملامحه ايضا تراقب تقدمه منها بتوتر حتى وقف امامها ينحنى فوقها هامسة بصرامة وحدة
اللى سمعتيه يابنت المغربى .من هنا ورايح انتى مش اكتر من خدامة عندنا بالنهار.. وجارية ليا بليل
خوفتى لااا ..دى اللى حصل ده نقطة فى بحر اللى هيحصل بينا بعد كده ..اومال هنجيب الولاد اللى هيورثوا منك الارض ازاى.. مش ده كلامك ليلةامبارح
انها ارضك وارض ولادك ...يبقى خليكى اد كلامك يا شاطرة
ابتعد عنها تاركا جسدها فجأة لتترنح للخلف متعثرة بعد ان كانت تستند بتقلها فوق جسده تشعر بدوار يلفها لكنه لم يتحرك من مكانه ناحيتها بل تركها تعانى مر حالها يخطو ناحية الباب قائلا ببرود وعدم اكتراث
ورايا حالا على تحت ومن هنا ورايح شغل البيت كله عليكى ومسمعش منك غير كلمة حاضر ونعم بس
فتح الباب لكنه لم يخرج منه بل وقف امامه للحظة ثم يلتفت ناحيتها يراقب شحوبها وارتجافها بجمود يكمل محذرا لها بحدة وقسۏة
واياكى .فاهمة اياكى اسمع شكوى واحدة من اى حد فى البيت هنا منك حتى ولو من اصغر حد فيه
ثم خرج كالعاصفة خارج الغرفة لټنهار جالسة فوق الفراش مرة اخرى عينيها تمتلأ بالصدمة والجمود عقلها متوقف تماما عن التفكير تشعر بالخواء بداخلها كما لو كانت قد ماټت كل مشاعرها فى هذه اللحظة