رواية كاملة اكثر من رائعة الفصول من الاول للخامس
المحتويات
مع انكماش نصف وجهها مستشعره جمود لهجته .....
وضعت يدها علي ظهرها قبل ان تئن بخفه ليهرع نحوها بتساؤل سامحا لنفسه بلا وعي بملامستها !!!!!
مالك يا شروق اتصل بالدكتور ! ده مش معاد الولاده !
استطاعت تميز ذعر تعلو نسبته مع كل كلمه يتفوه بها لټندم للحظة فقط لحظه واحده علي هذه التمثيلية للهرب من احدي خطاباته عن وجوب نضوجها وعدم افساد ابناءه ولكنها اختفت سريعا !!
نعم و كأنها تحتاج دروسا عن النضوح ففي نهاية كل ليله تقف امام المرآه لتنظر الي تلك الفتاة التي نضجت و عانت في تسعة أشهر اكثر من ما تحملت في الثلاث و العشرين عام التي عاشتهم ....
ارتسم ظل ابتسامه علي ثغرها ترفض الغوص في مآسيها امام عينيه الثاقبة كعيون الشاهين متناسيه اصطناعها للألم وهي تشعر به يلتفها بذراعيه فيقفز ذلك الشعور الطاغي الذي أولده داخلها و يلازمه الشعور بالذنب والذي اصبح يتأكلها كثيرا هذه الايام
ابعدت يده بلوعه من علي كتفها والأخرى من علي جنينها وكأنه كان يحادث الطفل بالداخل حتي لا يخرج قبل موعده !!
انا كويسه تصبح علي خير !!
تابع هروب عينيها و راسها المطرقة وهي تتحرق شوقا للهرب منه لم يغفل عليه انها لم تتحمل لمسته لها بضع ثواني !!
تجمدت ملامحه و هو يردف ببرود اصطنعه ...
انا خاېف علي اللي في بطنك و شايف اننا نروح لدكتور !!
نظرت له بحنق لتردف بحزم....
مفيش داعي قولتلك متقلقش عليا ...
ليجيبها بعناد فاقها ...
مش قلقان عليكي انا قلقان علي اللي جواكي !!
بالطبع !! يا لغبائها لما سيقلق عليها هو يريد ما تملكه ويمني نفسه به وليس هي !!
لا تدري لما شعرت پاختناق كاسح او كأن عظامها تتكسر فتنزل دمعه نافره قبل ان تمسحها بقسۏة وترفع عيناها نحوه قائله بابتسامه خاليه من المرح ...
اكيد مش هتقلق علي ابني اكتر مني !!
هز رأسه ولم يفته كسره الحزن بعينيها تلك العيون التي كانت تشع سعادة وطاقه استثنائية ارهبته يوم التقاها و كذلك الدمعة التي فرت قبل قليل ....
تري هل يشاهده الان بخذل و يبغضه
هل ينمق عليه لأحزانها ام لانصهاره التام بأقل حركة تفعلها وهي تتوهج امام عينيه يوما بعد يوم و يزيدها الحمل جمالا و انفها الصغير الذي كبر قليلا بشكل لا يلاحظه سوي عيونه المراقبة و لكنه يبقي اقل اهتماماته بين ما يلاحظه يزداد كبرا بهيئتها القاټلة ...
تصبح علي خير !!
لم تنتظر اجابته متجهه بخطوات متعثره نحو غرفتها الكئيبة ........
....................
اغلقت الباب متنهدة بحسره قبل ان تلتقي عيناها بالاطار المعلق علي الحائط بكل فخر و اعتزاز ....
رقت عيناها وحنت منها دمعه دافئة وهي تلامس بنظراتها من كان باب الحياة و السعادة التي لم يعرفوها طويلا ليتم انتشاله من بين يديها دون حق !!
خرجت منها آآآه تحمل بين طياتها الكثير و الكثير .....
توجهت الي فراشها مقرره التخلي عن بؤسها واراحه ظهرها الذي ېقتلها واصابع قدمها المستغيثة المطالبه بالراحة ....
ما ان استلقت حتي اتسعت عيناها وهي تشعر حاجتها للمرحاض للمرة الالف اليوم !!
احكمت حجابها مره اخري وهي تمسك بأسفل بطنها وتدعوا ان يكون قد صعد الي اعلي فقد تأخر الوقت وهي لا تريد ان تواجهه مره اخري !!
فتحت الباب سريعا عندما شعرت بحرج موقفها و رغبتها في الدخول الي الحمام تزداد لتلعنه هو بالأساس و تتجه بسرعه الي المرحاض ....
و ټلعن غبائها عندما قررت بكل سذاجة اختيار الغرفة البعيدة عن غرفته التي لا تحتوي علي مرحاض خاص كباقي الغرف خوفا من الاقتراب منه ليفاجئها هو بأنه لن يبيت معها ومع اطفاله من الاساس !!
فتحت الباب الي المرحاض لتخرج منها شهقة وهي تؤدي رقصه غريبه تفرض طقوسها فها هو يقف
نظر لها باعين متسعه لتخرج مغلقه الباب لحظه لتعاود فتحه في اللحظة التالية قائله پحده وذعر...
اطلع برا برا برا مش قادررره !!!
ارتفع حاجبيه بذهول وهو يراها تقف امامه عاقده ساقيها وتقفز من قدم الي اخر والهلع مرتسم علي وجهها ...
براااااااا !!
انتفض متحركا سريعا الي الخارج لتغلق الباب في وجهه ...نظر الي الباب وهو يرمش قليلا محاولا استيعاب ما حدث للتو !!
انتهت شروق بتأفف
متابعة القراءة