رواية يوسف الفصول من الثاني وعشرون للتاسع وعشرون
المحتويات
من المړضي يبدو انه كان الكشف الاخير
توجه للسكرتيرة التي ما ان راته حتي توترت ملامحها ولكن رغم ذلك تحدثت
_اتفضل يايوسف بيه الدكتورة جيهان منتظرة حضرتك من بدري
اؤما بحسنا لتقف هي وتسير بأتجاه غرفة الطبيبة وهو يتبعها بعيون تبدلت في الحال عندما دخل الي تلك العيادة
حيث اصبحت .. غامقة .. مظلمة .. لا تبث بالقلب سوي الخۏف
لا يطيق ان يبقي ك يوسف ل دقائق كثيرة
فهو يحب ان يبقي وحش دوما وابدا
طرقت السكرتيرة الباب ودخلت ودخل هو خلفها ليجد الطبيبة تجلس علي ذلك المكتب الانيق ذو اللون الرمادي وبه نقوش زهرية
جال ببصره في انحاء الغرفة
كل ما بها مريح ومهدء للاعصاب حتي تلك الاريكة التي تعرف بالشاذلونج كان لونها وردي لطيف
كل ما بها توحي بأن تلك الغرفة خاصة ب المړضي النفسييين
وان تلك الطبيبة طبيبة امړاض نفسية
طبيبة مجانين كما هو مشهور في شوارع مصر وضواحيها
غادرت السكرتيرة علي الفور بينما وقفت السيدة جيهان امامه ومدت يدها وهي تبتسم برقة وتهتف
_اهلا يوسف بية نورت العيادة كلها يافندم
مد يده وسلم عليها وهو يتفحصها بعيون باردة
عمرها ربما في بداية الثلاثينات امرأة شرقية بكل ما تحمله الكلمة من معني بشرتها قمحوية بسة بها لمحة ناعمة وشعرها اسود يتخلله بعض اللون البني كما هو معتاد ليس حريريا وليس مموجا
عيونها بنية واسعة وربما هذا ما يميزها
ربما تنال علي اعجاب اي حد غيره لكن هو .... لا
فهناك من يملكه ويصك ملكيته عليه ب قوة
تنحنحت وهي تبعد يدها من يده ليفوق من شروده وتظهر ملامح الجمود علي وجهه وهو يجلس علي المقعد امامها دون ان ينتظر حديثها حتي
نظرت له برفعه حاجب ولكن لم تعلق وجلست هي الاخري علي مقعدها
ساد الصمت دقيقة بينهم ثم اثنان .. ثم ثلاثة
حتي هتفت هي بهدوء
_تحب تشرب اية
قال بنبرة ثابته
_قهوة سادة
امسكت سماعة الهاتف وطلبت رقم السكرتيرة وعندما جاءها الرد هتفت
_اتنين ليمون لو سمحتي ياعلا
قالتها وهي تنظر له ببسمة سمجة ونظرات متحدية
ولم يكن واحد مثله ليصمت علي هذا
سحب منها الهاتف في حركة سريعة وهو يهتف بنبرة امره ل علا
_واحد قهوة سادة وواحد ليمون
لترد علا من الطرف الاخر بتوتر
_حاضر يافندم
واغلق الهاتف ووضعه امامها وهو يهتف بنبرة حادة
_مبحبش حد يدخل في اي حاجة خاصة بيا او يمشيني علي مزاجه
لا تنكر انها شعرت بالخۏف بداخلها من حديثه ومن رد فعله ولكنها التزمت الصمت .. فهو في تلك الحالة يبدو مهيب مخيف جذاب
طرقت علا علي الباب ودخلت ومعها طلباتهم ووضعتها امامهم ثم غادرت
امسك فنجانه وارتشف منه اول رشفة ثم قال
_تحبي ابدا من الاول خالص ولا من اول ما اتجوزت
قالت هي بتساءل
_انت عايز اية
تنهد وهو يجيب
_عايز لما مراتي ترجع اعرف اتعامل معاها ومع ابني
وظهرت غمامة من الحزن في ملامحه الجامدة لتشفق هي بدورها عليه ولكن اخفت تلك المشاعر وهي تقول بنبرة عملية
_ابدأ من اول الحكاية خالص
تلملت لين في فراشها بارهاق تشعر ان خلايا جسدها تؤلمها وبشدة متي كانت تشعر هي بهذة الآلآم ! فقد كان حملها لطيفا هادئا ما الذي حدث له فجأة
حاولت ان تكتم آهاتها علي قدر المستطاع حتي لا تصل الي ندي في الغرفة المجاورة ولكنها لم تستطيع
تشعر وكأن روحها تنسحب ببطء
تريد ان تصرخ تريد ان تبكي
تعالت شقاتها وهي تنادي علي ندي بعد ان تزايد الۏجع
_ياندي
لحظات وجاءت ندي وعندما راتها بتلك الحالة توجست واتجهت لها بخطوات سريعة وهي تهتف بقلق
_انتي كويسة يالين
اؤمات بالنفي وهي ترد
_روحي بتطلع .. حاسة ان روحي بتطلع
قالت ندي بتوتر
_انتي بتولدي
قالت بصړاخ
_انا في بداية الرابع ياندي
وضعت يدها علي وجهها وهي تهمس
_ايوة صح ايوة صح .. طيب اعمل اية .. اعمل اية
صړخت ندي بغيظ ممزوج بۏجع
_انتي علقتي .. اتصرفي ياحيواانة
قالت بضيق
_حتي وانتي تعبانة لسانك طويل
ثم اسرعت بعد ذلك لأتجاه غرفتها لحيث الطاولة التي توجد فيها وامسكت من علي الطاولة الهاتف واتصلت علي حمزى
لكن ... لا يوجد رد
حاولت مرة ف أثنان ف ثلاثة
وايضا لا يوجد رد
ظلت تجول الغرلة بتوتر وهي تسمع لصړاخ لين المتعالي
قبل ان تتنهد وهي تجلب رقمه وتهاتفه
فلا منقذ لها ولصديقتها سواه الان ...
اخذ نفسا عميقا واغمض عيونه وهو يتحدث
_مبحبش الصوت العالي من صغري مش بحبه لما ماما وبابا
متابعة القراءة