رواية حازم الفصل السادس والسابع والثامن
المحتويات
شديد علها تشغل نفسها بأي شئ حتي تقاوم معركة الخجل القائمة داخلها
اختطف حازم نظرة نحوها فوجدها في حاله يرثي لها وقد كسي وجهها رداء الحمرة فحاول تلطيف الجو فقال لها أحم أحم ازيك
تفاجأت من كلامه و لكنها قاومت خجلها بضراوه وقالت بصوت منخفض الحمد لله
يبدو ان صوتها كان منخفظا اكثر من اللازم فلم يصل إلي اذنيه فنظر اليها مستفهما عن عدم ردها
فردت ثانية محاوله رفع صوتها وهي تنظر له الحمد لله
اصطدمت عيني حازم بتلك العيون التي سكنها لون السماء فنظر للجه الاخري مباشرة غاضا بصره عنها وأكمل كلامه اخبارك ايه و اخبار الشغل ايه و نرمين عامله معاكي ايه
حسناء الحمد لله بخير و نرمين ربنا يبارك فيها و الله ما قصرت قامت بالواجب و زيادة
حازم لو في اي حاجه نقصاكي اطلبيها من نرمين انا بوصيها عليكي كل يوم علي ما ربنا يسهل و اطلع من المستشفي اخر الاسبوع
تلك الكلمات حولت عالم حسناء بالكامل فمع انها اصبحت مصاپة بفوبيا الرجال إلا انها ما ان سمعت تلك الكلمات حتي شعرت بأنها ستتوج بإكليل الأمان قريبا شعرت و كأن الجزء الناقص بحياتها سيكمل بخروجه ووجوده في حياتها وكأنه منبع الأمان لها في الحياة ولما لا و هي مذ يوم ان بعدت عن اهلها لفقدانها الأمان معهم و هي تعيش في كنفه بأمان حتي في حاله وجوده بالمشفي فما بالك عندما يخرج ليكون معها منذ دخوله المشفي و هي تشعر بحاجتها الشديدة لوجودة وكأنها بدونه عادت يتيمة دون العاشرة مرة اخري و يتمت للمرة الثانية رغم وجود نرمين معها خطوة بخطوة و رغم تفلتها من سجنه الذي كبتها داخله شهور لكن لم تنكر داخلها لحظة انه كان سفينة النجاه و الامان وسبقي كذلك
قالت بصوت متحمس يبرز كمية الاطمئنان التي سرت بعروقها فجأة بجد طيب الحمد لله الحمد لله
نظر نحوها بتعجب علي تلك النبرة فوجد جميع ملامحها تنطق بنفس الشئ حتي طريقة جلستها تغيرت و كأنها اكتسبت الثقه بنفسها و في امكانها بإثبات وجودها في الحياه و حقها في العيش بوجوده معها في العالم
تعجب كثيرا أمن المعقول ما استنتجه من ملامحها للتو لهذه الدرجه يمثل لها شئ مهم في حياتها أحقا هي بحاجه لوجوده بجانبها ولكنه حاول ايجاد تفسير منطقي لذلك فأكمل بدوره انتي لسه معاكي فلوس في الفيزا و لا أجيبك من معايا ونرمين قبضتك ولا لسه
فقامت من مكانها و هي تفتش في حقيبتها عن شئ ما وتتحدث اليه صحيح شكرا قوي قوي علي وقوفك جنبي واتفضل الفيزا و ده المبلغ اللي كنت سحبته منها
تلك الكلمات كانت كفيله لتحوله من هودءه لثورته الغير محموده لولا دخول تلك المشاكسه نور
فأشار حازم لحسناء بيده و ملامح محذره بأن تنهي الحديث و ألا تفصح بشئ أمام نور فلزمت نور هدوءها و قامت تستقبل نور
وعلي بعد أمتار من الغرفة التي بها نور و حازم وحسناء كانت نرمين و سناء يتحاوران في بقية الحديث الذي بدءوه في الغرفة
سناء طمنيني رحتي للدكتوره امبارح قلقانه من امبارح ومفيش شبكه في المستشفي و مش عارفه اوصلكم
نرمين بملامح واجمه اه رحت
سناء وقالتلك ايه
نرمين طلبت أشعات و تحاليل وقالتلي ان في مشكله في الرحم بس مش كبيره ومش هتقدر تعمل اي حاجه الا بعد التحاليل
سناء سيبيها علي الله يا نرمين اللي ليكي نصيب فيه هتشوفيه انتي لسه مكملتيش سنه جواز
نرمين اهم حاجه ادعيلي في كل صلاه نفسي ابقي أم
سناء من غير ما تقولي يا نرمين بدعي و الله
نرمين يلا الحمد لله
سناءوحسناء عامله معاكي ايه
نرمين والله يا ماما شكلها بنت حلال و مظهرش منها اي حاجه تقلق لحد دلوقتي ولا عمرها اتدخلت في اللي ميخصهاش و لا سألت علي اللي ملهاش فيه
سناء بلغة التحذير أيا كان يا نرمين احنا منعرفهاش احنا اه نعاملها كويس ونقدملها كل اللي نقدر عليه و خليها في عنيكي و شوفي طلبتها كلها بس مينفعش نكشفلها اي سر من اسرارنا وخليكي زي ما انتي ماشيه خليها تراجع الفواتير وخلاص لحد ما حازم يخرج و هو حر في شغله بقي و في شركته وموظفينه يشغلها في المكان اللي يشوفه مناسب ليها
نرمين متقلقيش ياماما هي اساسا معترضتش علي حكاية مراجعه الفواتير و أهو اي حاجه تشغل نفسها بيها ياماما حرام علينا نخليها محپوسه بين اربع جدران لوحدها
سناء هو انا قلت متشغليهاش يا بنتي انا بقول لا ضرر ولا ضرار لحد ما نتأكد منها وبرضه علشان ده شركة اخوكي ومش شركتك فمينفعش نتصرف براحتنا فيها خاصة انتي عارفاه لما بيتعصب
نرمين الله يكون في عونه ده انا حاسة ان ال شهور كانهم سنين المسؤلية مش سهله
سناء برجاء يارب يعينه و يباركله و يشفيه و يرضيه ببنت الحلال عن قريب و يكرمه و يكرمك يا نرمين
متابعة القراءة