رواية رومانسية رائعة الفصول من السادس عشر للثامن عشر
المحتويات
عارف وعذرها........ عذرها اوي...القى عليها نظرة ذات معنى والتحذير واضح بها....
بعد عدة كلمات هادئه من نادية خرجت بعد ان القت نصيحه لابنتها بالتريث والصبر وبعض التعقل...ونصيحة لزوج ابنتها بتقدير غيرتها والصبر على عصبيتها الناتجه من خلالها ...وحل امورهم الشخصية بدون ان يسمع بهم احد آخر.....
وكاي ام حنونه خرجت وتمنت لهم صلاح الحال...
ابتسم عمرو باقتضاب واضح...
امك دي ست عظيمة... مش عارف ليه متلعطيش زيها...
اقتربت منه ووقفت امامه وهو لا يزال جالسا على الاريكة...
ارتحت لم ألفت كدبة جديدة...
رفع راسه عليها للحظات وهو يمشي بنيتاه على كل تفاصيله بها من اول اطراف ثوبها حتى رأسها وحين اتت عيناه على رماديتاها المشټعلة قال بصلف...
غيري فستناك ونامي الوقت اتأخر...
نظرت له لوهلة قبل ان تضحك ساخره...
اغير فستاني وانام... تحب اشرب اللبن الأول...
ابتسم بسماجة وهو يقول هازئا..
وماله ياحبيبي لو تحب...... اجبهولك بنفسي...
ارتجفت اصولها قليلا مع تلك الكلمة التي تدغدغ انوثتها بطريقة غريبة.... زفرت بحنق وهي تتجه
لخزينة ملابسها ثم للحمام بعصبية مغلقه الباب خلفها بقوة...تاركه وجه جامد بارد لا يبالي بأحد....لكن بعد اغلاق الباب ترى وجه قاسې ضاري يتألم بصمت يكبح اوجاعه ببساطة عن اعين الجميع مكتفي بخروجها له وحده فالبعض يسمعك باذنيه ملغي قلب تتمنى انت ان يشفق عليك به ويواسيك باحزانك ..... اعتصر عينيه وهو يستمتع برائحتها في أرجاء الغرفة... كان يتمناها ويحلم بها كل يوم في ويتخلل عطرها انفه بقوة...ويلامس شعرها باصابعه بتناغم.....بل ويمتلك جسدها مشارك فراشه البارد حرارة قربهم.....
احلام مراهق ضعيف....
لا بل ان العشق هو من جعله ضعيف لدرجة تبث الشفقة على نفسه !.....
بعد ان اغلقت الباب تركت العنان لدموعها وهي تقف امام المرآة تتجرع الغباء والتجربة للمرة الثانية اي
دافع جعلها تعيد التجربة بمنتهى الحماقة...
مشاعر !....هل تلك التي بسببها تزوجت هشام وخاڼها وغرز النصل بقلبها ببساطة جاعلها
من بعدها اضحوكة الجميع ام المشاعر التي جعلتها ترى الاخر يختلف عن الاول بل افضل منه بمراحل لدرجة جعلتها تسير خلفه كالمسحوره مستمتعه بتعويذة غرامة البارع بالقاها عليها وعلى غيرها...
غباء منقطع النظير !...
لم تضع لاحد منهم مجهود يذكر في الحصول عليها بل كانت سهلة المنال فجعلت جرحها وخذلانها
بهم أسهل من السهل ذاته !...الذنب ليس ذنبهم واحدهم بل هي تاخذ المقدار الأكبر فهي من ټأذي نفسها بنفسها !!!...
مسحت دموعها وهي تخلع الثوب المشئوم بقوة ولم تهتم لتمزيق الذي أصابه فقط تريد التخلص به من على جسدها فهو دليل حماقتها وتسرعها في الارتباط للمرة الثانية من شخصا لم تعرفه اكثر او لم تعرف إلا مظهر خارجي راقها ..
وعمرو كان يروقها بقوة وتتمنى الارتباط به وبدأ حياة افضل معه.... حتى قلبها تعلق به وأحبه بشدة
صعب الأمر عليها وكانها لم تحب يوما غيره !..
استندت بكلتا يداها على حافة الحوض ورفعت عينيها الحمراء للمرآة وهي ترى صورة لنفس المرأه
المهزومه مسلوبة الحق والارادة الحزينة والباكية
بصمت والتي تكبح الان شهقاتها العالية حتى لا يستمع لها أحد.... لكن تلك المرأة تتالم اكثر من السابق وكان الضړبة الثانية اشد قسۏة من الاولى
بل لا توازن الف بل مليون بل رقم غير معروف
من الضړبة الاولى !...
فتحت الصنبور وبدات ترطم وجهها الباكي بالماء والشهقات تخرج مع صوت الخرير العالي... توقفت
المياة الجارية بعد مده لكن لم تتوقف دموعها او بكائها الحاد وهي ترى كل مشهد جمعهم من بداية رجوعه حتى الآن .....رات في المرآة هذا السلسال
الرمادي الذي اهداها إياه...تذكرت جملته المبهمة
عيبك ياوعد انك بتثقي في ناس بسرعة اوي..
تحجرت عينيها للحظه وهي ټلعن غبائها للمرة الألف فكان المكر والخداع واضح بجملته وهي غفلت بمنتهى البساطة عن ترجمة كلماته الباردة....
سحبت السلسة الرمادية عن عنقها والقت إياها أرضا في الحمام وهي تدعس عليه بحذائها لكنها لم تتأذى كما أرادت فكانت متمسكه وقويه كمن اتبعها لها عربون شراء حماقتها !....
لم تحتفظ به بعد الان كما تمنت فهو احد وصمات الخيبة الملتصقه بها....
انهت ارتدى ملابسها وخرجت وهي مرتديه بنطال قماش مريح يصل لاخر الكاحلين عليه قطعه محتشمة بنصف كم مماثلة اللون باناقة ....ملابس
من المفترض ان تجلس بهم في غرفتها ولكن للمصدقية لم ترتدي شيء محتشم هكذا حتى في غرفتها الا للضرورة واليوم ستفعلها دوما فضرورة حكمت بمكوثها معه في غرفة واحده لكن ليس
لوقتا طويل!....
خرجت من الحمام فوجدت الغرفة مظلمه زفرت بحنق وهي تسير بين بصيص النور الذي اتي من
الحمام.....تفاجئت به يوجه كشاف هاتفه نحوها
مساعدها على الرؤية اكثر... امتعض وجهها وهي
تهتف بداخلها بغيظ...
كان ممكن تسيب النور شغال.... بدل المساعدة الاوفر دي....
لم تعلم انه اغلق الأنوار فقط ليخفي ملامحه عنها ويبعد ابصاره عن وجهها الباكي فهو سمع شهقات
بكائها العالي ومنع نفسه بالقوة من الدخول لها..ولان ان راها لن يتمالك نفسه أمامها بعد تلك الحالة التي وصلت لها بسببه....
هل يلوم نفسه الآن....
نفض الفكرة پعنف وهو يغلق كشاف هاتفه بعد ان وصلت للفراش....
دلفت لداخل الفراش وعينيها تترقرق بدموع
متابعة القراءة