رواية روعة الروعة الفصول من الثالث عشر للسابع عشر
المحتويات
يتخيل أنها قد تزينت من أجله ولكنه حاول التريث وعدم التعلق بوهم خادع فهي وأن لانت واقتربت منه في الآونة الأخيرة الا أن تمردها ونفورها منه لم يكن بالوقت البعيد ولربما هي سعيدة بما حدث لسمير أو تتزين لتريه جمالها الذي تراه ليس أهلا له ربما وربما ألف سبب وسبب ولكن بالتأكيد هي لا تتزين لابن نعمات فليتصرف على هذا الأساس حتى لا يهين نفسه ويندم وهي تريق ماء وجهه كعادتها.
احتارت نورا من تضارب الانفعالات التي تراها على وجهه فحين خرجت اليه رأت الانبهار بعينيه وملامح سعادة عارمة على وجهه لتختفي تدريجيا ويحل مكانها معالم حيرة واضطراب وتنطفئ لمعة عينيه وتسكنها نظرة انكسار لطالما سعت وسعدت برؤيتها ولكنها الأن توخز قلبها الما عليه وهي تستنتج سببها تعلم أنها أخطأت بحقه كثيرا وأن تراخيه معها بسبب حبه الكبير لها ولكنه رجل بمعنى الكلمة يؤلمه عصيانها عليه وأن حاول تجاهله واحتواءه هي الأن تعلم قيمته بعد أن تعلمت بأصعب الطرق أن قيمة الأنسان الحقيقي بأخلاقه وتصرفاته لا بأشياء لا يد له فيها ولا يمكنه تغييرها فما ذنبه هو في ولادته لفاسقين ارتكبا جريمتهما وتركه هو يتحمل تباعاتها لو كان بيده الاختيار لاختار والدين صالحين عوضا هنا هذان اللذان لايصلحا ابوين عامة ولشاب مجاهد وخلوق مثله خاصةولكن من منا يختار ابواه انما كل ما نختاره هو سلوكنا وهو قد اختار أن يكون رجلا بمعنى الكلمة تفخر أي أسرة بانتماءه لها هي الأن تعلم ذلك جيدا بعدما ذاقت مرار ظلم أن تحاسب بجرائم غيرك لتتجرع تلك المرارة التي طالما سقته اياها ولكن نادمة أشد الندم وستبذل جهدها لتعويضه عن أساءاتها السابقة حتى لو تناست خجلها من أجله وهو الذي طالما تناسى كل شئ سوا حبها.
نورا برقة وخجل أزيك يا حودة.
محمود بدهشة وسعادة أزيك أنت يا نوارة حياتي أنا بخير طول ما أنت بخير.
جلست بجواره على الأريكة وتركت مسافة صغيرة بينهما وهي التي اعتادت بأن تجلس دائما بكرسي منفرد فتعالت ضربات قلبه وهو يتأكد من أن تخمينه الأول كان على صواب وأن حبيته قد تزينت من أجله وتدلله وتتباسط معه لأول مرة بحياتها.
محمود بسعادة أيه الجمال ده كله.
نورا بخجل عجبك
محمود بهيام أنت طول عمرك عجباني وبكل أحوالك بس النهاردة بزيادة قوي مش عشان المكياج أنت مش محتاجة بأمل لكن عشان عاملة ده لي أنا.
نورا بابتسامة خجلة طبعا مش جوزي.
محمود وهو لا يكاد يصدق أذنيه بجد يا نوارتي.
نورا ضاحكة هو أيه اللي بجد أنت نسيت ولا رجعت في كلامك وبعدين أيه حكاية نوارة معك أنت قاصد تغيظني.
محمود بسرعة هو أيه اللي رجعت ده يخدوا روحي ولا ياخدوكي مني بس أنا مش مصدق من فرحتي لأن دي أول مرة اسمعها منك ونوارة ده أحب أسم لي في الدنيا أسمك قبل ما الدنيا تغيرك وتآسي قلبك علي. .
نورا بندم عارفة أنك عمرك ما سمعت مني غير دبش بس والله ما كنت ببقى قاصدة زمان واحنا صغيرين كنت باعمل زي العيال من غير حتى ما أكون فاهمة اللي باقوله ولما كبرنا شوية أنا کرهت أسم نوارة وأنت كنت مصمم تقوله كل ما تشوفني فبقيت كل ما باشوفك باحب اجر شكلك و يمكن كمان عشان بابا وجوز خالتي كانوا بيحبوك و بيتكلموا عنك حلو قوي كنت باغير منك باعتذار حقك عليا اوعى تكون شايل مني.
محمود بحنان أنا عمري لا قدرت ولا أقدر أزعل منك يا نوارتي أنت مش متخيلة كلامك ده عمل في أيه أنا حاسس أني هاطير من الفرحة.
نورا بابتسامة ربنا يسعدك دايما يارب.
محمود بحب ربنا يسعدني بيكي دايما يارب.
نورا مداعبة هما بيقولوا أسرع طريق لقلب الراجل معدته وأنا النهاردة عاملة لك كل الأكل اللي بتحبه محشي ورق عنب وبط وكشك والحلو رز بلبن عشان تعرف أن مش أنت بس اللي بتعرف حاجات عني بس يارب طبيخي يعجبك.
صدم وهو لا يصدق أذنيه حبيبته تتلمس الطريق لقلبه تسعى لإرضاءه ونيل رضاه بل وتتقرب إليه وتتبع ما يحب وما لا يحب.
محمود بذهول أنت عرفتي أزاي.
نورا بخجل سألت خالتي فوقية.
يالا كرمك يا الله استجبت لدعائي ورق قلبها لي من بعد جحود لم يستطع كبح جماح نفسه فاحتواها بذراعيه مقبلا وجنتها بشغف.
نورا بخجل شديد وهي تفلت من بين ذراعيه هاروح أشوف الأكل واساعد ماما.
لم يستاء لهروبها منه بل حمد الله أنها فعلتها لم يكن ليسيطر على نفسه أكثر من ذلك أمام حنانها واهتمامها به وخاف أن يفزعها من شدة شغفه ولهفته عليها كما سعد لأن فرارها خجلا لا نفورا ولا رفض له.
عادت بصحبة والدتها حاملين الطعام تركتهم والدتها يأكلان بحرية فجلست على الكرسي المقابل له بخجل
متابعة القراءة