رواية تحفة رهيبة الفصول من الثامن وعشرون للرابع وثلاثون بقلم الكاتبة الرائعة
المحتويات
نكمل
حنين بدموع أوعدني يا عز إنك مش هتسبني
مسح عز دموع أخته وقال وعد يا حنين بس و غلاوتي عندك متعيطيش بقي
أكمل عز بمرح يا بنتي في حد يبقي عنده العيون القمر دي ويعيط
حنين بابتسامة ربنا يخليك ليا يا عز
عز و يخليكي ليا يا حنون
أكمل التؤأم طعامهم سريعا و انتهت فترة الراحة ليفتح المحل من جديد و يبدأ العمل كانت حنين منشغله مع أحد السيدات ليلتفت لها عز و يتذكر كيف كبرت أخته أمام عينيه وردة صغيرة كبرت بين يديه كان يراها كل يوم و هي تزداد جمالا و إشراقا كانت حنين نسخة مصغرة من فيروز بكل تفاصيلها سرح عز فيما مر من عمره لا ينسي ليلة ۏفاتها و هما في الصف الثالث الإعدادي لا ينسي ما قالته و هي تحتضر خالي بالك من أختك يا عز و متزعلوش عليا أنا راحه لحبيبي أيام عاشها عز و حنين في ألم و بكاء و ۏجع أيام قضاها التؤام سويا يتغلبوا علي وجعهم سويا أيام كبرت حنين أمام عينيه ويري بداخلها الحزن الذي لم يقل
فاق عز من شروده عليي صوت أحد الزبائن لينتبه له عز ويقول أيوة معاك
في المساء في قصر آل توفيق
كان عامر منشغل بمراجعة بعض أوراق الشركة ليسمع صوت طرقات علي الباب
عامر أدخل
دخل أمجد وقال بابا ممكن نكلم شوية
أغلق عامر الملف الذي أمامه وقال اتفضل يا حبيبي
جلس أمجد أمام والده وقال بتوتر بصراحة يا بابا أنا يعني أقصد إني
عامر بضحك في إي يا أمجد أنت مالك
أمجد بسرعة بابا أنا بحب رقية
عامر بابتسامة طب ما أنا عارف
أمجد پصدمة ها!!
عامر بضحك يا حول الله مالك يا بني
أمجد بتوتر أقصد يعني بصراحة يا بابا أنا عايز أتقدملها
عامر طب و جامعتها
أمجد دي هتخلص كمان شهر يا بابا
عامر بتفكير طيب يا أمجد سيبني يومين كدا أفكر و أكلم غادة
أمجد بحزن طنط غادة يبقي الجوازة باظت
عامر بجدية لو رقية وافقت عليك يبقي لو حصل إي هجوزهالك
أمجد بسعادة ربنا ميحرمنيش منك يارب
عامر يلا بقي أدخل ارتاح عشان بكرة اجازتك
أمجد الحمدلله إنك فكرتني أطلع أقنع أدهم يخرج بكرة يتفسح معانا
عامر ياريت يا بني أنت شايف بقي عامل إزاي
أمجد متقلقش يا بابا ربنا قادر يفك ضيقته
في فجر اليوم التالي أنهي صلاته في مسجد الحي وسار في طريقه إلي المنزل ظل يتأمل كل مكان في هذا الحي البسيط تذكر ليلة أن ډخله مع والدته تذكر كل مرة كان يذهب فيها إلي المدرسة مع أخته و والدته تودعهم من الشرفة تذكر كيف أصبح أهل هذا الحي أهله و كيف كانوا يقيمون أبسط أعياد الميلاد لهم تذكر يوم أن سار في هذا الحي و هو يحمل جسد والدته علي النعش تذكر كيف
تركته بمفرده يتحمل مسئوليته و مسئولية أخته التي أصبحت الشخص الوحيد القادر علي أن يبوح لها بكل ما فيه تذكر كيف ساعده أهل هذا الحي في تخطي ما مروا به من ۏجع فراق أمه تذكر كل ليلة كان يقضيها في مذاكرة مادة معينة تذكر الفرحة التي أنتشرت في الحي يوم أن تخرج من كلية هندسة هو و أخته تذكر المعاناة التي مر بها و هو يبحث عن عمل و في النهاية كان مصيره بائع ملابس في محل صغير هو و أخته
فاق من ذكرياته علي صوت يقول عز عز
الټفت عز إلي مصدر الصوت ليجد زوجة الحاج طه رحمه الله تقف أمام منزلها وتقول معلش يا بني هعطلك
عز بابتسامة لا لا عادي يا طنط
سمية اتفضل يا بني دا نصيبكوا الشهر دا
عز بإحراج يا طنط
سمية أنتوا لسه برده يا بني مصمين علي الشغل في المحل دا
عز عقبال ما نقدر نقدم في شركة بقي
سمية طب ما تيجوا تشتغلوا في المطعم و أهو برده مالكوا يا بني
عز معلش يا طنط بس إحنا مش هنقدر نسيطر عليه البركة في اللي ماسكينه
سمية طيب يا بني ربنا يصلح حالكوا
عز يارب عن إذنك يا طنط
صعد عز إلي منزله ليجد حنين جالسة علي سجادة الصلاة تقرأ الورد اليومي أحضر عز مصحفه و جلس بجوارها يقرأ الورد اليومي بعد ما يقارب الربع ساعة شعر عز برأس حنين علي كتفه الټفت لها وجدها قد استسلمت للنوم حملها عز بحذر و وضعها في فراشها و أغلق الإضاءة و مدد جسده بجوارها
فكهذا هو حال حنين منذ ۏفاة والدتها لا تسطتيع النوم إلا و عز بجوارها استسلم عز للنوم سريعا هاربا من التفكير في أى من ذكرياته المؤلمة
الحلقة 29
في اليوم التالي خرجت فتاة في مقتبل العمر تتميز بعيونها العسلية وبشرتها البيضاء الصافية و ملابسها المحتشمة خرجت وهي تضع آخر دبوس في حجابها توجهت إلي والدها الذي يحتسي كوب القهوة وقالت صباح الخير يا بابا
ناصر بابتسامة صباح الخير يا فرح
فرح أومال ماما فين
خرجت سميرة من المطبخ و هي تمسك طبق يحتوي علي سندوتشات وقالت صباح الخير يا فرح
توجهت لها فرح و أمسكت منها ما كانت تحمله و قبل أن تتكلم ارتفع صوت هاتفها
فرح السلام عليكم حاضرنازله أهو تمام محمد رسول الله
أغلقت فرح هاتفها وقالت أنا هنزل بقي عشان جهاد و رقية و الشباب جم
سميرة مفيش نزول إلا لما تأكلي
فرح بطفولة يا ماما هنأكل كلنا سوا
سميرة لا برده أنتي هتدوخي لو نزلتي كدا
ناصر أسمعي الكلام يا فرحتي
فرح بابتسامة حاضر
تناولت فرح سندوتش سريعا و هبطت إلي الشباب جهاد ما بدري يا ست فرح
رقية لا كنتي أتأخري شوية كمان
أمجد خلاص خلاص كلكوا علي البنت يلا عشان كدا هنتأخر
فرح أيوة بقي يا أمجد يا ناصفني في العيله دي
أمجد بغمزه أنت تؤمر بس يا جميل
ابتسمت فرح بخجل و ألقت السلام علي أدهم و دخلت السيارة مع البنات بينما ماهر يتابعها بنظرة ڼارية هي و أمجد
أمجد بضحك مالك يا ماهر!!وشك بيطلع ڼار ليه يا بني !!
ماهر پغضب مكتوم ملكش دعوة بفرح يا أمجد
أمجد بنصف عين و أنت هتفضل كدا تكلمها كلمتين و تسكت و بتراقبها من بعيد و يفضل إحساسك مستخبي جواك
أكمل أمجد بابتسامة فرح أختي الكبيرة يا مچنون بس أقولك نصيحة كفاية سكات لحد كدا لأن ممكن أي حد يخطفها منك في أي لحظة لأنها متتعوضش
إنطلقت سيارة أدهم و بها فرح و رقية و سيارة ماهر وبها أمجد و جهاد
وضعت فنجان قهوتها بعصبية قائلة نعم !!
عامر بهدوء بقولك أمجد عايز يتقدم لرقية
غادة بعصبية و أنا معنديش بنات للجواز قال يجوز بنتي قال
عامر بنبرة حادة بصي يا غادة بكرة هأخد رأي بنتك و أخواتها الرجاله في الموضوع دا وافقت يبقي خطوبتهم كمان أسبوع موفقتش يبقي خلاص نصيب لكن لو فكرتي إنك تبعديهم عن بعض و هما عايزين بعض صدقيني هتخليني أطلع اللي مدفون من سنين و إني كنتي مفكره إن سايبك في البيت دا محبة تبقي غلطانة أنا سايبك في البيت دا عشان خاطر ولادك و أخويا الله يرحمه
غادة بعصبية أنت كمان عايز تطردني
متابعة القراءة