الجارية

موقع أيام نيوز

ستؤجرت الجارية..
في قلب بويرتو دي سان غابرييل الحار عام ١٨٢٤ سارت جارية شابة تدعى إيسيدورا مرفوعة الرأس نحو قصر مونتيمايور. شعرت ببرودة الحجر على قدميها  لكن عزيمتها كانت أقوى من الخۏف الذي كان يهمس في الممرات. لقد استدعيت لمهمة غريبة وخطېرة في آن واحد تحميم الأمير أليخاندرو الرجل المعروف بغطرسته وإذلاله لكل من تجرأ على خدمته. نظر إليها الخدم الآخرون بمزيج من الشفقة والحسد. لم يفهم أحد سبب اختياره لها. عندما دخلت إيسيدورا الغرف كان الجو مشحونا بالتوتر. كان الأمير ينتظرها على كرسيه المتحرك المزخرف ونظراته الباردة كأنها تفحص كل شبر منها. لم يكن الصمت في الغرفة سلاما بل يقظة. قال بصوت منخفض لكن حازم كنت أنتظرك. لا أحب ارتعاش اليدين. إذا كنت ستحممينني فافعلي ذلك بحزم. أطرقت إيسيدورا رأسها لكنها لم تخفض بصرها. أجابت بصوت واضح في الضوء الخاڤت لا أرتجف يا صاحب السمو. أنا أحترم العتبات فقط. بدا أن كلمة عتبات قد فاجأته لكنه يقل شيئا. بدأ الحمام كصراع إرادات صامت. تحركت بكفاءة هادئة تختبر الماء تخلط أعشاب الخزامى وإكليل الجبل. كانت كل حركة متعمدة خاضعة. تكن هناك لمجرد الطاعة بل للاهتمام وكان الفرق واضحا. ازداد التوتر وهي تنظف جذعه وظهره. كان رجلا قويا لكن صلابة فيه مجرد كبرياء. عندما مدت يداها يدها إلى القماش الذي يغطي ساقيه وبطنه عليه بوضوح. انظر إلي قالت بهدوء وتوقفت قبل تفك العقدة. لن أذلك. أنا أبحث عن الشفقة قال بحدة. أعرف كيف أظهرها ردت إيزيدورا. أبالي. فكت الثابتتان انفرج ببطء. ثم على ضوء الشموع رأت السر أقسم إخفائه الأبد. ساقاه ساقي أمير قوي البنية. كانتا خريطة للألم. ندوب عميقة قديمة. الغطرسة التي رآها العالم سوى درع الرجل الجالس الكرسي محطما. الصمت تلا أشد وطأة من حجر القصر. توقع أليخاندرو الړعب والشفقة والازدراء. تعره أيا ذلك. بتنهيدة بدت وكأنها تطلق الهواء المكبوت الغرفة نطق أخيرا. كنت السابعة عشرة عمري صوته همسا أجشا. كمين. يريدوا قتلي... أرادوا تحطيمي. وسموني ليذكروني بأنني لن أمتلك جسدي مجددا. أنصتت دون مقاطعة. انتهى چثت أمامه. استعد للرفض يدها وبلطف يناقض صرامة كلماتها لمست أكبر ندبة. إنها ليست عارا بصوت ثابت. دليل نجاتك. تلك اللحظة انكسر شيء ما داخل أليخاندرو. تصدع الدرع قضى سنوات صنعه تحت لمسة عبد رفض يراه وحشا. نظر إليها كأمير كرجل شعر لأول مرة منذ سنوات بأنه مرئي. انتهى الحمام يعد شيء كما كان. اليوم التالي عادت إيسيدورا ليس لأنها استدعيت قطعت وعدا صامتا. أحضرت له الفطور. قال لم أطلب منك العودة رغم يفتقر حدته المعهودة. أجابت جالسة المقعد المنخفض لو حقها لهذا السبب سأعود. تحولت الأيام أسابيع والأسابيع أشهر. أصبحت مرافقته الوحيدة. تحول روتين الاستحمام اختبار لقوة الإرادة طقس شفاء. اعتنت بجراحه فقط الجسدية أيضا أخفاها كبرياؤه. معها الإسكندر بحاجة الغطرسة. تعلم التحدث ألمه وعلمته الضعف ضعفا شكل أشكال الصمود. لاحظ القصر التغيير. الأمير قاسېا يزال يطالب الحقد زال. كالسوط صوت رجل وإن مقيدا بكرسيه يجد قوة مختلفة. ظهيرة أحد الأيام وبينما الشمس تغرب فوق ميناء سان غابرييل ترسم البحر بلون الذهب والڼار استدعى مكتبه. يكونا الحمام رائحة تفوح برائحة الجلد والورق الخزامى. المكتب المصنوع خشب الماهوجني وضعت وثيقة رسمية تحمل ختم مونتيمايور. إيسيدورا احمد 

تم نسخ الرابط