رواية انت الملاذ الفصول من 7-12
لفصل السابع
تطلعت إليه ربى بعدم تصديق لم تستوعب ما قاله زوجته
كيف ومتى !
أما تالا فأخذت تنقل بصرها بين الإثنين بحيرة لكنها أدركت بفطنتها أنهما عاشقين أو كانا هكذا
تجمعت الدموع داخل عيني ربى التي ركضت بسرعة بعيدا عنهما بينما ظل أمير متصنما في مكانه غير قادر على إستيعاب ما حدث معه
إلحقها قبل ميحصل معاها حاجة
أفاق أمير من شروده على صوت تالا التي شعرت بالقلق جراء ما حدث فركض مسرعا خلفها محاولا إيقافها
ربى استني
قالها أمير وهو يلهث بقوة بعدما وصل إليها لتلتفت ربى نحوه والدموع اللاذعة تغطي وجنتيها بشكل صډمه هو شخصيا
ليه يا أمير !
سألته بصوتها الباكي ليرد بنبرة تائهة
ليه ايه يا ربى !
إتجوزتها ليه يا أمير ! قدرت تنساني بالسهولة دي ! قدرت تبقى مع غيري !
تطلع إليها غير مصدقا لما يسمعه هل تحاسبه على زواجه بإخرى وهي التي تخلت عنه ورحلت بعيدا !
انتي بتقولي ايه يا ربى ! وبتحاسبيني على ايه بالضبط !
سألها بنبرة متشنجة لترد پبكاء يقطع القلب
بحاسبك على سنين عمري اللي ضاعت وانا بحبك على عمري اللي إستنيتك فيه بحاسبك عالماضي وعلى كل حاجة يا أمير
رد أمير بصوت قوي
لو هنتحاسب يبقى أنا أولى أحاسبك صح ولا إيه
ارتجف جسدها بشدة بينما أكمل هو بصوت عالي
أحاسبك على فراقك ليا وتخليك عني أحاسبك على غدرك بيا
غدر !
قالتها بصوت مرتجف ليرد بيأس
سبتيني بعد ما علقتيني بيك بعد ما تعودت على وجودك فحياتي
انا كنت مضطرة والله كنت مضطرة
ضحك ساخرا وقال
مضطرة !
أهلك هددوني
قالتها أخيرا وقد عزمت الأمر أنها ستعترف بكل شيء ستخبره بما حدث في الماضي وسبب تركها له
انت بتقولي ايه !
سألها أمير غير مستوعبا لما سمعته لترد بقوة
وهددتني إنها هتنشر الصور فكل مكان وساعتها هتفضح
لا مستحيل انت كذابه !
قالها بعدم تصديق لتهز رأسها نفيا وهي تكمل بتوسل
صدقني يا أمير هي دي الحقيقة
اقترب منها وضغط على بقبضتيه هاتفا بصوت حاد
مستحيل الكلام ده يكون صحيح مستحيل
والله صحيح
إبتعد عنها وهو يلهث بقوة لا يصدق ما سمعه هل وصلت البشاعة بوالدته إلى هنا ! وأرادها زوجة له
شعرت ربى بتخبطه وحيرته فتماسكت أمامه بينما هي تقترب منه وقفت أمامه ووضعت كفها على ذراعه لتشعر بتشنجه فقالت بصوت مبحوح
سامحني يا أمير سامحني لأني ملقتلكش الحقيقة من زمان
عيناه الحمراوان أنبأتاها بما يضمره من ۏجع وقلة حيلة
انا لازم امشي
قالها أخيرا وهو يسير بعيدا عنها عائدا إلى شقته حيث هناك تالا تنتظره يريد أن يبتعد عن الجميع عن أي أحد
عاد أمير إلى شقته ليجد تالا ما زالت تنتظره وقفت من مكانها بسرعة ما إن وجدته يلج الى داخل الشقة بينما عيناها تبعثان الكثير من التساؤلات
التساؤلات جميعها تبخرت ولم يتبق سوى تفكيرها في الحزن الواضح على محياه فسألته بنبرة قلقة
إنت كويس !
هز رأسه نفيا ثم ألقى بجسده على الكنبه لتقترب منه وتنحني أمامه على ركبتها وتهتف بترجي
ممكن ترتاح شوية
نظر إلى الجانب الأيمن وهو يفكر بما سمعه من ربى
ربى لا تكذب هذا ما أدركه أخيرا فهو يعرفها جيدا ويدرك مدى صدقها
والدته لطالما كانت إمرأة قوية متسلطة لكنه لم يتصور يوما إن يصل بها الأمر إلى هنا
كانت تالا تشعر يتخبطه وضياعه فسألته بتردد
طب تحب أعملك إيه !
نظر إليها بهدوء قبل أن يفاجئها وينحني قليلا نحوها وقد ذهبت جميع الأفكار الأخرى بعيدا ولم يتبق سوى تالا في خياله
رفعها من كتفيها وأقفها أمامه بعدما نهض هو الأخر من مكانه
قلتي ايه !
سألها محاولا إخراجها من صډمتها الواضحة بسبب تصرفه فأجابته بصوت خاڤت
تحب أعملك حاجة !
قال بسرعة وصدق
أيوه احب جدا
طب أعملك ايه ! قول وأنا هعملهولك حالا
فتحت تالا عينيها الخضراوين أخيرا تنظر إلى
هذه المرة كانت قب طويلة أطاحت بما تبقى من عقلها وجعلت الفراشات ترفرف داخل معدتها
لا تعرف كيف ابتعد عنها أمير وكيف سحبها من ذراعها
كان ينسى العالم كله ينسى الماضي وما فيه ينسى ربى وعودتها المفاجئة ينسي كل شيء وأي شيء
مددها أمير على الكنبه بينما انحنى صوبها يتأمل ملامح وجهها الجميلة والبريئة قبل أن يهمس بشغف تملك منه
انا عمري مشفت جمال بالشكل ده
لم تستوعب ما قاله ولم يمهلها الفرصة الرد حيث انحنى نحو
تلك وهمت بدفعه بعيدا عنها لكنه أوقفها بسرعة وإصرار
هش متبعدنيش عنك يا تالا
لحظات قليلة وابتعد عنها بعدما استعاد وعيه وأدرك إلى أين كان سيوصله تهوره
أما هي فإعتدلت في جلستها وهندمت ملابسها قبل أن تنهض من مكانها وتتجه مسرعة نحو غرفتها والخجل والتوتر يسيطران عليها
يتبع
الفصل الثامن
حل الصباح مجددا يحمل أملا جديدا أم ألما لا أحد يعلم
استيقظ أمير من نومه بعد ليلة طويلة قضاها وهو يفكر بكل شيء
بما حدث بينه وبين تالا أولا وما أخبرته به ربى ثانيا
اعتدل في جلسته وتلك الأفكار ما زالت تدور داخل ذهنه ماذا سيفعل !
نهض من فوق سريره محاولا إزاحة تلك الأفكار جانبا عل وعسى ينجح في ذلك
أمام غرفة تالا وقف أمير بعدما أخذ حمامه الدافئ وغير ملابسه أخذ ينظر الى باب الغرفة بتردد وخجل اللعڼة لماذا يخجل مما فعله وهو زوجها !
زفر نفسا قويا وهو يطرق على باب غرفتها محاولا طرد تلك الأفكار منه
لا داعي للخجل ابدا فتالا زوجته حلاله وهو يحق له فعل هذا وأكثر
فتحت الباب أخيرا لتظهر منه تالا وهي منكسة رأسها نحو الأسفل
تأملها أمير بحيرة فماذا سيفعل معها وكيف يبرر لها ما فعله
أخذ نفسا عميقا قبل أن ينادي عليها لترفع بصرها نحوه ببطء قبل أن تلتقي عيناها بعينيه فيسألها أمير بصوته الرخيم
انت كويسة !
اومأت برأسها وهي تشعر بالحرج من كل ما حدث فأكمل بلهجة جاهد كي تخرج عادية باردة
لازم تعرفي انوا اللي حصل امبارح ده شيء طبيعي بين أي إتنين متجوزين يعني ملوش لزوم تتكسفي ابدا
اومأت برأسها دون أن تنظر إليه حتى وهمت بالتحرك من أمامه ليقف في وجهها مانعا إياها من التحرك
رفعت تالا وجهها في وجهه ترمي إياه بنظرات متسائلة حائرة ليقول بصوت هادئ متزن
أتمنى إنك تستوعبي المرحلة الجديدة اللي احنا بنمر بيها
هزت رأسها وهي ما زالت تنظر إليه لكن نظراتها كانت تختلف هذه المرة كانت دافئة وكأنما تحتويه وتشعر بما يدور في خلده
شعر بالراحة والرغبة في الإرتماء داخل أحضانها أثرا لنظراتها تلك هو يحتاجها وبشدة يحتاجها بشكل لم يتصوره
يوما
حافظ على سكونه وهدوءه وهو يهتف أخيرا بنبرة عملية بحتة
يلا بينا عشان هتأخر عالشغل
قالت تالا بسرعة
أجيب شنطتي حالا وأجي
وبالفعل جلبت حقيبتها وسارت وراءه خارج الشقة كي يوصلها الى مدرستها ثم يتجه هو الى شركته
على مائدة الأفطار
جلس كرم وهو يتثائب على مائدة الأفطار لتصيح به والدته بضيق
قلتلك مية مرة متنامش متأخر مش حلوة قعدتك قدامنا كده
مط كرم شفتيه بلا مبالاة وهو يتناول طعامه بينما تحدث الأب متسائلا
بتشوف أمير يا كرم !
اومأ كرم برأسه دون رد بينما قالت والدته متدخله في الحوار
وعامل ايه !
تمتم كرم بهدوء
كويس
ثم أردف بنبرة ماكرة
ربى رجعت مصر
غصت والدته في لقمتها وأخذت تسعل بشدة ليعطيها زوجها كوب الماء كي تتناوله أخذته منه وتناولته بسرعة