رواية فاطمة من 5-9

موقع أيام نيوز

الفصل الخامس خداع !!
_______________________
سمع فارس طرقا على الباب فمسح دموعه بسرعة و اخفى المذكرة داخل قميصه و ارتدى عليها سترته الخفيفة فلم تعد تظهر.... فتحت والدة سهر الباب قائلة بقلق 
انت كويس يابني 
هز رأسه عدة مرات بإيجاب ف اقتربت منه وامسكت يدها مردفة 
انت راجل كويس و تستاهل تتجوز افضل بنت ربنا يرزقك ببنت الحلال يا حبيبي.
ابتسم بحزن و همس 
مش هحب بنت من بعد سهر قلبي حب و زعل و اتكسر واللي بيتكسر مبيتصلحش و مش عايز اجرب الۏجع ده تاني.... عن اذنك.
تجاوزها و ذهب ليغادر الشقة بأكملها ركب سيارته و انطلق بها وهو يشعر بغليان في عروقه و بركان يود الانفجار لكنه ينتظر اللحظة المناسبة بعد لحظات كان صديقه جالسا معه في سيارته و بادر بالسؤال 
في ايه يا فارس خير 
تمتم بهدوء وهو ينظر اليه 
انا عايز كل المعلومات عن الضابط جاسر المنشاوي شغله حياته عيلته كل حاجة يا وليد حتى اصغر التفاصيل انا عايزها.... عايز اعرف كل حاجة عنه.
وليد باستغراب 
حاضر المعلومات هتكون عندك ف اسرع وقت بس خير انت عايزها ليه 
بفتور تام ردد 
هتعرف بعدين المهم متنساش انا عايز اعرف كل حاجة عنه.
وليد بتنهيدة 
حاضر.
______________________
بعد انتهاء دوام الجامعة ودعت أسيل سارة و ركبت سيارتها و انطلقت بها كانت غاضبة لأن ليث اختار مجموعة من الطلبة لأخذهم للمشفى و رؤية كيف يقوم الاطباء بالجراحة في غرفة العمليات و لم يخترها هي و عندما سألته عن عدم اختيارها اجابها ببرود انا الدكتور هنا مش انتي و انا الوحيد اللي بقرر المفروض يتعمل ايه .
أسيل بغيظ محدثة نفسها 
و انا اللي كنت غيرت نظرتي ليه و قلت الدكتور ليث شخس كويس مش زي اللي بيظهره لغيره انا كنت غلطانة... يارب يطلع دلوقتي فوشي عشان اخبطه بالعربية ممكن ېموت و ارتاح منه ااااااه.
ضغطت أسيل على المكابح فجأة عندما ظهرت امامها امرأة ما اوقفت السيارة وخرجت و اقتربت منها بقلق 
حضرتك كويسة 
نظرت إليها مجيية 
ايوة يابنتي انا كويسة.
انحنت أسيل و التقطت الاكياس التي سقطت ثم اعطتها اياها معتذرة 
سوري بجد مخدتش بالي منك كنت بسوق بسرعة ومش شايفة حاجة قدامي اسفة يا مدام اا.....
قاطعتها بابتسامة 
زهرة.... اسمي زهرة وانتي يابنتي 
ابتسمت مجيبة لها 
انا اسمي أسيل حضرتك.
نظرت لها زهرة بإعجاب ثم صاحت مصطنعة الألم 
ااااه رجلي مش عارفة احركها.
اسندتها أسيل قائلة 
طب تعالي اوديكي على المشفى او افحصك انا و اطمن عليكي.
نفت زهرة بتعب مزيف 
مفيش داعي اروح المشفى يابنتي بس لو مفيهاش تعب ممكن توصليني على بيتي على بعد شارع من هنا.
أسيل بلهفة 
طبعا طبعا اتفضلي عوصلك بعربيتي.
ركبت سيارتها هي وزهرة واوصلتها لمنزلها و بعد الحاح منها لتدخل للمنزل وافقت أسيل وجلست معها تدردشان في مواضيع عادية.
أسيل بابتسامة 
يعني حضرتك انتي وابنك من المنصورة اشمعنا نقلتو للاسكندرية.
اجابتها وهي ترتشف من فنجان القهوة 
ورق شغله اتنقل على هنا و كمان ده بيت ابوه ربنا يرحمه اللي اتربى فيه من صغره ف.....
قاطعها رنين جرس الباب وقفت أسيل هاتفة 
انا هفتح الباب.
تحركت و اتجهت لتفتح الباب و اڼصدمت عندما رأت ليث تمتمت برفعة حاجب 
انت بتعمل ايه هنا 
تعجب ليث و مال للخلف يرى الافتة التي تحمل اسمه على الباب و اردف 
المفروض ده بيتي انا اللي المفروض اسألك انتي بتعملي ايه فبيتي 
تنحنحت أسيل بحرج و افسحت له المجال ليدخل رأته زهرة فرحبت به 
تعالا ياحبيبي حمد لله على السلامة.
ابتسم ليث مقبل رأسها 
الله يسلمك ياست الكل وحشتيني يازهرتي.
ضحكت زهرة وظلت تمازحه و أسيل تنظر له بدهشة فهي لم تتوقع ان يكون ليث مثل الاشخاص الطبيعيين يضحك و يمزح كانت تعتبره وقحا و فظا وقليل ذوق في التعامل حتى مع اقرب الناس إليه..... الټفت ليث إليها بترحيب مزيف 
اهلا يا أسيل نورتي بيتنا.
زهرة باستغراب 
انت بتعرفها 
اجابتها أسيل هذه المرة 
انا طالبة عنده في الكلية مش كده يا.... دكتور ليث.
ليث ببرود 
اه كده يا آنسة أسيل.
شردت زهرة وحدثت نفسها بسعادة 
حلو اوي يعني البنت اللب عاجباني طلعت بتعرف ابني و بتدرس عنده كمان... شكل الحظ معايا المرة ديه و نشوف يا ليث هترفض فكرة الجواز ازاي.... افاقت من شرودها على سؤاله 
بس مقولتليش انتي جيتي ازاي و ليه 
توترت أسيل ولم تجب فتولت والدته و حكت له ماحدث وقبل ان تنهي كلامها وجدت ليث ېصرخ پغضب 
انتي عميا ولا ايه النظام هي حياة الناس لعبة عندك مرة انا و مرة ماما ايه لو كان حصلها حاجة اا....
قاطعته أمه بحدة محذرة 
في ايه يا ولد انت بتزعق للبنت ليه ديه كتر خيرها وصلتني ع البيت و عالجت رجلي كمان انت هتفضل بالمعاملة ديه لحد امتى !!
ابتسمت أسيل بتشفي و انتصار فتابعت زهرة 
معلش ياحبيبتي متزعليش هو طبعه كده غبي و مبيعرفش يتعامل مع البنات عشان كده لسه سنجل و مفيش بنت معبراه.
شهق ليث پصدمة و ڠضب 
ماما ايه الكلام ده !!
ماما ايه ديه كمان يعني انا بكدب !
ضحكت أسيل عليه بقوة فهذه اول مرة تراه محرجا هكذا رمقهت ليث بحدة وصعد لغرفته فهتفت هي من بين ضحكاتها 
هههههه يا طنط الوقت تأخر انا لازم اروح والا ماما هتقلق عليا.
زهرة بحزن 
ليه كده بس..... طب اديني رقمك عشان اتصل بيكي ووقت ما تعوزي تعالي ليا انتي بقيتي بتعرفي العنوان صح.
هزت رأسها بإيجاب و اعطتها رقم هاتفها ثم غادرت ركبت سيارتها و رددت بتعجب 
ازاي الست الطيبة والفرفوشة ديه تبقى ام البارد ده بس احلى حاجة انها هزقته و كسفته ههههه انا مبسوطة اوي يستاهل ده تمن اللي عمله فيا.
انطلقت بسيارتها و ذهبت للمنزل دخلت الى غرفتها و ارتدت بيجاما و استلقت على سريرها تكلم جاسر و الذي طلب منها القدوم لمكان معين غدا من اجل قول شيء مهم لها ووافقت هي.... اغلقت الخط و احتضنت الهاتف هامسة بهيام 
بحبك اوووي ياجاسر.
___________________
عند جاسر. 
اغلق الخط وهو يبتسم بخبث و انتصار فلقل استطاع ايقاعها في فخه و قاربت خطته على النجاح حسنا هي لم تكن سهلة لكن ايضا لم تكن صعبة مثلما توقع و هذا حال جميع الفتيات يركضن وراء الاغنياء ولا يهمهن شيء لذلك هو ليس نادم على خداعه لهن بل سعيد جدا خاصة بعد تأكده من أن سهر لم تخبر احدا عن علاقتهما قبل ان ټنتحر....
فجأة تذكر كلام صديقه زياد وهو يقول له داين تدان يا جاسر مش خاېف يجي حد ويعمل ف اختك اللي انت بتعمله في بنات الناس هز رأسه برفض لهذه الفكرة 
مستحيل محدش يتجرأ على اخت جاسر اللي بيقرب من نور بمۏته هي مش و زي البنات التانيين هي متربية في العز من صغرها ومش هتطمع فحد ومش هتدفع تمن الطمع اختي انا مش زي البنات اللي بمشي معاها هي اشرف منهم كلهم.
زفر و نهض ليرتدي ملابسه وقف امام المرآة و غمغم بمكر 
احنا الشباب بنحب نصطاد اكتر من الجاهز لاننا بنحس بلذة التعب لما نحصل على السمكة.... ومش اي سمكة ديه أسيل اكتر بنت مغرورة ومتكبرة بس صاروخ جمالها بيجنن اي حد هههههه.
اغمض عيناه و جالت في مخيلته صورة أسيل و هي تضحك ببراءة ابتسم بعفوية دون شعور ثم استدرك نفسه متشدقا ب 
لا هي مجرد لعبة و لما ازهق منها هرميها زي اللي قبلها.
خرج من غرفته وهنا رن هاتفه و كان زياد و اخبره ان اللواء اقام اجتماع و على جميع ضباط المخابرات الحضور.
زفر بضجر و ذهب بعد مدة كانت مجموعة من الضباط يقفون حول طاولة و اللواء يترأسهم.
اللواء بجدية 
طبعا انتو مستغربين ليه طلبتكم في الاجتماع كده فجأة من غير تحديد ميعاد مسبق زي العادة و في المقر ده بالتحديد ! اولا انا اخترتكم انتو لانكم من الموثوقين فيهم الضابط جاسر و زياد و خالد و عبد الرحيم و خالد و طارق ثانيا الاجتماع ده سري مفيش حد تاني في الداخلية عارف موضوع الاجتماع و هو سري لانه بيخص تجارة المخډرات اللي بتترأسها المنظمة اللي بقالنا زمان بنحاول نفكك شبكتها و مقدرناش.
اومأ الضباط فتابع اللواء 
من كام يوم بعتنا ورا العميل السري اللي حل اكتر من 10 قضايا و كلفته بمهمة معرفة اعضاء المنظمة ديه و هكر موقعهم و اضعاف شبكتهم اللي من نلالها بيبيعو اخطر انواع المخډرات بين الشباب.
جاسر بتحقير 
سيادة اللواء معقول اللي اكفأ الضباط مقدروش يعملوه هيجي واحد معندوش معلومات على القضية و يعرف الاعضاء 
نظر اليه الضابط عبد الرحيم 
فعلا قدر يعمل كده العميل قدر يعرف مصدر التجارة ديه و عرف كمان ان في ضباط كانو متعاونين مع المنظمة و بفضله قدرنا نمسكهم.
تابع اللواء 
علشان كده انا مرضيتش افصح عن شخصية العميل و المكان اللي بعتناه عليه لاننا مكناش بنعرف مين اللي معانا و مين اللي ضدنا بس دلوقتي مفيش خطړ. 
زياد بإعجاب 
ممتاز اما مش مصدق ان سخص واحد عمل اللي احنا مقدرناش نعمله.
خالد باستفسار 
يعني دلوقتي ممكن نتعرف عليه 
بابتسامة فخر اجابه 
طبعا !!
في هذه اللحظة استدار الضباط نحو الباب عند سماع صوت خطوات عالية ظهر أحدهم وهو يتقدم منهم بملامح جامدة ونظرات واثقة رمقهم بطرف عينه ثم وقف امام اللواء الذي قال 
العميل السري الملقب ب الذئب يعتبر من اكفأ المخابرين عندنا.
تضايق جاسر من هذا المديح الغير مجدي من وحهة نظره فسأله بتحدي قاصدا احراجه 
انا سمعت عن ان اخر عملية ليك فشلت ومقدرتش تمسك اللي كانو في المخزن اللي ورا كلية ممكن يا حضرة الذئب تقولنا السبب.
ابتسم بهدوء مجيبا اياه 
الواضح انك مسمعتش كويس يا ضابط جاسر انا هكرت الموقع بتاع المنظمة و كشفت اسماء كل اعضاءها و عرفت اماكن تسليم الشحن و ان كمان في اطراف من الجهات العليا متشاركة فيها حتى الضباط اللي كنا متعاونين معاهم علشان كده التجار اټقتلو

تم نسخ الرابط