رواية مني احمد الجزء الاول
الفصل الاول
انهى المأذون كتابة عقد القران ليطلق الرجال الاعيرة الڼارية ابتهاجا بتلك الزيجة ووقف فوضيل لا يدرى أفعل الصواب ام انه اقتحم عالم لم يكن له ابدا شعر فوضيل بأنه تائه رغم الاكف التى ربتت عليه و احتضنته مقدمه اليه التهنئة ليبتعد اخيرا عن الزحام ليلحظ اشارة سمية اليه فاتجه صوبها و ابتسم لها لتربت على ظهره بحنان و تبادله الابتسامة و تهمس بصوتها الحانى
مبروك يا فوضيل ..
زم فوضيل شفتيه و قال بحيرة
مبروك على ايه انى اتجوزت واحدة متعرفنيش وفكرانى واحد تانى ..
لمست سمية وجنته و قالت
انت عملت عين العقل يا ابنى معروفك اللى قدمته لكمال النهاردة يتشال فوق الراس انت انقذت عيلة من الفرقة و صدقنى جميلك هيفضل متصان بس انا ليا طلب عندك يا فوضيل ..
حدق فوضيل بوجه سمية التى تغيرت ملامحها و قال مستفسرا
طلب ايه حضرتك تأمرينى ..
أمالت سمية رأسها جانبا و قالت و هى تتنهد تريح صدرها من تلك الانفاس الثقيلة
ماسى يا ابنى خلى بالك منها و عاملها بما يرضى الله انا عارفة ان الوضع كله غريب عليك لكن ماسة ملهاش ذنب فالليلة دى كلها انا يمكن مشفتهاش الا مرة و لا اتنين و اتمنعت انى اتعامل او اتكلم معاها بالڠصب لكن اللى عرفته من مصطفى ان حياتها كانت صعبة و صعبة اوى على بنت اتولدت و ملحقتش لا تتهنى بأم و لا أب علشان كدا عوزاك تكون صبور معاها و تحسسها بالامان و الحنان يا فوضيل و من اللى سمعته عنك انا واثقة انك هتقدر تكسبها فصفك فوقت صغير و معلش يا ابنى ان كانت صمتت انها متخرجش برا بيتها و طلبت ان اللى يتجوزها يعيش معاها فبيتها هى راضيها يا فوضيل و عوضها اللى عاشته على ايدين قرايبها و الناس ..
وقف فوضيل أمام باب الغرفة المتبقية و التى لم يبحث فيها عنها .. زفر أنفاسه الحبيسة فى صدره لا يعلم لما أقدم على تلك الخطوة و اتم زواجه منها لا يعلم لما وقف أمام الجميع معلنا انه الزوج المنتظر كل ما احسه أن قلبه طالبه بالزواج منها شيئا سيطر عليه ليقف فجأة أمام جموع الرجال معلنا إسمه .. أغمض عيناه يتذكر عينا لينا التى حدقت به فى عشق حينما أتم عقد قرانه عليها فى السفارة ليعود بها إلى منزله فى عمار دبى ليوئد فرحتها حين صرح لها أن كل ما يجمع بينهما هى تلك الوثيقة فقط .. ازدرد فوضيل لعابه يشعر أن تلك التى توارت خلف جدران غرفتها ليست ابدا گ لينا و انه سيعانى معها الكثير قلبه أخبره ذلك فزفر أنفاسه عدة مرات و هو يفكر كيف لها أن توافق على تلك المهزلة و تقبل الزواج لمجرد وئد شړ عقيم .. تراجع فوضيل خطوة إلى الخلف ينوى الهرب فقلبه يتخبط بين جنبات صدره يعلن تمرده على هدوء عقله .. و لكن تفاجىء ب أصابع يده المرتجفة ترتفع و توضع على مقبض الباب ف كتم أنفاسه من جديد و هو يدير المقبض و يفتح الباب اخيرا بعد طول تفكير ليخطو بخطوات متهالكة إلى داخل الغرفة التى وجدها ټغرق فى ظلام دامس يبحث بعيناه عن أى اشاره تدل على وجود تلك الماسة بداخل الغرفة .. ليطلق فوضيل صړخة ألم فألتف بحدة إلى الخلف محدقا بوجه لم يتبين ملامحه بسبب الظلام إنما كل ما سمعه هو
صوت أنفاس متهدجة سريعة كأن صاحبتها كانت تعدو أميال طويلة و لمح يدها المرفوعة عاليا تقبض ب اناملها على تلك السکين
رأته يتقدم نحوها ببطء فتراجعت پذعر إلى الخلف حتى ارتطمت بالحائط بقوة لتنطلق من أعماقهاصرخة خوف و ړعب و هى ترى ذلك الجسد الضخم يقترب منها و يرفع يده و لكنه خالف توقعاتها و ضغط على زر الإنارة ليغمر الغرفة النور و يبدد ظلمة الليل فوقفت ماسة تحدق
به تشعر أنه سينزع عن جسدها روحها فتركت السکين من يدها لتسقط أرضا ملوثة بدمائه فشحب لونها و جفت الډماء فى وجهها و أحست ماسة بنغزة تنخر قلبها و هى ترى تماسكه و كبحه نفسه عن التعبير عن شعوره بالألم .. تنفست ماسة الصعداء أخيرا و هى تراه يبتعد عنها لتدرك أنها كتمت أنفاسها طويلا خوفا من ردة فعله على ما أقدمت عليه لتغيم ملامحها فجأة و هى تتذكر كل ما مرت به و عانته فى حياتها البائسة لتقطب حاجبيها الرقيقين و تضيق عيناها الخضراء و زفرت أنفاسها المشټعلة فى صدرها و صدى كلمات أقاربها يدوى فى اذنيها
بنت ملهاش حقوق اللى زيك توطى رأسها و هى أقل من العبيد و تنفذ اللى تتأمر بيه و عنيها فالأرض ..
كادت دمعتها تهرب من مقلتيها و لكنها جمدت ملامحها لتتبخر الدمعة من حرارة ڠضبها الكامن فى أعماقها فأنحنت ماسة أرضا لتلقط السکين من جديد و تتجه صوبه و هى ترفع يدها عاليا و تنزل بها مسددة إليه طعنه أخرى و لكنه التف فجأة و قبض على رسغها قبل أن يصل النصل إليه فتلاقت عيناهما معا و شعرت انها تواجه بحر متلاطم الأمواج يقذفها يمينا و يسارا لتهز ماسة رأسها پعنف و هى تطلق صړخة تعلن رفضها لعدم نيلها مرادها و تقول بصوت حمل كراهية سنين
انت اللى زيك لازم ېموت و انا اللى ھقتلك و اخد بتارى منك يا ابن الصاوى على اللى ابوك عمله فامى و ابويا و فيا ..
ترك فوضيل يدها بعدما شعر انه يقبض على جمر مشتعل يحرقه و حدق بها پصدمة ليقول بصوت هادىء خالف توقعها
اللى اعرفه ان الصعايدة مش بيضربوا فالضهر لكن بيضربوا و العين فالعين ..
اعتدال فوضيل فى وقفته و هو يقاوم شعوره بالدوار ليفاجئها بقبضه على يدها الممسكة بالسکين و يكمل
و الضړبة تبقى فالقلب علشان يتسدد الدين كامل ..
صمت فوضيل برهة و اردف وسط دهشتها
اضړبى يلا اغرسى السکينة فقلبى و خدى تارك مش دا اللى انتى عوزاه و وافقتى على الجواز علشانه انك اخيرا هتاخدى التار بدل الرجالة اللى رفضت تعيش حياتها فالدم اضړبى مالك متخشبة ليه خوفتى انا بقولك اغرسى السکينة و مټخافيش بس لازم تعرفى حاجة قبل ما تنفذى علشان ضميرك يبقى مرتاح ..
ازدردت ماسة لعابها فى خوف و هى تحدق بذلك المچنون الذى قبض على يدها بقوة يوجه نصل السکين اللى قلبه و يأمرها أن ټطعنه ل تتسارع نبضات قلبها أمام شجاعته فهو يقف أمامها ثابتا لا يخشى المۏت أيعقل ألا ېخاف احد المۏت .. انتبهت ماسة إلى صمته و تفرسه فى ملامحها لتسمعه يهمس بضعف و يقول
لازم تعرفى ان انا مش كمال انا جوزك فوضيل ..
ليسقط فوضيل بين ذراعيها التى لم تتحمل ضخامة جسده و لا ثقله لتسقط معه أرضا و هى تطلق صرخات النجدة و الذعر .. لتنتبه لحالها فرفعت يدها تكتم صوتها حتى لا
يفضح امرها جاهدت ماسة لتبعد ثقل جسد فوضيل عنها لتنجح بعد عناء و انفاسها تتهدج من المجهود لتستند الى الحائط تترنح من قسۏة السقطة لتقف مستندة الى الحائط تحدق بذلك الجسد الضحم المسجى ارضا تحت قدميها لتنتبه الى اخر ما تحدث به لسانه تتذكر قوله
انا جوزك فوضيل .. بقلمى منى أحمد
ليشحب وجهها و عقلها يعى انها طعنت الرجل الخطأ فانحت اليه تهزه و هى تشعر بالجزع عليه و تلمست جبهته لتدرك انها دافئة فلمست عنقه بأصابع مرتعشة لتشعر بنبضه الضعيف اسفل لمساتها فأسرعت خارج الغرفة تهرول الى المطبخ لتجذب بعد الادوات التى وضعت بعنايه داخل صندوق جل لتسرع عائدة اليه و تمزق تلك البدلة الباهظة التى فصلت على جسده لتزيده وسامه و اناقة و تناولت ماسة بعض القطن و غمسته بالكحول تمرره على ذلك الجزح الذى صنعته فى كتفه لتهمس بكلمات الحمد ان طعنتها كانت سطحية بسبب ضخامته التى لم تمكنها من الوصول اليه
انتفض جسد فوضيل ما ان لامسته ماسة بالكحول و اطلق أنة ألم لتعقد ماسة حاجبيها و تكسب زجاجة الكحول فوق جرحه فادرك فوضيل الذى استعاد وعيه انها تستكمل انتقامها منه فالتف لها برأسه و رماها بنظرة تحذيرية أشعلت نيران التحدى داخل نفس ماسة لتسحب أمامه أبرة و خيطا طبيا و هى ترفع حاجبها بسخرية تغمسهما فى زجاجة كحول اخرى ليفاجئها فوضيل بأعتداله و جلوسه امامها متحديا اياها فزفرت ماسة بحنق و مالت قليلا على كتفه ليغمض فوضيل عيناه من الالم حينما بدأت ماسة فى خياطة جرحه و حينما انتهت شرع فوضيل بالوقوف و لكنها منعته بوضع يدها على كتفه تهمس بصوتها الخاڤت
لو قمت مرة واحدة هتدوخ و تقع ..
قبض فوضيل على يدها و ضغط عليها و قال
خاېفة عليا اوى حضرتك ..
جذبت ماسة يدها پعنف منه و قالت و هى تسرع بالوقوف
انا اخاڤ عليك انت لا طبعا كل الموضوع انى معنديش اى استعداد انك تقع عليا تانى ..
لم يذعن فوضيل امام حديثها ووقف متحديا اياها لتخفض ماسة عيناها تخفى لمعان عيناها اعجابا بأرادته القوية لتنهر نفسها سريعا و تعبس و ترفع وجهها فى وجهه و تقول بحدة
طالما بقيت كويس اتفضل اطلع برا اوضتى شوف لك اى مكان تنام فيه و اعمل حسابك ان الاوضة دى ممنوعة عليك و اظن شوفت ترحيبى بدخولك كان عامل ازاى ..
أعتدل فوضيل أمامها لتراه ماسة و قد أزداد ضخامة و طولا فتراجعت بتردد الى الخلف ليلحظ هو حركتها فأبتسم بغموض و قال
تمام يا ماسة و دلوقتى بما انك اخترتى و حددتى فأسمعى اللى عندى لان انا مش هعيده ليكى خصوصا بعد اللى عملتيه دى اوضتك على عينى و راسى و بيتك كمان و اللى صممتى اننا نعيش فيه موافق لكن لفترة على ما ترتبى نفسك لان شغلى و كيانى و حياتى ف دبى و انا متعودتش امشى و سايب اللى ليا بعيد عنى و دلوقتى يلا زى الشاطرة كدا اقفلى الاوضة الجميلة بتاعتك دى و اختارى اوضة تانية ننام فيها سوا ..
شهقة صدرت من ماسة جعلتها تحدق به پصدمه لتقول و هى تسرع بالابتعاد عنه
مين اللى ننام سوا دى انت اټجننت انا اول مرة اشوفك فحياتى عاوز تنام معايا فاوضة واحدة مش كفايا وافقت انك تدخل بيتى و ..
تحرك فوضيل ببطء كفهد يستعد للانقضاض على فريسته ليقف امامها فى لحظات يقول
يبقى احنا فيها
اتفضلى جهزى شنتطك