الثلاثاء 27 فبراير 2024

رواية فائقة الروعة الفصول من اربعة وثلاثون لستة وثلاثون

موقع أيام نيوز

الفصل الرابع و الثلاثون
انقضت أيام شهر العسل و عاد الجميع إلى منزله و عمله..
كان آسر قد استقر مع هدى في غرفته في منزل والده حتى يتم الانتهاء من عش زوجيتهما و الذي انتهى بالفعل في غضون شهر فقط كما كان مخطط له.. و تم انتقالهما اليه و بدأ حياته في منزله الجديد مع شريكته..
بينما كان عاصم و سارة يعيشان حياة مملوءة حب و شغف... و لكن بعد مرور شهرين تقريبا حدث ما كاد ان يعكر صفو حياتهما معا.. بل و كاد ان ينهيها أيضا...
فقد كانت سارة تنتظر عاصم في غرفتهما على غير عادتها.. حيث انها كانت دوما تنتظره على باب المنزل من شوقها له.. و لكنه لم يجدها تلك المرة...
دخل عاصم إلى المنزل ليجد والدته تجلس تشاهد إحدى حلقات مسلسلها المفضل فجلس بجوارها و قبل يدها بإحترام..
عاصم سا الخير يا ام عاصم.
هنية سا النور يا ولدي... كيفك
عاصمبتعب هلكان ياما.. كان يوم متعب جوي.
هنية ربنا يعينك و يجويك يا ولدي.
عاصم اومال سارة فينها عاد
هنية فوج في اوضتكم.
عاصمبتعجب غريبة دي.. اول مرة من يوم چوازنا ما تكونش مستنياني هنا.
هنية ماخبراش عاد.. هي طول النهار فوج أصلا مانزلتش النهاردة واصل.



عاصم غريبة دي.
هنية حتى الوكل ماكلتش معانا على الغدا ولا رضيت تنزل حتى و جالت هاتاكل معاك لما تاچي.
طرق القلق بابا قلبه بكل عڼف و ذهب عقله لحبيبته حتى يفكر في تفسير لتلك الحالة التي تصفها والدته.. فقال سريعا و هو يقوم من مكانه...
عاصم طيب اني هاطلع اغير خلجاتي و اچيبها و ننزلو تكون حضرتولنا العشا.
هنية ماشي يا ولدي.. و ابجى جولها تاخد بالها من روحها و من وكلها اكتر من اكده.. الا تكون حبلة يا ولدي ولا حاچة و هي ضعفانة وحديها.
عاصمابتسم و قبل يد والدته بحب حاضر ياما.. بالإذن.
و تركها بالفعل و صعد الى غرفته و دخل ليجد سارة تقف أمام الشرفة و تعطيه ظهرها.. فقال ليلفت انتباهها...
عاصم إيه يا حبيبي واقفة عند الشباك كدة ليه
و لكنه لم يتلقى أي رد منها.. فاقترب منها و لمس كتفها لينتفض كامل جسدها بفزع تعجب هو له خاصة عندما أخفت هاتفها خلف ظهرها...
عاصم إيه يا حبيبي.. مالك اتنفضتي كدة ليه
سارةبتلعثم ما... مافيش.. انا بس كنت.. كنت سرحانة و.. و ماحستش بيك لما دخلت فاټخضيت مش اكتر.. انت.. انت جيت امتى
عاصمبتعجب من حالتها لسة حالا.. مالك يا سارة.. انتي كويسة


سارةبتهرب آه.. آه.. هاحضرلك الحمام.
تركته و لم تمنحه فرصة الرد و توجهت للمرحاض و تركته في حيرته فيها.
لم يخفى عليه توترها و قلقها و حتى دمعتها التي تحاول حپسها في محجريها.. فجلس على الأريكة ينتظرها و قد قرر معرفة السبب.. فعندما خرجت من المرحاض بعد ان اخذت وقتا اطول من العادة في تجهيزه..
سارة الحمام جاهز و لبسك فيه.
عاصم تعالي يا سارة عايزك.
سارةاقتربت منه پخوف و لم تنظر في عينيه ولا مرة واحدة عايز حاجة
عاصمامسك بيدها و جذبها لتجلس بجواره ايوة.. بقولك عايزك... مالك يا سارة.. في ايه..
سارة صدقني مافيش حاجة.
عاصم لا في.. من ساعة ما جيت و شكلك متوتر و في حاجة قلقاكي.. في ايه..
هم ان يمسك بيدها الاخرى التي تحمل فيها الهاتف الذي التصق بيدها لأول مرة فوقفت پذعر و ابتعدت عنه مما أثار الشكوك في قلبه.
عاصم لا بقى.. دة في حاجة و حاجة كبيرة كمان.. مالك يا سارة و مالك قافشة في الموبايل بتاعك كدة ليه
سارة قولتلك مافيش.
اقترب منها و امسك بذراعها و جعلها تستدير لتنظر له فيرى و بوضوح تلك الدموع الحبيسة في مقلتيها فيسألها پخوف عليها هي قبل أي شئ..
عاصم ياااه... للدرجة دي.. لأخر مرة هاسألك في إيه يا سارة.. و مش عايز اسمع كلمة مافيش دي.
سارة اصلي.. بس تعبانة شوية.
عاصم نروح للدكتور.
سارة لا مش للدرجة دي.
عاصم تبقي مش تعبانة.. و بعدين ماله موبايلك ماسيبتيهوش ولا لحظة من ساعة ماجيت.. حتى ډخلتي بيه الحمام و اتأخرتي جوة.. انتي مخبية عليا ايه
سارةبفزع والله مش مخبية حاجة.. انا عمري ما كدبت عليك ولا خبيت عليك حاجة صدقني يا عاصم.. وحياتك عندي عمري.
عاصمبعصبية اومال في ايه
لم ترد عليه و ظلت تفكر فيه و في رد فعله.. هل سيصدقها هل سيثق بها كما تتوقع هي كيف سيتصرف معها.. هل سيتركها كما تخشاه ان يفعل.. و عند هذه الفكرة نزلت دمعتها بلا قصد منها خوفا من فراقه..
و عندما رآى هو دموعها رق قلبه لها.. اقترب منها فابتعدت هي پخوف فسألها..
عاصم بتبعدي عني كدة ليه
سارة عاصم.. انت بتثق فيا
عاصمدون تفكير طبعا.
سارة قد ايه
عاصمبتعجب يعني إيه قد ايه
سارة يعني بتثق فيا قد إيه.. ثقتك فيا دي حدودها إيه
عاصماقترب منها و امسك وجهها بين يديه مالهاش حدود.. بثق فيكي لدرجة انك لو قولتيلي نط من الدور العاشر و مش هايجرالك حاجة