الإثنين 04 مارس 2024

رواية فائقة الروعة الفصول من واحد وعشرون لتلاتة وعشرون

موقع أيام نيوز

الفصل الواحد و العشرون...
و في تلك الليلة الاخيرة لسارة بالمشفى إستطاع جميل أخيرا أن ينفرد بآسر حتى يفهم منه سبب تصرف عاصم العفوي مع سارة عندما إنهارت.. 
فاستغل جميل فرصة ان زوجته تبيت عند ابنته بالمشفى و دخل إلي آسر في غرفته بعد أن قال كڈبا انه سينام و لكن جميل يعلم انه يسهر ليلا يتحدث هاتفيا مع هدى.. فقرر أن يقتحم عليه خلوته و لن يتركه إلا عندما يفصح له عن كل ما يخفيه...
طرق الباب و لم ينتظر رد آسر عليه و دخل إلى الغرفة مباشرة.. وجده في الشرفة يهمس لخطيبته بكلام الحب الجميل...
آسر  لا والنبي ما انا قافل ولا هانام الا أما اسمعها.
هدى  هي إيه دي... ما تبطل جنان بقى.. هو دة وقته.
آسر  وقته و نص.. مش وقته ليه ان شاء الله يعني.. دة انا و انت و القمر تالتنا يا قمر... ياللا بقى بطلي بواخة.
هدىشهقت و تصنعت الصدمة  كدة يا آسر!! بقى انا بايخة.. طيب مخصماك و مش هاكلمك تاني ابدا.. بس.
آسر  اخس عليكي.. و تقدري ماتكلمنيش تاني..
هدى  ماهو انت اللي بتقول كلام يضايق اهو.
آسر  خلاص يا قلبي.. بلاش كلام يضايق.. خلينا في الكلام الحلو.. قوليلي بحبك بقى.. و ماتقوليش مش وقته.



جميل متدخلا   طيب والله البت طلعت زوق و بتفهم في الاصول و عارفة ان دة مش وقت مرقعة..
آسرإلتفت متفاجئا   بابا..
جميل بتهكم  لا ماما يا حنين.
آسرتنحنح بحرج   احممم.. طيب هدى معلش هاكلمك تاني عشان عندي كبسة.. و مش ام لحمة و رز لا.. ادعيلي.. سلام.
أغلق الهاتف و نظر نحو والده الذي يقف أمامه و ينظر له بنصف عين متفحصة عاقدا ذراعيه أمام صدره.. إبتسم آسر إبتسامة صفراء متوترة و سأل والده...
آسر  خير يا بابا.. كنت عايز حاجة.. حضرتك.. يعني
جميل  ليه يعني هو انا لازم يكون عندي سبب يخليني ادخل اوضة ابني... ماينفعش ادخل كدة و خلاص من غير سبب.
آسر  لا يا بابا العفو.. مش قصدي طبعا.. بس اصلي كنت هانام يعني.
جميل  و مانمتش.. فقلت اجي اقعد ادردش معاك شوية.. في مانع
آسر  لا يا بابا طبعا.. حضرتك براحتك يعني.. طيب مش ممكن نأجل الدردشة دي لبكرة او لما نسافر حتى.. اصل الوقت متأخر يعني وووو..
جميل قاطعه بحزم   لا مش ممكن.. و اتفضل اترزع بقى عشان انا مش هاسيبك الا لما نتكلم.


ازدرد آسر لعابه بقلق.. و لكنه تماسك بحرفية و جلس على الفراش أمام أبيه الذي جلس إلى الكرسي الوحيد بالغرفة...
آسر  خير يا بابا... حضرتك كنت عايز تتكلم معايا في إيه
لم يتحدث جميل بل ظل ينظر لأسر بتفحص أب يلعب دور الضابط الشرير على إبنه حتى يفصح عما بداخله مما زاد من توتر آسر..
آسر  مالك يا بابا.. حضرتك بتبصلي كدة ليه
جميل  يعني مانتش عارف ببصلك كدة ليه 
آسرو قد علم أن ساعة الصراحة قد حانت  لا يا بابا عارف حضرتك بتبصلي كدة ليه
جميل  طيب اتفضل.. انا سامعك.
آسر  حضرتك عايز تعرف إيه بالظبط
جميل  كل حاجة.. و من الأول.. و اهم حاجة اعرف إيه اللي يخلي عاصم يتصرف التصرف دة مع اختك... و إيه اللي يخلي العشم بينهم يوصله انه كدة قدامنا من غير ما ېخاف مني انا حتى.
آسر  مين قال انه ماكنش خاېف.. عاصم كان مړعوپ.
جميل  لا ماهو باين... دة ماعملش حساب لأبوه ولا ليا انا شخصيا و هو بنتي قدامي بدون وجه حق.
آسر  هو ماكنش خاېف منك يا بابا و بس.. هو كمان كان خاېف عليها اكتر.
جميل  و خاېف عليه اوي كدة ليه و بأي حق.. و بأي حق انت كمان بتدافع عن واحد غريب خطڤ أختك من و زقك بعيد عنها.. إزاي تقبلها على نفسك و على كرامتك كراجل..
ولا عشان يبقى اخو خطيبتك فمش قادر تتكلم..
آسربعتاب  بقى كدة يا بابا هي دي نظرتك ليا.. بعد كل اللي مريت بيه مع سارة في أمريكا و هنا يبقى هو دة رأيك فيا
جميلإنفعل بغيرة على إبنته  طيب فهمني.. فهمني إيه اللي يخليه هو يعمل كدة و انت نفسك ازاي ماعندكش مشكلة في دة
آسر  عشان اللي شوفته بعد كدة.
جميل إستفسر بنفاذ صبر  اللي هو!!
آسر  ان دي كانت اول مرة سارة تكون مڼهارة كدة و تهدى من غير مهدئ.. ولا حضرتك نسيت كانت حالتها إيه في أمريكا اول ما فاقت.
جميل  لا مانسيتش.. بس اشمعنى عاصم اللي عمل كدة... و اشمعنى هي هديت كدة معاه هو بالذات.
آسر  بابا.. من غير لف و دوران.. أكيد اللي حصل دة خلاك تعرف ان عاصم بيحب سارة.
جميل  يا سلام و دة مبرر يعني
إبتسم آسر على نبرة الغيرة التي تغلف حديث جميل على إبنته الوحيدة.. برغم أنه لم يكن يغار عليها من كريم.. ربما لانه لم يشعر بكريم كزوج مناسب لإبنته.. او لأنه لم يرى كريم ولا سارة بالقرب من بعضهما كما