الجمعة 01 مارس 2024

رواية فائقة الروعة الفصول من الرابع عشر للسادس عشر

موقع أيام نيوز

الفصل الرابع عشر...
عاد الهدوء مرة أخرى لمنزل الحاج عبد الرحمن و لو بشكل مؤقت بعد تلك الجلبة التي تسبب بها آسر و خطبته على هدى.. فقد عادت سارة مرة أخرى لغرفتها التي تقطنها وحدها.. 
و في نهاية اليوم التالي بعد شراء شبكة هدى دخلت سارة إلى غرفتها بعد أن انتهي العشاء بين اهل المنزل و اهل سارة و جميع الحضور.. و قد ودعت سارة أسرتها مؤقتا على وعد بالقاء مرة أخرى بعد 10 ايام لحضورهم مع باقي أفراد العائلة من أجل عقد القران.. و قبل أن تغير ملابسها سمعت رنة ضعيفة تصدر من هاتفها بوصول رسالة صوتية إلى تطبيق ال whatsapp ففتحتها أولا..
ابتسمت و هي تستمع لصوت عاصم و هو يقول پغضب...
عاصم قسما بالله يا سارة لو ماطلعتي الروف دلوقتي حالا ما هايحصل خير ابدا.. ثانية واحدة والاقيكي قدامي.. فاهمة
كتمت ضحكتها السعيدة بكم الشوق الذي استشعرته في صوته ثم أغلقت الهاتف و خرجت من غرفتها لتتجه إلى ذلك الباب الذي شهد على انطلاق شرارة حبهما و عشقهما..
أما عاصم...
فقد ضاق ذرعا من كثرة شوقه إليها.. فهو لم يتحدث معها منذ وطأت قدم عائلتها ارض الكفر.. و حتى قبلها بيوم كامل..



فقد اعتاد هو على أن يقابلها في ذلك المكان الفسيح بعد أن ينام الجميع.. المكان الذي أصبح مكانهما السري الذي شهد على اول شرارة حب لهما و على مشوار عشقهما القصير.. 
و كم قد اشتاق لجلساتهم كثيرا.. استعاد أنفاسه بعد أن غادرت عائلتها.. فها هو المانع الذي كان يحول بينه و بينها قد زال..
صعد بعد العشاء و ذهب الجميع إلى الطابق الثاني بحجة أنه يشعر بالإرهاق و يريد أن ينام و لكنه ذهب لينتظرها في مكانهما ثم ارسل لها تلك الرسالة الټهديدية التي ڤضحت ما بداخله بشكل اكبر و ظل ينتظرها بفارغ الصبر.. 
و بعد عدة دقائق سمع صوت الباب يفتح و طلت منه أميرة أحلامه فشعر بقلبه يتراقص على نغمات صوتها المنادي بإسمه.. فلم يشعر الا بأنه يريدها بداخل حضنه.. يريد أن يتلمسها.. أن يشعر بها بداخله..
دخلت هي تتلمس ما حولها كعادتها حتى لا ترتطم بشئ.. تعجبت عندما لم تسمع صوته يناديها أو يديه ترشدها كما اعتادت... فهتفت بإسمه و هي تنتظر الرد...
سارة عاصم.. عاصم انت هنا دة شكله لسة ماجاش من أوضته.
و على حين غرة شعرت بنفسها ترتفع من على الأرض بعدما حاوطتها ذراعي حبيبها القويتين لحمايتها و الحنونتان لها و عليها فقط.. فقد عانقها دون حديث بلهفة مسافر..


فقد زمام سيطرته على نفسه فور سماعه لإسمه منها.. فركض نحوها لف ذراعيه حول خصرها مما أجبرها على أن تلف هي ذراعيها حول عنقه فزاد هو من ضمھا رغما عنه..
رفعها من على الأرض وسط دقات قلبه السعيد بلقائها و ابتسامتها التي زينت وجهها بلهفته عليها..
ظل متشبثا بها حتى فاقت هي من خمر قربه و قالت بصوت ضعيف..
سارة عاصم..
لم تتلقى منه رد سوى همهمة مستفهمة فابتسمت و حاولت أنه تنبهه..
سارة عاصم.. سيبني.
تحولت همهمته هنا من همهمة الاستفهام إلى زمجرة الإعتراض.. فأبتسمت بسعادة و قالت بتعقل...
سارة عاصم نزلني عشان خاطري.. حد يشوفنا.
عاصمبعد أن وضعها أرضا برفق و لكن لم يترك خصرها مابقاش يهمني.. اللي يشوف يشوف.. وحشتيني.
سارة ياسلام هو انا كنت خرجت من البيت حتى.. ما انا موجودة اهو وحشتك ازاي بقى و بعدين في واحد حبيبته وحشته يبعتلها فويس زي اللي انت بعتهالي دي.. دي رسالة ټهديد دي.. بتحلف عليا يا عاصم
عاصمبكل حب الله.. اعمل ايه بس ما انتي وحشتيني.. و بعدين انتي كنتي اه موجودة بس بعيدة عني.. لا عارف اكلمك ولا عارف اشوفك براحتي.. حاسس اني كنت متكتف في الزحمة اللي كانت في البيت دي.
سارةاتسعت ابتسامتها طيب و دلوقتي
عاصم دلوقتي انا حاسس ان روحي رجعتلي لما جيتي دلوقتي و انا واقف اتكلم معاكي و لامسك بأيدي.. مش بقولك وحشتيني.
سارة انت كمان وحشتني..
عاصم طيب تعالى بقى عشان عندي كلام كتير اوي عايز اقولهولك.
اخذها و جلسا معا في نفس مكانهما..
سارة بس ماكنتش اتخيل اني هاوحشك اوي كدة..
عاصم و اكتر من كدة.. انتي مش عارفة اليومين اللي فاتو دول فاتو عليا ازاي..
سارة ازاي.. احكيلي.
عاصم اول يوم الست هدى حابساكي في اوضتها من اول ما صحيتو حتى الفطار ماتهنتش بيه معاكي زي كل يوم فطرتو في الاوضة.. و لما اهلك وصلو و اليوم كله خلص على خير و قولت خلاص بقى هاشوفها.. الاقي الست والدتك تاخدك على الكراڤان هي و ابوكي و سي آسر.. قال ايه وحشتيهم..
سارةو هي تضحك ههههههههه.. طيب ما انا كنت وحشاهم فعلا... بقالي اكتر من 7 شهور ماشوفتهمش.
عاصم طيب و انا مافكرتيش فيا انا.. يوم بحاله مش عارف اقولك ازيك حتى.. هونت عليكي
سارةبحب عمرك ما تهون عليا أبدا.. بس كنت هاعمل ايه يعني.. ما هما اللي خدوني بالعافية..
عاصم انا مسكت نفسي بالعافية لما قالو انك هاتنامي معاهم و مش هاتنامي في الفيلا الليلة دي من اني اخطفك منهم و اخليكي تنامي في الفيلا ڠصب عنهم كلهم.
سارة طيب الحمد لله انك مسكت نفسك.. 
عاصم بقى كدة..
سارة ههههههههه.. مش قصدي والله.. بس كنت هاتقولهم ايه
عاصم كنت هاقولهم دي بتاعتي انا سيبوهالي.. ماحدش ياخدها مني..
كنت هاقولهم اني مش هقدر انام و هي مش في نفس البيت.. حتى لو كانت نايمة بعيد عني بكام خطوة بس.. كنت هابوس ايدهم و اخليهم يسيبوكي اتكلم معاكي ساعة واحدة بس..
سارة طيب و إيه اللي منعك!!
عاصمزفر بحيرة خفت.. خفت ياخدوكي مني خالص.. و خفت عليكي منهم.. 
سارة ولا خۏفت على نفسك و شكلك
عاصمتعجب پصدمة إيه اللي انتي بتقوليه دة ازاي تقولي كدة.. انا عمري ما خفت من أي حاجة... عمر مافي حاجة في الدنيا هزتني ولا خوفتني.. بس خۏفت بجد ياخدوكي معاهم مصر.
و انا خلاص مابقتش اقدر اعيش من غيرك يا سارة...
سارة اقولك انا بقى إيه اكتر حاجة بخاف منها
عاصم قولي ياستي ايه اكتر حاجة پتخافي منها.
سارةبتفكير اممم.. هاقولك بس من غير تريقة.
عاصم قولي طبعا و من غير تريقة.
سارة بجد
عاصمضحك بمرح هههه.. يعني هاحاول ماتريقش.
سارةبنبرة حزينة الضلمة..
عاصمعقد حاجبيها بتعجب الضلمة
سارةبنبرة حزينة ايوة.. اكتر حاجة بخاف منها هي الضلمة.. انا حتى عمري مانمت في الضلمة خالص... اه ماكنتش بعرف برضه انام في النور الشديد بس بنور اباچورة صغيرة جنبي .
بخاف من الضلمة و اهي دلوقتي بقت كل حياتي. 
اقولك حاجة..
و اعتدل في جلسته و اقترب منها أكثر قليلا ولازال ممسكا بكفيها.. و قد راقها ذلك الوضع بما يحمله من حنان و أمان.. احتواها دون كلمة ولا همسة.. فقط بدقات قلبه.. فاكملت بأريحية....
عاصمتجهمت معالم وجهه بحزن قولي طبعا..
سارة لما فوقت بعد الحاډثة فضل عندي اڼهيار عصبي يمكن 4 ايام.. كل ما افوق افضل أصرخ و اقولهم افتحوا الشبابيك .. نورو النور..ضحكت بتهكم و الم زي الافلام العربي بالظبط كدة.. 
لحد ما جه يوم و استسلمت... 
فوقت و سكتت.. ولا