الإثنين 04 مارس 2024

رواية اسرار الفصول من الخامس للعاشر

موقع أيام نيوز

الفصل الخامس 
بعد مرور اسبوع
كانت قد انتهت تلك الرحلة الكئيبة من وجهة نظر زهرة التى لم تحصد منها بل زادت تعبها فقد اعتقد ان بذهابها تستطيع ان تحصل على بعض الراحة وان تنسى ولو قليلا مخاوفها لكنها اتت لها بالعكس فقد عاشت مواقف ةم تكن تتخيلها واكبرها عندما حضرت هجوم رجال الشرطة على عصابة واخرهم ذلك الجاسر الذى لا يتركه..
وها هى الان تجلس فوق فراشها الصغير الذى يتوسط غرفتها الكئيبة عيونها منتفخة من كثرة البكاء كانت تعتقد انها قد تجاوزت كل ما مرت به من الالام لكن كل هذا غير بحقيقى فقد اكتشفت ضعفها لمجرد بعض اهتمام وحنان من ذلك الجاسر لتشعر بالحرمان والاسى على حالها هى تعلم معنى تلك اللمعة التى تراها بعيونه لكن من المحال ان ترتبط من المحال ان تبدا حياة جديدة لقد اكترثت حياتها بين جدران ذلك الملجأ لا بل بين جدران غرفتها مع قلمها الړصاص والورق الابيض الذى تخرج به كبتها وضيقها من العالم باكمله
لتخرج من قوقعتها الكئيبة على رنين هاتفها الذى اخذ يصدع فى الارجاء لا تعلم كم مرة اخذ بالرنين لكنها حقا لا تريد ان تحدث احد لاتريد اى شئ هى فقط تريد ان تمحى ذتكراتها وذلك الماضى البشع تريد ان تمحى ذلك الکابوس الکابوس الاسود الذى بطاردها فى يقظتها واحلامها



لكن رنين هاتفها المتواصل جعلها تنهض بتكاسل وبطئ وكأنها تبلغ من العمر فوق الستين عام وليس تلك الفتاة التى بأوائل العشرينات انتشلط الهاتف من فوق المكتب الذى تعلوه اوراق كثيرة متناثرة لتجد المتصل بدور وما ان جاءت لتجيب عليها اغلق الخط لترى ان اكثر من 5 مكالمه من بدور و من جاسر لتهاتفها بدور مرة اخرى وقبل ان تستقبل المكالمة زفرت الهواء بثقل وما ان استقبلتها وصل لمسامعها صړاخ بدور القلقة من الطرف الاخر
انت عارفة دى المرة الكام اللى اتصل بيها.. مش بتردى عليا ليه بعدين من ساعة ما رجعنا وانت مختفية....
قاطعتها زهرة ببرود وهى تجلس على الارض بزاوية من زوايا الغرفة وتضم ساقيها الى حزعها العلوى
مفيش حاجه عادى.. بعدين اخدنا الاجازة خلاص يعنى مفيش سبب يخلينى اخرج
حزنت بدور من الطرف الاخر فمعنى حديث الاخرى انها لا تريد ان تقابلها او تتحدث معها وهى التى طوال المدة المنصرمه كادت ان تجن من شدة قلقها عليها
لتردف بعتاب حقيقى
مفيش سبب يخليكى تخرجى يا زهرة طب وانا اللى بقالى اسبوع عماله الف عليكى ومش عارفه اوصلك ولا حتى اعرف عنوانك


زهرة بأسف وهى تغمض عيناها پغضب من نفسها
بدور انا مقصدش حاجة من اللى فهمتيها بس حقيقى انا... بصى ايه رايك نتقابل.....
لم تستطع اخبارها بأنها تعانى من ارق جديد وحالة اكتئاب للتقترح تلك المقابلة تهربا من اخبارها الحقيقة لكن قاطع حديثها هو دلوف جاسر العاصف عليها ليسقط الهاتف من يدها وهى تلمحه من جانبه يردف پغضب 
يعنى ايه مش موجوده ايه اختفت...
كان يتحدث پغضب بوجه تلك التى تقف بجانبه ولم تسطتع التعرف عليها بسبب وقوف جاسر بالاضافة انها لم تستطع ان تسمع ما تقوله بسبب وقوفها فى زاوية بعيدة عن الباب وعتمة الغرفة
ليرحل جاسر وهو مازال يتحدث پغضب وتغلق تلك التى كانت معه الباب لتتحرك تقف خلف الباب تحاول ان تستمع لشئ لكن بلا فائدة لتجلس على الفراش بضيق وهى تحدث نفسها 
عشان اختفيت اسبوع قالبين الدنيا ما انا بقالى 100 سنه محدش معبرنى
ليفتح الباب مرة أخرى پعنف وتلك المرة كان جاسر بمفرده ليضيئ نور الغرفة وياليته لم يضئه فقد رأت النيران تنطلق من عينيه بقسۏة لترتعش پخوف وهى تراه يقترب منها ومازال ذلك التعبير الموحش وما زاد خۏفها هو اغلاقه للباب لتأتى ذكرى تلك الليلة المشؤمة التى فقدت بها اعز ما تملك
زهرة فى ايه مالك!..
اب بع د
كلمة واحدة من احرف متقطعه هى ما خرجت منها بهمس خاڤت بينما هو لم يسمعها بل سحب يدها بين كفيها وما ان لامست يده يدها نهضت بفزع تخرج راكضة من الغرفة بينما هو ضيق ما بين حاجبيها ينظر لاثرها بدهشة ليلحقها سريعا..
ليمسكها من مرفقها قبل ان تنزل الدرج وقبل ان يتحدث اقترب